معرض «معابر» في الرياض... بين التقاليد والمستقبل

يجمع بين 5 فنانين يقدمون تجارب فنية متنوعة

من أعمال الفنان ناصر التركي (الغاليري)
من أعمال الفنان ناصر التركي (الغاليري)
TT

معرض «معابر» في الرياض... بين التقاليد والمستقبل

من أعمال الفنان ناصر التركي (الغاليري)
من أعمال الفنان ناصر التركي (الغاليري)

في حي جاكس الفني بالعاصمة السعودية تنافست العروض الفنية مستغلة الجو العام المفعم بالإبداع الذي صاحب إطلاق «أسبوع فن الرياض»، في 5 من الشهر الحالي. وبين الاستوديوهات التي قدمت عروضاً جماعية لفنانين صاعدين والمعارض المتفرقة التي أقيمت في أنحاء مدينة الرياض برز معرض بعنوان «معابر: من تراث الماضي إلى آفاق المستقبل» أُقيم في «لفت غاليري»، بحي جاكس.

المعرض من تنسيق القيمة الفنية غيداء المقرن، وكما يدل اسمه، يدعو زواره للعبور بين مراحل زمنية مختلفة مستكشفاً الماضي والمستقبل، من خلال التطور الهائل الذي تشهده مدينة الرياض.

يشير البيان إلى أن المعرض يبلور مفهوم «العبور والمساحات الانتقالية، الحواف التي يتلاقى فيها الماضي والحاضر والمستقبل»، عبر أعمال 5 فنانين هم: فهد النعيمة، وناصر التركي، وسعد الهويدي، وحمود العطاوي، وبرادلي ثيودور.

ينقسم العرض إلى 3 مناطق مترابطة: «جذور في التقاليد»، «المملكة اليوم»، «رؤية للمستقبل».

ويربط بين الأقسام المختلفة رسومات برادلي ثيودور الجدارية المزخرفة كخلفية حية تدعو الزوار إلى الدخول إلى عالم يتعايش فيه التاريخ والمعاصر.

جانب من معرض "معابر: من تراث الماضي إلى آفاق المستقبل" (خاص)

جذور في التقاليد

ينقلنا القسم الأول (جذور في التقاليد) إلى المشهد التأسيسي للمملكة العربية السعودية. هنا نرى جداريات فهد النعيمة بضربات فرشته المميزة روح ثقافة البدو، بينما تعكس تركيبات سعد الهويدي المفاهيمية المجسدة على هيئة نوافذ نجدية ملفوفة بأقمشة تقليدية، طبيعة الذاكرة والتراث. تقدم لوحات ثيودور الحيوانات والرموز الثقافية السعودية، المصورة بأشكاله الهيكلية الشهيرة، عدسة معاصرة تتيح لنا رؤية هذه الجذور التاريخية من خلال منظور شخص خارجي عن هذه الثقافة.

يشكل فهد النعيمة رمزية الماضي بحروف التجريد في أعماله المستوحاة من رموز بيئية، ففي لوحاته التي تتأمل في الإبل، يقدم النعيمة رؤيته الجمالية لهذه الحيوانات التي تترسخ في الذاكرة الجمعية للمجتمع السعودي، ويعبر عن علاقة فكرية عميقة مع هذا الكائن الذي يشكل جزءاً جوهرياً من تراثه؛ فالإبل بالنسبة له ليست مجرد كائنات حية، بل رموز تكتنز العديد من الدلالات: الصمود، الصبر، العزيمة، العلاقة المتشابكة مع الأرض.

النعيمة في أعماله يتخطى القوالب التقليدية للرسم، ولا يكتفي بتوظيف التراث كما هو، بل يعيد تشكيله ليتلاءم مع لغة الفن الحديث، مما يخلق تجربة بصرية حافلة بالتحدي والتجديد.

أما الدكتور سعد الهويدي، فيقدم أعمالاً فنية تستدعي الذاكرة الثقافية للمجتمع السعودي عن طريق استخدامه لرموز بصرية مستوحاة من البيئات التقليدية، مثل النوافذ النجدية والأقمشة التي تعكس الروح المحلية. في تركيبته الفنية، يطرح الهويدي أسئلة حول مفهوم الحفظ والإعادة، حول كيف يمكننا إعادة تشكيل ذاكرتنا الثقافية في إطار معاصر يعكس التحديات والمتغيرات التي تواجهها المجتمعات.

جانب من المعرض (الغاليري)

المملكة اليوم

«المملكة اليوم» يغمرنا في الحاضر الحيوي سريع الخطى. يسلط هذا القسم الضوء على التفاعل بين التقاليد والابتكار؛ حيث يلتقي صخب المدن الحديثة بالنسيج الثقافي الدائم. نرى هنا أعمال حمود العطاوي التي تستخدم مفردات مادية يستخدمها الناس للتسبيح ويخلق منها أعمالاً ملونة تتجاوز التراث لتدمجه بالتكنولوجيا الحديثة. تجسد مسابحه الإلكترونية رحلة الإنسان الذي يواصل الاتصال بالجذور الثقافية عبر الوسائل الحديثة.

