التحالف يقبل نتائج فريق التقييم حول «حافلة صعدة» ويعتذر للضحايا

تعهد بالمحاسبة... وأعلن التزامه أعلى معايير للاشتباك

منصور المنصور المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
منصور المنصور المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

التحالف يقبل نتائج فريق التقييم حول «حافلة صعدة» ويعتذر للضحايا

منصور المنصور المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
منصور المنصور المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

أعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن قبولها بالنتائج التي خلص إليه الفريق المشترك لتقييم الحوادث، مشيرة إلى أنها فور حصولها على تلك النتائج بشكل رسمي ستتخذ كل الإجراءات القانونية لمحاسبة كل من ثبت ارتكابهم أخطاء وفق الأنظمة والقوانين المتبعة في مثل هذه الحالات، مع الاستمرار في مراجعة قواعد الاشتباك، معربة عن أسفها لتلك الأخطاء، مقدمةً تعازيها لأهالي الضحايا وتضامنَها معهم، متمنيةً للمصابين الشفاء العاجل.
وأوضحت قيادة التحالف أنه سيتم تكليف اللجنة المشتركة للنظر في منح المساعدات الطوعية للمتضررين في اليمن بالتواصل مع الحكومة اليمنية الشرعية لتحديد هويات وأسماء المتضررين، ليتم العمل على مساعدتهم وفق الإجراءات المنظِّمة لذلك.
وجدَّدت قيادة التحالف التأكيد على أنها ستستمر في الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية والاتفاقيات ذات الصلة، مع تطبيق قواعد الاشتباك وفق أعلى المعايير والممارسات الدولية بما يضمن احترام القانون الإنساني الدولي وتحقيق المحافظة على أرواح وممتلكات المدنيين.
وكان فريق تقيم الحوادث في اليمن قال في مؤتمر صحافي أمس إن إدارة الغارة على محافظة ضحيان، لا تتوافق مع قواعد الاشتباك للتحالف، ولم يكن القصف مبرراً في هذا الوقت إذ لم يكن يشكل الهدف خطراً على قوات التحالف في هذه الحالة.
ودعا منصور المنصور، المتحدث باسم فريق تقييم الحوادث في اليمن، قوات التحالف لتقديم المساعدات للمدنيين المتضررين من غارة ضحيان، مطالباً قوات التحالف بمحاسبة المتسببين في الأخطاء. وقال المتحدث الرسمي لفريق تقييم الحوادث: «كان هناك تأخير واضح في تجهيز المقاتلة المكلفة باستهداف الحافلة في ضحيان».
وذكر المنصور، أن الفريق اطلع على التقرير التي صدرت حول عمل وآلية عمل الفريق، وسبق أن قمنا ببيانها في كثير من المؤتمرات، وكذلك أيضاً في الاجتماعات مع المنظمات الحقوقية، نحن بصدد دراسة التقارير والأمور المتعلقة بالفريق، وندرس النقاط التي تمت إثارتها المتعلقة بآلية ونزاهة واستقلالية الفريق، وفي حال ارتأينا الرد عليها في المؤتمرات المقبلة، فسندرس ذلك.
وأضاف: «لا نريد الدخول في الأجندات السياسية. نحن فريق مستقل نقوم بإدارة واجبنا كما أوكلت لنا المهمة، نحن نستشعر مسؤوليتنا محكمينا ضمائرنا أمام الله سبحانه وتعالى، ونظهر كافة الحقائق أمام المجتمع الدولي».
وأكد المنصور أن قيام الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن بادر في التحقيق في الحادثة دون طلب من احد، مشيراً إلى أن اطلاع الفريق على إجراءات تنفيذ المهمة ومرحلة التخطيط التي على ضوئها تمت العملية العسكرية إلى جانب حصر المهام اليومية للطلعات التي كانت في تلك المنطقة، مشيراً إلى تحصل الفريق على تسجيلات للفيديو للمهمة المنفذة سواء تلك الموجودة على الطائرة أو تلك التي تم تداولها عبر الشبكة العنكبوتية، مبيناً قيام الفريق للاستماع للمحادثة التي تمت بين الموجة الجوي والطاقم الجوي المنفذ للمهمة.
