مذابح جديدة للميليشيات المسلحة في العراق تكشف عجز أميركا عن وقفها

مذابح جديدة للميليشيات المسلحة في العراق تكشف عجز أميركا عن وقفها
TT

مذابح جديدة للميليشيات المسلحة في العراق تكشف عجز أميركا عن وقفها

مذابح جديدة للميليشيات المسلحة في العراق تكشف عجز أميركا عن وقفها

يستمر التنديد والجدل بشأن انتهاكات الميليشيات العراقية المسلحة التي تستمر يوما بعد آخر وسط عدم اتخاذ أي خطوة للجمها والحؤول دون استمرارها.
فعندما سيطرت ميليشيا الميليشيات المسلحة، التي هي قوام أفرادها من الشيعة، على مدينة الفلوجة العراقية بدعم أميركي في يونيو (حزيران) احتجزت أو عذبت أو انتهكت حقوق عدد من المدنيين السنة يفوق بكثير ما أعلنه المسؤولون الاميركيون، كما يتبين لوكالة أنباء "رويترز"، التي بثت تقريرا عن هذا الموضوع.
ولا يزال أكثر من 700 سني -من البالغين والقصر- مفقودين بعد ما يزيد على شهرين من سقوط المدينة التي كانت معقل تنظيم "داعش" الارهابي. وحدثت الانتهاكات رغم جهود الولايات المتحدة لتحجيم دور هذه الميليشيات في العملية بما في ذلك التهديد بسحب الدعم الجوي الاميركي، حسب روايات مسؤولين أميركيين وعراقيين.
لم تحدث الجهود الاميركية تأثيرا يذكر. فعناصر هذه الميليشيات لم تنسحب من الفلوجة وشارك بعضها في جرائم سلب ونهب هناك؛ وهي الآن تتوعد بتحدي أي جهد أميركي للحد من دورها في عمليات قادمة ضد "داعش".
وكان هناك اجماع على أن الميليشيات قتلت 66 سنيا على الاقل وانتهكت حقوق ما لا يقل عن 1500 آخرين أثناء فرارهم من منطقة الفلوجة، حسب ما ورد في لقاءات مع أكثر من 20 شخصا ما بين ناجين وشيوخ عشائر وساسة عراقيين ودبلوماسيين غربيين. قالوا ان مقاتلين من من هذه الميليشيا أطلقوا النار على رجال وصبية وضربوا آخرين بل وذبحوا البعض. واتفقت هذه الروايات مع نتائج تحقيق أجرته السلطات العراقية المحلية وشهادات مسجلة بالفيديو وصور فوتوغرافية التقطت لناجين فور خلاصهم واطلعت عليها وكالة "رويترز".
ويثير عجز واشنطن عن السيطرة على العنف في العراق قلقا كبيرا الآن لدى مسؤولي الادارة الاميركية، في وقت يمضون فيه قدما في خطط مساعدة القوات العراقية على استعادة مدينة الموصل ثاني أكبر المدن في العراق التي يسيطر عليه تنظيم "داعش" الارهابي؛ فالعمليات التمهيدية لتطهير المناطق الواقعة خارج المدينة الاستراتيجية مستمرة منذ أشهر. ويخشى زعماء سنة بالعراق ودبلوماسيون غربيون أن ترتكب عناصر الميليشيات المسلحة تجاوزات أسوأ في الموصل ثاني كبرى مدن العراق. وكان التنظيم المتطرف قد سيطر على المدينة ذات الغالبية السنية في يونيو (حزيران) 2014.
ويقول مسؤولون أميركيون انهم يخشون أن تقضي انتهاكات الميليشيات المسلحة ان تكررت في الموصل على فرص المصالحة بين سنة العراق وشيعته.
وقال مسؤول بارز بادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما "في كل حديث دار بيننا فيما يتعلق بتخطيط الوضع في الموصل وفي كل حديث أجريناه مع العراقيين... كان هذا فعليا موضوعا محوريا".
وفي العلن.. ومع توارد روايات الناجين والمسؤولين العراقيين وجماعات حقوق الانسان عن انتهاكات الفلوجة.. قلل المسؤولون الاميركيون في واشنطن في البداية من شأن المشكلة ولم يكشفوا عن فشل المساعي الاميركية لتحجيم تلك الفصائل الشيعية.
