غارات روسية على جنوب حلب... وقوات النظام تقصف غوطة دمشق

أطفال ينقلون مياهاً في سقبا بغوطة دمشق أمس (أ.ف.ب)
أطفال ينقلون مياهاً في سقبا بغوطة دمشق أمس (أ.ف.ب)
TT

غارات روسية على جنوب حلب... وقوات النظام تقصف غوطة دمشق

أطفال ينقلون مياهاً في سقبا بغوطة دمشق أمس (أ.ف.ب)
أطفال ينقلون مياهاً في سقبا بغوطة دمشق أمس (أ.ف.ب)

شنت قاذفات روسية غارات على جنوب حلب شمال سوريا بالتزامن مع قصف قوات النظام الغوطة الشرقية لدمشق، في وقت بدأ النظام السوري التمهيد لمعركة ضد «قوات سوريا الديمقراطية» شرق البلاد.
وأفادت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة بأن «قاذفات روسية قصفت منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، بـالصواريخ 10 بلدات في ريف حلب الجنوبي؛ ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى». وأضافت أن الغارات «استهدفت بلدات (تل الضمان - المنبطح - أم الكراميل - النعمانية - الواجد - البطرانة – جفر منصور - السميرية - غريريفة) في ريف حلب الجنوبي، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة خمسة أشخاص آخرين، وشملت الخسائر أيضاً وقوع أضرار مادية في ممتلكات ومنازل الأهالي».
وقالت إن «الغارات الروسية العنيفة جاءت بعد تمكن المعارضة الأيام الماضية، من استعادة القرى التي تقدمت إليها قوات النظام المدعومة بالميليشيات الإيرانية في ريف حلب الجنوبي، فضلاً عن تكبيدهم خسائر مادية وبشرية».
إلى ذلك، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أن «خمسة مدنيين على الأقل، من بينهم أطفال، لقوا حتفهم الثلاثاء إثر غارات جوية شنتها القوات الحكومية السورية على منطقة الغوطة شرق دمشق».
وبحسب «المرصد»، فإن الغارات الجوية استهدفت مدينة سقبا بريف دمشق ما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص بجروح وصفها بأنها «خطيرة».
وتعتبر منطقة الغوطة الشرقية المعقل الرئيسي للمعارضة قرب دمشق. وخسرت المعارضة هناك، التي تعاني من خلافات داخلية، سيطرتها على الكثير من الأراضي لصالح القوات الحكومية خلال الأشهر الأخيرة.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الأمني والإنساني في الجزء الشرقي من الغوطة في ريف دمشق، حيث يعيش نحو 400 ألف شخص.
إلى ذلك، قالت شبكة «سمارت» المعارضة أنه «قتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرون، الثلاثاء، نتيجة سقوط قذيفة صاروخية مجهولة المصدر على مطعم في منطقة الصالحية في دمشق».
وقالت مصادر محلية لـ«سمارت»، إن القذيفة «سقطت بين شارعي العابد و29 أيار، على مطعم (روجيه) ما أدى لسقوط القتلى الثلاثة وأكثر من عشرين جريحا نقلوا إلى مشفى الشرق في المنطقة، وسط إغلاق قوات النظام للمنطقة».
كذلك سقطت ثلاث قذائف على حي الشاغور وواحدة في حي ساروجة وأخرى في محيط جسر «الرئيس» بالعاصمة من دون ورود أنباء عن إصابات، بحسب مصادر.
وتشهد أحياء مدينة دمشق الخاضعة لسيطرة قوات النظام، سقوط عدد من القذائف مجهولة المصدر بشكل متقطع، حيث يتهم النظام فصائل الغوطة الشرقية بريف دمشق بإطلاقها، بينما يؤكد ناشطون محليون أن مصدر القذائف هو ثكنات النظام القريبة، خلال محاولاتها قصف حي جوبر القريب وبلدات الغوطة، بحسب شبكة «سمارت».
في وسط سوريا، أفيد أمس بمعارك عنيفة بين قوات النظام و«هيئة تحرير الشام» في ريف حماة. وفي لقطات فيديو نشرت على مواقع للتواصل الاجتماعي الثلاثاء يمكن رؤية إطلاق نيران حول قرية في حماة التي تقول تقارير وسائل إعلام إن الجيش النظامي السوري وحلفاءه سيطروا عليها في وقت لاحق. ولم ترد أعداد للقتلى والمصابين في القتال.
إلى ذلك، قال الرئيس بشار الأسد إن قوات النظام وحلفاءه سيواصلون القتال في سوريا بعد نهاية المعركة في محافظة دير الزور حيث يحتفظ تنظيم داعش بآخر موطئ قدم كبير له.
وأشار أيضا إلى أنه قد ينقل الحرب إلى قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تسيطر على أكثر من ربع سوريا بالقول إن الحرب تستهدف الذين يسعون إلى «تقسيم الدول وإضعافها».
وجاءت تصريحاته عقب لقائه مع علي أكبر ولايتي مستشار السياسة الخارجية لمستشار مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الأسد قوله: «الانتصارات التي تحققت ضد التنظيمات الإرهابية بدءا من حلب وليس انتهاء بدير الزور شكلت ضربة حاسمة أفشلت مشاريع التقسيم وأهداف الإرهاب والدول الراعية له».
ويعتبر الأسد جميع الجماعات والمعارضة التي تقاتل الدولة السورية منظمات إرهابية.
ويشن الجيش النظامي السوري هجوما ضد الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور، وفي الأغلب على الضفاف الغربية لنهر الفرات، وذلك بدعم من القوة الجوية الروسية وفصائل مسلحة تدعمها إيران. كما تقاتل «قوات سوريا الديمقراطية»، وهي تحالف من فصائل عربية وكردية مسلحة، تنظيم داعش في دير الزور. وتركز «قوات سوريا الديمقراطية» على الأراضي الواقعة شرق النهر، الذي يمر وسط المحافظة الغنية بالنفط، تساندها في ذلك ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة وقوات خاصة.
وكان ولايتي أعلن الجمعة أن قوات النظام ستتقدم قريبا لانتزاع السيطرة على الرقة من «قوات سوريا الديمقراطية» واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى تقسيم سوريا بوضع قواتها شرق الفرات. وقال في تعليقات تلفزيونية خلال زيارة لبيروت: «سنشهد في القريب العاجل تقدم قوات الحكومة... في سوريا وشرق الفرات وتحرير مدينة الرقة». كما تدعم تركيا جماعات معارضة في جيب في شمال سوريا واقع بين مناطق يسيطر عليها الأكراد. وكان جيشها بدأ الشهر الماضي إقامة نقاط مراقبة في محافظة إدلب في شمال غربي سوريا ضمن اتفاق مع روسيا وإيران.
وقال الأسد في اجتماعه مع ولايتي إن المعركة ستستمر «حتى استعادة الأمن والاستقرار لجميع الأراضي السورية».



نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
TT

نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)

سقط صاروخان داخل حَرَم مطار عدن الدولي أطلقتهما الميليشيا الحوثية، مساء الجمعة، في الوقت الذي كانت تتجهَّز طائرة تُقل ركاباً للإقلاع منه لحظة الاستهداف، وفقاً للمصادر الرسمية.

وذكرت إدارة أمن عدن، في بيان، أن المعلومات الأولية حول هذه الحادثة، التي تُعدّ الثانية خلال أسبوع، تُفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، موضحة أن الجهات المختصة تُواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تُوافي الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.

وأكدت إدارة الأمن أن تكرار هذه الحوادث داخل حَرَم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، ولا سيّما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدة دول، ووجود المسافرين في صالات المغادرة والوصول.

وأشار البيان، الذي نشرته الوكالة الرسمية، إلى أن مطار عدن الدولي يُعد مَنفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقّي العلاج في الخارج.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IY 612)، المتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، مشيراً إلى أنها كانت تتجهز للإقلاع لحظة استهداف الميليشيا مطار عدن بصاروخين سقطا على بُعد نحو 500 متر من الطائرة، و100 متر من منتصف المدرج.

وأضاف الإرياني، في منشور على منصة «إكس»: «حالت عناية الله دون وقوع كارثة إنسانية مروّعة كان يمكن أن تُودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء»، منوهاً بأن «ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدنيّ، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية».

وذكر وزير الإعلام أن هذا المطار المدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أُسرهم أو المغادرين نحو أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم.

وشدّد الإرياني على أن استهداف مطار عدن الدولي «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني».

وأكد الوزير أن «الدولة ستظل، بدعم وإسناد الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية بثبات في حماية شعبنا ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن».


مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر والسودان «عمق العلاقات الأخوية» بينهما، ورفضا «محاولات الإساءة إلى العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار»، وذلك عقب استهداف منقبين عن الذهب والمعادن قرب الحدود بين البلدين، ومقتل مصريَّين في العاصمة السودانية الخرطوم.

وشدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، على «ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته»، مؤكداً استمرار الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وجاء اللقاء بين عبد العاطي وإبراهيم، الجمعة، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأكد الوزيران «عمق العلاقات الأخوية والوشائج التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين». وبحسب بيان للخارجية المصرية، شددا على «رفضهما لأي محاولة للإساءة لهذه العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والحدود وجميع الاعتبارات التي تقوم عليها علاقات حسن الجوار».

