الاحتجاجات مستمرة بمدينة شارلوت الأميركية رغم حظر التجول

الادعاء العام يوجّه تهمة القتل الخطأ للشرطية التي أطلقت النار على سائق أسود

الاحتجاجات مستمرة بمدينة شارلوت الأميركية رغم حظر التجول
TT

الاحتجاجات مستمرة بمدينة شارلوت الأميركية رغم حظر التجول

الاحتجاجات مستمرة بمدينة شارلوت الأميركية رغم حظر التجول

قال الادعاء العام في مدينة تلسا بولاية أوكلاهوما الأميركية، إن الشرطية التي أطلقت النار على سائق أسود فأردته قتيلا، وجهت لها تهمة رسمية بالقتل الخطأ. وقد تُسجن بيتي شيلبي لمدة أربع سنوات، إذا أدينت بالتهمة المنسوبة إليها.
وأطلقت هذه الشرطية النار على تيرانس كراتشر الأسبوع الماضي عندما كان واقفا بالقرب من سيارته المعطوبة على قارعة الطريق.
وفي حادث إطلاق نار آخر على رجل أسود من قبل الشرطة بمدينة شارلوت بولاية نورث كارولينا، فرضت السلطات حظر التجول لمنع احتدام العنف لليلة الثالثة على التوالي، لكنّ مئات الأشخاص واصلوا التظاهر في شوارع المدينة رغم دخول حظر للتجول حيز التنفيذ عند منتصف الليل (04:00 ت.غ).
وبقي مئات عدة من المتظاهرين في شوارع وسط المدينة الواقعة في جنوب الولايات المتحدة تحت أنظار عسكريين من الحرس الوطني، حسبما أفاد به مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت الشرطة أطلقت في وقت متأخر أمس، غازا مسيلا للدموع وما يبدو أنّه رصاص مطاطي لتفريق متظاهرين بعدما قطعوا طريقا سريعة رئيسية. وتمدد قسم منهم أرضا بينما استدارت سيارات لتعود أدراجها في الاتجاه المعاكس.
في وسط شارلوت، كانت الأجواء أكثر هدوءًا حيث سار مئات المتظاهرين إلى مركز الشرطة في المدينة حاملين لافتات كتب عليها: «توقفوا عن قتلنا» و«المقاومة جميلة».
وأشار مراسل الصحافة الفرنسية، إلى وجود عسكريين وعربة «همفي» مدرعة أمام فندق «أومني» الذي شهد أعمال عنف قبل يوم.
وكان رئيس شرطة شارلوت - ميكلنبورغ كير بوتني حذر: «لدينا الآن الموارد التي تتيح لنا حماية البنى التحتية وأن نكون أكثر فعالية». وكان قد أعلن في وقت سابق أنّ تعزيزات من «عدة مئات» من عناصر قوات الأمن ستحاول منع تكرار أعمال الشغب التي وقعت في الليلتين السابقتين التي حملت حاكم كارولينا الشمالية على إعلان حالة الطوارئ.
كإجراء إضافي قررت الشرطة ورئيسة البلدية جينيفر روبرتس فرض حظر للتجول اعتبار من منتصف الليل وحتى الساعة 06:00 (10:00 ت.غ). وكتبت البلدية في تغريدة أنّ حظر التجول سيظل ساريا «ما دامت حالة الطوارئ معلنة وحتى إعلان وقفه رسميا».
كما أعلن بوتني توقيف 44 شخصا ليل الأربعاء - الخميس ومقتل متظاهر بعد إصابته بطلق ناري بالإضافة إلى إصابة اثنين من الشرطيين بجروح طفيفة.
كان الليل بدا هادئًا بتكريم لكيث لامونت سكوت، الرجل الأسود البالغ من العمر 43 سنة، الذي قتل حسب أسرته في تجاوز فاضح للشرطة في مرأب سيارات الثلاثاء.
وقالت الشرطة إن القتيل أصيب إصابة قاتلة بعد أن رفض رمي مسدس كان بيده، فيما يؤكد أقاربه أنّه كان يحمل كتابا وليس سلاحا.
إلا أن المتظاهرين سرعان ما راحوا يرشقون قوات الأمن بالمقذوفات وردت عليهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وطالب السكان والاتحاد الأميركي للحريات المدنية، أبرز الجمعيات الأميركية الحقوقية، السلطات بنشر تسجيل فيديو لوقائع تدخل الشرطة ضد سكوت، إلا أن بوتني رفض ذلك. لكنه أقر بأنّ التسجيل «لا يتضمن دليلا بصريا يؤكد أنّ شخصًا يوجه سلاحا»، وهو إقرار من شأنه أن يقلل من شأن فرضية الشرطة بأنّ الشرطي الذي أطلق النار كان مهددًا بشكل مباشر من قبل سكوت.
واطلع بعض أفراد أسرة سكوت على التسجيل، وقال أحد محاميهم لشبكة «سي إن إن» إنه لم يكن ظاهرًا فيه أي سلاح.
وتشهد الولايات المتحدة منذ سنتين تصاعدا في التوتر العرقي مع تكرار حوادث قتل سود غير مسلحين في أحيان كثيرة بأيدي شرطيين، وبسبب المعاملة العنيفة التي يلقاها السود من الشرطة.
في شارلوت تسعى السلطات إلى إعادة فرض الأمن. وأعلن حاكم كارولينا الشمالية بات ماكروري لشبكة «سي إن إن»: «لا يمكننا التغاضي عن العنف أو تدمير الممتلكات».
من جهته، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست أنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما، «يؤمن بشدة بالحق في التظاهر، لكن يجب عدم استغلال ذلك لارتكاب أعمال عنف أو تخريب».
أما المرشح الجمهوري إلى البيض الأبيض دونالد ترامب، فقد برر أعمال العنف في شارلوت بإدمان المخدرات قائلاً: «المخدرات تلعب دورًا كبيرًا فيما ترونه هذا المساء على شاشات التلفزيون».
هذا الأسبوع فتح القضاء الأميركي تحقيقا بعد مقتل رجل أسود أعزل برصاص شرطية بيضاء في أوكلاهوما (جنوب) تحت أنظار كاميرات الشرطة، وهو يسير إلى سيارته رافعا يديه.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».