فرقاء جنوب السودان يوقعون اتفاقاً أولياً لتقاسم السلطة يعيد مشار نائباً للرئيس

سلفا كير احتفظ بمنصبه وقوى معارضة رفضت التوقيع... والاتفاق النهائي في 5 أغسطس

هنري ادوار ممثل رياك مشار يوقع على الاتفاق (أ.ف.ب)
هنري ادوار ممثل رياك مشار يوقع على الاتفاق (أ.ف.ب)
TT

فرقاء جنوب السودان يوقعون اتفاقاً أولياً لتقاسم السلطة يعيد مشار نائباً للرئيس

هنري ادوار ممثل رياك مشار يوقع على الاتفاق (أ.ف.ب)
هنري ادوار ممثل رياك مشار يوقع على الاتفاق (أ.ف.ب)

وقَّع الطرفان المتحاربان في جنوب السودان، أمس، اتفاقاً أولياً لتقاسم السلطة، يعيد تعيين زعيم المتمردين رياك مشار نائباً للرئيس.
وفي إطار جهودها الإقليمية لإنهاء النزاع في هذه الدولة، استضافت الخرطوم جولةً من محادثات السلام منذ يونيو (حزيران) بين الزعيمين المتحاربين كير ومشار. واتفق الطرفان على وقف دائم لإطلاق النار وسحب قواتهما من المناطق السكنية. وكان الطرفان اتفقا في السابع من يوليو (تموز) الحالي، على تقاسم السلطة إلا أن التوقيع على الاتفاق تأخر بسبب خلافات حول فحوى الاتفاق.
وقال وزير خارجية السودان الدرديري محمد أحمد خلال مراسم التوقيع التي جرت في الخرطوم إنه يتعين أن يتبع الاتفاق الأولي الذي تم التوقيع عليه أمس، اتفاق نهائي في الخامس من أغسطس (آب). وقال أحمد: «تم التوقيع على وثيقة لتقاسم السلطة تعالج جميع القضايا العالقة خلال الفترة الانتقالية». وأضاف: «سلفا كير سيبقى رئيساً لجنوب السودان وسيكون رياك مشار نائباً أول للرئيس». وأضاف: «سيكون هناك أربعة نواب رئيس آخرين بين الجماعات السياسية الأخرى».
ووقع على الاتفاق بأكاديمية الأمن العليا بالخرطوم، كل من حكومة جنوب السودان والمعارضة الرئيسية المسلحة بزعامة رياك مشار، وبعض أعضاء من مجموعة تحالف الأحزاب السياسية المعارضة، ومنظمات المجتمع المدني، فيما تحفظت مجموعة المعتقلين السياسيين السابقين بزعامة الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية الحاكم باقان أموم، وبعض من مجموعة تحالف المعارضة، على التوقيع على الاتفاق.
ووقَّع وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد عن حكومة السودان، إلى جانب ممثل هيئة الوساطة الأفريقية «إيقاد» كشاهدين.
وفور التوقيع على اتفاق سلام سيتم منح الطرفين ثلاثة أشهر لتشكيل حكومة انتقالية بصيغة جديدة ستتولى السلطة لمدة 36 شهراً أخرى. وقال أحمد إن بين القضايا التي لا يزال يتعين حلها كيفية تقاسم السلطة على مستوى الأقاليم والمقاطعات.
وقال الوزير إن «المفاوضات ستتواصل حتى نتوصل إلى اتفاق»، مضيفاً أن بعض جماعات المعارضة رفضت التوقيع على الاتفاق، ولكن المحادثات معهم لا تزال مستمرَّة.
وحسب الوزير الدرديري، فقد تقرَّر تشكيل مجلس الوزراء جديد من 35 وزيراً، منحت الحكومة الحالية، 20 حقيبة، فيما نالت المعارضة التي يقودها رياك مشار، 9 حقائب، وتحالف المعارضة، 3 حقائب، ومجموعة «المعتقلين السابقين»، وزيرين والقوى السياسية، وزيراً واحداً. كما نص الاتفاق على تكوين المجلس التشريعي (البرلمان) من 550 نائباً، منحت الحكومة، 330 مقعداً، ولمجموعة مشار 123 مقعداً، وتحالف المعارضة 50 مقعداً والقوى السياسية الأخرى، 30، وللمعتقلين السابقين 10 مقاعد.
وقال أحمد إنه سيتم تشكيل لجنة مستقلة لتحديد عدد المحافظات في البلاد. وقال إن الأطراف اتفقت على حل مشكلة حدود وعدد ولايات جنوب السودان، بتشكيل مفوضية خلال الأشهر الثالثة من الفترة الانتقالية تتولى النظر في النزاع وتبت فيه. وسلم فريق الوسطاء السوداني الأطراف مقترحاً خاصّاً بتشكيل آلية لترسيم حدود الولايات مع الإبقاء على تقاسم السلطة على المستوى الولائي.