وأوضح المنصور أن الفريق قام أيضاً بدراسة الصور الجوية والفضائية لاستخراج النتائج واستمع إلى أقوال مَن لهم علاقة بهذه العملية المنفذة على جميع الرتب العسكرية، وأنه بناء على المعطيات السابقة تبين «ورود معلومات استخباراتية من أحد المصادر الموجود في تلك المنطقة مفادها وجود عدد من القيادات والعناصر الحوثية، ومن ضمنهم القيادي المعروف محمد عبد الحفيظ ستين وهو مسؤول عن تدريب المجندين على استخدام الأسلحة والمهارات الميدانية إلى جانب قيادات حوثية موجودة على موقع المحدد في مديرية مجزة بمديرية صعدة».
وأضاف: «بناء على هذه المعلومة وعملية الرصد التي قامت به قوات التحالف تم متابعة الموقف، وتم رصد حافلة في الموقع المحدد وبعد التحقق من الأجهزة الاستخبارتية الموجودة في قوات التحالف، والتأكد من هذه المعلومات من المصادر الموجود على الأرض بأن الحافلة المرصودة هي التي كانت تنقل العناصر الحوثية المسلحة تمت متابعة هذه الحافلة بعد تحركها من الموقع التي تم رصده، والذي كان يوجَد بها كثير من المعسكرات التدريبية لميليشيا الحوثي المسلحة بالإضافة إلى وجود غرفة عمليات في هذه المنطقة».
وتابع المنصور خلال المؤتمر: «بعد رصد هذه الحافلة وأثناء تحركها في المناطق الخالية عن الأعيان المدنية صدر أمر من القائد الموجود في تلك اللحظة لاستهداف الحافلة في موقعين... إلا أنه اتضح أنه لم يكن هناك طائرة موجودة في تلك المنطقة، في الوقت والمكان المناسبين... رغم من صدور توجيهات وأوامر القائد المسؤول عن العملية العسكرية بوجود طائرة في تلك المنطقة لاستخدامها في اللحظة المناسبة». وأشار المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن إلى توقُّف الحافلة في موقعين لم ينزل أي أحد من ركاب هذه الحافلة، قبل توقفها أمام أحد المباني في تلك المنطقة، مبيناً توقف الحافلة قرابة الخمس دقائق ليتم تنفيذ العملية التي كانت للتحالف عبارة عن حافلة تنقل عناصر حوثية وقياديين تابعة لميليشيا الحوثية في مدينة ضحيان في مديرية مجزة بمحافظة صعدة باستخدام قنبلة دقيقة الإصابة أصابت الهدف بدقة.
وأوضح أن الفريق تبين له أن أمر الاستهداف كان قد صدر في أكثر من موقع أثناء تحرك هذه الحافلة وكانت المناطق مكشوفة ومناسبة لعملية الاستهداف وخالية من المدنيين، إلا أنه عملية الاستهداف لم تتم لعدم توفر طائرة مقاتلة في الوقت والموقع المناسبين، مضيفاً: «بعد أن توقفت الحافلة صدر أمراً بعدم الاستهداف، نظراً لوجود مدنيين واعيان مدنية في تلك المنطقة... إلا أن الأمر كان متأخراً حيث كان قد تم قصف هذه الحافلة في المنطقة... بناء على الأمر الذي كان متكرراً للاستهداف لعدم توفر طائرة في تلك اللحظة».
وأكد المنصور أنه «بناء على ما تقدم فإن الفريق واستناداً على المعلومات التي تحصلنا عليها؛ أن الحافلة كانت تحمل عناصر وقيادياً لميليشيا الحوثي المسلحة، وهو يعتبر طبقاً للقانون الدولي الإنساني والقواعد العرفية هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره ميزة عسكرية استناداً لنص المادة 52 فقرة 2 من البرتوكول الأول لاتفاقيات جنيف».
وعرَّج المنصور للحديث عن الصور التي تداولها للحادثة عبر وسائل الإعلام الحوثية «بأنه لم يتم التأكد من مصداقيتها وهل هي متصلة بواقع المكان والزمان للحادثة خصوصا أن تلك الصور كانت تتعارض مع ما توصل إليه الفريق من نتيجة بعدم وجود مدنيين في تلك المنطقة عبر الفيديو للعملية العسكرية حال الاستهداف التي اطلع عليه الفريق».
كما أشار المنصور إلى اطلاع الفريق على معلومات أكدتها الميليشيات الحوثية المسلحة، تضمن تأكيدهم مقتل كل من القيادي علي صلاح فايع مسؤول استقطاب الشباب للانخراط في الميليشيات ومحمد عبد الحفيظ ستين مسؤول تدريب المجندين علي حسين العجري مسؤول استقطاب محاربين من محافظتي ريما والمحويت يحيى حسين البشري أحد الخبراء بتجهيزات العبوات الناسفة، إلى جانب اطلاع الفريق على معلومات مؤكدة على استهداف الحوثيين لأراضي المملكة بـ7 صواريخ من تلك المنطقة.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

