«داعش».. الإدارة بعثية عراقية والقوة القتالية أجنبية

ضباط وشيوخ عشائر: استغل جميع ضحايا التغيير عام 2003

عزة الدوري و أبو بكر البغدادي
عزة الدوري و أبو بكر البغدادي
TT

«داعش».. الإدارة بعثية عراقية والقوة القتالية أجنبية

عزة الدوري و أبو بكر البغدادي
عزة الدوري و أبو بكر البغدادي

في الوقت الذي قلل فيه الشيخ مجيد العلواني، أحد شيوخ عشائر الأنبار وأحد قادة ثوار العشائر أيام المظاهرات التي اندلعت في المحافظات الغربية عام 2013، من شأن التقارير التي تتحدث عن كون البعثيين الفصيل الأهم في تنظيم داعش، فإن ضابطا عراقيا سابقا، رفض الكشف عن اسمه، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «تنظيم داعش لم يدخل إلى العراق العام الماضي بالطريقة التي دخل بها تحت اسم (داعش) بل استغل فورة الغضب التي عاشها كل من تضرر من السياسات التي حصلت بعد سقوط النظام السابق عام 2003 وما جاءت به من سياسات اجتثاث وإقصاء واعتقالات».
وأضاف الضابط أن «الوضع في العراق يختلف عن الوضع في سوريا لجهة أن البعثيين العراقيين وعددا كبيرا من الضباط حتى الكبار منهم كانوا منذ البداية قد انخرطوا في المقاومة العراقية ضد الأميركيين وشكلوا فصائل مهمة، من أبرزها (جيش محمد) و(الراشدين) و(المجاهدين)، فضلا عن جماعة الطريقة النقشبندية التي تدين بالولاء لعزة الدوري، بينما البعثيون في سوريا هم من يحكمون، وبالتالي يدافعون عن نظامهم بقوة بالقدر الذي نفسه الذي وجد فيه بعثيون منظمون ومنتقمون سابقون في العراق.. إنهم يقاتلون في صفوف (داعش) من أجل الانتقام».
غير أن الشيخ مجيد العلواني يقول في روايته لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حصل أول الأمر انتفاضة عشائرية شارك فيها الجميع وكانت مطالبها واضحة، بل وطبيعية حتى إن حكومة نوري المالكي اعترفت أو تظاهرت في الأقل بأنها اعترفت بها، لكنها لم تكن جادة تماما وكنا ندرك ذلك»، مشيرا إلى أن «المالكي سعى فيما بعد وعبر عناصر موالية له من المكون السني إلى قمع الانتفاضة، ولعل ما حصل في الحويجة كان بأوامر من مسؤولين محسوبين على المكون السني بينما المالكي توارى إلى الخلف بحيث بدا الانتقام سنيا - سنيا». وأضاف العلواني: «في تلك الأثناء تطورت المواجهات مع الحكومة حد إعلان العصيان المدني وحتى المواجهة العسكرية التي لم نكن نسعى إليها لولا أن العناصر المتطرفة التي أعلنت عن اسمها فيما بعد بوصفها (داعش) هي التي تسيدت الساحة وتراجع الجميع»، مؤكدا أن «قوة (داعش) لم تكن مبنية على بعثيين أو قادة عراقيين فقط، بل مبنية بالأساس على القيادات العقائدية الذين جلبهم معه أبو بكر البغدادي، لكنه استخدم البعثيين كذراع قوي وذريعة بدليل أنه حين دخل الموصل وتكريت رضخ لأيام لإرادة الناس وعين بعثيا كبيرا محافظا في الأولى وضابطا كبيرا محافظا في الثانية، لكنه سرعان ما أعلن الولاية على كليهما».
صحيفة «واشنطن بوست»، بدورها، التقت في تركيا المدعو أبو حمزة، أحد المتمردين السوريين، الذي قال لها إنه بانضمامه إلى «داعش» فعل ذلك بهدف أن يصبح جزءا من المدينة الفاضلة التي يعد بها التنظيم، والتي جذبت مقاتلين أجانب من مختلف أنحاء العالم. وعوضا عن ذلك، وجد أبو حمزة نفسه تحت إمرة «أمير» عراقي، ويتلقى الأوامر من عراقيين غامضين يدخلون ساحة المعركة حينا في سوريا ويغادرونها حينا آخر.
وحسب الصحيفة اختلف أبو حمزة مع زملائه من القادة خلال أحد اجتماعات التنظيم العام الماضي فاعتقل بناء على أوامر رجل عراقي ملثم كان يجلس صامتا أثناء تنفيذ الإجراءات، ويكتفي بالإنصات وتدوين الملاحظات. ولم يكتشف أبو حمزة، الذي أصبح قائد التنظيم في منطقة صغيرة في سوريا، الهوية الحقيقية للعراقيين، الذين كانوا يتخفون باستخدام أسماء مستعارة، أو لا يكشفون عن أسمائهم بالأساس. مع ذلك كان كافة الرجال ضباطا عراقيين سابقين خدموا في عهد صدام حسين، وكان من بينهم الرجل الملثم، الذي كان يعمل في يوم ما في أحد أجهزة الاستخبارات العراقية، وانضم حاليا إلى جهاز الأمن الغامض التابع لتنظيم داعش، كما أشار أبو حمزة.