وكانت جوبا وفصائل المعارضة قد رفضت على حد سواء مسودة الاتفاق الذي قدمته الوساطة الأسبوع الماضي حول لجنة الحدود الولائية، التي تشكلت معظمها من الأجانب. وحدد المقترح الجديد 15 عضواً للجنة ستحدد مصير 32 ولاية رفضتها فصائل المعارضة. واقترحت الوثيقة الجديدة أيضاً، تعيين 5 أعضاء من حكومة جنوب السودان، وممثلين اثنين من حركة مشار ومندوب واحد لكل من تحالف الأحزاب المعارضة، ومجموعة المعتقلين السابقين، ومنظمات المجتمع المدني. وأبقت الوثيقة على ممثلي دول «الترويكا» كخبراء على أن تضم اللجنة خمسة ممثلين من الاتحاد الأفريقي من نيجيريا وتنزانيا والجزائر وتشاد وجنوب أفريقيا.
وأوضح مقترح الوسطاء أن لجنة ترسيم حدود الولايات تقتصر على البدائل المقترحة من قبل الأطراف، وأي بدائل أخرى قابلة للتطبيق، وتم تغيير آلية اتخاذ القرار في حالة فشل أعضاء اللجنة في التوصل إلى توافق، وأن يتم اتخاذ القرارات من قبل ثلثي أعضاء اللجنة بسبعة على الأقل من أعضائها الجنوب سودانيين، وبذلك أسقطت الوثيقة المقترح السابق بأن يتم اتخاذ القرارات بالأغلبية البسيطة، ومن بين التغييرات التي أدخلت في المسودة الجديدة، منحت الحركة الشعبية في المعارضة، بزعامة رياك مشار، منصب نائب رئيس البرلمان.
وكان تم التوقيع على اتفاق مماثل في 2015 إلا أنه فشل في وقت لاحق، وانتهى بمعركة دامية فرَّ على أثرها مشار إلى المنفى.
واندلعت الحرب في جنوب السودان بعد أن اتهم كير نائبه السابق مشار بالتآمر للإطاحة به. وأدَّت المعارك إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.
وكان البيت الأبيض حذر في بيان من أن الولايات المتحدة تشك في أن رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار لديهما صفات القيادة اللازمة لإحلال السلام في الدولة التي تشهد حرباً منذ عام 2013.
وأضاف البيت الأبيض أن محادثات السلام يجب أن تكون أكثر شمولاً، مضيفاً أن واشنطن ستفرض عقوبات جديدة على كل من يهدد استقرار البلاد.
ويمثل البيان موقفاً أميركياً صارماً من أحداث جنوب السودان الذي أيدت واشنطن استقلاله في 2011 بعد حرب مع السودان استمرت عشرات السنين. ومنذ الاستقلال قتل عشرات الآلاف من الأشخاص في حرب أهلية في جنوب السودان.
وقال البيان: «نعبِّر عن عميق القلق إزاء مسار عملية السلام الحالية... الاتفاق المحدود بين النخب لن يحل المشكلات التي يعاني منها جنوب السودان». وناشد البيان الطرفين المتحاربين إقرار وقف لإطلاق النار في خطوة أولى، وندَّد بإقدام برلمان البلاد على تمديد فترة ولاية كير. وقال البيان: «قادة جنوب السودان السياسيين لم يتحلوا بروح القيادة المطلوبة لإقرار السلام... ما زلنا نشك في إمكانية أن يقودوا انتقالاً سلمياً ومواتياً إلى الديمقراطية والحكم الرشيد».
إلى ذلك، أصدرت المملكة المتحدة أمس تحذيراً لرعاياها، بعدم السفر إلى دولة جنوب السودان، بسبب القتال الدائر هناك. وقالت إن جوبا ليس لديها حظر تجوال رسمي من قبل الحكومة، ولكن السفارة البريطانية ومعظم المنظمات الدولية تلاحظ وجود حظر تجوال فرض نفسه. وأبلغت لندن مواطنيها بالتوجه إلى المفوضية البريطانية في نيروبي في المقام الأول قبل التوجه إلى جوبا. وأضافت: «يجب الحذر من الوضع الأمني المحلي ومراقبة وسائل الأعلام المحلية والبقاء في مكان آمن».
وحذَّرَت المملكة المتحدة من حدوث مزيد من التدهور الأمني، الذي لا يزال متوقّعاً بشكل كبير، يمكن أن يكون مدفوعاً بعدَّة عوامل منها التطورات في عملية السلام الجارية وللاقتصاد الهش الذي تعيشه البلاد. وقالت إنه في حالة حدوث تدهور أمني خطير مثل الذي حدث في يوليو 2016، وديسمبر (كانون الأول) 2013 سيتم إغلاق الطرق داخل وخارج جنوب السودان، وإغلاق المطار، أو تعذر الوصول إليه، وقد يتم تعليق الرحلات الجوية لوقت قصير، كما أن الطريق الرئيسي بين جوبا وأوغندا بات بالغ الخطورة، حيث لا يستبعد وقوع هجمات إرهابية في جنوب السودان.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.