معركة الخليج الراهنة صراع استمرارية منظومات التشغيل العالمية

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
TT

معركة الخليج الراهنة صراع استمرارية منظومات التشغيل العالمية

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

في لحظة إقليمية تتقاطع فيها الحسابات العسكرية مع حساسيات الاقتصاد العالمي، تبدو منطقة الخليج العربي أكثر من مجرد ساحة توتر جيوسياسي؛ وأصبحت تشكّل عقدة تشغيلية عالمية تتشابك فيها مسارات الطاقة والتجارة والاتصالات.

وفي تقدير موقف استراتيجي أصدره مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة، حذّر من أن طبيعة الصراع الدائر في المنطقة لم تعد تقوم على السعي إلى حسم عسكري سريع، بقدر ما تتجه إلى ما يمكن وصفه بـ«استنزاف تشغيلي متدرج» يستهدف إرباك التدفقات الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

ويرى التقدير الذي أعدّه اللواء ركن عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية، أن مركز الثقل الحقيقي في هذه الأزمة لا يكمن في حجم الضربات العسكرية أو كثافتها، بل في قدرة الدول على الحفاظ على استمرارية تدفقات الطاقة والتجارة واللوجيستيات والاتصالات الرقمية، بوصفها العمود الفقري للاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة والعالم.

الخليج... عقدة استراتيجية للنظام العالمي

يشير التقرير إلى أن الخليج العربي لم يعد مجرد ممر بحري لنقل النفط، بل يمثل منظومة تشغيلية عالمية تتقاطع فيها حركة السفن والطيران والبنى التحتية البحرية وشبكات الاتصالات، وأي اضطراب محدود في هذه المنظومة يمكن أن ينعكس سريعاً على الأسواق العالمية، من خلال ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وتغير سلوك الشركات والمستثمرين، وهو ما ينعكس بدوره على القرارات السياسية المتعلقة بالتصعيد أو التهدئة.

وحسب الدراسة، فإن الخطر المركزي في المرحلة الراهنة لا يتمثل بالضرورة في إغلاق شامل للممرات البحرية أو تدمير واسع للبنية التحتية، بل فيما تسميه «التعطيل الوظيفي المتكرر»، وهو نمط من العمليات يهدف إلى إرباك التشغيل وإبطاء التدفقات دون الوصول إلى مستوى الحرب الشاملة.

أربع قنوات للتعطيل الاستراتيجي

يحدد التقرير أربع قنوات رئيسية يمكن من خلالها تحقيق هذا التعطيل: أولاً؛ ضغط جوي مركّب عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة ترفع احتمالات التشبع الدفاعي وسوء التمييز. ثانياً؛ اضطراب بحري نتيجة ارتفاع علاوة المخاطر التأمينية، مما يغيّر سلوك شركات الشحن ويُبطئ حركة التجارة. ثالثاً؛ استهداف محدود للبنى الحيوية مثل المواني أو المناطق القريبة منها باستخدام طائرات أو زوارق مسيّرة، بما يؤدي إلى تعليق مؤقت للعمليات، وأخيراً طبقة سيبرانية وإلكترونية تقوم على التشويش والتلاعب بالبيانات وإضعاف الثقة التشغيلية في الأنظمة.