وسلطت رواية أبو حمزة، وروايات آخرين انخرطوا في صفوف تنظيم داعش أو ضده على مدى العامين الماضيين، الضوء على الدور الكبير الذي يضطلع به أعضاء في الجيش البعثي العراقي السابق في تنظيم عُرف بمشاركة مقاتلين أجانب، وبالمقاطع المصورة البشعة التي يشاركون فيها. وحتى مع تدفق آلاف المقاتلين الأجانب، فإن كافة قادة التنظيم تقريبا ضباط عراقيون سابقون من ضمنهم أعضاء اللجان الأمنية والعسكرية الغامضة، وأغلبية أمراء التنظيم، على حد قول محللين عراقيين، وسوريين، يدرسون التنظيم. وقد أمد هؤلاء البعثيون التنظيم بخبرة عسكرية، وبعض خطط البعثيين السابقة، وكذا بشبكات تهريب تم إنشاؤها من أجل تفادي العقوبات في التسعينات وتعمل حاليا على تسهيل تجارة النفط غير الشرعية التي يمارسها تنظيم داعش.
ويسيطر على الأمراء المحليين في سوريا نائب عراقي يتخذ القرارات الفعلية، على حد قول أبو حمزة، الذي هرب إلى تركيا الصيف الماضي بعد اكتشافه حقيقة التنظيم؛ ويستخدم اسما مستعارا بسبب خوفه على سلامته. وقال: «كل صناع القرار عراقيون، وأكثرهم ضباط عراقيون سابقون. القادة العراقيون هم من يتولون القيادة ويضعون الخطط المرحلية وخطط المعارك. مع ذلك العراقيون لا يقاتلون، بل يرسلون المقاتلين الأجانب إلى خطوط المواجهة».
وعادة ما تحجب الصورة العامة للمتشددين الأجانب رؤية جذور التنظيم في تاريخ العراق الحديث، وأعماله الوحشية المتطرفة التي تعد من أعراض وأسباب ما تعانيه البلاد من ويلات. وتشابكت القسوة الشديدة لنظام صدام حسين البعثي، وحل الجيش العراقي بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وما أعقبه من تمرد وتهميش العراقيين السنة على أيدي الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة، مع صعود تنظيم داعش، على حد قول حسن حسن، المحلل المقيم في دبي، والمؤلف المشارك لكتاب «داعش: داخل جيش الرعب».
وتورد الصحيفة أوجه الشبه بين ممارسات تنظيم «فدائيي صدام» و«داعش» بل وحتى طريقة لبسهم: أقنعة سوداء وتدريبات على قطع الرؤوس وأكل كلب وهو حي. وتنقل عن المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي قوله إن بعض هؤلاء البعثيين انضموا إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تحت قيادة الأردني أبو مصعب الزرقاوي. وبينما سعى الزرقاوي إلى إبعاد البعثيين لأنه لم يكن يثق بنظرتهم العلمانية فإن الزعيم الحالي لـ«داعش» أبو بكر البغدادي جعل من تجنيد البعثيين استراتيجية متعمدة، مستقطبا ضباطا في الجيش السابق من العاطلين عن العمل أو الذين كانوا ينشطون ضمن جماعات مسلحة أقل تطرفا. وكان بعضهم قد حارب ضمن قوات الصحوة التي شكلها الأميركيون تنظيم القاعدة وبعد رحيل الأميركيين شعروا بأنهم خذلوا فوجدوا في «داعش» ضالتهم. ومما ساعد جهود البغدادي الحملة الجديدة التي شنتها الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي ضد البعثيين بعد رحيل القوات الأميركية عام 2011؛ إذ بادر المالكي إلى فصل الضباط الذين أعادهم الأميركيون إلى الجيش.
كان ضابط استخبارات في الجيش السابق اسمه اللواء حسن الدليمي واحدا من 125 ضابطا استعان بهم الجيش الأميركي وشملتهم بعد رحيل الأميركيين إجراءات «اجتثاث البعث». وكشف الدليمي للصحيفة أن ضابطا في الجيش السابق من رفاقه فصل عام 2003 هو الآن «والي «تنظيم داعش في هيت (غرب محافظة الأنبار)». وأضاف: «رأيته عام 2009 وشكا أنه فقير للغاية. إنه صديق قديم فأعطيته بعض المال»، مضيفا أن صديقه لو لم يفقد وظيفته في الجيش لما انضم إلى «داعش». وحسب الدليمي فإن هناك مئات بل آلاف الحالات مثل حال صديقه.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».