رئيس وزراء الهند لـ «الشرق الأوسط»: السعودية شريك موثوق.. والملك سلمان زعيم حقيقي

ناريندرا مودي: نطالب المجتمع الدولي باستكمال الاتفاقية المتعلقة بالإرهاب.. وملتزمون بالقضية الفلسطينية

ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند («الشرق الأوسط»)
ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس وزراء الهند لـ «الشرق الأوسط»: السعودية شريك موثوق.. والملك سلمان زعيم حقيقي

ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند («الشرق الأوسط»)
ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند («الشرق الأوسط»)

قال ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، إن بلاده تتطلع إلى تقوية أواصر الصداقة مع السعودية، وبناء شراكة استراتيجية ترقى إلى مستوى الشراكة الشاملة بعيدة المدى، منوهًا بأن الملك سلمان بن عبد العزيز زعيم حقيقي قاد بلاده في أصعب الأوقات، ونال احترام بلاده لوقوفه معها.
وقال رئيس وزراء الهند في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الرياض ونيودلهي يعملان معا، من أعوام على التوسع في شراكات شاملة، في مجالات السياسة والاقتصاد والدفاع والأمن والطاقة، وأضاف: «نعتزم تطوير هذه الشراكة الاستراتيجية، ونعتبرها من ضمن أولويات السياسة الخارجية لحكومتنا».. وقال: «شراكتنا الاستراتيجية ليست مهمة لبلدينا فحسب، بل وأيضا لأمن وتقدم واستقرار في مناطقنا وغيرها».
وأكد مودي، أن هناك حاجة ماسة إلى عمل جماعي دولي وزيادة فعالية قرار 1267 لمجلس الأمن للأمم المتحدة، لاستكمال الاتفاقية الشاملة المتعلقة بالإرهاب الدولي بشكل عاجل، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون في تقاسم المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ القانون وتطوير ممارسات التكنولوجيا بصفة أفضل والمساعدات القانونية المتبادلة وترتيبات تسليم المجرمين وبناء القدرات. ولفت إلى أن بلاده تتبع نهجا شاملا للتعامل مع العناصر الإرهابية وضبط نشر الآيديولوجية المتطرفة وسد طرق التمويل وبناء خطاب مضاد للتطرف عبر مساعيها للحد من تدريب وتجنيد الإرهابيين وتعزيز أنظمة مقاضاة الإرهابيين وشركائهم، وإنشاء شبكة من الشراكات الدولية حول تقييم الخطر والتعاون العملياتي، بجانب بذل جهود لتحدي ورفض السرد الإرهابي. وفي هذا السياق، قال: «نقدّر عاليا الدور الريادي الذي تلعبه السعودية في مكافحة الإرهاب، والتعاون الذي تقدمه السلطات السعودية إلى الهند والمجتمع الدولي والذي يشمل التعامل مع قضايا غسل الأموال والاتجار بالبشر.. ومن جانبنا فإننا ملتزمون بالعمل مع السعودية وكافة شركائنا في المنطقة لضمان أن يكون العالم مكانا أكثر أمنا وسلاما وأفضل للعيش».
* كنتم قد قابلتم الملك سلمان في مناسبتين سابقتين على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، ووصفته في تغريداتكم بـ«صديق طيب»، وتهاتفتما أوائل أيام الأزمة اليمنية.. هل يمكن إلقاء الضوء على دلالات ذلك؟
- تتمتع الهند والسعودية بعلاقات ودية وصديقة، تعكس التفاعلات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تمتد جذورها إلى قرون مضت، وعلاقاتنا الثنائية الصديقة الضاربة في عمق التاريخ المشترك، تطورت وازدهرت من خلال التعاون متعدد الأبعاد والتفاعلات والروابط النابضة بالحيوية بين الشعبين، وكان قد تسنى لي أن أقابل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على هوامش قمتي مجوعة العشرين في كل من بريسبان وأنطاليا في عامي 2014 و2015، كما كلمته هاتفيا في مناسبات كثيرة، وقد تركت هذه الاجتماعات والتفاعلات انطباعا لا يمحى في نفسي وقلبي، حقيقة وجدت فيه زعيما ذا خبرة واسعة ورؤية ثاقبة، حيث قاد المملكة، برؤية تتسم بالنضج الفائق والحكمة البالغة الرشيدة خلال الأوقات الأكثر تحديا، ولذلك أشعر بأنه قد تطورت بيننا علاقة صداقة شخصية وطيدة من خلال هذه التفاعلات، وبطيب نفسه قدم مساعداته لنا في إخلاء المواطنين الهنود والأجانب الذين تقطعت بهم السبل في اليمن خلال الفترة المتقلبة والمضطربة في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2015، إننا نكن للملك سلمان