محمد بن سلمان ضيفاً على باريس الأحد وملفات مهمة يناقشها مع ماكرون

مصادر رئاسية فرنسية: الزيارة ستطلق شراكة استراتيجية جديدة أكثر عمقاً

الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اجتماع سابق في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اجتماع سابق في الرياض (واس)
TT

محمد بن سلمان ضيفاً على باريس الأحد وملفات مهمة يناقشها مع ماكرون

الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اجتماع سابق في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اجتماع سابق في الرياض (واس)

يحل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع السعودي، ضيفاً على فرنسا بعد غد (الأحد) في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها بصفته ولياً للعهد. ومن المنتظر أن تدوم الزيارة ثلاثة أيام تختتم [=بعشاء رسمي في قصر الإليزيه بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي يلتقي ولي العهد للمرة الثانية بعد لقاء أول في الرياض في التاسع من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقالت مصادر الرئاسة الفرنسية، أمس، إن الزيارة ستكون فرصة من أجل إطلاق «شراكة استراتيجية جديدة» بين السعودية وفرنسا من شأنها دفع علاقاتهما إلى الأمام، خصوصاً أن الطرفين يرغبان في أن تندرج في إطار خطة «رؤية السعودية 2030»، وواضح من العناصر التي كشفت عنها الرئاسة الفرنسية، أن الرياض وباريس تتأهبان للدخول في «مرحلة جديدة» مختلفة عما عرفته علاقاتهما في السابق. وبكلام أوضح، فإن هذه العلاقة الجديدة لن تكون قائمة كما في السابق على العقود المبرمة في المجالات كافة، بل على كيفية انخراط فرنسا في تحقيق أهداف خطة التنمية والانفتاح التي أقرتها الرياض.
وستكون لولي العهد السعودي والرئيس ماكرون لقاءات عدة، كما أن الأمير محمد بن سلمان سوف يجتمع برئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب، وسيستقبل وزراء فرنسيين عدة، على رأسهم وزيرا الخارجية والدفاع. ومن المتوقع أن يزور ولي العهد مركزاً متقدماً للأعمال والشركات المجددة والأبحاث والمسمى «Station F» في باريس ومعهد العالم العربي، في حين يستضيف مقر وزارة الخارجية مؤتمراً اقتصادياً مهماً يرعاه الأمير محمد بن سلمان، ويشارك فيه رجال الأعمال من البلدين يوم الثلاثاء المقبل.
وذكرت المصادر الفرنسية، أن الشراكة الجديدة التي سيعلن عنها في العشاء الرسمي في قصر الإليزيه مساء الثلاثاء المقبل، تدور حول 3 محاور؛ أولها يتناول محور السياسة الخارجية والأمن، وثانيها محور التنمية الاقتصادية والتكنولوجية والرقمية والطاقة، وثالثها محور العلاقات الجامعية والعلمية والصحة والتراث والسياحة. وأضافت تلك المصادر، أن اللقاءات التي تحتضنها باريس سيكون من أهدافها تحديد المشروعات التي تتمتع بالأولوية، وتندرج في الإطار العام لما يسعى البلدان لتحقيقه وفق «رؤية السعودية 2030».
وتؤكد باريس، التي تعتبر أن علاقاتها مع السعودية «بالغة الأهمية» وتتميز بكونها «استراتيجية منذ عقود»، أن زيارة ولي العهد، في شقها السياسي، ستوفر الفرصة للتداول في الملفات الدولية والأزمات الإقليمية والأمن والاستقرار في منطقة الخليج، والملفات المرتبطة بإيران (الاتفاق النووي، وبرنامج إيران الباليستي) وسياستها الإقليمية، والحرب في سوريا واليمن، فضلاً عن محاربة الإرهاب. ونوهت مصادر الإليزيه بالدعم الذي وفرته الرياض لمحاربة الإرهاب، وذلك في إطار القمة العربية الأفريقية المشتركة، حيث منحتها السعودية مائة مليون دولار.
