إسرائيل و«حماس» تطويان أولى مراحل «الهدنة» لتسريع «الثانية»

الحركة ستطلق 6 أسرى أحياء السبت... وحكومة نتنياهو تنشئ هيئة لتهجير سكان غزة

سائق يجلس بجوار شاحنته المحملة بمعدات إعادة الإعمار المتجهة إلى غزة في أثناء انتظاره لعبور معبر رفح
سائق يجلس بجوار شاحنته المحملة بمعدات إعادة الإعمار المتجهة إلى غزة في أثناء انتظاره لعبور معبر رفح
TT

إسرائيل و«حماس» تطويان أولى مراحل «الهدنة» لتسريع «الثانية»

سائق يجلس بجوار شاحنته المحملة بمعدات إعادة الإعمار المتجهة إلى غزة في أثناء انتظاره لعبور معبر رفح
سائق يجلس بجوار شاحنته المحملة بمعدات إعادة الإعمار المتجهة إلى غزة في أثناء انتظاره لعبور معبر رفح

سعت إسرائيل وحركة «حماس» لطي المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وقررتا إطلاق سراح عدد من الأسرى في محاولة لتسريع إطلاق مفاوضات المرحلة الثانية، والتي تناقش الوقف الدائم للحرب، واليوم التالي للقطاع.

وأعلن رئيس «حماس» في قطاع غزة خليل الحية، الثلاثاء، أن الحركة «قررت الإفراج يوم السبت المقبل عمن تبقى من أسرى الاحتلال الأحياء، المتفق على إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى، وعددهم 6 أسرى».

وقال الحية في تسجيل مصور، الثلاثاء إن الحركة «قررت أن تسلم الخميس المقبل 4 من جثامين أسرى الاحتلال، ومن بينهم جثامين عائلة بيباس، على أن يفرج العدو يوم السبت 22 فبراير (شباط) عمن يقابلهم من الأسرى الفلسطينيين حسب الاتفاق».

وأكد الحية أن تسليم باقي الجثامين المتفق عليهم في المرحلة الأولى سيُستكمل الأسبوع المقبل.

وإذا ما مضى الاتفاق تكون إسرائيل حصلت في المرحلة الأولى على 33 أسيراً، وبذلك سيتبقى لدى «حماس» 59 محتجزاً آخرين، من بينهم 28 قتيلاً على الأقل، يفترض أن يطلق سراحهم جميعاً في نهاية المرحلة الثانية.

اختصاراً للمرحلة

وجاء إعلان الحية بعد إفادة من مسؤولين إسرائيليين بأن حركة «حماس» ترغب في إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الستة الأحياء يوم السبت المقبل، لعدة أسباب، الخشية من تراجع إسرائيل عن الاتفاق، واختصار المرحلة الأولى في محاولة لبدء مفاوضات المرحلة الثانية، والحصول على معدات ثقيلة وكرفانات دخل بعضها فعلاً إلى غزة، الثلاثاء.

وبحسب المصادر، فإن «حماس» أرادت ضمان الإفراج عن «47 أسيراً فلسطينياً كان أُطلق سراحهم في (صفقة شاليط عام 2011) ثم أُعيد اعتقالهم».

وأكدت المصادر أنه بعد إعلان «حماس»، وافقت إسرائيل على إدخال كرفانات ومعدات ثقيلة إلى قطاع غزة، وهو أمر كان مرفوضاً حتى صباح الثلاثاء.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي بحسب «القناة 12 العبرية»، إنه «في إطار إطلاق سراح الرهائن، التزمت إسرائيل بالسماح بإدخال الكرفانات والمعدات الثقيلة إلى قطاع غزة بعد تفتيش صارم».

معدات ثقيلة على الجانب المصري من معبر رفح تنتظر الدخول إلى قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف: «إسرائيل ستبدأ بالسماح بذلك بشكل متحكم وتدريجي، وفوراً أكد مكتب نتنياهو الاتفاق مع (حماس)».

وقال إنه «في المفاوضات في القاهرة تم التوصل إلى تفاهمات يتم بموجبها إطلاق سراح الرهائن الستة الأحياء من المرحلة (أ) يوم السبت. وتسليم أربعة رهائن قتلى إلى إسرائيل يوم الخميس، ووفقاً للاتفاق من المتوقع تسليم أربع رهائن قتلى آخرين إلى إسرائيل الأسبوع المقبل».

