أمين عام الـ«ناتو»: سنعزز الجناح الشرقي ولا نريد حربًا باردة مع روسيا

الرئيس الأميركي باراك أوباما: بريطانيا و«الأوروبي» سيديران عملية انتقالية منظمة

أمين عام الـ«ناتو»: سنعزز الجناح الشرقي ولا نريد حربًا باردة مع روسيا
TT

أمين عام الـ«ناتو»: سنعزز الجناح الشرقي ولا نريد حربًا باردة مع روسيا

أمين عام الـ«ناتو»: سنعزز الجناح الشرقي ولا نريد حربًا باردة مع روسيا

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ اليوم (الجمعة)، إنّ الحلف سيسعى لإجراء حوار بناء مع روسيا ولا يريد تكرار الحرب الباردة، وذلك قبل اجتماع قادة الحلف للاتفاق على تعزيز الجناح الشرقي للتحالف. مفيدًا في حديثه عن اعتراضات روسية على كتائب الحلف التي يجري نشرها بشكل دوري في بولندا وإستونيا وليتوانيا ولاتفيا وهي جمهوريات شيوعية سابقة: «لا نريد حربًا باردة جديدة». وتابع قوله: «سنواصل السعي لإجراء حوار بناء وجاد مع روسيا».
وعبر عن ثقته في أنّ تأييد بريطانيا للانسحاب من الاتحاد الأوروبي في استفتاء، لن يضعف علاقات الحلف في أوروبا مع الولايات المتحدة، وفي أن لندن ستظل عضوًا «قويًا وملتزمًا» في التحالف العسكري الغربي.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعرب صباح اليوم، عن ثقته في خروج «منتظم» لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حفاظًا على الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي العالمي.
وفي مقالة نشرتها صحيفة «فاينانشيال تايمز» كتب أوباما: «أيًا كانت المصاعب، لدي الثقة في قدرة بريطانيا والاتحاد الأوروبي على التفاوض من أجل تحقيق الانتقال بصورة منتظمة إلى علاقة جديدة، فيما تبقي بلداننا جميعها نصب أعينها الاستقرار المالي ونمو الاقتصاد العالمي». وكتب أوباما: «ليس لدي أي شك في أن المملكة المتحدة سوف تظل أحد أكثر أعضاء الـ(ناتو) جدارة، دولة تدفع حصتها كاملة من أجل أمننا المشترك وهي مساهم مهم في مهمات الحلف». كما سيستعرض القادة المفاوضات الحالية حول اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والمعروفة باسم «الشراكة التجارية والاستثمارية عبر المحيط الأطلسي».
وتعد هذه الجولة آخر زيارة يقوم بها أوباما لأوروبا قبل ترك منصبه في يناير (كانون الثاني) المقبل.
وحذر أوباما من جهة أخرى في وارسو بأنّه «ليس من مصلحة أي كان أن تجري مفاوضات خلافية ومطولة»، متحدثًا في ختام لقاء مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قبل قمة للحلف الأطلسي.
وفي روسيا علّق الكرملين اليوم، على القمة قائلاً إنّه يأمل في أن يسود «المنطق السليم» في قمة دول حلف شمال الأطلسي في وارسو، ووصف حديث الحلف عن أي تهديد روسي بأنه «سخيف». وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف، إنّ موسكو كانت ولا تزال مستعدة للحوار والتعاون مع الحلف.
من جهة أخرى، أفادت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين اليوم، قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) السنوية، بأنّ الحلف الغربي في حاجة للحفاظ على استراتيجيته المزدوجة في التعاملات مع روسيا «دومًا وبهدوء وجدية».
ونقلت قناة «رد دي إف» الألمانية العامة عن فون دير لاين قولها: «الأمر الهام هو أن حلف الـ(ناتو) يدعم وضعه بقوة كبيرة تجعل من الواضح ألا يرى أحد أي مزية في مهاجمة التحالف العسكري».
وذكرت فون دير لاين مع بدء قمة حلف الـ«ناتو»المؤلف من 28 دولة، التي سوف تستغرق يومين، أن الحوار مع موسكو ينبغي أن يدار من موقع قوة.
وقال مفوض الحكومة الألمانية للشؤون الروسية جيرنوت إيرلر لمحطة «دويتشلاند فونك» الإذاعية الوطنية إنه يتوقع أن تنشر روسيا مزيدًا من الجنود على طول حدودها من دول الـ«ناتو»، وطالب بتحديد «إشارة إيقاف» بالإضافة إلى وضع نهاية لإعادة التسليح من جانب الطرفين.
ويبدأ قادة حلف شمال الأطلسي اليوم، قمة يصفها التحالف بالتاريخية، في الوقت الذي حذرت روسيا من أنّ القمة ستزيد من حدة التوتر في شرق أوروبا.
وقال ينس شتولتنبرج، الأمين العام لحلف الـ«ناتو»، عشية القمة في العاصمة البولندية وارسو «إن هذه لحظة حاسمة بالنسبة لأمننا.. هذه القمة ستكون تاريخية.. وهامة في تاريخ تحالفنا».
ووصلت العلاقات بين الـ«ناتو» وموسكو إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم في مارس (آذار) 2014، ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا.
ومنذ ذلك الحين وكلا الجانبين يستعرض عضلاته العسكرية في شرق أوروبا، وتبادلا الاتهامات باستعراض القوة والاستفزازات.
وفي وارسو، من المقرر أن يمهد قادة حلف شمال الأطلسي خلال القمة الطريق لنشر 4 كتائب عسكرية، يبلغ قوام كل واحدة منها ما يقرب من 1000 جندي في كل من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، التي تشعر بأنها مهددة بسبب الخطوات التي اتخذتها روسيا في أوكرانيا. ومن المتوقع أيضًا أن يجري دعم نشر لواء في رومانيا. وتأتي التحركات رغم التحذيرات المتكررة من موسكو من أنّ توسع الـ«ناتو» شرقًا يهدد أمنها القومي.
وقال سفير روسيا لدى الـ«ناتو» الكسندر جروشكو في مقابلة مع صحيفة «كوميرسانت» اليومية: «من الواضح أن كل شخص يدرك أنه سيكون هناك رد عسكري من جانبنا» على هذه القرارات.
ومن المرجح أن يثير تعزيز الـ«ناتو» لنظام الدفاع الصاروخي في أوروبا غضب موسكو أيضًا. ومن المقرر أن تُسلّم قيادة النظام والسيطرة عليه من الولايات المتحدة إلى الحلف خلال القمة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.