الرئيس الأميركي يترأس اجتماعاً رفيعاً لمجلس الأمن حول إيران

تساؤلات حول إمكان حضور روحاني وجهاً لوجه أمام ترمب

الرئيس الأميركي يترأس اجتماعاً رفيعاً لمجلس الأمن حول إيران
TT

الرئيس الأميركي يترأس اجتماعاً رفيعاً لمجلس الأمن حول إيران

الرئيس الأميركي يترأس اجتماعاً رفيعاً لمجلس الأمن حول إيران

كشفت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، أمس، أن الرئيس دونالد ترمب سيترأس اجتماعاً رفيع المستوى لمجلس الأمن حول إيران في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي على هامش مشاركته مع رؤساء الدول والحكومات في افتتاح الدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للمنظمة الدولية.
ومع بدء رئاسة الولايات المتحدة مجلس الأمن خلال سبتمبر الحالي، عقدت هيلي اجتماعاً مع بقية أعضاء المجلس لمناقشة جدول أعمال هذا الشهر. وعلمت «الشرق الأوسط» أن هيلي أبلغت نظراءها بأن «الرئيس ترمب سيترأس الاجتماع الخاص بإيران الساعة 10:00 صباح 26 سبتمبر الحالي».
ونقل دبلوماسيون عنها أن «الاجتماع سيكون مفتوحاً وعلنياً»، واعدة بأنها ستقدم تفاصيل إضافية عن الاجتماع المقترح في أقرب فرصة ممكنة.
وأكد دبلوماسي رفيع في المجلس لـ«الشرق الأوسط» أن «المندوبة الأميركية لم تشر إلى أي اجتماع آخر سيعقده مجلس الأمن برئاسة ترمب»، مضيفاً أن «الرئيس الإيراني حسن روحاني يمكن من حيث المبدأ أن يشارك في الاجتماع الذي سيعقد برئاسة ترمب، لأن إيران هي موضوع النقاش». واستدرك بأن «هذه التفاصيل لم تبحث حتى الآن».
وعلق دبلوماسي آخر بأنه «سيكون من المثير أن يشارك روحاني في اجتماع مجلس الأمن برئاسة ترمب»، مؤكداً أن «هيلي ردت على استفسارات من نظرائها بأن الولايات المتحدة لا تسعى في الوقت الراهن إلى إصدار أي قرار أو بيان من مجلس الأمن بخصوص هذا الملف».
وعلى أثر كشف «الشرق الأوسط» ما دار في اجتماع هيلي مع أعضاء مجلس الأمن، أصدرت البعثة الأميركية بياناً مقتضباً أفادت فيه بأنه «خلال اجتماع مجلس الأمن (...) حول برنامج المجلس لشهر سبتمبر، أعلنت السفيرة هيلي أن الرئيس ترمب ينوي استضافة اجتماع رفيع المستوى لرؤساء الدول ورؤساء الحكومات حول التحدي العالمي وسيترأس جلسة لمجلس الأمن حول موضوع إقليمي مهم عندما يزور نيويورك للمشاركة في الأسبوع رفيع المستوى في نهاية سبتمبر». ووعد البيان بتقديم تفاصيل إضافية خلال مؤتمر صحافي لاحق للمندوبة الأميركية.
وكان الرئيس الأميركي قال إنه يشعر بأن إيران «ستتحاور معنا في وقت قريب للغاية»، مكرراً انتقاداته للاتفاق النووي معها بأنه «اتفاق سيئ وأحادي الجانب». ووصف ترامب اللقاء بأنه سيكون «خيراً للبلاد وخيراً لهم ولنا وللعالم. وبلا أي اشتراطات. إذا أرادوا أن نلتقي فسألتقيهم». لكنه استدرك بالقول إنه ليس متأكداً مما «إذا كانوا مستعدين بعد».
وبعيد دخول إعادة العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ، هدد ترمب بعقوبات قاسية كل من يتعامل تجاريا مع إيران. وكتب في تغريدة على «تويتر» أن «الولايات المتحدة لن تتعامل تجارياً مع كل من يجري معاملات تجارية مع إيران... أطلب السلام العالمي، لا أقل من ذلك». وأضاف أن هذه العقوبات «هي الأشد على الإطلاق (...) وستصل في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى مستوى أعلى».
وكذلك حدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو شروطاً لأي لقاء بين ترمب والزعماء الإيرانيين. وقال: «قلنا ذلك سابقاً، الرئيس يريد أن يلتقي معهم لحل المشكلات». وأضاف: «إذا أبدى الإيرانيون التزاما بإجراء تغييرات جوهرية في كيفية تعاملهم مع شعبهم، والحد من سلوكهم الخبيث، فيمكن أن نتفق على أنه من المفيد الانخراط في اتفاق نووي يمنع فعلياً انتشار الأسلحة النووية. عندئذ؛ في هذه الحالة يكون الرئيس مستعداً للجلوس في محادثات معهم».
وكانت هيلي حذرت قبل أيام قليلة من أن إيران مرشحة لأن تصير كوريا الشمالية الجديدة ما لم يتدخل العالم لردعها. وقالت إن الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مع إيران، وانسحبت منه إدارة ترمب، كان مليئاً بالمشكلات. ورأت أن طهران تمثل جزءاً من التحدي الكبير الذي تواجهه إدارة ترمب في سبيل منع الانتشار النووي. وأضافت أنه، شأن كوريا الشمالية، في حال تمكنت إيران من امتلاك أسلحة نووية، فلن يكون بإمكان أحد وقفها. وقالت: «إنهم لا يتوقفون عن اختبار صواريخهم الباليستية، ولا يتوقفون عن بيع الأسلحة، ويواصلون دعم الإرهاب». وأضافت: «أنا أنظر إلى إيران على أنها كوريا الشمالية المقبلة. إذا استمروا في أفعالهم السيئة من دون أن يحاسبهم أحد، فإننا سنتحدث يوما ما عن إيران مثلما نتحدث عن كوريا الشمالية».



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.