وفي افادة صحفية بالبيت الابيض في العاشر من يونيو (حزيران) أبدى بريت مكجيرك المبعوث الاميركي الخاص للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم قلقه مما وصفه بأنه "تقارير عن أعمال وحشية منفردة" ضد السنة الفارين.
وقبل الافادة الصحفية بثلاثة أيام أبلغ صهيب الراوي محافظ الانبار السفير الاميركي بأن هناك مئات مفقودون حول الفلوجة بعد أن احتجزتهم الميليشيات المسلحة، وذلك حسبما صرح الراوي لوكالة أنباء "رويترز".
وبحلول موعد الإفادة الصحفية بالبيت الابيض كان مسؤولون عراقيون ومحققون معنيون بحقوق الانسان والامم المتحدة قد جمعوا أدلة على اعدام العشرات وتعذيب المئات من البالغين والقصر واختفاء أكثر من 700 اخرين.
وبعد حوالي ثلاثة أسابيع وفي الثامن والعشرين من يونيو (حزيران) تفوه مكجيرك بكلمات محسوبة خلال شهادة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي. قال انه تم تلقي تقارير عن حدوث انتهاكات في الايام الاولى من العملية "كثير منها تبين أنها لم تكن جديرة بالتصديق لكن بعضها بدا جديرا بالتصديق".
ورفض مكجيرك طلبا لاجراء لقاء معه.
من جهته، قال مارك تونر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية إن المسؤولين الاميركيين أبدوا "قلقا في السر والعلن" ازاء التقارير التي تكشف عن حدوث أعمال وحشية. وأضاف "نرى أن أي انتهاك غير مقبول على الاطلاق... وأي انتهاك لحقوق الانسان يجب أن يجري التحقيق بشأنه مع أولئك الذين تم تحميلهم المسؤولية عنه".
أما زعماء الميليشيات المسلحة فينفون أن فصائلهم أساءت معاملة المدنيين، ويقولون ان المفقودين ما هم إلا مسلحون من تنظيم "داعش" قتلوا أثناء المعركة.
واختلف مسؤولو الحكومة العراقية أيضا مع الانباء التي تحدثت عن تعرض المدنيين للعنف على نطاق واسع.
ففيما قال صفاء الشيخ نائب مستشار الامن الوطني في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال مقابلة ان هناك بضعة حوادث، إلا انه أضاف أن هناك الكثير من المبالغات وأن بعض التقارير ليس لها أي أساس من الصحة.
وكانت كبرى الميليشيات المسلحة التي دربتها طهران وسلحتها قد ظهرت خلال الاحتلال الاميركي من عام 2003 الى عام 2011 وازدادت قوة ونفوذا. وبعد أن ساعدت الحكومة في الدفاع عن بغداد عندما سيطر "داعش" على الموصل عام 2014 أصبحت هذه الفصائل ذراع الحكومة العراقية. وذبح عناصر التنظيم آلاف العراقيين من مختلف الطوائف.
وهناك الآن أكثر من 30 جماعة مسلحة يتلقى أعضاؤها رواتب من الحكومة. وتشغل الجماعات الرئيسية مناصب في الحكومة ومقاعد في البرلمان.
وازدادت هذه الجماعات قوة بحصولها على جزء من المعدات العسكرية التي باعتها الولايات المتحدة أو أعطتها للعراق منذ عام 2005 والتي تزيد قيمتها على 20 مليار دولار.
ويشير مسؤولون أميركيون وخبراء مستقلون وكذلك صور وتسجيلات فيديو نشرها أعضاء ببالميليشيات المسلحة على الانترنت، الى أن هذه الاسلحة تشمل حاملات جند مدرعة وشاحنات وعربات همفي ومدفعية وحتى دبابات.
ومن الناحية الرسمية.. الميليشيات المسلحة مسؤولة أمام العبادي. أما من الناحية الفعلية فان فصائلها الرئيسية لا تساءل إلا أمام نفسها وترفع أعلامها وشعاراتها وتتلقى النص من فيلق القدس.. تلك القوة الايرانية الخاصة المسؤولة عن العمليات خارج الحدود الاقليمية.