المرحلة الثانية

ولا يعرف بعد ما إذا كان اختصار المرحلة الأولى سيسمح الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً. وكان يجب بدء مفاوضات المرحلة الثانية في اليوم الـ16 من المرحلة الأولى لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عطل ذلك.

وكشفت إذاعة «كان» العبرية عن أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) الذي اجتمع، الاثنين، لمناقشة المرحلة الثانية من صفقة التبادل، لم يتخذ أي قرارات، ولم يُجرِ تصويتاً حول الموضوع.

ورفض نتنياهو تدخلات الوسطاء لبدء مفاوضات المرحلة الثانية، لكنه غيّر الاتجاه بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل، الأحد.

وكذلك أعلن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، الأحد، أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستنطلق، مضيفاً لقناة «فوكس نيوز» أنه تحدث إلى نتنياهو ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، واتفق معهم على تسلسل المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس في القدس (رويترز)

وأعطت إسرائيل و«حماس» مؤشرات حول إطلاق المرحلة الثانية في وقت لاحق.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل ستبدأ مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هذا الأسبوع، لكنه شدد على ضرورة نزع سلاح «حماس» بالكامل.

وأضاف ساعر للصحافيين في القدس: «لن نقبل إلا بتحقيق كل أهداف الحرب كما حددتها الحكومة، نشترط نزعاً كاملاً للسلاح في غزة. ولن نقبل استمرار وجود (حماس) أو أي تنظيم إرهابي آخر في غزة».

ومقابل ذلك، أبدى الحية جاهزية «حماس» للانخراط الفوري للتفاوض لتطبيق بنود المرحلة الثانية.

وتناقش المرحلة الثانية الوقف التام لإطلاق النار، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وإنجاز صفقة تبادل أسرى مرة واحدة.

وقال الحية: «نحن جاهزون للاتفاق على ذلك رزمة واحدة»، مضيفاً: «ما زلنا نعمل ليل نهار، وفي كل الاتجاهات، ومع الوسطاء خاصة: قطر ومصر، لإلزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى، وخاصة فيما يتعلق بمواد الإغاثة والإيواء، والمعدات الثقيلة والوقود وبدائل الكهرباء، والسفر عبر المعبر ذهاباً وإياباً، والصيد في البحر؛ للتخفيف من معاناة شعبنا وتثبيته في أرضه».

واتهم الحية حكومة «نتنياهو» بالتلكؤ ومحاولات التهرب من تنفيذ الاتفاق.

أجواء إيجابية

وحتى الثلاثاء، لم تكن انطلقت رسمياً مباحثات المرحلة الثانية، وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لم تبدأ حتى الآن، بشكل رسميّ، لكنها قالت إن ما يحدث بالواقع يؤثر عليها، وأن «هناك أجواء إيجابية» لانطلاقها.

والاتفاق على المرحلة الثانية يعني نهاية الحرب في قطاع غزة، ومن ثم الاتفاق على اليوم التالي، وهو وضع يثير الكثير من الخلافات منذ بداية الحرب، والتي تعمقت بعد مخطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على قطاع غزة بعد تهجير أهله منه.

وفيما تتسارع الجهود العربية لثني ترمب عن مخططه، عبر إعداد بدائل، تلقف نتنياهو الخطة بسرعة وحولها إلى خطته الرسمية لليوم التالي.

وأخذت إسرائيل خطوة أولى ضمن خطة ترمب، وشكلت هيئة متخصصة للعمل على إخراج الغزيين طوعاً من القطاع.

وترأس وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، اجتماعاً خاصاً لمناقشة خطة «الخروج الطوعي» لسكان قطاع غزة، وقرر إنشاء هيئة متخصصة للإشراف على هذا الملف.

وتتضمن الخطة، التي أعدها منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية، آلية دعم واسعة لمن يرغبون من سكان غزة في الهجرة إلى دولة ثالثة، مع تنظيم مسارات خروج عبر البحر والجو والبر.

