الحكومة اليمنية تتجه لطرح أسماء جديدة بقائمة العقوبات الدولية بينهم عسكريون وسياسيون ورجال أعمال

مصدر لـ {الشرق الأوسط}: القربي سيضاف إلى القائمة إذا تحدث باسم الرئيس المخلوع خلال جولته

أبو بكر القربي  و علي عبد الله و عبد الملك الحوثي
أبو بكر القربي و علي عبد الله و عبد الملك الحوثي
TT

الحكومة اليمنية تتجه لطرح أسماء جديدة بقائمة العقوبات الدولية بينهم عسكريون وسياسيون ورجال أعمال

أبو بكر القربي  و علي عبد الله و عبد الملك الحوثي
أبو بكر القربي و علي عبد الله و عبد الملك الحوثي

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر موثوقة أن الحكومة اليمنية الشرعية بصدد إعداد كشف بأسماء جديدة لقيادات عسكرية وسياسية وبعض رجال الأعمال، لمجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات دولية عليهم إلى جانب الأسماء الخمسة التي أعلنت لاحقا، نتيجة لما قاموا به من ضرر داخل اليمن، دون أي مراعاة للمواطن والسياسية اليمنية، مشيرة إلى أن أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني السابق، ستطاله العقوبة في حال استمراره في الحديث باسم الرئيس السابق صالح، خلال جولته الحالية في مصر، ومعه آخرون في دول مختلف.
وأوضحت المصادر أن قائمة الأسماء التي أعلن عنها مجلس الأمن الدولي أخيرا، وفرض عليها عقوبات وقام بتجميد أرصدتها وحظرها من السفر للخارج، وهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، ونجله أحمد القائد السابق للحرس الجمهوري اليمني، وعبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين، واثنان من القياديين الحوثيين وهما عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم، لن تقف عند هذه الأسماء، بل سيجري إعداد لائحة لكل من قام بالضرر داخل اليمن، وجر اليمن إلى هذه الحرب.
وقالت المصادر إن الحكومة اليمنية الشرعية تتابع عن كثب التحركات وترصد أسماء القادة العسكريين الذين يعملون تحت أوامر الرئيس المخلوع علي صالح في المعسكرات ويتلقون التعليمات منه وساعدوه على الانشقاقات داخل الجيش اليمني، إضافة إلى بعض السياسيين الذي يسعون إلى تحسين صورته في الخارج، عبر جولات يقومون بها بين الدول العربية والغربية للتأثير على الشرعية اليمنية ومحاولة إرباك مؤتمر الحوار اليمني بالرياض، الذي سيجرى تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الأسماء التي سترفع لاحقا إلى مجلس الأمن الدولي بعضها داخل اليمن، وآخرون في الخارج، حيث سيجري الاتفاق عليها، مدعومة بالأدلة القانونية، والأعمال التي ارتكبوها داخل اليمن، والجولات الخارجية، خصوصا أن موقف مجلس الأمن من القرار اليمني هو بمثابة انتصار للمواطن اليمني بعد تبنيه مشروع القرار العربي بشأن اليمن تحت البند السابع. ولفتت المصادر إلى أن السياسيين أتباع الرئيس المخلوع صالح يقومون بجولات واتصالات مختلفة في بعض الدول العربية، مستغلين في ذلك علاقاتهم الشخصية مع بعض المسؤولين الذين تركوا مناصبهم، وكذلك سفراء لدول ما زالوا يمارسون أعمالهم حاليا. ويقوم الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية السابق، الذي يوجد حاليا في مصر، في عقد اجتماعات مع مسؤولين مصريين، لطرح مبادرة سلم يحملها من المخلوع صالح، من أجل تحسين صورته، وأن صالح جزء من الحل الذي يجري حاليا في اليمن، لإحداث عملية إرباك في المنطقة، والوصول إلى إحدى الدول الخليجية من أجل فتح باب الحوار معها. وأضافت «الحكومة المصرية أبلغت نظيرتها اليمنية بأنها لن تقبل بفتح باب الحوار أو اللقاء مع أي شخص تابع للحوثيين أو الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، لكون مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات دولية عليهم».
وذكرت المصادر أن القربي استغل صداقته الدبلوماسية لأكثر من 10 سنوات، مع أحد السياسيين المصريين الذي ترك منصبه، من أجل التوسط له لمقابلة مسؤول مصري رفيع المستوى في الحكومة، مثل سامح شكري وزير الخارجية، من أجل طرح مبادرة المخلوع صالح عليه، من أجل العمل على تقليل دور دول التحالف في «عاصفة الحزم»، وإظهارها بأنها «دول حرب وليست دول سلام»، وأن صالح بحكم خبرته في اليمن على مدى عقود قادر على ذلك.
وأكدت المصادر أن السياسيين الذين استغلهم الرئيس المخلوع لنقل مبادرته بين الدول العربية والغربية ستطالهم العقوبات الدولية التي فرضت على الرئيس المخلوع صالح ونجله والحوثيين، وبالتالي أي شخص سيتحدث مع تلك الدول باسم هؤلاء المعاقبين دوليا من قبل مجلس الأمن ستطاله العقوبة. وأضافت «علي صالح إنسان معاقب تحت البند السابع، وقانونيا لا يحق للقربي أو غيره التحدث باسم المخلوع صالح لأن ذلك سيعرض هؤلاء للعقوبة»، مشيرا إلى أن القربي سيضاف إلى قائمة العقوبات إذا أصر على التحدث باسم الرئيس المخلوع.
وأفادت مصادر يمنية بالقاهرة لـ«الشرق الأوسط» بأن وزير الخارجية السابق أبو بكر القربى وصل القاهرة بالفعل إلا أنه لم يلتق بعد بأي من الشخصيات الرسمية، بينما نقلت المواقع الإخبارية رفض العواصم التي كان يعتزم زيارتها استقباله، إلا أن مصادر مقربة من القربى قد أفادت بأنه لا يحمل مبادرة باسم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وإنما لديه أفكار يرغب في مناقشتها مع المسؤولين في بعض العواصم العربية والغربية للمساهمة في حل الأزمة اليمنية. كما يحرص القربى على الاستماع لشخصيات لديها خبرة واسعة في المجال الدبلوماسي لما يمكن اتخاذه من خطوات تؤدي إلى تهيئة الأجواء لطرح المبادرات الملزمة التي تستجيب لها كل الأطراف في اليمن. وعلمت «الشرق الأوسط» أن القربى لم يلتق بعد بأي شخصية مصرية، بما في ذلك عمرو موسى. وحتى برنامج وزير الخارجية المصري سامح شكري يخلو من إدراج اسم الوزير القربى؛ حيث من المقرر أن يلتقي اليوم الأحد مع الجنرال جون آلن المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأميركية لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي وأيضا الأمير بندر بن خالد الفيصل أمين عام منظمة الفكر العربي.
يذكر أن عادل الجبير، سفير الرياض في واشنطن، خلال مؤتمر صحافي الخميس الماضي، أوضح أن العملية السياسية في اليمن مبنية على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، مؤكدا في هذا الجانب أنه لا حاجة إلى المبادرة التي طرحتها طهران، ولا يوجد دور لدولة مثل إيران في مستقبل اليمن، حيث تتطلع السعودية لبدء العملية السياسية لنقل اليمن إلى وضع أفضل واستئناف الحكومة الشرعية عملها لمساعدة اليمنيين، وأن علي صالح وأتباعه الانقلابيين الحوثيين أصبحوا في موقف عسكري ضعيف.



