«بريتش بيتروليوم»: الولايات المتحدة تجاوزت روسيا والسعودية كأكبر منتج للنفط

إنتاج الشرق الأوسط يصل إلى مستوى قياسي في 2014

«بريتش بيتروليوم»: الولايات المتحدة تجاوزت روسيا والسعودية كأكبر منتج للنفط
TT

«بريتش بيتروليوم»: الولايات المتحدة تجاوزت روسيا والسعودية كأكبر منتج للنفط

«بريتش بيتروليوم»: الولايات المتحدة تجاوزت روسيا والسعودية كأكبر منتج للنفط

استعادت الولايات المتحدة الكثير من مجدها النفطي القديم في السنوات الثلاث الأخيرة، وتوجته في العام الماضي الذي شهد زيادة كبيرة في إنتاج الولايات المتحدة من النفط بفضل ثورة النفط الصخري جعلتها تتجاوز روسيا والسعودية لتصبح أكبر دولة منتجة للنفط في العالم، بحسب تقديرات شركة بريتش بيتروليوم.
وقالت الشركة العملاقة المعروفة باسم «بي بي» في تقرير المراجعة السنوية لإحصاءات الطاقة العالمية التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه إن الولايات المتحدة في 2014 أنتجت نحو 11.64 مليون برميل يوميًا من النفط (والذي يشمل النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي ومكثفات الحقل) متجاوزة السعودية للمرة الأولى منذ عام 1992 كأكبر منتج للنفط. وأنتجت السعودية في العام الماضي نحو 11.51 مليون برميل يوميًا من النفط تليها روسيا بنحو 10.8 مليون برميل يوميًا.
وبفضل تزايد الإنتاج الأميركي تنازلت الولايات المتحدة عن مكانها في العام الماضي كأكبر مستورد للنفط في العالم لصالح الصين كما أظهرت إحصاءات «بي بي». وانخفض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط في العام الماضي بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 5.1 مليون برميل يوميًا وهو أقل مستوى لها منذ عام 1985. وانخفضت واردات أميركا من الغاز الطبيعي كذلك إلى أقل مستوى لها منذ 1986.
ويعود الفضل في كل هذه التطورات إلى تقنية التكسير الهيدروليكي التي أطلقت ثورة النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة والتي غيرت موازين الطاقة العالمية في 2014.
وتحدث التقرير كذلك عن منطقة الشرق الأوسط التي لا تزال صادراتها النفطية تشكل أكثر قليلاً من ثلث صادرات العالم حيث صدرت المنطقة نحو 19.8 مليون برميل يوميًا من النفط في 2014 وهو نفس مستوى صادراتها في 2013.
وارتفع إنتاج منطقة الشرق الأوسط من النفط في العام الماضي إلى مستوى قياسي عند 28.6 مليون برميل يوميًا بزيادة قدرها 360 ألف برميل يوميًا عن العام الذي سبقه بفضل زيادة إنتاج السعودية والعراق، إذ زادت السعودية إنتاجها بنحو 110 آلاف برميل يوميًا فيما رفعت العراق إنتاجها بنحو 140 ألف برميل يوميًا. وأنتجت العراق 3.3 مليون برميل يوميًا من النفط وهو أعلى مستوى لها منذ عام 1979.
ومن التطورات التي أظهرها التقرير فيما يتعلق بالمنطقة هو أن الغاز أصبح يشكل أكثر قليلاً من نصف مصادر الطاقة في المنطقة يليه النفط بنحو 47.5 في المائة. كما أن طاقة المنطقة التكريرية ارتفعت بنحو 740 ألف برميل يوميًا إلى 9.4 مليون برميل يوميًا في العام الماضي بفضل دخول مصفاتين جديدتين واحدة في السعودية والأخرى في الإمارات.
وأشار التقرير أيضا إلى أن الطلب العالمي على النفط زاد 843 ألف برميل يوميا فقط العام الماضي مسجلا أبطأ وتيرة له في 14 عاما باستثناء فترات الركود في الولايات المتحدة.
وقالت شركة «بي بي» النفطية الكبرى إن روسيا سجلت أكبر زيادة في احتياطات النفط والغاز في العالم خلال العام الأخير. وأظهر التقرير أن روسيا أضافت نحو عشرة مليارات برميل من الاحتياطات وهي كمية تكفي لإمداد العالم باحتياجاته فيما يزيد على 100 يوم. وقفزت الاحتياطات في روسيا متجاوزة 100 مليار برميل للمرة الأولى إذ تقدر بي.بي الاحتياطات المؤكدة بنحو 103 مليارات برميل ارتفاعا من 93 مليارا في تقرير 2013.
وقفزت روسيا على قائمة الاحتياطات العالمية متجاوزة الكويت والإمارات العربية المتحدة عضوي منظمة أوبك للمرة الأولى لتحتل المرتبة السادسة بعد فنزويلا والسعودية وكندا وإيران والعراق.
وشهدت الولايات المتحدة أيضا زيادة ملموسة في احتياطاتها النفطية لتصل إلى 48.5 مليار برميل من 44 مليارا قبل عام.
وبفضل زيادة الاحتياطات في روسيا والولايات المتحدة ارتفعت الاحتياطات العالمية إلى 1700 مليار برميل وهو ما يكفي لإمداد العالم باحتياجاته في أكثر من 52 عاما عند مستويات الإنتاج الحالية ارتفاعا من 1688 مليارا في التقرير السابق.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).