كل تقدير واحترام على ما بذله من التعاون والمساعدة لنا في «عملية الراحة» (Operation Rahat)، كما أكن له كل تقدير واحترام على ما أبداه من استعداده للوقوف إلى جانب الهند عند الضرورة، وكزعيم حقيقي، فإن الملك سلمان لم يتوان عن تقديره العميق للدور الذي ما زالت تلعبه الجالية الهندية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السعودية، ولم يزل الملك سلمان متحمسًا في التعبير عن صداقته للهند، وأبدى اهتماما شخصيا في بناء العلاقات وتعزيز مسيرة التعاون الثنائي والتفاعلات المتبادلة في مجالات مختلفة، إنني أتطلع إلى تقوية أواصر الصداقة هذه خلال زيارتي المرتقبة إلى المملكة وبناء شراكتنا الاستراتيجية ورفعها إلى مستوى شراكة شاملة.
* ما رؤيتكم للشراكة الاستراتيجية بين الهند والسعودية؟
- إن التوقيع على «إعلان دلهي» في عام 2006، خلال زيارة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، إلى الهند ك ضيف رئيس بمناسبة عيد جمهورية الهند و«إعلان الرياض» في عام 2010، أثناء زيارة رئيس الوزراء الهندي السابق إلى الرياض، قد ساهم طبعا في الارتقاء بتفاعلنا الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، علاوة على ذلك، فإن زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الهند في فبراير (شباط) 2014، عندما كان وليّا للعهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع في السعودية آنذاك، توجت بالتوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون الدفاعي بين البلدين والتي ساهمت بشكل كبير في توطين وتعزيز مسيرة التعاون بين البلدين في مجالات الدفاع والأمن، وفي الأعوام الأخيرة اتسعت شراكتنا الاستراتيجية لتمتد إلى علاقة شاملة حول مجموعة متكاملة من المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية وكذلك مجال الطاقة، وتطوير هذه الشراكة الاستراتيجية مع المملكة وتعزيزها، هو من ضمن أولويات السياسة الخارجية لحكومتنا، وأعتقد شخصيا بأن شراكتنا الاستراتيجية ليست مهمة لبلدينا فحسب، بل وأيضا للأمن والتقدم والاستقرار في مناطقنا وغيرها.
* كلا البلدين وقعا ضحية للإرهاب.. ما السبيل الأكثر فعالية من وجهة نظركم، لمكافحة الإرهاب والجماعات التي تشجعه؟
- الإرهاب عدو للإنسانية بأكملها، ولم يزل كلا البلدين، السعودية والهند، ضحية للأعمال الإرهابية التي أزهقت أرواح الأبرياء، وقد أثبتت الأعمال الإرهابية في كل من لاهور وباريس والعراق، والعنف المستمر في أفغانستان بأن الإرهابيين لا يعترفون بحدود، ولا ينتمون إلى طائفة، أو لون، أو عقيدة، أو دين. إنني أعبر عن تعاطفي لفقدان أرواح الأبرياء والممتلكات بسبب خطر هذا الإرهاب في أي دولة أو مجتمع في أي مكان في العالم، ومن أجل إيقاع الهزيمة بالإرهاب لا بد لكلّ من يؤمن بالإنسانية أن يساهم في توحيد الصفوف، مع أهمية ملاحظة عدم ربط الإرهاب بأي ديانة، وأن لا يكون هناك فرق بين إرهاب «جيّد» وإرهاب «سيء»، وعلى مستوى البلدين، فإن كلا من الهند والسعودية تقرّ بأنه لا يمكن لأي قضية أن تبرر أي عمل إرهابي، إذ إن الرياض ودلهي، تقفان معا من أجل التعاون في اجتثاث آفة الإرهاب، وضمان ألا تسلب المخدرات والأسلحة من الشباب براءتهم وتدمر مستقبلهم، وأنه ليس هناك ملاذ آمن يمكن أن يختبئ فيه الإرهابيون بعد حصد أرواح الناس الثمينة، ولذلك لا بد من التعامل مع الإرهاب على نحو شامل، حيث ثبت تاريخيا أن التعامل المجزأ والجزئي يكون في أحسن الأحوال دون المستوى الأمثل، وهناك حاجة إلى عمل جماعي من قبل المجتمع الدولي وزيادة فعالية قرار 1267 لمجلس الأمن للأمم المتحدة، ويجب أن تتعاون الدول في الاستكمال العاجل للاتفاقية الشاملة المتعلقة بالإرهاب الدولي تحت مظلة الأمم المتحدة والتي طرحتها الهند في عام 1996، كما يقع على عاتق حكومات العالم كله ضرورة تعزيز التعاون في تقاسم المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ القانون وتطوير ممارسات التكنولوجيا بصفة أفضل والمساعدات القانونية المتبادلة وترتيبات تسليم المجرمين وبناء القدرات، وعلى مستوى الهند، اخترنا نهجا شاملا من خلال التعامل مع عناصرها الانفرادية بما فيها ضبط