جنرال إيراني: طهران سترسل مستشارين عسكريين إلى اليمن

قال إن بلاده ستدعم اليمن بأي وسيلة وأي مستوى ضروري

السفينة الأسترالية التي تم ضبطها والمحملة بأسلحة يعتقد أن مصدرها إيران
السفينة الأسترالية التي تم ضبطها والمحملة بأسلحة يعتقد أن مصدرها إيران
TT

جنرال إيراني: طهران سترسل مستشارين عسكريين إلى اليمن

السفينة الأسترالية التي تم ضبطها والمحملة بأسلحة يعتقد أن مصدرها إيران
السفينة الأسترالية التي تم ضبطها والمحملة بأسلحة يعتقد أن مصدرها إيران

أكد مسؤول عسكري إيراني كبير أن بلاده، التي زجت بقوات عسكرية في الصراع الدائر في سوريا إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد، ومن خلال دعمها لنشاطات لحزب الله اللبناني، الذي يقاتل عناصره هو الآخر في سوريا، لن تتوانى في إرسال قوات إلى اليمن لتقاتل إلى جانب الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، التي انقلبت على الشرعية، حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وأشار الجنرال مسعود جزايري نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية إلى أن إيران تساوي في دعمها بين سوريا إيران، وقد تدعم الحوثيين بنفس أسلوب دعمها القوات الحكومية في سوريا.
وسئل جزايري، في مقابلة مع وكالة تسنيم للأنباء، عما إذا كانت إيران سترسل مستشارين عسكريين إلى اليمن مثلما فعلت في سوريا، فقال: «الجمهورية الإسلامية تشعر بواجبها لمساعدة الحكومة والشعب السوريين. وتشعر أيضًا بواجبها لمساعدة الشعب اليمني بأي وسيلة بوسعها ولأي مستوى ضروري». وأرسلت إيران آلاف الجنود والمستشارين إلى سوريا. وتساعد القوات الإيرانية إلى جانب القوة الجوية الروسية القوات الحكومية السورية على صد قوات المعارضة التي تدعمها السعودية. وتدعم إيران الميليشيات الانقلابية، المكونة من حركة الحوثيين المسلحة في اليمن وقوات المخلوع الرئيس علي عبد الله صالح، من خلال نشاطات حزب الله العسكرية والاقتصادية، إذ وضعت السعودية الحزب قبل أيام على قائمة الإرهاب، بعد أن بينت أنه يخطط لعمليات إرهابية.
ومن جانب آخر أعلنت السلطات الأسترالية أول من أمس الاثنين عن ضبط سفينة تابعة للبحرية الأسترالية كمية كبيرة من الأسلحة التي يُشتبه أن مصدرها من إيران كانت متجهة إلى اليمن عن طريق الصومال. وقالت البحرية الأسترالية إن إحدى سفنها التي تقوم بدوريات في المنطقة اعترضت سفينة صيد صغيرة على بعد نحو 170 ميلا بحريا قبالة ساحل عمان عندما عُثر عليها، وعلى متنها أكثر من ألفي قطعة من الأسلحة، شملت أكثر من 1900 رشاش («AK – 47») ومائة قذيفة صاروخية.
الملازم إيان ماكونوهي أخبر شبكة CNN أنه وفقا لتقييم الولايات المتحدة أرسلت الأسلحة في البداية من إيران وكان متلقوها هم الحوثيين في اليمن. وأضاف ماكونوهي أن القيادة المركزية الأميركية ما زالت تجمع مزيد من المعلومات لتحديد الوجهة النهائية للأسلحة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأسترالية لشبكة CNN إنه كان هناك 18 شخصا من جنسيات مختلفة على متن السفينة، ولم تتمكن السلطات من التأكد في البداية مما إذا كانت وثائق هوياتهم صحيحة. وأضاف المتحدث بأن السلطات تعتقد أن الأسلحة كانت متجهة إلى الصومال استنادا إلى مقابلات مع أفراد الطاقم، ولكن المعلومات أولية وقد تتغير مع استمرار التحقيق، مبينا أنه سُمح للطاقم بالرحيل بعد مصادرة السلطات للأسلحة، وفقا للقانون البحري الدولي.
وهذه ليست المرة الأولى التي تضبط فيها شحنات أسلحة متجهة لليمن على ظهر سفن في البحر الأحمر. وكان أرخبيل من الجزر اليمنية استخدم قبل تحريره كمحطة للسفن المحملة بالأسلحة والمتجهة إلى اليمن لمساعدة الحوثيين.
في سبتمبر (أيلول) 2015 اعترضت قوات التحالف العربي في بحر العرب جنوب شرقي مدينة صلالة العمانية زورقًا إيرانيًا على بعد 150 ميلاً تقريبًا. وبعد إيقاف الزورق وتفتيشه تم ضبط عدد من القذائف والصواريخ تضمنت ثماني عشرة قذيفة كونكورس، وهي صواريخ ضد الدروع، وأربعة وخمسون صاروخا ضد الدبابات، وخمسة عشر طاقم بطارية للقذائف، وأربعة أنظمة توجيه للنيران، وخمس بطاريات نواظير، وثلاث منصات إطلاق، وحامل إطلاق، وثلاثة بطاريات. كما أوقفت القوات طاقم الزورق المكون من 14 إيرانيًا، يقوده القبطان بخش جدكال، وكان الزورق مسجلاً باسم مواطن إيراني يدعى جان محمد حوت.
أما الأوراق المقدمة من طاقم الزورق فكانت تشير إلى أنه مهيأ للصيد، وأنه حاصل على تراخيص رسمية من السلطات الإيرانية بالإبحار لصيد الأسماك. وتقول الوثائق إن السلطات ممثلة بمنظمة الموانئ والجمارك في محافظة سيستان وبلوشستان فحصت المركب، ومنحته على ضوء ذلك ترخيص الإبحار في منطقة صيد.
وفي أبريل (نيسان) الماضي عاد موكب من السفن الإيرانية المتجهة إلى اليمن أدراجه بعد شبهات أميركية بنقل أسلحة إلى المتمردين. وأعلنت قيادة التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية في بيان لها «إحباط محاولة تهريب أسلحة للميليشيات الحوثية عن طريق سفينة صيد إيرانية». وقالت قيادة التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» إنها أوقفت سفينة إيرانية على بعد 150 ميلاً جنوب شرق مدينة صلالة العمانية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.