«أوبك» تقرر بالإجماع زيادة إنتاج النفط مليون برميل يومياً

الأسواق تنتظر القرار الرسمي مع المنتجين خارج «أوبك» اليوم

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في ختام الاجتماع نصف السنوي للمنظمة أمس (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في ختام الاجتماع نصف السنوي للمنظمة أمس (رويترز)
TT

«أوبك» تقرر بالإجماع زيادة إنتاج النفط مليون برميل يومياً

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في ختام الاجتماع نصف السنوي للمنظمة أمس (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في ختام الاجتماع نصف السنوي للمنظمة أمس (رويترز)

قررت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بالإجماع، زيادة إنتاجها النفطي بنحو مليون برميل في اليوم، وفقاً لما أعلنه وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، الجمعة، في ختام الاجتماع نصف السنوي للمنظمة أمس، وذلك رغم تردد إيران.
وقال الفالح: «اتفقنا على نحو مليون برميل اقترحناها»، وأضاف: «أعتقد أن هذا سيسهم بشكل كبير في تلبية الطلب الإضافي الذي نتوقعه في النصف الثاني من العام».وهدف المليون برميل يومياً المتعلق بـ«أوبك» وعشرة منتجين آخرين، بينهم روسيا، ليس مذكوراً في النص الذي وقعته المنظمة، التي لا يزال يتعين عليها الاجتماع مع شركائها اليوم (السبت).
واعتباراً من الآن، تطلب «أوبك» من أعضائها النظر في حجم الإنتاج بشكل شامل، بدلاً من تحديد أهداف لكل بلد، ما يمهد الطريق أمام إعادة توزيع الحصص من بلد إلى آخر.
وقد ساهمت أهداف خفض الإنتاج، التي وضعتها «أوبك» وشركاؤها أواخر عام 2016، أي ما مجموعه 24 بلداً منتجاً للنفط، يمثلون أكثر من 50 في المائة من الإمدادات العالمية، في انتعاش الأسعار التي كانت عند أدنى مستوياتها قبل عامين.
وتعرب السعودية وروسيا عن الاعتقاد أن السوق معرضة للمخاطر في سياق تسارع الطلب، لكن اتفاق عام 2016 يترك مجالاً للمناورة، حسب السعودية أكبر مصدر في العالم.
ومن جهته، قال سهيل المزروعي، وزير الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لـ«أوبك» إن «جميع البلدان لا تبذل جهوداً مماثلة لخفض الإنتاج، وبعض الانخفاض يعود إلى نقص الاستثمارات». وعلى وجه التحديد، ينبغي أن تكون الدول التي تملك الوسائل الكفيلة بزيادة إنتاجها قادرة على تسريع الاستخراج للتعويض عن حالات العجز الافتراضية في البلدان الأخرى، وفقاً للكارتل.
ونظراً لإمكانياتها المحدودة، من حيث الإنتاج والتصدير، خصوصاً بسبب العقوبات الأميركية، فإن إيران كانت حتى صباح الجمعة تعترض على هدف المليون برميل يومياً، كونها لا ترغب في تراجع إيراداتها وحصتها في السوق.
وفي حين فوجئ بعض المحللين في مؤتمر «أوبك» بعدم ورود أرقام زيادة الإنتاج في البيان الصحافي النهائي، فقد ارتفعت أسعار النفط فور صدور القرار بنسبة 2.84 في المائة إلى 75.13 دولار لخام برنت الأوروبي، و3.23 في المائة إلى 67.66 دولار للخام الأميركي. فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى زيادة إنتاج النفط.
