«درع الخليج المشترك» يبرز تنسيقاً عسكرياً رفيعاً بين 24 دولة لمواجهة المخاطر

الملك سلمان رعى اختتام أضخم المناورات في المنطقة بحضور ولي عهده وقادة الدول وممثليها

الملك سلمان يحيي طابور العرض وإلى جانبه الشيخ صباح الأحمد والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني والملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد
الملك سلمان يحيي طابور العرض وإلى جانبه الشيخ صباح الأحمد والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني والملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد
TT

«درع الخليج المشترك» يبرز تنسيقاً عسكرياً رفيعاً بين 24 دولة لمواجهة المخاطر

الملك سلمان يحيي طابور العرض وإلى جانبه الشيخ صباح الأحمد والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني والملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد
الملك سلمان يحيي طابور العرض وإلى جانبه الشيخ صباح الأحمد والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني والملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قدرة الدول المشاركة في تمرين «درع الخليج المشترك 1»، الذي اختتمت فعالياته يوم أمس شرق السعودية، على العمل ضمن تحالف منسق وتنظيم عسكري موحد لمواجهة التهديدات والمخاطر التي تحيط بالمنطقة.
وقال الملك سلمان، في تغريدة على «تويتر»، أمس: «في استضافة المملكة العربية السعودية لتمرين (درع الخليج)، واجتماع قوات أكثر من 24 دولة، تأكيد على قدرتنا جميعاً على العمل ضمن تحالف منسق، وتنظيم عسكري موحد، لمواجهة التهديدات والمخاطر التي تحيط بمنطقتنا».
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز قد رعى، يوم أمس، بحضور قادة وزعماء وممثلي الدول المشاركة، اختتام مناورة «درع الخليج المشترك 1»، الذي يعد من أضخم التمارين العسكرية في المنطقة على الإطلاق، سواء من حيث عدد القوات والدول المشاركة (وعددها 24)، أو من ناحية تنوع خبراتها ونوعية أسلحتها.
فيما استقبل خادم الحرمين الشريفين قبل بدء المناورات قادة وكبار ممثلي الدول المشاركة في التمرين، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وهم كل من: الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، والملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوداني عمر حسن البشير، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، والرئيس التشادي إدريس ديبي، وشهيد عباسي رئيس الوزراء الباكستاني، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والرئيس غزالي عثمان رئيس جمهورية القمر المتحدة، والرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا، والرئيس أيسوفو محمدو رئيس جمهورية النيجر، والرئيس روك مارك كابوري رئيس جمهورية بوركينا فاسو، ورئيسة وزراء بنغلاديش حسينة واجد، ووزراء الدفاع وقادة الأركان في الدول المشاركة.
وشهدت أرض المعركة المفترضة عدة سيناريوهات محتملة، استهدفت رفع الجاهزية العسكرية للدول المشاركة، وتحديث الآليات والتدابير المشتركة للأجهزة الأمنية والعسكرية، وتعزيز التنسيق والتعاون والتكامل العسكري والأمني المشترك.
وتضمنت الفرضيات تصدي وحدات عسكرية قتالية لهجوم مباغت نفذته زوارق سريعة عبر مياه الخليج العربي، واستهدف الاعتداء على أراضي جزيرة خليجية، وقامت القوات المعتدية بمحاولة احتلال إحدى الجزر في الخليج، لكنها فوجئت بقدرات قتالية اشتركت فيها وحدات منسقة من قيادة القوات الجوية والبرية وسلاح الحدود، مع إنزال جوي للقوات الخاصة، حيث نجحت في التصدي للعدوان، وتحقيق أعلى درجات التنسيق والقيادة المشتركة للعمليات.
ونفذت القوات المشتركة تكتيكات على الحروب النظامية، مثل الإنزال على الشواطئ، أو المواجهات في عرض البحر، ومواجهات برية من قوات نظامية معادية، كما نفذت تكتيكات مختلفة للحروب غير النظامية، التي تقودها ميليشيا أو جماعات إرهابية تحتل قرى أو مواقع مدنية تتحصن فيها.
وكان العميد ركن حسن الشهري، قائد طابور العرض العسكري لتمرين «درع الخليج المشترك 1»، قد بادر بالاستئذان من خادم الحرمين الشريفين لبدء العرض العسكري، حيث بدئ العرض بتشكيلات لوحدات رمزية للقوات المشاركة من 25 دولة مشاركة، يتقدمها علم المملكة العربية السعودية. واستعرضت أمام خادم الحرمين الشريفين، والحضور من قادة وكبار ممثلي الدول المشاركة، مجموعات رمزية من القوات السعودية البرية والجوية والبحرية، وقوات الدفاع الجوي، وحرس الحدود والحرس الوطني، المجهز بأحدث الآليات والعتاد العسكري، تلاها وحدات رمزية من قوات الدول المشاركة في التمرين.
