الظواهري يُثني على مؤسس «الجماعة الإسلامية» ويغازل شبابها في مصر

زعيم «القاعدة» كشف في شريط فيديو محاولته لقاء عمر عبد الرحمن بأميركا

الظواهري في شريطه الأخير من مؤسسة «سحاب» («الشرق الأوسط»)....... عمر عبد الرحمن الزعيم الروحي لـ«الجماعة الإسلامية» («الشرق الأوسط»)
الظواهري في شريطه الأخير من مؤسسة «سحاب» («الشرق الأوسط»)....... عمر عبد الرحمن الزعيم الروحي لـ«الجماعة الإسلامية» («الشرق الأوسط»)
TT

الظواهري يُثني على مؤسس «الجماعة الإسلامية» ويغازل شبابها في مصر

الظواهري في شريطه الأخير من مؤسسة «سحاب» («الشرق الأوسط»)....... عمر عبد الرحمن الزعيم الروحي لـ«الجماعة الإسلامية» («الشرق الأوسط»)
الظواهري في شريطه الأخير من مؤسسة «سحاب» («الشرق الأوسط»)....... عمر عبد الرحمن الزعيم الروحي لـ«الجماعة الإسلامية» («الشرق الأوسط»)

أثنى أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي، على الدكتور عمر عبد الرحمن، الزعيم الروحي لـ«الجماعة الإسلامية» في مصر، الذي توفي داخل محبسه الذي قضي فيه 24 عاماً بالولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، قائلاً في شريط فيديو جديد: «عبد الرحمن رفض التخلي عن مبادئه مقابل إطلاق سراحه».
بينما قال الدكتور خالد الزعفراني، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية بمصر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الهدف من فيديو الظواهري، هو مغازلة شباب الجماعة الإسلامية في مصر للانضمام لـ(القاعدة) الذي يعاني من الترهل الآن».
وكانت مؤسسة السحاب، الجناح الإعلامي لتنظيم القاعدة، المدرج على قوائم الإرهاب الدولية، قد بثت شريط فيديو لزعيم التنظيم بعنوان «العملاق الذي لم ينحنِ... عمر عبد الرحمن» في أول كلمة للظواهري عن وفاة مؤسس «الجماعة الإسلامية».
ويعتبر «الشيخ الضرير» من أكبر السجناء «الجهاديين»، واعتقل في الولايات المتحدة، وكان يقضي فيها عقوبة السجن المؤبد بتهمة التآمر، في قضية تفجيرات نيويورك سنة 1993.
ويعرف الشيخ عبد الرحمن (79 عاماً) بأنه الزعيم الروحي لـ«الجماعة الإسلامية» التي حملت السلاح ضد الحكومة المصرية في مطلع التسعينات من القرن الماضي... وأدانت محكمة أميركية عبد الرحمن في عام 1995 بالتآمر لشن هجمات على أهداف أميركية شملت مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وأطيح ببرجي مركز التجارة العالمي في وقت لاحق في هجمات شنها تنظيم القاعدة الإرهابي في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 ضد الولايات المتحدة، وفي عام 2011 قتل أحد أبناء عبد الرحمن، ويدعى أحمد في غارة شنتها طائرة أميركية في أفغانستان.
وأشار الظواهري في الفيديو، إلى أن عمر عبد الرحمن أصدر تصريحاً من سجنه يسحب فيه تأييده لمبادرة وقف العنف بمصر (التي أعلنت عنها الجماعة الإسلامية)، لأنها «لم تسفر عن أي نتائج إيجابية للإسلاميين»، على حد قوله.
لكن الزعفراني قال، إن «عبد الرحمن توفي وهو مؤيد لمبادرة وقف العنف، وإنه لم يسحب مبادرته كما يدعي الظواهري، وهذا بناءً على لقاءات جمعتني بأبناء مؤسس الجماعة الإسلامية بمختلف انتماءاتهم أخيراً».
وفي هذا الصدد، كشف زعيم «القاعدة» قيامه بزيارة للولايات المتحدة الأميركية، قائلاً: «زرت أميركا قبيل اعتقال الدكتور عبد الرحمن على خلفية محاولة نسف برجي التجارة العالمية عام 1993».
