ليبيا: جيش حفتر يسيطر على موانئ النفط.. وصمت قوات وحكومة السراج

في عملية «البرق الخاطف» المفاجئة

مشهد عام لرصيف الزويتينة النفطي غرب بنغازي (رويترز)
مشهد عام لرصيف الزويتينة النفطي غرب بنغازي (رويترز)
TT

ليبيا: جيش حفتر يسيطر على موانئ النفط.. وصمت قوات وحكومة السراج

مشهد عام لرصيف الزويتينة النفطي غرب بنغازي (رويترز)
مشهد عام لرصيف الزويتينة النفطي غرب بنغازي (رويترز)

سيطرت قوات الفريق خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني في ليبيا، بشكل مفاجئ أمس في عملية تحمل اسم «البرق الخاطف»، على منطقة الهلال النفطي الخاضعة لميلشيات موالية لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة.
وعبر أجهزة اللاسلكي ومن داخل غرفة عمليات خاصة أقامها حفتر في مدينة بنغازي بشرق البلاد، دعا قواته إلى التقدم لـ«تحرير» الموانئ النفطية، معتبرا أن «العدو أصيب أمامكم بالدهشة والانبهار». وتابع أن «ساعة النصر قد اقتربت ولم يعد يفصلنا عنها سوى بضع ساعات قليلة لنتنفس بعدها الصعداء»، مشددا على أن «جميع ممتلكات الدولة والمجتمع في ذمة القوات».
وقال مخاطبا قواته: «دقت ساعة الصفر، فتقدموا تقدم الذئاب واقتحموا اقتحام الأسود». وطبقا لما أكده العقيد أحمد المسماري، الناطق العسكري باسم قوات الجيش، فإنه تم أمس السيطرة على بوابات أجدابيا وميناء السدرة ورأس لانوف، لكنه لفت إلى وقوع اشتباكات في ميناء الزويتينة على بعد نحو 140 كلم غرب بنغازي.
وأضاف أن القوات «تحسم معركة الحقول والمواني النفطية لصالح الوطن والمواطن، وتسترد كميات كبيرة من الأسلحة والآليات والدبابات والذخائر في محيط مدينة أجدابيا».
وقال إن الفريق حفتر يقود العمليات العسكرية من غرفة العمليات الرئيسية منذ ساعات الفجر الأولى ويوجه القوات حسب المهام القتالية الموكلة لها. وأفاد المسماري أن آمر عمليات غرفة العمليات العسكرية الكرامة وغرفة العمليات العسكرية أجدابيا وغرفة عمليات سرت الكبرى وغرفة عمليات الجنوب يشاركون في تنفيذ العملية.
من جهته، قال مدير المكتب الإعلامي لحفتر إن السيطرة على الموانئ النفطية تمت دون سقوط جريح واحد، موضحا أن قوات الجيش أحكمت سيطرتها على كامل المنطقة الممتدة من أجدابيا شرقًا إلى بن جواد غربا، وهي المنطقة تضم ميناء السدرة النفطي ورأس لانوف والبريقة.
وكان حفتر أصدر قرارا يقضي بإنشاء سرية مشاة تحت مسمى سرية «بلال بن رباح» تكون تبعيتها لغرفة عمليات سرت الكبرى، وتقوم بحماية وتأمين المنشآت النفطية والمناطقِ السكنية الواقعة في حدود رأس لانوف حتى منطقة سيدي سلطان. وأكد مهندس في أحد الموانئ أن قوات حفتر دخلت رأس لانوف والسدر أكبر الموانئ الليبية، وقال إن صهريجا اشتعلت فيه النيران في ميناء السدر أثناء الاشتباكات.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط التي تديرها الدولة إن النيران نشبت في صهريج وقود صغير لتوليد الطاقة، مشيرة إلى أن مينائي رأس لانوف والسدر تحت سيطرة قوات حفتر بالكامل، في حين ما زال ميناء الزويتينة في قبضة القوات الموالية للحكومة، لكن علي الحاسي المتحدث باسم حرس المنشآت النفطية قال إن القتال مستمر في رأس لانوف.
وأعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، مارتن كوبلر، في تغريدة على موقع «تويتر» عن قلقه من التقارير حول هذه الاشتباكات، معتبرا أن «هذا الأمر سيؤدي إلى مزيد من الانقسام والحد من تصدير النفط لليبيين جميعا». وأضاف أن «الخلاف يمكن أن يحل فقط عبر الحوار وليس القتال. أحض جميع الأطراف على الجلوس معًا. ليبيا موحدة بحاجة لجيش موحد».
وفي حال تمكنت القوات بقيادة حفتر من السيطرة بشكل كامل على المنطقة النفطية الواقعة بين بنغازي وسرت (450 كلم شرق طرابلس)، فستحرم حكومة الوفاق من أهم مواردها المالية، في وقت كانت هذه الحكومة تستعد لإعادة إطلاق قطاع النفط عبر استئناف التصدير من الموانئ النفطية في المنطقة.
وأعلن حرس المنشآت النفطية في ليبيا الشهر الماضي إعادة افتتاح قريبة لمينائي السدرة ورأس لانوف اللذين تبلغ طاقتهما التصديرية نحو 600 ألف برميل في اليوم.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة السراج قد أعربت مؤخرا عن مخاوفها من اندلاع معارك محتملة بميناء الزويتينة النفطي، وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله إنه قلق إزاء الأنباء الواردة حول صراع محتمل بين الجيش الوطني الليبي وحرس المنشآت النفطية بميناء الزويتينة النفطي.
وبعدما تحدثت تقارير عن تقدم قوات من الجيش الليبي نحو الميناء، أعلن فيه جهاز حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق أنه «سيتصدى للقوات المتقدمة ويضربها بيد من حديد»، متهما إياها بأنها تسعى «لاحتلال الميناء».
ويسيطر جهاز حرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجضران على ميناء الزويتينة وموانئ أخرى في شرق البلاد منذ ثلاثة أعوام، علما بأن جضران أعلن مؤخرا، عن التوصل لاتفاق يقضي بفتح الموانئ التي يسيطر عليها وبيع النفط من خلالها، وهو ما قوبل بترحيب دولي.
لكن الحكومة الموالية للبرلمان رفضت الاتفاق، وحذرت الدول والشركات من القيام بأي عمليات بيع أو شراء للنفط الليبي دون التعاقد معها. وهدد اللواء عبد الرازق الناظوري، رئيس أركان الجيش الليبي التابع للبرلمان، الشهر الماضي، بقصف أي ناقلة تدخل المياه الليبية لشراء النفط دون أخذ الإذن من الحكومة.
وتعقد الهجمات محاولات الغرب لجمع الفصائل المسلحة المتناحرة في ليبيا معا تحت لواء حكومة الوفاق وتحقيق استقرار البلاد حيث تسمح الفوضى بانتشار المتشددين ومهربي البشر في أنحاء البلاد.
كما تثير سيطرة قوات حفتر على الموانئ النفطية تساؤلات في سوق النفط تتعلق بشرعية صادرات النفط الخام، حيث ما زالت الحكومة والبرلمان المتمركزان في الشرق يقاومان سلطة حكومة السراج في طرابلس.
ويعاني قطاع النفط الليبي منذ عام 2013 من سيطرة مجموعات مسلحة على موانئ النفط ومنع التصدير منها، الأمر الذي أدى إلى انخفاض معدلات الإنتاج إلى 250 ألف برميل فقط، في حين كان قبل ذلك مليون ونصف المليون برميل يوميا.
وأغلقت موانئ التصدير في المنطقة النفطية في مراحل عدة منذ العام 2011، وكان آخرها في بداية العام الحالي إثر تعرضها لهجمات من تنظيم داعش تمكن حرس المنشآت من صدها.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».