نشر الآيديولوجية المتطرفة وسد طرق التمويل وبناء خطاب مضاد للتطرف عبر مساعيها للحد من تدريب وتجنيد الإرهابيين وتعزيز أنظمتنا لمقاضاة الإرهابيين وشركائهم وإنشاء شبكة من الشراكات الدولية حول تقييم الخطر والتعاون العملياتي، ولقد قمنا ببذل جهودنا أيضا لتحدي ورفض السرد الإرهابي أن الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب هي موجهة ضد أي دين أو طائفة بعينها، وفي هذا السياق نقدّر عاليا الدور الريادي الذي تلعبه المملكة في المنطقة لمكافحة هذا الخطر، والتعاون الذي تقدمه السلطات السعودية إلى الهند والمجتمع الدولي، والذي يشمل التعامل مع قضايا غسل الأموال والاتجار بالبشر، ومن جانبنا فإننا ملتزمون بالعمل مع السعودية وكافة شركائنا في المنطقة لضمان أن يكون العالم مكانا أكثر أمنا وسلاما وأفضل للعيش، ويسعدني التعاون الوثيق بين حكومتي الرياض ودلهي، بما في ذلك التعاون الأمني، وفي تفاعلاتنا مع القيادة السعودية، هناك استشعار متبادل نحو الحاجة إلى تعزيز مزيد من التعاون في مكافحة الإرهاب بما في ذلك تبادل المعلومات وبناء القدرات.
* الرياض ونيودلهي أعضاء مجموعة العشرين.. هل هناك تنسيق بينهما بهذا الشأن وما تقييمكم لآفاق الاقتصاد العالمي؟
- الاقتصاد العالمي، يمرّ عبر فترة الارتياب، ومع أن انتعاشه سيستمر ولكنه غير كاف وسيكون متقطعًا، وعليه فإن الأخطار تفاقمت وزادت بتقلبات أسعار الأمتعة إلى درجة من الشك في انتعاش الاقتصاد العالمي، وهناك شعور بأن حجم التقلبات الأخيرة للسوق تؤثر في سياسات الاقتصاد العالمي، مما يجعل من الضروري أهمية استخدام جميع أدوات السياسة نقديا وماليا وهيكليا بشكل فردي وجماعي للاستجابة للعوامل المختلفة وتعزيز النمو الاقتصادي، وبالتالي فإن الوضع كما هو عليه، يتطلب قدرا أعظم من تنسيق السياسات النقدية والمالية بين الاقتصادات الكبرى، وفي خضم هذه الشكوك والركود الاقتصادي الذي يخيّم على العالم، كانت الهند مثل منارة للأمل، حيث إنها برزت باعتبارها أسرع الاقتصادات الكبرى في العالم، وزاد الاستثمار الأجنبي المباشر في الهند بشكل كبير في الوقت الذي انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، وزاد كل من النمو والاستثمار الأجنبي، في حين انخفض التضخم، وعلى الرغم من التباطؤ في التجارة العالمية، انخفض العجز في ميزان المدفوعات أيضا، ولذلك حققت الهند أعلى مرتبة من أي وقت مضى، في مؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال للبنك الدولي في عام 2015 وحققت أعلى احتياطيات النقد الخارجية من أي وقت مضى، في عام 2015، أما على المستوى السعودي - الهندي، أعتقد بأن التنسيق الوثيق بين البلدين مهم في المحافل الدولية مثل «مجموعة العشرين» و«منظمة التجارة العالمية» ومؤتمر الأحزاب واحد وعشرين، مهم لمعالجة التحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم، وكلانا أعضاء مؤسسون للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وشخصيا أنا على ثقة من أن تعاوننا الوثيق من شأنه أن يساعد في تطوير كثير من البنية التحتية اللازمة والمواصلات في المنطقة التي هي في غاية الأهمية لإنقاذ الملايين من البشر من براثن الفقر.
* كانت الهند داعما ثابتا للفلسطينيين انطلقا من إيمانها بذلك في السياسية الخارجية الهندية.. ما موقف الهند الحالي، وهل من تغيّر في وجهة نظرها؟.
- الهند تدعم التوصل إلى حلّ عن طريق التفاوض، حتى يؤدي إلى دولة مستقلة، ذات سيادة، وقابلة للحياة، وموحدة لفلسطين مع القدس الشرقية عاصمة لها، إن الهند تحبّ أن ترى الشعب الفلسطيني، يعيش في سلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها، جنبا إلى جنب مع إسرائيل، والتي أقرّتها مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق الرباعية وقرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة ذات الصلة، ومن جانبنا أكدنا على التزام الهند المتواصل للقضية الفلسطينية، من خلال أول زيارة لرئيس هندي لدولة فلسطين في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، وسنواصل التعاون مع الحكومة الفلسطينية، تمشيا مع الأولوية لدعم الجهود الرامية إلى بناء القدرات وتطوير الموارد البشرية التي تؤدي إلى دولة فلسطين المزدهرة.