ترمب يعلن موافقة إيران على الاتفاق

صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
TT

ترمب يعلن موافقة إيران على الاتفاق

صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إلغاء الضربات التي كان مقرراً شنها ضد إيران، قائلاً إن طهران وافقت «على أعلى مستوى» على بنود تفاهم أولي، وإن الاتفاق حظي بدعم إقليمي واسع شمل دولاً؛ بينها السعودية والإمارات وقطر وتركيا والبحرين والكويت ومصر والأردن. وأضاف أن موعد ومكان التوقيع سيتحددان قريباً، مع إبقاء الحصار البحري المفروض على إيران قائماً إلى حين استكمال الاتفاق.

وجاء إعلان ترمب بعد ساعات من تصعيد حاد، لوّح خلاله بشن ضربات «قوية جداً» على إيران، وهدد بالسيطرة على جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيرانية الرئيسي.

لكن طهران سارعت إلى نفي رواية ترمب؛ إذ قال مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني، لوكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن إيران «لم توافق بعدُ على أي نص» يتعلق بمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة.

ميدانياً، تبادل الطرفان الضربات، أمس، لليوم الثاني على التوالي. وأفادت قيادة «سنتكوم» بأن القوات الأميركية استهدفت مواقع مراقبة واتصالات ودفاعات جوية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» مهاجمة أهداف أميركية في البحرين والكويت والأردن، مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.

وقال علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية، إن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى اتساع الحرب وتهديد أمن التجارة والطاقة. كما حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن واشنطن تتجه نحو «مستنقع لا نهاية له».


تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تنظّم وزارة الداخلية السعودية القمة العالمية للأمن والتقنية، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في حدث عالمي يجمع قادة الأمن والتقنية والابتكار وصنّاع القرار والخبراء والمبتكرين من مختلف دول العالم، ويُقام بالشراكة مع أكاديمية طويق، خلال الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بمدينة الرياض.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سعود أن القمة تمثل منصة دولية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية، وامتداداً لجهود السعودية في بناء منظومة أمنية وتقنية متقدمة ترتكز على المعرفة والابتكار، وتواكب المتغيرات المتسارعة والتحديات المستقبلية.