بدأت عملية الفلوجة في الثاني والعشرين من مايو (أيار). وعلى مدى أكثر من عام ظل المسؤولون الاميركيون يحذرون مسؤولي العراق مرارا من أن الولايات المتحدة ستوقف دعمها الجوي في المناطق التي تعمل فيها الفصائل المسلحة خارج تسلسل القيادة الرسمي بالجيش العراقي.
وقال مسؤولون أميركيون ان هذه السياسة كانت تهدف لمنع الطائرات الاميركية من قصف قوات عراقية بطريق الخطأ ومنع فصائل الميليشيات المسلحة من دخول مناطق تعتبر ذات حساسية بالنسبة للسنة.
وخلال أول يومين من عملية الفلوجة تواترت أنباء عن قيام عناصر الميليشيات المسلحة بفصل الذكور عن بقية أفراد أسر الفارين. ومارس دبلوماسيون أميركيون وغربيون ومن الامم المتحدة ضغوطا على العبادي وعلى غيره من كبار المسؤولين العراقيين وزعماء الميليشيات المسلحة لوقف الانتهاكات. فيما دعا العبادي وزعماء سياسيون آخرون علنا الى حماية المدنيين.
من جهته، قال دبلوماسي غربي تتبع الحملة "انه مما حد من تأثير الاميركيين أنه لم تكن لهم قوات في الفلوجة ولم يتمكنوا من رصد انتهاكات معينة".
وفي السادس والعشرين من مايو ناشد المرجع الشيعي الاعلى بالعراق علي السيستاني افراد هذه الميليشيات لحماية المدنيين.
وقدرت وكالات الاغاثة حينها عدد من بقوا بالفلوجة بما يصل الى 100 ألف شخص.
وقال السيستاني مقتبسا قولا للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) "لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا اليها". لكن كلمات السيستاني وتهديدات الولايات المتحدة لم تجد آذانا صاغية.
ويتحدث التقرير عن أول حالة انتهاكات منهجية من قبل الميليشيات المسلحة وقعت في السابع والعشرين من مايو، وكان ذلك في الشمال الشرقي من مدينة الفلوجة في منطقة سجار الزراعية حين أوقفت عناصر من الميليشيات المسلحة وقوات الامن مجموعة من السنة الفارين وفصلوا ما بين 73 و95 من الذكور الذين تبلغ أعمارهم 15 عاما فأكثر واقتادوهم بعيدا، حسب ما ذكر صهيب الراوي محافظ الانبار والدبلوماسي الغربي الذي تابع العملية. وأطلق عناصر الميليشيات المسلحة سراح النساء والاطفال. قال الدبلوماسي الغربي "ما زلنا على اتصال بالنساء والاطفال الذين تم تسليمهم الى ممثلي الحكومة... لا يزالون لا يعرفون مكان الذكور".
وأضاف الدبلوماسي أنه في التاسع والعشرين من مايو وفي الغرب من مناطق سجار الزراعية، فصل عناصر الميليشيات المسلحة 20 من ذكور مجموعة من السنة أثناء فرارها و"بدأوا يقتلونهم". وتابع قائلا "وصلت الشرطة عندما لم يعد هناك سوى ثلاثة أحياء. أخذت الشرطة الثلاثة وألقتهم "في مخيم للنازحين شرق الفلوجة".
واضاف الدبلوماسي بأن الثلاثة كانوا مرعوبين أن تقتحم عناصر الميليشيا المخيم وتقتلهم، لذا رتبوا شكلا من أشكال الحماية لأنفسهم في بغداد. وأكد الراوي هذه الرواية.
وقال أكاديمي سني انه تحدث الى ثلاثة ممن نجوا من هذه الاحداث والى اثنين من إخوتهم وقريب آخر. ونسب اليهم قولهم ان القتل حدث خلال قتال بين قوات الشرطة العراقية ومسلحي التنظيم. وأبلغ الناجون الثلاثة الاكاديمي بأنهم كانوا ضمن حوالي 50 شخصا كانوا يختبئون داخل أحد المنازل حين رأوا الشرطة العراقية ترفع علم العراق على مدرسة قريبة. ولوحت المجموعة بقطع من القماش الابيض وطلبت منهم الشرطة ترك المنزل. وقال الثلاثة انه حين خرجت المجموعة فصلت الشرطة الذكور عن بقية أفراد أسرهم.