* السعودية تعتبر المورد الأول للنفط إلى الهند وكلاهما يريد الحفاظ على حصته من السوق في ظل الأسعار المنخفضة.. كيف يمكن للبلدين دمج هذين الجانبين لعلاقات الطاقة ذات المنفعة المتبادلة على المدى الطويل وما الآفاق الهندية للشركات السعودية للاستثمار في مشاريع الطاقة؟
- تعدّ السعودية ولا تزال شريكا مهما وموثوقا في أمن الطاقة من خلال تلبية جزء كبير من متطلبات الطاقة لدينا، ونحن ملتزمون على حد سواء لرفع علاقاتنا، من البائع والمشتري، إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في قطاع الطاقة على أساس التكامل والترابط المتبادلين، وعلينا أن نكتشف مجالات ذات أهمية كبيرة للتعاون مطابقة لقوة الهند التقليدية وتوافر الموارد في المملكة وتوجد إمكانيات كبيرة لإقامة المشاريع المشتركة في مجمعات البتروكيماويات ومصافي النفط ومصانع الأسمدة، وحاليا بلدنا في عملية توسيع كبير للقدرات التكريرية لدينا، لتصبح مركزا إقليميا للمنتجات المكررة، ونتطلع إلى الاستثمارات السعودية في مشاريع مشتركة مع القطاعات العامة المحدودة في قطاعات المنبع والمصب في الهند، أو في السعودية أو في بلد ثالث.
* الهند تؤسس مدنا ذكية والسعودية لديها خبرة كبيرة في ذلك بعد أن نجحت في بناء المدن الذكية في ينبع والجبيل ورابغ.. هل لديكم خطة للاستفادة من خبراتها في هذه المشاريع الضخمة للمدن الذكية التي أعلنت عنها حكومتكم؟
- نحن بصدد إنشاء بنية تحتية عالمية المستوى من خلال 100 مدينة ذكية، إذ لدينا مشاريع المترو لـ50 مدينة، ونظام إدارة النفايات الحديثة في 50 مدينة، وأن تكون الرعاية الصحية بأسعار معقولة في متناول كل واحد، والمرافق الصحية للجميع بحلول عام 2019، وجود سقف فوق كل رأس بحلول عام 2022، وتحديث ما يقارب 400 من محطات السكك الحديدية وتجديدها من قبل المستثمرين الأجانب، ولذا فإننا ندعو الشركات السعودية، سواء العامة أو الخاصة، لتأتي وتستثمر في البنية التحتية الهندية، بما في ذلك المدن الذكية والطاقة والتبريد وسلاسل التوريد والرياضة والطرق السريعة والتخزين، والتي هي مطلوبة في الهند والتي توفر عوائد جيدة، ونؤكد ترحيبنا أيضا بمشاركة مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» في صندوق الاستثمار الوطني للاستثمار والبني التحتية».
* الجالية الهندية أكبر جالية في السعودية يتجاوز عددها مليوني شخص.. كيف تنظر إلى أهمية ذلك؟
- قبل كل شيء أنا أشكر القيادة السعودية، لضيافة جالية هندية كبيرة ولضمان رعايتهم ورفاهيتم المتواصلة، لقد سمعت الثناء الهائل لجاليتي عن إنجازها التعليمي والتقني وعن نزاهتها واتسامها بالانضباط والصدق وتفانيها في العمل، وهذا المديح يملؤني باعتزاز كبير بالجالية الهندية التي تعيش في الخارج من خلال مهارتها والعمل الجاد، فاالصفات الشخصية تمثل أفضل ما في تراثنا الفكري والثقافي، وبالتالي تشجع البلدان المضيفة لتعزيز تفاعلها معنا، وهذا الأمر في الواقع يستحق الثناء وأتمنى أن تستمر جاليتنا في العطاء والعمل الجيد، وثانيا فإن التحويلات المرسلة من قبل المغتربين في منطقة الخليج بما في ذلك السعودية، ساهمت في قفزات نمو الاقتصاد الهندي، وأنا أعتقد جازما بأن الشتات الهندي، شريك مهم في قصة تطورنا، وإن إسهامهم حاسم نحو التنمية الاقتصادية للهند ولبلدهم المضيف، وهناك سعي مطّرد لحكومتي، بأن يكون هناك انخراط بصورة خاصة، من خلال حوار منتظم مع قادة الدول التي يقيم بها مواطنونا في أعداد كبيرة لضمان أن تساهم القرارات المحلية في عموم رفاهة مواطنينا وراحتهم، حيث يشتمل 70 في المائة من الجالية الهندية المقيمة في المملكة على عمال عاديين، فهناك حاجة للتأكد من رفاهيتهم، ومن أجل ذلك فقد أخذت حكومتي مبادرات رئيسية مثل إنشاء منصات رقمية مثل «مدد» و«الهجرة عبر البوابة الإلكترونية» حتى يتسنى لعمالنا في المناطق النائية تسجيل مظالمهم ومطالبة معالجتها بصورة عاجلة، وسنظل ملتزمين بمعالجة مظالم شعبنا المقيم في الخارج بما في ذلك السعودية بطريقة فعالة في حينها، كما سنعمل بثقة وعناية مع الحكومة السعودية لرفاهية مواطنينا.