وتضمن العرض العسكري وحدات من القوات الخاصة، والآليات العسكرية وأنظمة الصواريخ ذات التقنية المتقدمة، فيما قدمت أسراب طائرات القوات المشاركة عرضاً جوياً تضمن تشكيلات منوعة، استخدمت فيها الطائرات الهجومية والأخرى المتعددة المهام، أظهرت في مجملها مهارة وكفاءة الطيارين المشاركين، وشكلت الطائرات في سماء الميدان درعاً يمثل الدول المشاركة في فعاليات التمرين.
كما شهد العرض استعراض كثير من الطائرات الحديثة ومهامها، ومنها طائرة «إم آر تي تي»، التي لها القدرة على تزويد الطائرات جواً بالوقود في كل الارتفاعات، وطائرة الإنذار المبكر «إيواكس»، وهي منظومة السيطرة المحمولة جواً لمراقبة الأجواء على مدار الساعة، حيث تستخدم للعمليات الهجومية والدفاعية على حد سواء، وطائرة «آر جيه» للمراقبة والاستطلاع الإلكتروني.
وشارك في العرض طائرة «كي 3»، التي تعد محطة وقود عائمة في السماء، حيث تساعد الطائرات للبقاء في الجو مدة أطول لتحقيق أهدافها في أراضي العدو، وطائرة النقل «سي - 130»، التي تقوم بإسقاط المساعدات، وهي أحدى مهامها، كما تستخدم للشحن والدعم الجوي بسرعة ومرونة.
وقُدمت تشكيلة من الطائرات العمودية، يتقدمها 3 طائرات من «الأباتشي»، التي تعد من المروحيات عالية التسليح وذات ردود الفعل السريعة التي تستطيع أن تهاجم من مسافات متعددة من عمق المعركة، وتستخدم بشكل أساسي لتدمير الدبابات والعربات المصفحة.
وشاركت طائرات «كوغر»، التي تستخدم لعمليات البحث والمساعدة، وبإمكانيتها العالية تستطيع إنقاذ الأطقم الجوية أو الأرضية من الأراضي المعادية.
وعرضت طائرات «سوبر بوما» بنوعيها، التي تقوم بالعمليات القتالية ضد الأهداف البحرية، وإسناد قوات الدول المشاركة في عملياتها القتالية في عرض البحر، وتمرير المعلومات إلى مراكز السيطرة في الأساطيل، كما تم استعراض لتشكيل من طائرات «بلاك هوك» التي تقوم بنقل الأفراد داخل منطقة العمليات.
وعرضت مناورة جوية حية، واشتباك مباشر بين طائرة «تايفون» وطائرة «إف 15 إس».
ومن جانبه، أكد الفريق أول ركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودية، أن «البيئة الاستراتيجية أصبحت أكثر تعقيداً، بعد أن أطل الإرهاب المؤدلج برأسه، وهو الخطر الذي يداهم العالم، بوجود دول وأنظمة وأحزاب ترعاه وتدعمه وتأوي أعضاءه وقياداته، وتلعب دوراً خطيراً».
في حين أعلن العميد عبد الله السبيعي، المتحدث باسم تمرين «درع الخليج المشترك 1»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»،‏ أن الهدف من التمرين «ليس بناء التحالفات، وإنما عمل القوات المشاركة ضمن التحالفات العسكرية، ‏لتكون قادرة على العمل احترافياً في قوات تحالف».
وأكد رئيس هيئة الأركان العامة السعودية، الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، أن تمرين «درع الخليج المشترك 1» يأتي امتداداً لتمارين مشتركة سابقة، كـ«رعد الشمال»، بهدف تأصيل العمل المشترك ضمن تحالفات تسعى لتعزيز الأمن من خلال رفع قدرات وكفاءة واحترافية القوات المشاركة بمختلف أفرعها في التعامل مع مجمل المخاطر والاحتمالات المُهددة لأمن واستقرار المنطقة، وذلك بتقوية الروابط العسكرية بين الدول المشاركة، وتعزيز المهارات المختلفة، والرفع من مستوى الاستعداد القتالي.
وأوضح أن «المملكة العربية السعودية أدركت تحولات البيئة الاستراتيجية ونيات الأعداء، فتصدت لذلك بحزم، وقادت تحالفاً عسكرياً لإعادة الشرعية لليمن الشقيق، والتصدي للأنشطة الهدامة التي تقودها قوى الشر والظلام لاختطافه وجعله جزءاً من أحلامهم، إضافة إلى تشكيلها تحالفاً عسكرياً إسلامياً لمكافحة الإرهاب، ومركزاً للحرب الفكرية، وأسست لمبادئ أصبحت عالمية لمكافحة الإرهاب، ترتكز على محاربته فكرياً ومالياً وإعلامياً وعسكرياً».