ونقل الاكاديمي عن الناجين، قولهم ان ضابطا فتح النار وقتل 17 من الذكور وان الثلاثة نجوا حين تدخل ضابط آخر.
وقال محافظ الانبار انه تم القاء القبض على الضابط الذي أطلق النار.
لم يكن هذا أسوأ ما في الموضوع. فعناصر الميليشيا التي كانت تتوق للانتقام من التنظيم جمعت في الثالث من يونيو (حزيران) السكان السنة من بلدة الصقلاوية وفقا لشهود التقت بهم "رويترز" ولعاملين بالأمم المتحدة ومسؤولين عراقيين ومنظمة "هيومن رايتس ووتش".
ووفقا لهذه الروايات غادر الصقلاوية -وهي منطقة زراعية تقع على بعد خمسة أميال الى الشمال الغربي من الفلوجة- أكثر من 5000 سني معظمهم من عشيرة المحامدة. وتوجه السنة صوب ما ظنوا أنه خطوط حكومية ترتفع بها الاعلام العراقية حيث يمكنهم أن يجدوا الامن والامان. ووصف رجل أشيب المشهد في تسجيل فيديو صوره مسؤولون محليون بعد الافراج عنه وعن 604 رجال آخرين بعد ذلك بيومين. قال الرجل انه عندما وصلت المجموعة الى هناك اكتشفت أن ما هذه إلا عناصر من الميليشيات المسلحة.
بدوره، قال الامير زيد بن رعد الحسين مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان ومسؤولان عراقيان بارزان وناج عمره 69 عاما في أحاديث مع "رويترز" إن تلك العناصر كانت من كتائب حزب الله؛ وهي واحدة من أقوى الفصائل المسلحة وترتبط ارتباطا وثيقا بفيلق القدس الايراني. وتعتبر الولايات المتحدة الجماعتين من الجماعات الارهابية.
ونفت كتائب حزب الله اشتراكها في انتهاكات الفلوجة. وقال جعفر الحسيني المتحدث باسمها إنهم يستندون في تلك المزاعم الى اتهامات يرددها سياسيون في اطار محاولة لابعاد الكتائب عن عمليات الانبار والموصل.
وقال ناجون ومحققون من الامم المتحدة ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" ان عناصر الميليشيات المسلحة فصلت ما يقدر بنحو 1500 من الذكور الذين يبلغون من العمر 15 عاما فأكثر ونقلتهم في مجموعات الى مواقع مختلفة منها مخازن ومنها قاعدة عراقية يطلق عليها معسكر طارق.

وبث التقرير كيف وصف الناجون تكدسهم في غرف صغيرة وقاعات ضيقة وحرموا من الطعام والشراب وكيف كابدوا لالتقاط الانفاس في أجواء خانقة. وانهال عناصر الميليشيا بالضرب على المحتجزين بالعصي والقضبان والخراطيم وأعلنوا أنهم يثأرون لمن قتلوا في مذبحة سبايكر التي ارتكبها التنظيم في يونيو 2014 حين قتلت 1566 من طلاب القوة الجوية من الشيعة ومن غيرهم من طوائف غير سنية.
وقال رجل عمره 32 عاما وهو واحد من ستة ناجين التقت بهم "رويترز" انه حشر في غرفة داخلها عشرات الأسرى الآخرين ويداه مقيدتان وراء ظهره. قال "بدأوا يضربوننا بالايدي والسكاكين والكابلات... وحين فقد أناس الوعي صرخنا فيهم سيموتون. فقالوا هذا ما نريده". وأضاف أن الحراس قالوا للاسرى انهم ينتقمون لمقتل مئات الجنود العراقيين في القتال حول الفلوجة منذ 2014.
وفي تسجيل فيديو صوره مسؤولون محليون قص ناج آخر كيف أعطت العناصر المسلحة الاسرى العطاشى الذين كانوا يتوقون لقطرة مياه زجاجات كي يتبولوا فيها ثم أمروهم أن يشربوا منها.
