مرة أخرى، فازت أكبر صحيفتين أميركيتين: «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، بحصة الأسد في جوائز «بوليتزر» السنوية للتغطية الأميركية الصحافية للأحداث المحلية والعالمية. لكن، لم تذهب أغلبية الجوائز هذا العام إلى تغطية حروب عالمية أو أهلية. بل تركزت على قضايا إنسانية. مثل اللاجئين الشرق أوسطيين في أوروبا، وظلم شركات صيد وتعليم الأسماك، وقتل الشرطة الأميركية لأبرياء، والإهمال في مستشفيات الأمراض العقلية.
هذا العام، فازت وكالة «رويترز» وصحيفة «نيويورك تايمز»، في جوائز تصوير الأخبار العاجلة، بصور إنسانية مؤثرة عن اللاجئين في أوروبا والشرق الأوسط.
ففي ليلة الاثنين، بنيويورك، احتفلت لجنة جوائز «بوليتزر»، التي تأسست عام 1917 حسب وصية الناشر جوزيف بوليتزر، بمرور مائة عام على إنشائها، وأعلنت أسماء الفائزين أيضا.
عادة، تمنح الجوائز في مجالات، مثل: الأخبار العاجلة، والمواضيع العامة، والتحقيقات المصورة، والتحقيقات الاستقصائية. وتمنح، أيضا، في مجالات غير صحافية، مثل: كتب، وأفلام، ومسلسلات عن التاريخ، والدراما، والموسيقى.
توزع، كل عام، 21 جائزة، وتختار لجنة مستقلة الفائزين من ترشيحات بلغت هذا العام 2400 ترشيح، في المجالات كافة.
هذا العام، فازت وكالة «أسوشيتيد برس» بجائزة المواضيع العامة عن تقرير عن تفرقة وظلم في شركات صيد وتعليب الأسماك.
وفازت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» بجائزة تغطية الأخبار العاجلة عن مذبحة سان برناردينو (ولاية كليفورنيا) التي قتل فيها أميركي باكستاني، وزوجته، و14 شخصا خلال حفل في مكان عمل الزوج.
وفازت صحيفتا «تامبا تايمز»، في تامبا (ولاية فلوريدا)، و«ساراسوتا هيرالد»، في ساراسوتا (ولاية فلوريدا) بجائزة الصحافة الاستقصائية، في جهود مشتركة عن الإهمال في مستشفيات الأمراض العقلية في فلوريدا.
فاز في صور اللاجئين الشرق أوسطييين مصورون من وكالة «رويترز»، وموروشيو ليما، وسيرجي بونوماريف، وتيلر هيك، ودانيال إيتر، من صحيفة «نيويورك تايمز».
وكانت «رويترز» فازت بجوائز مماثلة في الماضي. منها جائزة عن التغطية العالمية، في عام 2014. عن الاضطهاد العنيف الذي تعرضت له الأقلية المسلمة في ميانمار (بورما). وفي عام 2008 فازت صورة إدريس لطيف، مصور «رويترز»، عن مصور فيديو ياباني أصيب بجروح خطيرة خلال مظاهرات في ميانمار (بورما).
ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس خبر فوزها على موقعها الإلكتروني، وقالت: إنها فازت، بالإضافة إلى صور اللاجئين في أوروبا، بجائزة التحقيق العالمي عن «أفغانستانيات يواجهن ظلم الرجال»؛ إذ حصلت آليسا جيه روبن الصحافية بتلك المطبوعة على الجائزة عن أفضل تقرير دولي لتغطيتها محنة المرأة الأفغانية.
ومن جانبها، نشرت «واشنطن بوست» أسماء الفائزين في صفحتها الأولى الورقية، وفي موقعها في الإنترنت. وقالت: إنها فازت بجائزة التحقيقات الأميركية عن غير المسلحين الذين قتلتهم الشرطة الأميركية خلال العام الماضي (900 شخص)، وفازت بجائزة الرواية عن «أعلام سوداء: ظهور الدولة الإسلامية (داعش)».
وفي المسرح، فازت مسرحية «هاملتون» الغنائية، التي عرضت في شارع المسارح في نيويورك، شارع «برودواي». نالت الجائزة لين ميرندا. وقالت، بعد فوزها، لوكالة «أسوشيتدبرس»: «أشعر بالفخر.. جميل أن نكرم بهذا الطريقة».
يذكر أن بوليتزر، مؤسس الجائزة عام 1847 ولد في المجر، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة (توفي عام 1911). ومارس، أول مرة، العمل الصحافي بصحيفة تصدر باللغة الألمانية في سانت لويس (ولاية ميزوري). ثم صار مديرا لتحريرها وشريكا في ملكيتها. وفي عام 1869 فاز بمقعد في كونغرس ولاية ميزوري. وصار من أكبر ناشري الصحف الأميركيين. وقبيل وفاته وصى بالجائزة للإنجازات في مجالات الصحافة والأدب والموسيقى والفن.
في الوقت الحاضر، يتسلم كل فائز ميدالية و10. 000 دولار، غير أن أهمية الجائزة تزيد وسط وسائل وشركات الإعلام؛ بسبب منافسات تنعكس على التوزيع، وعلى الإعلانات أيضا.
8:27 دقيقه
بعد جوائز تغطية الحروب.. «بوليتزر» هذا العام «إنسانية»
https://aawsat.com/home/article/620681/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B2-%D8%AA%D8%BA%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8-%C2%AB%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AA%D8%B2%D8%B1%C2%BB-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%C2%AB%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%C2%BB
بعد جوائز تغطية الحروب.. «بوليتزر» هذا العام «إنسانية»
حصة الأسد لـ«واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» ولاجئو سوريا الموضوع الأهم
إحدى صور «رويترز» الفائزة بجائزة «بوليتزر» لتغطية معاناة اللاجئين السوريين في طريقهم من سوريا إلى أوروبا (رويترز)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
بعد جوائز تغطية الحروب.. «بوليتزر» هذا العام «إنسانية»
إحدى صور «رويترز» الفائزة بجائزة «بوليتزر» لتغطية معاناة اللاجئين السوريين في طريقهم من سوريا إلى أوروبا (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