وقال رئيس هيئة الأركان العامة: «إن تاريخنا مشرف تجاه الإنسانية، فبلادنا تمد يد العون لدول العالم وشعوبه دون منة، ويأتي في طليعة ذلك جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وكذلك دعم المملكة للمنظمات الأممية المعنية بالمجال الإنساني».
وأفاد بأن تمرين «درع الخليج المشترك 1» وفرضياته له بالغ الأثر في اكتساب المزيد من الخبرات للقوات المشاركة كافة، وفي كل المجالات العملياتية والتكتيكية، وقد ظهرت جلية الاحترافية في التنسيق والتخطيط والتنفيذ المشترك.
وبدوره، أكد العميد عبد الله السبيعي، المتحدث باسم تمرين «درع الخليج المشترك 1»، ‏أن ‏ المساحة التي ينفذ عليها التمرين هي كامل المسؤولية العملياتية لقيادة المنطقة الشرقية.
‏وأكد السبيعي أن التمرين يعد الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، من ناحية مشاركة القوات وحجمها، التي تمثل قوات محترفة لمختلف الدول، كما تم تنفيذ التمرين على عدة مراحل.
‏كما أكد العميد السبيعي أن ما يشاهد في ميدان (صامت) هو المناورة الختامية للتمرين فقط، وجانب من مشاركة القوات البرية، موضحاً أنه تم تنفيذ التمرين على كامل المسؤولية العملياتية للمنطقة الشرقية، حيث شهدت سواحل المنطقة مراحل من التمرين.
‏وأضاف السبيعي أن هدف التمرين هو الخير والسلام والأمان لكل الخليج، وأن الغاية من التمرين ليست بناء التحالفات، وإنما عمل القوات المشاركة ضمن التحالفات العسكرية، ‏لتكون قادرة على العمل احترافياً في قوات تحالف.
‏وبين المتحدث باسم تمرين «درع الخليج المشترك 1» مستويات المشاركة من القوات القتالية المشاركة في التمرين، وأن بعض الدول تشارك على مستوى المراقبين، في حين يشارك عدد من الدول على مستوى القيادات.
‏وتابع السبيعي: هذه التمارين هدفها رفع الجاهزية القتالية للقوات المشاركة، وتوحيد المفاهيم العسكرية، كما يعطي التمرين مؤشراً للقوات المشاركة على قدرتها على الإمدادات والدعم اللوجيستي.
‏كما أشار المتحدث باسم تمرين «درع الخليج المشترك 1» إلى أن القوات السعودية المشاركة في التمرين تمثل قطاعات القوات المسلحة السعودية كافة، كما تشارك وزارة الداخلية ووزارة الحرس الوطني في التمرين.
ونفذت قيادة التمرين، ولأول مرة في تمرين عسكري، تكتيكات على نوعين من الحروب، هي: الحروب النظامية، والحروب غير النظامية، التي يكون طرفها ميليشيا أو عصابة إرهابية في آن واحد.
وقال العميد عبد الله السبيعي إن القوات المشاركة في التمرين نفذت بالتوازي تكتيكات على الحروب النظامية، مثل الإنزال على الشواطئ، أو المواجهات في عرض البحر، أو مواجهات برية من قوات نظامية معادية. كما نفذت القوات المشاركة في التمرين تكتيكات مختلفة عن الحروب غير النظامية، التي تقودها ميليشيا أو جماعات إرهابية تحتل قرى أو مواقع مدنية تتحصن فيها، حيث نفذت القوات المشاركة فرضيات متعددة.
يشار إلى أن التمرين مجدول منذ عام ونصف العام تقريباً، كما أكد مسؤولون في التمرين أن قيادات القوات المشاركة قطعت مراحل مهمة من التنسيق للتمرين قبل حضور القوات المشاركة لميدان التدريب، الذي استمر لـ30 يوماً.
ويرسم تمرين «درع الخليج المشترك 1» منهجية في التصدي للأعمال العدائية، التي تتطلب لمواجهتها تخطيطاً وتنسيقاً دولياً، حيث ركز التمرين على ربط القيادات مع بعضها بعضاً لتنسيق العمليات الميدانية التي تحاكي الواقع بشكل كبير، للتغلب على الاختلاف بين حشد ضخم من القوات يمثل 24 بلداً، تشكل دولاً عربية وإسلامية وصديقة.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.