15 ثانية من الرسائل الخفية... ماذا تكشف لغة الجسد في مصافحة ترمب وشي؟

TT

15 ثانية من الرسائل الخفية... ماذا تكشف لغة الجسد في مصافحة ترمب وشي؟

إشارات ودية وتقارب جسدي متبادل بين الزعيمين خلال المراسم في «قاعة الشعب الكبرى» (أ.ف.ب)
إشارات ودية وتقارب جسدي متبادل بين الزعيمين خلال المراسم في «قاعة الشعب الكبرى» (أ.ف.ب)

في مشهد دبلوماسي لافت خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، تحولت مصافحته مع نظيره الصيني شي جينبينغ إلى لحظة رمزية قصيرة حملت دلالات سياسية تتجاوز البروتوكول الرسمي.

ففي غضون 15 ثانية، التقطت الكاميرات تفاصيل لغة الجسد بين الزعيمين ترمب وشي، من قوة القبضة وتبادل الابتسامات إلى الإيماءات المتبادلة، لتفتح الباب أمام قراءات واسعة حول طبيعة العلاقة بين واشنطن وبكين، وحدود التوازن بين الودّ والهيمنة في واحدة من أكثر العلاقات الدولية حساسية في العالم.

مصافحة مشحونة بالرمزية وتباين في لغة الجسد

وحسب تقرير «نيوزويك»، فقد بدا ترمب وهو يتقدم بسرعة نحو شي قبل أن يمد يده ويقبض عليها بقوة وبثقة لافتة، في مصافحة وُصفت بأنها «حازمة ومباشرة». ولفت التقرير إلى أن شي حافظ على تعبيرات وجه هادئة ومتحفظة، دون إظهار انفعالات واضحة، فيما أظهرت الكاميرات تمسك الطرفين بالمصافحة لثوانٍ دون إفلات سريع، في مشهد عكس توازناً دقيقاً في تبادل القوة الرمزية بينهما.

ويضيف التقرير أن أسلوب ترمب في المصافحة يرتبط عادة بمحاولات لإظهار السيطرة، إذ يميل أحياناً إلى تثبيت اليد أو سحب الطرف الآخر نحوه، وهو ما يعده محللون «إشارة هيمنة» تهدف إلى فرض حضور نفسي منذ اللحظة الأولى للقاء.

في المقابل، ظهر شي بسلوك أكثر تحفظاً، مع وضعية جسد مستقيمة وتعابير وجه محدودة، بما يعكس نمطاً دبلوماسياً قائماً على الانضباط وتقليل الانفعال العلني.

