قتل 3 عسكريين فرنسيين خلال مهمة «استطلاع خطيرة» في ليبيا، عندما تعرضت مروحيتهم لحادث، وفق السلطات الفرنسية التي أكدت للمرة الأولى وجود جنود فرنسيين في هذا البلد الذي ينتشر فيه تنظيم داعش.
وفي هذه الأثناء، أفادت مصادر ليبية أن العسكريين الفرنسيين قتلوا، الاثنين، إثر استهداف متطرفين مروحية عسكرية غرب بنغازي.
وقال الرئيس فرنسوا هولاند إنّ ليبيا تعيش «حالة خطيرة من الاضطراب (...) إنّها على بعد بضع مئات الكيلومترات من شواطئ أوروبا. وفي الوقت الراهن، فإننا نقوم بعمليات استطلاع خطيرة» فيها. وأضاف: «قتل 3 من جنودنا الذين كانوا عمليا مشاركين في هذه العمليات، في حادث مروحية».
من جانبه، أكد وزير الدفاع جان ايف لودريان في وقت سابق مقتل «3 ضباط صف فرنسيين خلال مهمة في ليبيا»، من دون أي تفاصيل عن مكان وزمان وظروف الحادث.
وأشادت وزارة الدفاع «ببسالة وتفاني هؤلاء العسكريين الملتزمين بخدمة فرنسا، الذين يؤدون كل يوم مهاما خطرة في مواجهة الإرهاب».
وهذه هي المرة الأولى التي تقر فيها فرنسا بوجود قوات خاصة في ليبيا، بعد أن كانت تكتفي بتأكيد تحليق طائراتها فوق ليبيا لجمع معلومات. لكن صحيفة «لوموند» أشارت من قبل إلى نشر جنود فرنسيين في ليبيا، كما ألمح إلى ذلك ممثل الأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر.
وقال لو دريان، الشهر الماضي، أمام البرلمان، إن فرنسا تجمع معلومات في ليبيا «لبعض الوقت»، مضيفًا: «نريد أن نعرف ما الذي يجري»، مستبعدًا نشر قوات على الأرض، موضحا: «وجودنا على الأرض ليس الحل المناسب».
ويأتي نبأ مقتل العسكريين في حين لا تزال فرنسا تداوي جراحها من اعتداء نيس، الذي أوقع 84 قتيلا، يوم 14 يوليو (تموز)، والذي تبناه تنظيم داعش.
وفي ليبيا، أفاد مسؤولون في قوات اللواء خليفة حفتر، في شرق البلاد، بأن العسكريين قتلوا عندما استهدفت جماعة متطرفة طائرتهم في منطقة المقرون، غرب بنغازي.
وصرح عضو في جهاز القوات الخاصة في قوات حفتر لوكالة الصحافة الفرنسية: «الفرنسيون هم مستشارون (عسكريون)، وكانوا في طائرة ضمن مهمة استطلاعية»، فيما قال مسؤول آخر في قوات حفتر إنّ «الطائرة استهدفت على الأرجح من جماعات متطرفة في منطقة المقرون، على بعد نحو 65 كلم غرب بنغازي».
وأوضح مصدر ثالث أنّ «المجموعة المتطرفة التي استهدفت مروحية (مي 17) حاولت مهاجمتنا من الجهة الغربية لبنغازي، بهدف دخول المدينة وقطع الطريق على انتصاراتنا فيها. والقوة مؤلفة من عشرات السيارات المحملة برشاشات مضادة للطائرات».
وأكدت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، ورئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية بقيادة حفتر، في بيان الاثنين، مقتل «النقيب طيار عمر فتح الله الدرسي، والعقيد بوبكر عمر الشريف (مساعد طيار)، والمهندس الجوي فتحي الورفلي، إثر حادثة تحطم الطائرة العمودية (مي17) (...) خلال دفاعهم عن بلدة المقرون من غزو الإخوان المفسدين وميليشيات (القاعدة) الضالة».
ولم تأت على ذكر العسكريين الفرنسيين.
وتتمركز في شرق ليبيا حكومة موازية ترفض الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني في طرابلس، وتخوض قوات حكومة الشرق بقيادة حفتر منذ عامين معارك مع تنظيمات معارضة لها، بينها جماعات متطرفة تضم تنظيم داعش، تهدف إلى السيطرة بشكل كامل على مدينة بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس)، من دون أن تنجح في ذلك.
وتشهد ليبيا منذ عام 2011 صراعات على السلطة، وفوضى أمنية سمحت لتنظيمات متطرفة، على رأسها تنظيم داعش، بأن تجد موطئ قدم لها في هذا البلد الغني بالنفط. واستشرت الفوضى بسبب احتفاظ الجماعات المسلحة التي قاتلت النظام السابق بأسلحتها.
وتواجه حكومة الوفاق التي تمركزت في طرابلس، المدعومة من المجتمع الدولي، صعوبات في ترسيخ سلطتها، وتوحيد البلاد بفعل استمرار معارضة الحكومة الموازية تسليمها السلطة.
9:41 دقيقه
مقتل 3 عسكريين فرنسيين باستهداف متطرفين مروحية عسكرية غرب بنغازي
https://aawsat.com/home/article/694056/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-3-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D9%86%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D9%8A
مقتل 3 عسكريين فرنسيين باستهداف متطرفين مروحية عسكرية غرب بنغازي
مقتل 3 عسكريين فرنسيين باستهداف متطرفين مروحية عسكرية غرب بنغازي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


