إعلان حالة الطوارئ في العاصمة الليبية

قيادي في «الجيش الوطني» يلوح بالتدخل العسكري... والسراج يلغي زيارته الى كوريا الجنوبية

قوة الطرابلسي في غرب طرابلس أمس (فيسبوك)
قوة الطرابلسي في غرب طرابلس أمس (فيسبوك)
TT

إعلان حالة الطوارئ في العاصمة الليبية

قوة الطرابلسي في غرب طرابلس أمس (فيسبوك)
قوة الطرابلسي في غرب طرابلس أمس (فيسبوك)

أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، أمس، حالة الطوارئ الأمنية في العاصمة طرابلس وضواحيها، بعد أكثر من أسبوع من الاشتباكات العنيفة بين مجموعات وميليشيات مسلحة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وخلفت أضراراً مادية فادحة في الممتلكات العامة والخاصة.
وهدد قيادي بارز في «الجيش الوطني» الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، للمرة الأولى، بالتدخل العسكري، وسط أجواء من الحذر خشية تجدد قتال الشوارع بين ميليشيات ينتمي معظمها إلى حكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج، وبات مصيرها على المحك، وفقاً لما قالته مصادر دبلوماسية غربية وعربية واسعة الاطلاع.
وتسببت المعارك في إلغاء زيارة كانت مبرمجة للسراج إلى كوريا الجنوبية، حيث نقلت وكالة «يونهاب» الكورية عن المكتب الرئاسي هناك أن السراج ألغى زيارته المقررة إلى كوريا الجنوبية هذا الأسبوع بسبب الأوضاع الداخلية. وكان من المقرر أن يزور السراج كوريا الجنوبية لعقد قمة ثنائية مع الرئيس مون جيه إن، في زيارة كانت ستصبح الأولى من نوعها لمسؤول ليبي.
وأكد المجلس الرئاسي، في بيان، أن «ما جرى ويجري من اعتداءات في طرابلس وضواحيها هو عبث بأمن العاصمة وسلامة المواطنين لا يمكن السكوت عنه»، معتبراً أن ذلك «يدخل في نطاق محاولات عرقلة عملية الانتقال السياسي السلمي، ويشكل إجهاضاً للجهود المحلية والدولية المبذولة لتحقيق الاستقرار في البلاد».
وأوضح البيان أن إعلان حالة الطوارئ الأمنية بالعاصمة طرابلس وضواحيها جاء لـ«خطورة الوضع الراهن، ولدواعي المصلحة العامة»، بهدف «حماية وسلامة المدنيين، والممتلكات الخاصة والعامة والمنشآت والمؤسسات الحيوية».
موقف الجيش
ورغم الصمت الذي يلتزمه المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الموالي للبرلمان، شرق البلاد، منذ اندلاع معارك طرابلس التي شارفت على دخول أسبوعها الأول، قال العقيد ونيس بوخمادة، قائد القوات الخاصة (الصاعقة) التابعة للجيش، في تصريح وزعته، أمس، إدارة الدعم والتوجيه المعنوي في القوات الخاصة: «نحن جاهزون للتدخل في طرابلس، من البر والبحر والجو، وفي انتظار الأوامر من سيادة القائد العام»، في إشارة إلى حفتر.
ويعتبر البيان المقتضب أول إشارة من نوعها تتضمن تهديداً علنياً من الجيش بإمكانية تدخله لحسم معارك طرابلس لحماية السكان المدنيين، بعد إخفاق حكومة السراج المدعومة من بعثة الأمم المتحدة في وقف الاشتباكات.
وامتد تأثير هذه المعارك إلى خزانات الديزل القريبة من مواقع الاشتباكات، حيث حذرت شركة «البريقة» لتسويق النفط والغاز في ليبيا من وقوع كارثة بيئية وإنسانية، بعد إصابة خزان الديزل رقم 122، الذي يقوم بتزويد محطة كهرباء السواني بمستودع طريق المطار التابع لشركة «البريقة» خلال الاشتباكات.
وعبرت الشركة، في بيان لها، عن «قلقها الشديد من الأضرار التي ستصيب مجمع الخزانات بالكامل»، محذرة «مما سيترتب على المزيد من الاشتباكات من كارثة إنسانية وبيئية واقتصادية».
ونشر ما يعرف باسم «جهاز الأمن العام» أن قواته دخلت إلى طرابلس قادمة من الزنتان لتأمين جنوب غربي المدينة، حيث قال قائدها الرائد عماد الطرابلسي إن قواته تمركزت أمس في مواقعها بناء على تعليمات من السراج لتأمين مناطق غرب طرابلس.