وتعتبر المصادر الفرنسية، أن الاجتماعات التي سيعقدها الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس ماكرون ستوفر الفرصة للتعمق في بحث الملفات المشار إليها، وستكون استكمالاً لما بدآه الخريف الماضي. وتؤكد المصادر الرئاسية، أن باريس «تعي مصادر القلق والمشاغل السعودية» إزاء إيران بما في ذلك سقوط الصواريخ التي يطلقها الحوثيون على السعودية، والتي ذكرت أن فرنسا نددت بها وأدانتها في كل مناسبة. وتضيف هذه المصادر، أن باريس وإن أعربت عن تمسكها بالاتفاق النووي المبرم مع إيران في صيف عام 2015، إلا أنها في الوقت عينه «تتشارك مع الولايات المتحدة والسعودية وبلدان أخرى» في المخاوف التي تثيرها إيران.
وخلال الأسابيع الماضية، أعربت باريس أكثر من مرة عن قلقها من نزعة التمدد الإيرانية ومن برامج طهران الباليستية والصاروخية. وما كان لافتاً أن الزيارة التي قام بها وزير الخارجية جان إيف لودريان إلى طهران لم تسفر عن أي تقدم في هذه الملفات كافة بسبب التشدد الإيراني، وبالتالي فإن وزير الخارجية عاد خالي الوفاض من مهمته في العاصمة الإيرانية. بيد أن باريس تقول، إنها مستمرة على نهجها الذي خطه الرئيس ماكرون منذ العام الماضي، وهو «الحديث إلى الجميع بمن فيهم إيران». وشددت المصادر الرئاسية على أن فرنسا «ساعية لتعميق الحوار السياسي» مع الرياض بخصوص المسائل كافة التي «تهم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم»، وهي «عازمة على أن تلعب دورها كاملاً».
أما في المحور الاقتصادي، فإن العبارة الأساس بالنسبة لفرنسا، هي الدخول في عصر جديد في العلاقة مع السعودية عنوانها الخروج من التركيز على العقود والنظر في «كيفية مساهمة وانخراط فرنسا في الرؤية الجديدة السياسية والاقتصادية والمجتمعية الجديدة» التي يريدها السعوديون، وبكلام آخر في «استراتيجية التنمية السعودية الجديدة» التي بالطبع ستكون تتماتها التوصل إلى عقود جديدة بين الطرفين من غير أن تكون هذه العقود هي الهدف.
وشددت مصادر الإليزيه على أن لباريس الكثير من الأوراق الرابحة التي تستطيع أن تقدمها في القطاعات التكنولوجية والطاقة المتجددة، كذلك الطاقة النووية المدنية والطاقة الشمسية، وكل ما يساعد الرياض على تنويع مصادرها من الطاقة. وأشارت الأوساط الرئاسية إلى زيارة الأمير محمد بن سلمان المتوقعة إلى موقع «Station F» يحظي بتقدير كبير؛ الأمر الذي يعزز تركيز السعودية على التحول من اقتصاد العقود والخدمات إلى اقتصاد منتج وحديث ومنفتح.
يبقى المحور الثالث، وهو التعاون في المجالات العلمية والثقافية والتراثية والسياحة والصحة، وغير ذلك من المجالات التي تعكس - وفق باريس - رغبة سعودية عميقة في التجديد والتنويع. وسيكون شعارها على الأرجح توقيع اتفاق أو مذكرة تفاهم بين باريس والرياض بمناسبة هذه الزيارة لتأهيل منطقة العلا وموقع مدائن صالح. وأشارت باريس إلى «الخبرات» التي تتمتع بها فرنسا في هذا المجال، حيث تتربع على الموقع الأول في اجتذاب السياح في العالم وهي معروفة بمواقعها التراثية والسياحية.
وأكدت باريس أهمية زيارة الأمير محمد بن سلمان، التي تعتبر أنها لا تقاس لا في مدتها الزمنية ولا في قيمة الاتفاقيات التي ستوقع، بل في أنها سوف تطلق عهداً جديداً من التعاون بين البلدين عنوانه «الشراكة الاستراتيجية الجديدة» التي ستؤسس لعلاقات أكثر عمقاً وفائدة لكل الأطراف.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.