وقد حضر الاجتماع مسؤولون بارزون من الأجهزة الأمنية، من بينهم القائم بأعمال مدير عام وزارة الدفاع، منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية، السكرتيران العسكريان لرئيس الوزراء ووزير الدفاع، ومسؤول الجهود الإنسانية - المدنية في قطاع غزة. ومن المقرر أن تضم الهيئة الجديدة ممثلين عن عدة وزارات حكومية وهيئات أمنية، بهدف تقديم دعم شامل للعملية.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

قال ​الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه لم يتسنَّ ‌التوصل ‌إلى ​حدوث ‌أي ⁠إهمال ​أو تقصير ⁠أخلاقي من الضباط الضالعين في ⁠واقعة ‌القتل ‌غير ​العمد للمزارع ‌الإسرائيلي ‌عوفر موسكوفيتز بالقرب من ‌الحدود اللبنانية هذا الشهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل فيه تل أبيب هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».


انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

دخل انقطاع الإنترنت في إيران، الأحد، يومه الثلاثين على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت على منصة «إكس» اليوم: «دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الثلاثين، فيما تستمر إجراءات الرقابة على مستوى البلاد للأسبوع الخامس بعد 696 ساعة».

وفي حين لا تزال شبكة الإنترنت الداخلية تعمل لتشغيل تطبيقات المراسلة المحلية والمنصات المصرفية وغيرها من الخدمات، فإن الوصول إلى الإنترنت العالمي مقيد بشدة.

منصات تسيطر عليها الدولة

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فلم يجد كثير من الإيرانيين خياراً سوى الاعتماد على المنصات التي تسيطر عليها الدولة والبدائل المكلفة للتواصل مع أحبائهم.

وقالت مريم، وهي موظفة في القطاع الخاص تبلغ 33 عاماً، إن الأسابيع الأولى من انقطاع الخدمة كانت صعبة جداً.

وأضافت: «كان الأمر صعباً جداً في بداية الحرب. لم يكن لدي أي وسيلة اتصال بعائلتي في مدينة أخرى سوى المكالمات الهاتفية».

وتابعت: «نستخدم الآن تطبيقاً إيرانياً للمراسلة ويمكننا إجراء مكالمات فيديو. الأمر ليس مثالياً، لكننا نتكيّف في هذه الظروف العصيبة».

وتمكن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس من التواصل مع مقيمين في إيران عبر «واتساب» أو «تلغرام» خلال فترات قصيرة من الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات افتراضية خاصة (VPN).

وبالنسبة إلى كثر وخصوصاً من لديهم أحباء خارج إيران، فإن التواصل أصبح محدوداً ومكلفاً.

وقال ميلاد، بائع ملابس يبلغ 27 عاماً، إنه يواجه صعوبة في التواصل مع أقاربه في الخارج.

وأضاف: «عائلتي تعيش في تركيا، وليس لدي أي وسيلة للتواصل معهم عبر الإنترنت. أضطر إلى إجراء مكالمات هاتفية مباشرة، وهي مكلفة جداً، لذا قلّما أتلقى أخباراً منهم».

حلول بديلة محدودة

كما أدت القيود إلى تضييق نطاق الوصول إلى المعلومات، فيما تنحصر إمكانات المستخدمين إلى حد كبير بالمنصات المحلية ووسائل الإعلام المحلية، ما يوفر صورة جزئية للأحداث.

وسبق لإيران أن قطعت الإنترنت لأسابيع عدة خلال فترات اضطرابات، وخصوصاً خلال احتجاجات عمت البلاد في يناير (كانون الثاني)، وخلال حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران).

وبعد اضطرابات يناير، استؤنفت الخدمة جزئياً وإن ظلّت خاضعة لرقابة مشددة وقيود صارمة، قبل أن تنقطع تماماً مجدداً بعد اندلاع الحرب الحالية في 28 فبراير (شباط).

وتمكن بعض المستخدمين من إيجاد حلول بديلة محدودة، إلا أن الاتصال لا يزال غير مستقر إلى حد كبير.

وقالت هانية المتخصصة في صناعة الخزف والبالغة 31 عاماً من طهران، إنها تمكنت من الوصول جزئياً إلى الخدمة بعد نحو أسبوعين.

وأضافت: «تمكنت من إيجاد حل بديل بصعوبة كبيرة»، مشيرة إلى أن الاتصال لا يزال غير موثوق.


«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.