وكتب ترمب على «تويتر»: «آمل بأن تزيد (أوبك) الإنتاج بشكل كبير... نحتاج إلى الإبقاء على الأسعار منخفضة».
وقبيل الاجتماع، أعرب وزراء النفط من منظمة الدول عن آمالهم في التوصل إلى اتفاق لزيادة إنتاج دولهم من البترول.
ويعقد وزراء الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» اجتماعاً في العاصمة النمساوية فيينا لمناقشة مشروع لزيادة إنتاج البترول على المستوى العالمي بنسبة نحو 1 في المائة.
وحصلت فكرة ضخ كميات إضافية من البترول في الأسواق على دفعة مع الارتفاع الذي شهدته أسعار البترول خلال الأشهر الأخيرة، وترى السعودية أنه يجب كبح جماح الاتجاه لزيادة الأسعار بهدف الحفاظ على النمو الاقتصادي العالمي.
وتنتج حالياً الدول الأعضاء في «أوبك»، التي يبلغ عددها 14 دولة، إلى جانب الدول غير الأعضاء فيها، ويبلغ عددها 10 دول، وهي كلها مشاركة في مناقشات فيينا، كميات من البترول أقل مما تم الاتفاق عليه في أواخر عام 2016.
ويرجع السبب في ذلك إلى انخفاض الإنتاج في كل من فنزويلا وليبيا، بسبب معاناتهما من الأزمة السياسية التي تمران بها، بينما تستعد إيران لمواجهة آثار تجدد العقوبات الأميركية عليها.
وعقد وزراء «أوبك» اجتماعهم أمس، في محاولة للتوصل إلى إجماع حول مستوى الإنتاج الخاص بالمنظمة، كما يعتزمون غداً استكمال وضع استراتيجية حول حجم الإنتاج المزمع مع الدول غير الأعضاء في «أوبك». وارتفع مؤشر أسعار البترول الخام في كل من الولايات المتحدة وأوروبا بدرجة طفيفة أمس قبيل الاجتماع، حيث ارتفع سعر البرميل لغرب تكساس بمقدار 0.55 دولار، ليصل سعره إلى 66.36 دولار، بينما ارتفع سعر برميل بترول «برنت بحر الشمال» بمقدار 0.61 دولار، ليصل إلى 74.01 دولار.
وقالت مصادر في «أوبك» إن الزيادة الحقيقية ستكون أقل لأن عدة دول تنتج أقل من حصصها في الآونة الأخيرة ستجد صعوبة في العودة إلى حصصها الكاملة، بينما لن يُسمح للمنتجين الآخرين بسد الفجوة.
ومن جهتها، قالت وزارة النفط العراقية إن على منتجي نفط «أوبك» التريث قبل تعديل اتفاق مستويات الإنتاج، وذلك كي لا تزيد الإمدادات على حاجة السوق، بما يدفع الأسعار للانخفاض. وقالت الوزارة، في بيان، إن أي تغيير يصل بالمعروض إلى مستويات تفوق الطلب سوف «يؤدي إلى خفض أسعار النفط، والإضرار باقتصادات الدول المنتجة». وفي حين تستطيع فنزويلا زيادة إنتاجها من النفط مليون برميل يومياً بنهاية العام، في إطار مساعيها لاستعادة الإنتاج الذي خسرته، فإن وزير النفط قال أيضاً إن هذا الهدف سينطوي على «تحد» لشركة «بي دي في إس إيه» الحكومية.
وقال الرئيس نيكولاس مادورو الشهر الماضي إن «بي دي في إس إيه» ستظل تهدف إلى زيادة الإنتاج مليون برميل يومياً هذا العام، وإنها ستطلب المساعدة من روسيا والصين و«أوبك»، إذا لزم الأمر.
وهوى الإنتاج بسبب العقوبات الأميركية وأزمة اقتصادية في البلاد، وقال وزير النفط مانويل كيفيدو، في تصريحات للصحافيين خلال اجتماع «أوبك» في فيينا: «نأمل في أن نكون قد استعدنا الإنتاج المفقود بنهاية العام. لدينا السعة التي تمكننا من هذا، وقد قلنا ذلك من قبل». وأضاف: «هذا الهدف هو لعام 2018 الزاخر بالتحديات لشركة (بي دي في إس إيه)، لكنه الهدف الذي وضعناه لأنفسنا».