يستكشف التلوين التجريدي لكتل الألوان في عمل «جبال طويق» للفنان ناصر التركي رسالةَ الأمير محمد بن سلمان بأن «همَّة شعب السعودية مثل جبال طويق لن تنكسر»، مما يعكس حاضرنا وما نعمل عليه لبناء مستقبل مشرق. هذا العمل يُجسِّد الإصرار والقوة، ويعكس روح العزيمة في تحقيق الأهداف.

من المعرض (غاليري لفت)

أما صور ثيودور النابضة بالحياة للأيقونات المعاصرة، التي تم وضعها على خلفيات تمزج بين الزخارف التقليدية والمواد الحديثة، فتبرز التفاعل الديناميكي بين التراث والحداثة، مما يخلق توازناً بين الماضي والحاضر في رؤية فنية معاصرة تثير الإعجاب وتفتح الأفق لتفسير جديد للأيقونات الثقافية.

رؤية للمستقبل

في هذا الجزء، يتجاوز المعرض الملموس ليستكشف الإمكانات المتعددة لمستقبل المملكة العربية السعودية.

من خلال لوحاته التجريدية، يعبّر ناصر التركي عن إيقاع فريد يمتزج فيه الخيال بالواقع. وتصبح أعماله أدوات لفهم العالم وتقديمه بصورة جديدة، لا تجسد الأشكال فحسب، بل تصوغ موسيقى بصرية تنقل المشاهد. تكشف لوحات التركي، التي تمثل مزيجاً من التجريد والرؤية، الأبعاد الداخلية للأشياء؛ حيث تتشابك الألوان والخطوط للتعبير عن العالم الداخلي للجسد والروح. وهو يفتح حواراً بين الطبيعة والإنسانية، ويمثل فنه استكشافاً مستمراً للذات الإنسانية وتساؤلاتها الوجودية.

يقدم المعرض أعمال تدعو الزائر لعالم يتعايش فيه التاريخ والمعاصر (خاص)

واستكمالاً لذلك، يصور برادلي ثيودور، من خلال شخصياته المتميزة والجريئة، مستقبل المملكة العربية السعودية كقوة جامحة - «حصان بري» يجسد الجمال والقوة والطاقة. وتجسد لوحاته الديناميكية الزخم المبهج لأمة في صعود. ويتعزز هذه الرؤية القوية بنقوش جدارية تعلن أن «كل الأنظار تتجه نحو السعودية»، مما يعكس حضور المملكة المتزايد على مستوى العالم وترقب العالم لسردها المتكشف.


مقالات ذات صلة

ثريا العيون الزرقاء في متحف «ليتون هاوس» بلندن: تعويذة ضد العنف والمحو

خاص رمزي ملاط أثناء تركيب عمله في قاعة العرب بمتحف «ليتون هاوس» بلندن (الفنان)

ثريا العيون الزرقاء في متحف «ليتون هاوس» بلندن: تعويذة ضد العنف والمحو

يحتفل متحف «ليتون هاوس» في لندن بالذكرى المئوية لإنشائه، وهو المنزل الذي بناه اللورد فريدريك ليتون في القرن الماضي، وبث فيه حبه للأسفار في الشرق الأوسط.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق لوحة «الحزمة» لهنري ماتيس في معرض «ماتيس: 1941-1954» بباريس (رويترز)

ألوان ماتيس «المحلّقة» في معرض باريسي

يتحدى المعرض النظرة التقليدية للسنوات «الأخيرة» من حياة أي فنان كفترة اضمحلال فنرى هنا دافعاً مزدهراً دؤوباً لتجربة وسائط جديدة وبساطة شديدة يتطلب إنجازها عمراً

إميلي لابارج (باريس)
يوميات الشرق الفن يتحوَّل ملاذاً واللوحات تعكس علاقة الفنان بوطنه المفقود (الشرق الأوسط)

«أمومة» في القاهرة... الهميم الماحي يستحضر الوطن عبر صورة الأم

على المستوى الثقافي، تلعب الأم دور الحارس الأمين للتراث؛ فهي التي تحفظ الحكايات الشعبية...

نادية عبد الحليم (القاهرة )
لمسات الموضة لقاء الفن والموضة وجهان لعملة واحدة في الدار منذ تأسيسها ورقته الرابحة كانت ولا تزال أنه لم يُقدس الماضي فيتقيد به بل حاوره بلغة معاصرة وواقعية

«سكياباريللي» تتجلَّى في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن

أخيراً أصبح بإمكان زوار لندن الاستمتاع بدعابات وإبداعات إلسا سكياباريلي الفنية، أو بالأحرى التعرف عن قرب على معنى «الفنون جنون» في مجال التصميم.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق قطع أثرية في معهد العالم العربي معظمها من لبنان وأخرى مُعارة من «اللوفر» (أ.ب)

«بيبلوس في باريس»... معرض يولد تحت القصف ويحمل ذاكرة لبنان إلى العالم

في الكلمة التي ألقاها، قال ماكرون إنّ المعرض «يروي كثيراً عن مصير لبنان ومقاومته للإمبراطوريات»...

ميشال أبونجم (باريس )

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».