وزير الخارجية السعودي أكد التزام بلاده دعم السوريين في نيل حقوقهم الشرعية

الزياني: اعتماد إعمار اليمن سيتم مع اليوم الأول لتحقيق السلام وبعد اعتماد قرار 2216

وزير الخارجية السعودي أكد التزام بلاده دعم السوريين في نيل حقوقهم الشرعية
TT

وزير الخارجية السعودي أكد التزام بلاده دعم السوريين في نيل حقوقهم الشرعية

وزير الخارجية السعودي أكد التزام بلاده دعم السوريين في نيل حقوقهم الشرعية

أكد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي التزام بلاده دعم السوريين في نيل حقوقهم الشرعية لكي يستطيعوا أن يحركوا العالم من أجل فرض الضغوط اللازمة للوصول إلى حل للأزمة في بلادهم.
وقال الجبير عن مؤتمر المعارضة السورية المنعقد حاليًا في مدينة الرياض: «إن المؤتمر يهدف إلى توحيد صف المعارضة السورية لتقوية موقفهم للدخول في أي مفاوضات من أجل حل سياسي مبني على مبادئ (جنيف1)؛ يؤدي إلى إقامة مجلس سلطة انتقالي يتسلم السلطة ويضع دستورًا جديدًا ويهيئ لمستقبل جديد لسوريا لا مكان لبشار الأسد فيه»، معربًا عن أمله في أن يؤدي هذا إلى انسحاب القوات الأجنبية من سوريا.
وأكد الجبير في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده، بمشاركة الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في قصر الدرعية بالرياض اليوم (الخميس) حرص قادة مجلس التعاون الخليجي في هذا الاجتماع على ترسيخ مفهوم التعاون الحقيقي في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية وغيرها من المجالات التعاون المشترك.
وأبرز وزير الخارجية في ختام أعمال الدورة الـ36 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ما تم مناقشته وإقراره للرؤية الشاملة التي طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على قادة دول المجلس التي أكدت على ضرورة مضاعفة الجهود للارتقاء بأداء أجهزة المجلس لتحقيق ما تتطلع إليه شعوبها ولاستكمال الخطوات المهمة التي بدأها في إطار التعاون المشترك.
وأضاف وزير الخارجية أن قادة المجلس بحثوا خلال أعمال القمة وبشكل معمق كافة القضايا والتحديات الإقليمية التي تشهدها المنطقة في إطار تحقيق وحماية دول المجلس التعاون من أثرها، وكذلك المشاركة الفعالة في هذه الأزمات، واشتملت هذه القضايا على القضية الفلسطينية والأزمات في كل من اليمن وسوريا والعراق علاوة على خطر الإرهاب على دول المنطقة والعالم، وضرورة تكثيف الجهود لمكافحته بكافة أشكاله وصوره والجهات التي تقف وراءه.
من جانبه قال الزياني: «لقد أصدر قادة مجلس التعاون قرارات كثيرة تعزز المسيرة وترسخ قواعد التكامل والتعاون المشترك، ومن بينها اعتماد القانون الموحد لحماية المستهلك لدول مجلس التعاون كقانون إلزامي موحد على مستوى دول المجلس، واعتماد اللائحة التنفيذية لقرار المجلس الأعلى الخاص بمساواة مواطني المجلس للاستفادة من الخدمات الصحية، في المستوصفات والمستشفيات الحكومية التابعة لوزارات الصحة في الدول الأعضاء، كما اعتمد المجلس الأعلى عددًا من تقارير المتابعة التي رفعتها الأمانة العامة بشأن خطوات تنفيذ السوق الخليجية المشتركة وسير العمل في الاتحاد النقدي والاتحاد الجمركي واستراتيجية المياه وخطة العمل الخليجية بشأن مكافحة الأمراض غير المعدية، ومفاوضات التجارة الحرة والحوارات الاستراتيجية مع الدول والتكتلات الاقتصادية العالمية وسكة حديد دول المجلس».
وأضاف الزياني أنه وفي إطار التصدي للحملات الإعلامية التي تستهدف تشويه صورة الإسلام وتنامي خطاب التطرف والكراهية والتعصب والتمييز ضد العرب والمسلمين والتهجم على الدول العربية والإسلامية فقد وجه المجلس الأعلى بضرورة مضاعفة الجهود على إبراز الصورة الحقيقية للإسلام وقيمه الداعية إلى الوسطية والتسامح والسلام والنهج المعتدل لدول مجلس التعاون، كما أكد القادة على ضرورة مضاعفة الجهود لتحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة.
وبارك قادة مجلس التعاون الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص الخليجي، ورحبوا بعقد الدورة الـ37 للمجلس الأعلى بمجلس التعاون في مملكة البحرين في شهر ديسمبر (كانون الأول) للعام القادم.
وعن دعوة دول مجلس التعاون الخليجي إلى الإعداد لمؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن، أوضح الأمين العام عن رغبته المجلس في أن يكون جاهزًا من اليوم الأول بعد تحقيق السلام وبعد اعتماد قرار 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والبدء في تنفيذها.
وأكد الزياني أن ذلك يأتي ضمن رؤية خادم الحرمين الشريفين ودلالة على التزام دول المجلس بمساعدة الأشقاء في اليمن.
وحول استضافة دولة قطر لمونديال 2022. أوضح وزير الخارجية السعودي، والأمين العام لمجلس التعاون أن بيان القمة كان واضحًا في دعم دول المجلس لهذه المناسبة، مشيرين إلى شفافية دولة قطر التي كانت تتصف بها في مسعاها للفوز باستضافة مونديال كأس العالم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.