وحسب التحليل نفسه، فإن هذا التباين في لغة الجسد بين رئيسين لا يعكسان الإيقاع ذاته، خلق ما وصفه مراقبون بـ«الاختلال البصري»، حيث بدا ترمب أكثر اندفاعاً ووضوحاً في إظهار حضوره، مقابل هدوء محسوب من جانب شي، وهو ما قد يُفسر خارجياً على أنه توتر، رغم أنه يعكس اختلافاً في الأسلوب الدبلوماسي.

ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)

إيماءات ودّية وتواصل جسدي متبادل

في المقابل، قدّمت «نيويورك بوست» قراءة مختلفة نسبياً، ركزت على ما وصفته بالإشارات الودية والتقارب الجسدي المتبادل بين الزعيمين خلال المراسم في «قاعة الشعب الكبرى».

وحسب خبيرة لغة الجسد التي نقل عنها التقرير، فإن ترمب قام بعدة «تربيتات على الظهر» تجاه شي خلال المشي المشترك، في إشارة جمعت بين الود وإظهار القوة في آن واحد، بينما رد شي بالمثل عبر «تربيت خفيف» على ظهر ترمب، ما عُد دليلاً على تفاعل متبادل وليس بشكل أحادي.

إشارات ودية وتقارب جسدي متبادل بين الزعيمين خلال المراسم في «قاعة الشعب الكبرى» (أ.ف.ب)

كما أشار التقرير إلى أن الزعيمين ظهرا خلال المشي في حالة تقارب جسدي واضح، مع ابتسامات متبادلة ومسافة شخصية قصيرة نسبياً، وهو ما عدته الخبيرة مؤشراً على قدر من الارتياح الشخصي داخل إطار بروتوكولي صارم. وأضافت أن شي أبدى أيضاً اهتماماً لافتاً بأحد أعضاء الوفد الأميركي خلال مراسم الاستقبال، حيث توقف عنده لفترة أطول مقارنة بغيره.

بين القوة والانسجام الظاهري

ويجمع التقريران على أن ما جرى في بكين لم يكن مجرد مصافحة بروتوكولية عابرة، بل هو مشهد سياسي مكثف حمل رسائل غير معلنة، امتزجت فيه مؤشرات قوة المصافحة، وتباين تعابير الوجه مع الإيماءات الودية والتقارب الجسدي.

وفي المحصلة، تكشف لغة الجسد في هذا اللقاء عن توازن دقيق بين إظهار القوة ومحاولة الحفاظ على مظهر من الانسجام، في علاقة بين زعيمين تُدار فيها الدبلوماسية أحياناً بالإيماءات بقدر ما تُدار بالمواقف السياسية والبيانات الرسمية.


قمة ترمب وشي... ما الذي يمكن أن يخرج به الطرفان فعلياً؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب)
TT

قمة ترمب وشي... ما الذي يمكن أن يخرج به الطرفان فعلياً؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب)

استقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الخميس، نظيره الأميركي دونالد ترمب في بكين حيث سيعقدان قمة لمناقشة العديد من القضايا الخلافية وتداعياتها العالمية، بدءاً من التجارة، وصولاً إلى إيران وتايوان.

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى الصين تمهيداً لقمة تنطوي على تحديات عدة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، من التجارة الدولية إلى الحرب في إيران، مروراً بقضية تايوان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذه أول زيارة يقوم بها رئيس أميركي للصين منذ زيارة خلال ولايته الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017.

هل سيسفر الاجتماع عن نتائج تجارية كبيرة؟

وبحسب تقرير لشبكة «بي بي سي»، من المتوقَّع أن تركز القمة بين ترمب وشي بدرجة أقل على تحقيق اختراقات كبرى، وبشكل أكبر على تثبيت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وعما إذا كان الاجتماع من الممكن أن يسفر عن نتائج تجارية كبيرة، أوضح معظم المحللين أن ذلك غير مرجَّح، بحسب «بي بي سي».

كما قال مسؤولون أميركيون إنهم لا يتوقعون أن تعلن الصين عن حزمة استثمارات واسعة النطاق في قطاع التصنيع الأميركي.

ومن بين الملفات المطروحة للنقاش مقترح إنشاء «مجلس استثمار» أميركي - صيني يهدف إلى وضع إطار لفرص استثمارية مستقبلية. لكن مسؤولين أكدوا لـ«بي بي سي» أن تنفيذ هذه الفكرة لا يزال يحتاج إلى كثير من العمل.

وفيما يتعلق بالتجارة، يُعد السيناريو الأكثر ترجيحاً هو تمديد الهدنة التجارية الحالية التي تم الاتفاق عليها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي أوقفت أي تصعيد جديد في الرسوم الجمركية، وفق الشبكة.