وبيَّن وزير الداخلية السعودي أن القمة ستسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتوحيد الجهود، وتبادل أفضل الممارسات، وتمكين المشاركين من استكشاف الفرص الواعدة واستباق التحولات في المجالات الأمنية والتقنية، بما يدعم رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الجاهزية وصون المكتسبات الوطنية.

وتتضمن القمة حزمة من الفعاليات النوعية المصاحبة التي تُعد من الأكبر على مستوى المنطقة، وفي مقدمتها «شهر الأمن والتقنية» الإثرائي، الذي يشتمل على برامج متخصصة ولقاءات معرفية وورش عمل تقنية تُنفذ بالشراكة مع جهات عالمية رائدة، بهدف إثراء المحتوى المعرفي وبناء القدرات الوطنية في المجالات الأمنية والتقنية.

ورفع الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، الشكر والامتنان لولي العهد على رعايته للقمة، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس حرص القيادة على تعزيز منظومة الأمن الداخلي، وتطوير الحلول التقنية التي تسهم في حماية المجتمع، وتمكين التحول الرقمي في القطاعات الأمنية الوطنية والإقليمية والدولية.

كما تستعرض القمة أحدث الابتكارات والحلول التقنية في القطاعات الأمنية، وتوفر منصة للتواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، بما يعزز الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتقنيات الناشئة، وتقنيات المراقبة الذكية وإدارة الأزمات، إلى جانب جلسات رئيسية وحوارات متخصصة ومعارض تفاعلية تستعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعات الأمنية والتقنية عالمياً.

وتشهد أجندة القمة تنظيم مسابقة «سيف» العالمية للابتكار الأمني والتقني، التي تُعد الأضخم عالمياً في مجال الأمن والتقنية، وتقام بمدينة الرياض خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026م، بمشاركة نخبة من المبتكرين والباحثين والمواهب التقنية من مختلف دول العالم.

وتركز المسابقة على تطوير حلول مبتكرة في عدد من المجالات الحيوية، تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والتقنيات الناشئة وتطبيقاتها الأمنية، والأدلة الجنائية الرقمية والتحقيقات التقنية، والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية، والتحول الرقمي في القطاع الأمني، فيما تبلغ قيمة جوائزها خمسة ملايين ريال، بما يعزز تنافسية المشاركين ويدعم تطوير حلول تقنية نوعية تسهم في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

ويأتي تنظيم القمة استكمالاً للنجاحات التي حققها مؤتمر «أبشر» 2025، الذي سجّل ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكبر هاكاثون في العالم، وضم أكثر من 60 جلسة رئيسية شارك فيها مسؤولون وخبراء وقادة فكر، إضافة إلى 80 ورشة عمل قدّمها نحو 150 متحدثاً ومتحدثة، إلى جانب 10 مناطق تفاعلية أسهمت في إثراء تجربة الزوار والمشاركين.

ومن المنتظر أن تُرسّخ القمة العالمية للأمن والتقنية، مكانة مدينة الرياض مركزاً عالمياً للابتكار الأمني والتقني، وأن تعزز حضور المملكة بصفتها شريكاً دولياً مؤثراً في صياغة مستقبل الأمن والتقنية، ومنصة رائدة لتطوير الحلول المبتكرة وبناء الشراكات النوعية على المستوى العالمي.


العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
TT

العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تمسك بلاده بخيار السلام، لكنه شدد على أن أي تسوية مستدامة لا يمكن أن تقوم على تقاسم السلطة بين الدولة والجماعة الحوثية، وإنما على استعادة مؤسسات الدولة لصلاحياتها الحصرية، وإنهاء الانقلاب، ومعالجة جذور الأزمة اليمنية.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الذي أطلعه على نتائج اتصالاته الأخيرة المتعلقة بجهود إحياء العملية السياسية، واستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن 1750 محتجزاً، إلى جانب المساعي الدولية الرامية إلى تحريك مسار السلام المتعثر.

وأفاد الإعلام الرسمي بأن العليمي استمع إلى إحاطة أممية حول الخطوات الجارية لاستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن المحتجزين، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها الأمم المتحدة، والشركاء الإقليميون، والدوليون، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لإنجاز الاتفاق.

جانب من لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مع المبعوث الأممي (إعلام رسمي)

ووصف رئيس مجلس القيادة اليمني الاتفاق بأنه خطوة إنسانية مهمة تعيد الأمل إلى آلاف الأسر اليمنية، داعياً إلى البناء على هذا الإنجاز، وعدم السماح لأي عراقيل أو مماطلات لإفراغه من مضمونه الإنساني، أو تعطيل تنفيذه الكامل.