حركة السفن التجارية عند حافة مضيق هرمز بالقرب من الساحل الإيراني (أ.ف.ب)

ويرى التقرير أن هذا النموذج من العمليات يمنح الطرف المهاجم قدرة على إحداث أثر كبير بتكلفة منخفضة نسبياً، خصوصاً عبر استخدام أسراب من الطائرات المسيّرة والصواريخ منخفضة التكلفة في هجمات مشبعة تهدف إلى استنزاف الدفاعات وإرباك القرار العملياتي.

مضيق هرمز... نقطة تحول محتملة

ويخصص التقدير مساحة واسعة لمضيق هرمز بوصفه «منظم الإيقاع» للتدفقات العالمية للطاقة، محذراً من أن الانتقال من مرحلة التعطيل المحدود إلى إعلان رسمي بمنع المرور في المضيق سيحوّل الأزمة من مستوى قابل للإدارة إلى تحدٍّ سياسي واستراتيجي مباشر يمس حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويشير التقرير إلى أن مثل هذا السيناريو لن يبقى حدثاً إقليمياً، بل سيؤدي إلى اضطراب عالمي في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مما سيدفع الدول المستوردة الكبرى، وفي مقدمتها الصين والهند، إلى ممارسة ضغط دبلوماسي مكثف لخفض التصعيد وضمان استمرار الملاحة.

طائرات مروحية قطرية تطوف سماء الدوحة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية (د.ب.أ)

مركز الثقل والمخاطر

ويخلص التقدير إلى أن «مركز الثقل» في الأزمة الحالية يتمثل في استمرارية التدفقات السيادية الثلاث: الطاقة، واللوجيستيات، والاتصال، فتعطل هذه التدفقات لا يؤدي فقط إلى أضرار اقتصادية، بل يخلق ضغطاً مباشراً على القرارين السياسي والعسكري.

أما المخاطر الرئيسية التي قد تدفع نحو التصعيد فتشمل التشبع الجوي، وأخطاء التمييز، واستهداف البنى البحرية واللوجيستية، وعمليات التشويش السيبراني، إضافةً إلى احتمال إغلاق مضيق هرمز أو استهداف البنى التحتية تحت البحر مثل كابلات الاتصالات وأنابيب الطاقة.

ويرى التقرير أن معركة الخليج في المرحلة الراهنة لم تعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل صراع على استمرارية منظومات التشغيل العالمية، حيث قد يكون التعطيل المحدود -وليس الحرب الشاملة- هو الأداة الأكثر تأثيراً في إعادة تشكيل ميزان القوة في المنطقة.


صواريخ إيرانية على قطر وإخلاء «احترازي» للسكان في محيط السفارة الأميركية

دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)
دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)
TT

صواريخ إيرانية على قطر وإخلاء «احترازي» للسكان في محيط السفارة الأميركية

دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)
دخان صواريخ تم اعتراضها يظهر في سماء الدوحة (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، الخميس، عن تعرض دولة قطر لهجوم صاروخي، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تتصدى للهجمة الصاروخية.

ودعت الوزارة، في بيان صحافي، نشرته وكالة الأنباء القطرية، المواطنين والمقيمين والزائرين إلى الاطمئنان، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الأمنية.

في حين أعلنت وزارة الداخلية القطرية، أنه في إطار المحافظة على السلامة العامة، قامت الجهات المختصة بإخلاء السكان القاطنين في محيط السفارة الأميركية، وذلك في إجراء احترازي مؤقت.

وأوضحت الوزارة، في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، أنه تم توفير سكن بديل لهم، وذلك في إطار اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

ومنذ نشوب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران يوم السبت، أطلقت القوات الإيرانية صواريخ وطائرات مسيّرة بشكل متكرر على دول الخليج ومن بينها قطر.