ووصف رجل عمره 47 عاما كيف أنه شاهد عناصر من الميليشيا يضربون ابنه البالغ من العمر 17 عاما مرارا وتكرارا ويحملون جثث 15 شخصا أوسعوهم ضربا فيما يبدو حتى لفظوا أنفاسهم. كان الرجل واحدا من الستمئة وخمسة ناجين الذين أفرج عنهم في الخامس من يونيو. وقال ان ابنه لم يكن ضمن المفرج عنهم وان أحدا لم يشاهده من وقتها. وأضاف لرويترز "نريد أن نعرف مصير أبنائنا... نعتبر الاميركيين مسؤولين عن كل ما حدث".
وقال الامير زيد ان عناصر هذه الميليشيات قتلت ما لا يقل عن 49 أسيرا ممن احتجزوهم في الصقلاوية أربعة منهم ذبحا.
ودون تفسير.. توقفت الاعمال الوحشية مع 800 أسير بعد يومين. لكن لا يزال مصير 643 من أسرى الصقلاوية مجهولا. وسجلت أسماؤهم على قائمة قدمها المسؤولون المحليون الى الامم المتحدة ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" ومحققي الحكومة واطلعت عليها "رويترز".
وفي السابع من يونيو وصف الشيخ علي حمد أحد شيوخ عشيرة المحامدة السنية في حديث تلفزيوني ما أطلق عليه "جريمة ابادة" ومقتل "العشرات من أبنائنا".
وفي ذات اليوم أبلغ محافظ الانبار السفير الاميركي باختفاء مئات من السنة. وأصدر الامير زيد بيانا يستشهد فيه بـ"تقارير مفجعة للغاية وجديرة بالثقة" عن حدوث انتهاكات تضمنت اعدام رجال وصبية.
وفي التاسع من يونيو، أي قبل يوم واحد من الافادة الصحفية التي قدمها مكجيرك بالبيت الابيض، أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرا عن الاعمال الوحشية المزعومة في سجار والصقلاوية.
وأخيرا أنشأت قوات الامن العراقية بما فيها جهاز مكافحة الارهاب الذي دربته الولايات المتحدة، ممرات آمنة، ووجهت المدنيين لكيفية الخروج من المدينة. ومن ثم تمكن حوالي 100 ألف مدني من الفرار منها.
واليوم يعلو صوت الميليشيات المسلحة مطالبا بالمشاركة في حملة الموصل مدفوعا بالحماسة والرغبة في الانتقام والامل في تحسين وضعه السياسي بين الطائفة الشيعية.
قال كينيث بولوك المحلل السابق بوكالة المخابرات المركزية (سي.اي.ايه) والذي يعمل حاليا بمعهد بروكنجز في واشنطن "يريدون ثمرة من ثمار المعركة الكبرى".
بدوره قال رايان كروكر الدبلوماسي الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة في العراق خلال الفترة من 2007 الى 2009 إن ادارة أوباما قللت من شأن الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيات المسلحة. وأضاف "هذه الادارة تتوق لاعلان النصر على داعش على نحو يصرفها عن أي شيء آخر".
وقال العبادي وزعماء الميليشيات المسلحة ان هذه الميليشيات ستشارك في حملة تحرير المدينة (الموصل).
والمسؤول عن ادارة شؤون الميليشيات المسلحة هو جمال الابراهيمي الملقب بأبي مهدي المهندس، وهو على القائمة الاميركية للارهابيين الدوليين.
ويقول مسؤولون أميركيون ان الابراهيمي هو زعيم كتائب حزب الله التي يحملها مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون غربيون وغيرهم المسؤولية الاولى عن الجرائم الوحشية التي ارتكبت في عملية الفلوجة.
وينفي الابراهيمي والميليشيات المسلحة أنه يرأس كتائب حزب الله. فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن لجنة ستحقق في مزاعم انتهاكات الفلوجة. ومن غير المؤكد ما ان كان التحقيق سيحمل أحدا المسؤولية باستثناء حفنة قليلة من المشتبه بهم الذين أعلن العبادي عن القبض عليهم في 13 يونيو وهم من الفئات الدنيا في الميليشيات المسلحة.



تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.