كان الوزير، وهو أيضاً رئيس «بي دي في إس إيه»، قد قال في وقت سابق إن فنزويلا تضخ نحو 1.5 مليون برميل من النفط يومياً. وكانت البلاد تنتج نحو 2.373 مليون برميل يومياً في 2016، وفقاً لما تظهره بيانات «تومسون رويترز».
وهبطت صادرات «بي دي في إس إيه» النفطية 32 في المائة، في النصف الأول من يونيو (حزيران)، مقارنة مع مايو (أيار)، وفقاً لتقارير التجارة الداخلية التي تنشرها الشركة الوطنية، حيث أدى تراجع الإنتاج والتحفظ على بعض الأصول في الكاريبي إلى تعطيل شحنات نفط ووقود.ومع اقتراب «أوبك» من التوصل إلى اتفاق لزيادة الإنتاج، قفز خام القياس العالمي مزيج برنت 1.68 دولار، أو ما يعادل 2.3 في المائة، إلى 74.73 دولار للبرميل، قبل أن ينزل إلى 74.30 دولار للبرميل، بحلول الساعة 12:15 بتوقيت غرينتش.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولاراً واحداً إلى 66.54 دولار للبرميل.
فيما أظهرت أرقام رسمية صدرت هذا الأسبوع انكماش عجز الميزانية العامة لسلطنة عمان بنحو ثلاثة أرباعه في أول شهرين من العام الحالي، مع ارتفاع إيرادات التصدير بقوة بفضل زيادة في أسعار النفط.
والمركز المالي للسلطنة من بين الأضعف بين دول الخليج الغنية المصدرة للنفط، ولهذا فإن هذه الأرقام قد تُطمئن المستثمرين، رغم أنها كشفت أيضاً عن أن عمان لم تحقق تقدماً يذكر على صعيد زيادة الإيرادات غير النفطية، وهو ما يجعل البلد منكشفاً على أي تراجع في أسعار الخام.
وهبط عجز الميزانية الحكومية في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) إلى 268.3 مليون ريال (697 مليون دولار) من 997.8 مليون ريال قبل عام، حسبما ذكرت وكالة الإحصاءات الحكومية التي استأنفت نشر بيانات الميزانية بعد توقف لستة أشهر. ولم تذكر أسباباً للتوقف، ولا لقرارها استئناف النشر. وأظهرت أرقام أولية وغير كاملة نشرها البنك المركزي قبل بضعة أسابيع عجزاً مالياً قدره 610.6 مليون ريال في أول شهرين.وزادت الإيرادات الحكومية 17.2 في المائة إلى 1.13 مليار ريال، بينما صعد صافي الإيرادات النفطية 24.3 في المائة إلى 749.2 مليون ريال.
لكن أرقام الميزانية أظهرت ضعف إيرادات المصادر غير النفطية، حيث انكمش دخل ضريبة الشركات والرسوم الجمركية وغيرهما.
كانت السلطنة تنوي بدء العمل بضريبة قيمة مضافة 5 في المائة هذا العام، لكنها أرجأت القرار حتى 2019 على الأقل، لأسباب منها المخاوف من التأثير السلبي على إنفاق المستهلكين.ويعود تراجع العجز في يناير وفبراير أيضاً إلى قيود على الإنفاق الحكومي. وبحساب الإنفاق قيد التسوية، أو الأموال المرصودة التي لم تُصرف بعد، تراجع الإنفاق إلى 1.40 مليار ريال من ملياري ريال لأسباب من بينها انخفاض الإنفاق الاستثماري.
كانت خطة ميزانية عمان الأصلية لعام 2018 تتوقع إنفاق 12.5 مليار ريال هذا العام، وإيرادات 9.5 مليار ريال، مع عجز 3 مليارات ريال، بافتراض متوسط لسعر النفط قدره 50 دولاراً للبرميل.


مقالات ذات صلة

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.