وأشارت الشبكة أيضاً إلى أن التفاهمات قد تشمل أيضاً زيادة مشتريات الصين من السلع الأميركية، إلى جانب بعض الوعود الاستثمارية الرمزية.

لكن الخلافات العميقة، بحسب «بي بي سي»، لا تزال قائمة بشأن الرسوم الجمركية، وقيود التصدير، والسياسات الصناعية، خصوصاً فيما يتعلق بأشباه الموصلات والمعادن الحيوية؛ ما يجعل التوصل إلى اتفاق أوسع أمراً غير مرجَّح.

إيران حاضرة في محادثات بكين

وقبل توجهه إلى الصين، الثلاثاء، قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه سيجري «محادثة مطولة» مع شي حول إيران.

وتحاول الصين بهدوء لعب دور الوسيط في الحرب الدائرة، التي دخلت شهرها الثالث، حيث انضمت بكين إلى باكستان في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وكان مسؤولون صينيون وباكستانيون قد طرحوا خطة من خمس نقاط في مارس (آذار) الماضي، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.

كما عمل مسؤولون صينيون خلف الكواليس على دفع الإيرانيين نحو طاولة المفاوضات.

بكين تسعى لإنهاء الحرب

ورغم إظهارها موقفاً قوياً، تبدو الصين حريصة على إنهاء الحرب، خصوصاً في ظل تباطؤ اقتصادها وارتفاع معدلات البطالة.

وأدَّت زيادة أسعار النفط إلى رفع تكاليف المنتجات البتروكيماوية، من المنسوجات إلى البلاستيك، فيما ارتفعت تكاليف بعض المصانع الصينية بنسبة وصلت إلى 20 في المائة.

ورغم امتلاك الصين احتياطيات نفطية كبيرة وتقدُّمها في مجالات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، فإن الحرب تضغط على اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات.

لكن في حال ساعدت بكين واشنطن في هذا الملف، فإنها ستسعى بالتأكيد للحصول على مقابل سياسي أو اقتصادي.

زيارة عراقجي إلى بكين

وبدت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين، الأسبوع الماضي، وكأنها تهدف إلى إظهار حجم النفوذ الصيني في الشرق الأوسط، وفق «بي بي سي».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «آمل أن يبلغ الصينيون إيران بما يجب أن تسمعه، وهو أن ما تفعله في المضيق يجعلها معزولة عالمياً».

كما حاولت واشنطن إقناع الصين بعدم عرقلة مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الإيرانية على السفن العابرة لمضيق هرمز.

وقال علي واين، المستشار في مجموعة الأزمات الدولية، لـ«بي بي سي»، إن الولايات المتحدة تدرك أن الصين سيكون لها دور في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.

في المقابل، بدا ترمب أقل انزعاجاً من العلاقات الوثيقة بين الصين وطهران، رغم العقوبات الأميركية الأخيرة على مصفاة صينية متهمة بنقل النفط الإيراني.

وقال ترمب: «الأمر كما هو... نحن أيضاً نقوم بأشياء ضدهم».

تايوان... ملف شديد الحساسية

وتواصل إدارة ترمب إرسال إشارات متباينة بشأن تايوان.

ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة صفقة أسلحة بقيمة 11 مليار دولار لتايوان؛ ما أثار غضب بكين.

لكن ترمب قلَّل لاحقاً من استعداد واشنطن للدفاع عن الجزيرة، قائلاً إن شي يعتبرها «جزءاً من الصين»، مضيفاً: «الأمر يعود إليه».

كما انتقد تايوان بسبب ما وصفه بعدم تقديمها مقابل كافٍ للضمانات الأمنية الأميركية، واتهمها بسرقة صناعة أشباه الموصلات من الولايات المتحدة.

وقال روبيو، الأسبوع الماضي، إن قضية تايوان ستكون ضمن محادثات بكين، لكن الهدف هو منع تحولها إلى مصدر توتر جديد بين القوتين العظميين.

ضغوط عسكرية صينية متزايدة

من جهتها، أوضحت الصين أن تايوان تمثل أولوية في هذه المحادثات؛ إذ أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن أمله في أن تتخذ الولايات المتحدة «الخيارات الصحيحة».

وصعّدت بكين ضغوطها العسكرية عبر إرسال طائرات حربية وسفن بحرية قرب تايوان بشكل شبه يومي.

