قيادي جنوبي يمني لـ {الشرق الأوسط}: نحضر لعقد لقاء في الرياض لبحث «المسألة اليمنية»

قال إن «عاصفة الحزم» ستضع حدًّا لعبث الحوثيين وصالح

قيادي جنوبي يمني لـ {الشرق الأوسط}: نحضر لعقد لقاء في الرياض لبحث «المسألة اليمنية»
TT

قيادي جنوبي يمني لـ {الشرق الأوسط}: نحضر لعقد لقاء في الرياض لبحث «المسألة اليمنية»

قيادي جنوبي يمني لـ {الشرق الأوسط}: نحضر لعقد لقاء في الرياض لبحث «المسألة اليمنية»

كشفت مصادر سياسية يمنية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، عن وجود مشاورات وترتيبات، في الوقت الراهن، في العاصمة السعودية الرياض من أجل عقد مؤتمر خاص بـ«المسألة اليمنية» وتطورات الأوضاع الحالية في اليمن ومناطقها ومنها عدن.
وقال محسن بن فريد، أمين عام حزب رابطة أبناء الجنوب العربي الحر، إنه وقبل الحديث عن هذه التطورات المؤسفة «أوجه الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ودول مجلس التعاون الخليجي ﻹقدامهم على عاصفة الحزم، هذه العاصفة التي ستغير المعادلات في اليمن والجنوب العربي، بل في الإقليم بأكمله، وستضع حدا لعبث الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله، وغزوهم الجديد للجنوب وتدمير ما لم يدمره علي صالح في سنوات حكمه البائسة للجنوب، كما أقدم الشكر والتقدير والإجلال لأبناء عدن الشجعان وللشباب الرائعين في شوارع عدن وتصدّيهم الشجاع لجحافل الغزاة من الحوثيين وجنود الجيش والأمن المركزي التابع لصالح، ونحني رؤوسنا كذلك للعمل البطولي الذي قام به أمس في شبوة الإخوة الشيخ صالح بن فريد والسيد عبد العزيز الجفري والشيخ عوض بن عشيم وكوكبة من الشباب ورجال القبائل في منطقة بيحان في مواجهة الحوثيين الغزاة. كما نحيي الصمود وروح التضحية التي أبداها أمس أبناء الضالع في مواجهة جحافل علي صالح والحوثيين. لقد سجلوا في الضالع ملحمة ستؤرخ في تاريخ الجنوب الحديث».
وقال القيادي اليمني الجنوبي البارز لـ«الشرق الأوسط» بشأن المؤتمر إن «هناك ترتيبات تجري اﻵن في الرياض لعقد مؤتمر خاص للنظر في الكارثة التي تجري في عدن وبقية مناطق الجنوب وكذا في اليمن (الشمال) بسبب هوس الحوثيين وصالح، وأعتقد أن أبرز محاور هذا المؤتمر ستكون الوقوف على طبيعة الأعمال العسكرية البربرية التي يشنها تحالف الحوثيين - علي صالح على عدن ومدن الجنوب وقراه وسهوله، وكذا تأكيد شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي والتصدي للغزو الحوثي العفاشي للجنوب»، وأضاف: «لقد أتينا من عدن تلبية لدعوة كريمة من بلد كريم وأهل كرام، وقفوا مع أهلهم وإخوانهم في عدن وبقية مناطق الجنوب ليصدوا هجوما بربريا ظالما يقوده الحوثيون وجيش الرئيس السابق علي عبد الله صالح وأمنه المركزي»، ورجح بن فريد مشاركة نفس الأطراف المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء العام الماضي، وحول الفصائل والقوى الجنوبية، أكد أنه «سيكون لها رأيها وموقفها المعروف والمتميز بهذا الخصوص».
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن الأطراف التي تجري المشاورات إن كانت يمنية أم سعودية، قال أمين عام حزب الرابطة إن المشاورات يجريها مجلس التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية بشكل خاص، يقومان فيها بالدور الرئيسي، وكذا الأطراف اليمنية المختلفة. وبشأن مناقشة الوضع في الجنوب أو «القضية الجنوبية» كما يشار إليها، فيؤكد بن فريد أن «الجنوب في عين العاصفة، كما أتصور، فالجنوب هو الذي يتعرض اﻵن لغزو الحوثيين وصالح، ومدن وقرى الجنوب هي التي تتعرض للقصف بكل أنواع الأسلحة، وأبناء الجنوب البواسل هم الذين يسطرون اﻵن ملاحم البطولة والتضحية والفداء بإمكانياتهم البسيطة»، مشددا على ضرورة «الاستماع لصوت الجنوب الذي يناضل سلميا منذ أكثر من 8 سنوات، ليقيم دولته الجنوبية الفيدرالية الجديدة كاملة السيادة على كامل الأرض الجنوبية»، مؤكدا أن «واقعا سياسيا جديدا يتشكل اﻵن في العالم العربي وفي الجزيرة العربية بشكل خاص، وعاصفة الحزم تشكل علامة فارقة في تاريخ العرب الحديث». وأردف بن فريد أن «الجنوب والقضية الجنوبية لا يمكن إلا أن تكون، كما أعتقد، في قلب أي حدث وأي مؤتمر، خصوصا وشعب الجنوب يسطر اليوم أعمالا بطولية في الساحات والجبال والسهول والرمال في وجه هذا الغزو الجديد القديم، ولا يمكن لدول الجزيرة العربية والإقليم، بل والعالم، إلا أن يقف متعاطفا ومتفهما لمطلب شعب الجنوب في قيام دولته الجنوبية الجديدة على كامل ترابه الوطني».
وقبيل قيام ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، باجتياح محافظة تعز وتوجيه القوات نحو المحافظات الجنوبية وعدن تحديدا، كانت تجري التحضيرات في العاصمة السعودية الرياض لاستضافة مؤتمر خاص باليمن بمشاركة كل القوى السياسية اليمنية المتحاورة برعاية الأمم المتحدة في صنعاء، وأفشلت الخطوات العسكرية انعقاد الحوار في الرياض، في وقت كان الحوثيون والرئيس السابق علي عبد الله صالح، يرفضون، فعليا، أي حوار سياسي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.