وأضاف: «كنت في الولايات المتحدة لفترة، حتى كادت مدة صلاحية جواز سفري على الانتهاء، وطلبت من أتباع القاعدة تنسيق زيارة لي للدكتور عبد الرحمن، لكنهم نصحوني بألا أفعل ذلك، قائلين، إن نصف صف المصلين خلفه من المباحث الفيدرالية الأميركية - على حد زعمهم -، وإنهم قد يشون بك، ولو قبض عليك سيتم ترحيلك لمصر، فآثرت المغادرة على مقابلة الشيخ».
ويشار إلى أنه في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2012 رفضت القيادات «الجهادية» المصرية دعوة الظواهري للجوء إلى العنف للإفراج عن «الشيخ الضرير»، كما أكدت أسرة الدكتور عبد الرحمن عدم وجود أي علاقة لها بتهديدات الظواهري في ذلك الحين بخطف مواطنين أميركيين ومبادلتهم بالشيخ.
وتعليقاً على شريط الفيديو، قال الدكتور خالد الزعفراني، إن «الهدف من فيديو الظواهري، هو مغازلة شباب الجماعات الإسلامية في مصر للانضمام للتنظيم الذي يعاني من الترهل الآن»، مضيفاً أن تنظيم القاعدة يعاني الآن من عدم وجود شباب جدد ينضمون إليه، رغم هزائم «داعش» في سوريا والعراق وهروب معظم عناصره، لكن الشباب يفضلون مغادرة «داعش» وعدم الذهاب لتنظيم القاعدة، بسبب أن «الدواعش» شوهوا صورة «القاعدة» لدى الشباب، فضلاً عن اكتشاف الشباب زيف أفكار التنظيمين.
وأكد الزعفراني وجود رابط بين حديث الظواهري، وإعلان جماعة «أنصار الإسلام أو المرابطون» عن ظهورها، وتبنيها حادث «الواحات» الذي وقع في الصحراء الغربية لمصر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأسفر عن مقتل عدد من عناصر الشرطة المصرية، لافتاً إلى أن تنظيم القاعدة له قاعدة قوية في شمال أفريقيا، لكن ليس له أي موضع قدم في مصر، لذا فالظواهري يغازل شباب «الجماعة الإسلامية».
وكان عبد الرحيم محمد عبد الله المسماري، الإرهابي الليبي المتورط في هجوم «الواحات»، قد كشف أنه ورفاقه في المجموعة الإرهابية، التي ينتمي إليها، والتي تم ضبطها أخيراً «يعتنقون فكر القاعدة».
كما أعادت جماعة «جند الإسلام» التي تتبنى أفكار «القاعدة»، والتي كانت تنشط في سيناء قبل 4 أعوام، طرح اسمها من جديد بين التنظيمات الإرهابية، عقب تسجيل صوتي أذاعته على الإنترنت توعدت فيه تنظيم «ولاية سيناء» الموالي لـ«داعش» في سيناء، وسبقها ظهور اسم جماعة «أنصار الإسلام أو المرابطون» الموالية لـ«القاعدة».
في سياق آخر، قررت النيابة العامة بالسويس، حبس أعضاء خلية «داعش» 15 يوماً على ذمة التحقيقات. وكان جهاز الأمن الوطني بالسويس، قام بالقبض على أعضاء الخلية، وضبط بحوزتهم مستندات ووثائق، تؤكد انضمام أعضاء الخلية لتنظيم داعش والاستعداد لتنفيذ عمليات إرهابية.
كما قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة أمس، تأجيل محاكمة 213 متهماً من عناصر تنظيم «أنصار بيت المقدس»، لارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم، وتفجيرات طالت منشآت أمنية كثيرة، لـ28 نوفمبر لاستكمال سماع الشهود.
وأسندت النيابة العامة للمتهمين، تأسيس وتولي القيادة والانضمام إلى جماعة إرهابية تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حقوق وحريات المواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، والتخابر مع منظمة أجنبية، وتخريب منشآت الدولة، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه، وإحراز الأسلحة الآلية والذخائر والمتفجرات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.