وتأتي هذه التأكيدات على وقع استهداف منقبين عن الذهب، يُعرفون محلياً بـ«الدهّابة»، قرب الحدود المصرية السودانية، وتداول مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي في السودان مشاهد مصورة قالوا إنها تُظهر قصف طائرات عسكرية مصرية مناطق تعدين داخل الأراضي السودانية.

وكان المتحدث العسكري المصري قد أعلن، في بيان الاثنين الماضي، أن «عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية نفذت المرحلة الثالثة من حملة موسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية». وأوضح أن الحملة سبقتها عملية إلقاء منشورات تحذيرية، مشيراً إلى أنها «تستهدف فرض السيادة المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها».

وبالتزامن، أطلق مسلحون سودانيون النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل سائقَين وإصابة آخر.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث عبد العاطي وإبراهيم المسار السياسي وتطورات الأوضاع في السودان، وجدّد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود لإنهاء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الجمعة (الخارجية المصرية)

من جانبه، عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، اللقاء مؤشراً على استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والخرطوم، وتجديداً لثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه. وقال إن التأكيد على صون العلاقات الثنائية وإدارتها باحترام متبادل يمثل «رسالة مهمة في ظل الجدل المصاحب للحادثين الأخيرين».

وأضاف الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات عديدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز قدرات المؤسسات السودانية للاضطلاع بدورها، ودعم جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين.

بدوره، رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن الحادثين الأخيرين لا يعكسان طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، متهماً أطرافاً أخرى، لم يسمّها، بتوظيفهما للإساءة إلى هذه العلاقات واستهداف الشراكة بين القاهرة والخرطوم.

ودعا جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى تحصين العلاقات بالاحتكام إلى «العقل والحكمة الدبلوماسية» في معالجة تداعيات الحادثين. واقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود للتصدي لعمليات التعدين الأهلي، إلى جانب تفعيل مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أعلن، الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما وصفه بـ«الحادث الأليم» الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان. وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به.


المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
TT

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع الإصلاحات وتحسين أداء المرافق العمومية، وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك.

وتضم الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من الوجوه التي تتولى حقائب مرتبطة مباشرة بالملفات ذات الأولوية، إلى جانب استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، بما يعكس توجهاً نحو الجمع بين الاستمرارية وتجديد المسؤوليات الحكومية.

وشهدت الحكومة الجديدة بروز عدد من الأسماء التي تخوض تجربة الاستوزار لأول مرة، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيراً، تجمع تشكيلتها بين قيادات حزبية وأطر سياسية وتكنوقراط، في إطار صيغة حكومية جديدة تراهن على توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات.

وكما توقع عدد من المراقبين، فقد جدد الملك محمد السادس الثقة في فوزي لقجع بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على تجربته في تدبير المالية العمومية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية للمملكة.

ويأتي هذا التعيين بعد سنوات من اشتغال لقجع في منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حيث راكم تجربة في إعداد قوانين المالية وتتبع تنفيذها، فضلاً عن مساهمته في تدبير الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية والإصلاحات الميزانياتية.

وينظر إلى استمرار لقجع في المسؤولية الحكومية باعتباره امتداداً لمساره في تدبير الملفات المالية، في مرحلة تواجه فيها الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بتعبئة الموارد، وتحفيز الاستثمار، وتمويل البرامج الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وتنتظر الوزير الجديد ملفات مالية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إعداد وتنفيذ التوجهات المالية للحكومة، ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

كما يلاحظ في التشكيلة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الحكومية، وفق البلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة،

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوافي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب نزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز والماء، مع إدراج الغابات ضمن التسمية الجديدة للوزارة بعدما كانت خاضعة لوزارة الفلاحة.

وبالنسبة لحضور العنصر النسائي في الحكومة الجديدة، ضمت التشكيلة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة الملك، سبع نساء، بمن فيهن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في حضور نسائي يتوزع بين رئاسة الجهاز التنفيذي وحقائب وزارية ومناصب وزيرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية المرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري بالمغرب.

وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، فيما تضم اللائحة ست نساء أخريات يشغلن مناصب وزارية، أو مهام منتدبة داخل الحكومة.

وتشمل الأسماء النسائية الواردة في التشكيلة شرفات أفيلال، التي أسندت إليها حقيبة وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

كما تضم اللائحة مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة التكوين المهني والتأهيل، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب عائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة إصلاح الإدارة.

وبذلك، يتوزع الحضور النسائي بين رئاسة الحكومة وقطاع الطاقة والمعادن، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، وإصلاح الإدارة.