وأكد أن نجاح الاتفاق يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز الثقة في الملفات الإنسانية، شريطة عدم توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية على حساب معاناة اليمنيين.

خطر المشروع الحوثي

وتوقف العليمي خلال لقائه مع المبعوث الأممي عند التطورات الإقليمية الأخيرة، وعلى رأسها إعلان الحوثيين انخراطهم في الدفاع عن إيران وحلفائها في المنطقة، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً جديداً على ارتهان الجماعة للمشروع الإيراني، واستخدامها اليمن ساحة لخدمة أجندات خارجية لا ترتبط بمصالح اليمنيين.

وقال إن المجتمع الدولي مطالب باستيعاب حقيقة الأزمة اليمنية بوصفها صراعاً بين الدولة وجماعة مسلحة انتزعت صلاحياتها بالقوة، وليست مجرد خلاف سياسي بين أطراف متنافسة يمكن تسويته عبر ترتيبات لتقاسم النفوذ.

وأضاف أن الجماعة الحوثية ترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود، الأمر الذي يجعل معالجة الملف اليمني مرتبطة أيضاً بفهم الأبعاد الإقليمية للصراع ومخاطره على الأمن والاستقرار في المنطقة.

الحوثيون أعلنوا مساندتهم لإيران خلال أحدث هجماتها المتبادلة مع إسرائيل (أ.ب)

وجدد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في بلاده بالسلام القائم على المرجعيات المعترف بها دولياً، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

وأكد أن السلام المستدام لا يتحقق عبر إعادة إنتاج أسباب الأزمة، أو شرعنة وجود الميليشيات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، بل من خلال استعادة المؤسسات الوطنية، وترسيخ سيادة القانون، وضمان العدالة، واحترام الحقوق، والحريات.

كما شدد على أن أي مقاربة لا تعالج جذور المشكلة ستؤدي إلى هدنة مؤقتة سرعان ما تعيد إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيداً، وخطورة.

وفي هذا السياق، انتقد استمرار الحوثيين في حملات الاعتقال، والإخفاء القسري، والتجنيد، وانتهاك الحريات العامة، وملاحقة الخصوم، ومصادرة الممتلكات، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل أحد أبرز معوقات السلام، ويجب أن تبقى حاضرة في تقارير الأمم المتحدة، وتقييماتها للوضع اليمني.

وحذر من أن استمرار ضعف مؤسسات الدولة، وتأخر استعادة سلطتها يمنحان الجماعة مساحة أكبر لترسيخ نفوذها، ويزيدان من خطر تحول اليمن إلى منصة دائمة للصراعات الإقليمية، وتهديد الملاحة الدولية، والأمن الجماعي.

دعوة لدعم الإصلاحات

وبحسب ما نقلته المصادر الرسمية، تطرق لقاء العليمي مع غروندبرغ كذلك إلى الأوضاع الداخلية، وجهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية، والمضي في برنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الشاملة.

وأعرب العليمي عن تطلعه إلى دور أممي ودولي أكثر فاعلية في حشد الدعم لبرنامج الإصلاحات الحكومية، وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل، والتعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية باعتباره عاملاً رئيساً في أي مسار مستقبلي للسلام.

وفي سياق متصل، بحث فريق يمني برئاسة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، في العاصمة المؤقتة عدن، مع وفد من البنك الدولي برئاسة المديرة الإقليمية للبنية التحتية ألمود ويتز سبل تعزيز الشراكة لدعم قطاعات النقل والطرق والصناعة والتجارة والتنمية، وفي إطار جهود الحكومة لتحسين الخدمات، ودفع مسار التعافي الاقتصادي.

اجتماع فريق حكومي يمني في عدن مع مسؤولين في البنك الدولي (إعلام رسمي)

واستعرض الاجتماع الذي حضره وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول المشاريع الممولة من البنك الدولي، وأثرها في دعم البنية التحتية، والخدمات الأساسية، إلى جانب مناقشة الاحتياجات والأولويات المستقبلية للقطاعات الحيوية، فيما أكد الوزراء المشاركون أهمية استمرار الدعم الفني والتمويلي للمشاريع ذات الأولوية بما يساند خطط الإصلاح والتنمية، ويعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأكدت الزوبة –بحسب الإعلام الرسمي- أن الحكومة تعمل على إيجاد فرص تنموية واعدة، وإعداد خطة وطنية للتنمية خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى ما يتمتع به اليمن من موقع استراتيجي يؤهله للعب دور مهم في حركة التجارة والربط الإقليمي. من جانبها، جددت المسؤولة في البنك الدولي التزام المؤسسة بمواصلة دعم اليمن، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، وتطوير خطط مشتركة تسهم في جذب التمويلات التنموية، وتعزيز جهود التعافي، وإعادة البناء.