شكوى للأمم المتحدة

ووجهت دولة قطر رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الحالي (المندوب الدائم للولايات المتحدة)، مايكل والتز، تضمنت مستجدات الاعتداء الإيراني الذي استهدف الأراضي القطرية.

وأفادت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها، بأن الشيخة علياء آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أكدت في الرسالة أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية القطرية، ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها.

واستعرضت الرسالة تفاصيل الهجمات المستمرة، مشيرة إلى إحصاءات وزارة الدفاع القطرية التي رصدت حتى تاريخه إجمالي (3) صواريخ كروز، و(101) صاروخ باليستي، و(39) طائرة مسيّرة، وطائرتين مقاتلتين من طراز (سو 24).

وأكدت الرسالة نجاح القوات المسلحة القطرية في التصدي لثلاثة صواريخ كروز، و(98) صاروخاً باليستياً، و(24) طائرة مسيّرة، بالإضافة إلى الطائرتين المقاتلتين، مشددة على أن القوات المسلحة تملك كامل القدرات والإمكانات لحماية وصون سيادة الدولة، والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.

واختتمت دولة قطر رسالتها بتجديد إدانتها الشديدة لهذه الاستهدافات، مؤكدة احتفاظها بحقها الكامل في الرد وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء دفاعاً عن مصالحها الوطنية، كما دعت إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.

الخطوط الجوية القطرية

وأعلنت الخطوط الجوية القطرية، مواصلة تعليق رحلاتها مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي لدولة قطر، بينما ستبدأ بدءاً من الخميس بتشغيل عدد محدود من رحلات إغاثة لدعم المسافرين العالقين نتيجة الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وذكرت الشركة في بيان نشرته على منصة «إكس» أنه من المخطط أن تشغل الرحلات الجوية من مسقط إلى: لندن هيثرو، وبرلين، وكوبنهاغن، ومدريد، وروما، وأمستردام، بالإضافة إلى رحلة جوية من الرياض إلى فرنكفورت.

وأوضحت أنها ستُباشر استئناف عملياتها التشغيلية فور صدور إعلان من الهيئة العامة للطيران المدني بدولة قطر بشأن إعادة فتح المجال الجوي القطري بصورة آمنة، وذلك بناءً على موافقة الجهات المختصة، مشيرة إلى أنه سيتم تقديم تحديث إضافي يوم الجمعة 6 مارس الحالي في تمام الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت الدوحة.


السعودية تدين وتستنكر محاولة استهداف إيران تركيا وأذربيجان

حطام صاروخ أُطلق من إيران وشوهد في محافظة هاتاي التركية بعد أن اعترضه نظام دفاع جوي تابع لحلف «الناتو» (رويترز)
حطام صاروخ أُطلق من إيران وشوهد في محافظة هاتاي التركية بعد أن اعترضه نظام دفاع جوي تابع لحلف «الناتو» (رويترز)
TT

السعودية تدين وتستنكر محاولة استهداف إيران تركيا وأذربيجان

حطام صاروخ أُطلق من إيران وشوهد في محافظة هاتاي التركية بعد أن اعترضه نظام دفاع جوي تابع لحلف «الناتو» (رويترز)
حطام صاروخ أُطلق من إيران وشوهد في محافظة هاتاي التركية بعد أن اعترضه نظام دفاع جوي تابع لحلف «الناتو» (رويترز)

أعربت السعودية عن استنكارها وإدانتها بأشد العبارات محاولة استهداف إيران تركيا وأذربيجان.

وشددت المملكة، في بيان من وزارة خارجيتها، على أن «هذه المحاولات الجبانة ضد البلدين»، و«تكرار إيران سلوكها السافر تجاه دول المنطقة»، يكشفان عن «نهج عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، ويتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، ويدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد».

وعبّرت السعودية عن تضامنها الكامل مع تركيا وأذربيجان؛ حكومةً وشعباً، وأكدت حق البلدين في حماية أمنهما ومجالهما الجوي وسلامة أراضيهما ومواطنيهما، مُثمنةً ما تقومان به من جهود لتجنّب التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.