وفي المقابل، واصلت عناصر «اللواء السابع»، القادمة من ترهونة، تقدمها في شرق طرابلس، على حساب ميلشيات مسلحة تابعة لحكومة السراج، وسط تحشيدات متبادلة للمقاتلين والآليات العسكرية من كلا الطرفين.
وتشهد طرابلس اشتباكات مسلحة بين «اللواء السابع»، الذي أعلن السراج حله بعدما كان يتبع وزارة الدفاع في حكومته، وكتيبتي «ثوار طرابلس» و«الدعم المركزي - أبو سليم»، التابعين لوزارة الداخلية في الحكومة نفسها.
وفى محاولة لاحتواء الموقف، تابع أمس السراج، باعتباره القائد الأعلى للجيش، الأوضاع العسكرية والأمنية في ضواحي طرابلس، في اجتماعين مع وزير الدفاع المكلف أوحيدة نجم، ورئيس الأركان العامة اللواء عبد الرحمن الطويل.
وبحسب بيان للسراج، تناول اجتماعه خطة وزارة الدفاع لحماية المواطنين وتأمين المؤسسات الحيوية، بينما أطلعه الطويل على الترتيبات التي اتخذت لتوفير احتياجات الوحدات العسكرية لتأمين سلامة المواطنين.
وقال محمد السلاك، الناطق باسم السراج وحكومته، إن السراج يواصل اجتماعاته مع الجهات الأمنية والعسكرية لمتابعة تطورات الموقف، وصد الاعتداءات على العاصمة، وبحث سبل وقف الاقتتال.
وتم الإعلان عن هدنة يوم الثلاثاء الماضي، ثم وقف لإطلاق النار يوم الخميس الماضي، لكن كلاهما لم يصمد إلا ساعات، حيث سرعان ما انهالت القذائف الصاروخية بشكل عشوائي على طرابلس، ووقعت 3 قذائف قرب مطار معيتيقة، الوحيد العامل هناك، ما أجبر سلطات المطار على تعليق الرحلات لمدة 48 ساعة على الأقل لدواع أمنية.
ونعت وزارة الداخلية في حكومة السراج أحد عناصرها، الذي قالت إنه لقي حتفه مساء أول من أمس بسبب سقوط قذيفة عليه في أثناء خروجه من صلاة العشاء.
ردود دولية
ونفت السفارة الإيطالية في ليبيا تقارير عن إغلاقها، وإخلاء موظفيها وتوجههم إلى مطار معيتيقة، الذي تم إغلاقه أول من أمس بعد امتداد المعارك إليه. وقالت السفارة، في بيان مقتضب لها عبر «تويتر»، إنها «ستبقى مفتوحة»، مضيفة: «نواصل الوقوف إلى جانب أحبائنا أهل طرابلس في هذه المرحلة الصعبة».
بدوره، أدان أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، استمرار تصاعد العنف في العاصمة الليبية، وما حولها، وبالأخص استخدام المجموعات المسلحة للقصف العشوائي الذي يتسبب في مقتل وإصابة المدنيين، بمن فيهم الأطفال.
ودعا أنطونيو، في بيان وزعه ستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسمه: «جميع الأطراف لوقف الأعمال العدائية فوراً»، والالتزام باتفاقات وقف الأعمال العدائية على الفور، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
وتعهد بأن يواصل غسان سلامة، ممثله الخاص رئيس البعثة الأممية لدى ليبيا، مساعيه الحميدة، والعمل مع جميع الأطراف من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي دائم ومقبول للجميع. وانضم أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، أمس، إلى الأصوات المحذرة من التصعيد الخطير في طرابلس، وأكد في بيان وزعه الناطق الرسمي باسمه محمود عفيفي «ضرورة الوقف الفوري للأعمال القتالية، والامتثال لترتيبات وقف إطلاق النار، والإجراءات التي تقوم بها حكومة السراج لبسط سيطرتها على المدينة، وتأمين سلامة المدنيين».
كما طالب بالتوصل إلى حل جذري وشامل للتهديد الذي تمثله الميليشيات المسلحة على سلامة الدولة، والذي لا يمكن بمعزل عنه استكمال الاستحقاقات السياسية والانتخابية والدستورية التي يتطلع إليها الشعب الليبي.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا قد دعت في وقت سابق إلى إنهاء القتال في ليبيا، وذلك في بيان مشترك صدر في روما.
وبحسب آخر حصيلة صدرت عن وزارة الصحة، فإنّ المعارك في طرابلس أوقعت 40 قتيلاً، وأكثر من مائة جريح، معظمهم من المدنيين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.