وأعرب بعض المحللين عن اعتقادهم بأن الصين قد تدفع نحو تعديل صياغة الموقف الأميركي التقليدي من استقلال تايوان، بحيث تصبح أكثر وضوحاً في معارضة استقلال الجزيرة.

لكن جون ديلوري، الباحث في مركز العلاقات الأميركية - الصينية في «آسيا سوسيتي»، استبعد في حديث لـ«بي بي سي» أن يراهن شي على تصريحات ترمب المتغيرة بشأن تايوان، قائلاً إن الرئيس الأميركي قد يغيّر موقفه سريعاً عبر منشور على «تروث سوشيال».


شي مستحضراً «فخ ثوسيديدس» وملمحاً لترمب: نحن القوة الصاعدة

ترمب وشي في بكين اليوم (أ.ب)
ترمب وشي في بكين اليوم (أ.ب)
TT

شي مستحضراً «فخ ثوسيديدس» وملمحاً لترمب: نحن القوة الصاعدة

ترمب وشي في بكين اليوم (أ.ب)
ترمب وشي في بكين اليوم (أ.ب)

خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين، استحضر الرئيس الصيني، شي جينبينغ، مفهوم «فخ ثوسيديدس»، في إشارة إلى السؤال الأهم الذي يواجه العلاقات بين البلدين: هل يمكن للقوتين تجنُّب المسار التاريخي الذي غالباً ما قاد إلى الحرب بين قوة صاعدة وأخرى مهيمنة؟

ويشير هذا المفهوم، الذي اشتهر في الأدبيات السياسية الحديثة، إلى أنَّ التوتر بين قوة دولية صاعدة وأخرى تهيمن على النظام الدولي قد يقود في كثير من الحالات إلى مواجهة مباشرة.

وإلى جانب طرحه السؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة والصين قادرتين على تجنُّب «فخ ثوسيديدس»، تساءل الرئيس الصيني، شي جينبينغ، أيضاً عمّا إذا كان بإمكان البلدين مواجهة التحديات الكبرى معاً من أجل الحفاظ على الاستقرار العالمي، والعمل من أجل «مستقبل أكثر إشراقاً للبشرية»، وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الصينية.

وجاءت تصريحات شي خلال قمة حساسة بين واشنطن وبكين، تبحث ملفات التجارة، والرسوم الجمركية، وتايوان، وإيران، وسط اهتمام عالمي بمستقبل العلاقة بين أكبر قوتين اقتصاديَّتين في العالم.

ورحَّب شي بترمب في «قاعة الشعب الكبرى» بعد الساعة العاشرة صباحاً بقليل (02.00 بتوقيت غرينتش). وصافح شي كثيراً من المسؤولين الأميركيين، من بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو الذي عُرف طيلة حياته المهنية بأنَّه معارض شرس لبكين.

ووقف ترمب وشي في المنتصف، بينما عزفت فرقة عسكرية صينية النشيدَين الوطنيَّين الأميركي والصيني، مع إطلاق المدافع. ومساء، يقيم الرئيس الصيني مأدبة عشاء رسمية في القاعة نفسها، وسيزور ترمب «معبد السماء» التاريخي، وهو موقع مدرج في قائمة التراث العالمي لليونيسكو، حيث كان أباطرة الصين يصلون من أجل حصاد وفير.

وقال ترمب لنظيره الصيني، إن القوتين العظميين سيكون لهما «مستقبل رائع». وأضاف: «إنه شرف لي أن أكون معكم. إنه شرف لي أن أكون صديقكم، وستكون العلاقة بين الصين والولايات المتحدة أفضل من أي وقت مضى». مشيراً إلى أنَّ البلدين سيحظيان «بمستقبل رائع».

من جهته، قال الرئيس الصيني لترمب: «إنَّ الصين والولايات المتحدة يجب أن تكونا شريكتين لا خصمين»، معرباً عن سعادته بزيارة ترمب بينما «العالم أمام مفترق طرق».

وحذَّر الرئيس الصيني نظيره الأميركي من نشوب صراع بين بلديهما إذا أسيء التعامل مع قضية تايوان المتمتعة بحكم ذاتي، والتي تطالب بكين بضمها، وفق محطة «سي سي تي في» الرسمية. وقال شي، وفق القناة، إن «قضية تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية - الأميركية»، مضيفاً: «إذا تمَّ التعامل معها بشكل خاطئ، فقد يتصادم البلدان أو حتى يدخلان في صراع؛ ما يدفع العلاقة الصينية - الأميركية برمّتها إلى وضع شديد الخطورة».