حكومة كاتالونيا تواجه تهمة «التمرّد»... وبوتشيمون في بروكسل

وزراء الحكومة المقالة قد يواجهون أحكاماً تصل إلى السجن 30 سنة

رجل يحمل العلمين الإسباني والأوروبي ولوحة تحمل كلمة «انتصار» في برشلونة أمس (أ.ب)
رجل يحمل العلمين الإسباني والأوروبي ولوحة تحمل كلمة «انتصار» في برشلونة أمس (أ.ب)
TT

حكومة كاتالونيا تواجه تهمة «التمرّد»... وبوتشيمون في بروكسل

رجل يحمل العلمين الإسباني والأوروبي ولوحة تحمل كلمة «انتصار» في برشلونة أمس (أ.ب)
رجل يحمل العلمين الإسباني والأوروبي ولوحة تحمل كلمة «انتصار» في برشلونة أمس (أ.ب)

طلب المدعي العام الإسباني، أمس، بدء ملاحقات بتهمة «التمرد» و«سوء استخدام موارد الدولة» ضد أعضاء الحكومة الكاتالونية المقالين المتّهمين بالتسبب بأزمة مؤسسات أدّت إلى إعلان استقلال كاتالونيا الجمعة، فيما تداولت تقارير إعلامية أن رئيس الإقليم المقال ذهب إلى بروكسل.
وأعلن المدّعي العام، خوسيه مانويل مازا، تقديم «الشكوى ضد أعضاء الحكومة (السلطة التنفيذية الكاتالونية)» إلى المحكمة الوطنية في مدريد، وهي المحكمة المختصّة في الملفات الحساسة، معتبرا أن «المسؤولين الرئيسيين في هيئة الحكم بكاتالونيا دفعوا بقراراتهم وتحركاتهم إلى أزمة مؤسساتية، أفضت إلى إعلان استقلال أحادي الجانب» في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومنذ الجمعة وبعد ساعات من إعلان استقلال «جمهورية كاتالونيا» من برلمانها، وضعت الحكومة الإسبانية الإقليم تحت وصايتها تطبيقا للفصل 155 من دستور مملكة إسبانيا الذي لم يسبق أن استخدم.
ودعا رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي إلى انتخابات في كاتالونيا في 21 ديسمبر (كانون الأول)، وأكّد حزب رئيس الإقليم المقال كارليس بوتشيمون الاثنين عبر متحدثة باسمه، هي مارتا باسكال، أنّه سيشارك فيها، «لأننا متمسكون جدا بأن يتمكن مجتمع كاتالونيا من التعبير عن نفسه».
وأقال راخوي بوتشيمون وحكومته، وعيّن نائبته سورايا سانشيز دو سانتاماريا لإدارة الإقليم. واتّخذت هذه الأخيرة منذ السبت الكثير من الإجراءات، بينها قرار إقالة رئيس الشرطة الكاتالونية. ويعود الآن للقاضية كارمن لاميلا تقرير ما إذا كانت ستقبل شكوى النائب العام.
وعمليا، يمكن أن يؤدّي ذلك في الأيام القادمة إلى توجيه تهمة «التمرد» أو «الانشقاق» لبوتشيمون وحكومته، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى حكم بالسجن 30 عاما كحد أقصى، وهي العقوبة ذاتها المخصصة للاغتيال.
في هذه الأثناء في برشلونة، بدت الحكومة الكاتالونية غائبة ما أظهر «الجمهورية» المعلنة الجمعة بمظهر ضعيف. وفي هذا الصّدد، أفاد مصدر حكومي إسباني أن بوتشيمون يوجد في بروكسل، دون تقديم المزيد من التفاصيل. من جهتها، أكدت صحيفة «لافانغوارديا» أن عددا من أعضاء السلطة التنفيذية الكاتالونية يرافقون بوتشيمون.
وأقر متحدث باسم أبرز الأحزاب الداعية لاستقلال كاتالونيا «اليسار الجمهوري الكاتالوني»، أن «الجمهورية» لا تملك «الإمكانات الكاملة» لفرض نفسها على الدولة الإسبانية. وباستثناء واحد، لم يتوجه أي من أعضاء الحكومة المقالة إلى عمله، في وقت لمح فيه بوتشيمون ونائبه أوريول جونكيراس نهاية الأسبوع الماضي إلى أنهما سيقاومان الإقالة. وما زال العلم الإسباني مرفوعا فوق مقر هيئة الحكم الكاتالونية.
وتلقّت الشرطة الكاتالونية أوامر بالسماح للوزراء المحليين بدخول مكاتبهم لأخذ أغراضهم الخاصة. وفي حال الرفض، عليهم مغادرة المكان وعلى الشرطيين تحرير محضر يحال إلى القضاء. وقال مسؤول استقلالي كبير مساء الأحد «نحن بانتظار ما ستفعل الحكومة غدا» (أمس) الاثنين. وأضاف: «إذا قرروا بأنهم حكومة جمهورية (كاتالونيا)، فسندعمهم».
من جهتها، قالت المواطنة خيما مانوسا (44 عاما) «أنا أعتقد أن بوتشيمون يظل رئيسا لمن يؤمنون بالاستقلال (..) لكن بالنسبة لمن تظاهروا أمس ضد الاستقلال، فإن حزب الشعب (بزعامة راخوي) هو الذي يدير» الإقليم.
والأحد، بدت الانقسامات واضحة في كاتالونيا، حيث تظاهر مئات آلاف الأشخاص في شوارع برشلونة من أجل إسبانيا موحدة، بعد احتفال عشرات آلاف الأشخاص بالإعلان عن ميلاد «جمهورية كاتالونيا» الجمعة. ودعا بوتشيمون السبت أنصاره إلى المعارضة السلمية، وكذلك فعل نائبه الذي تحدث عن معركة عبر «صناديق الاقتراع». ورسميا، لم تعد لبوتشيمون أي سلطة ولا إمكانية توقيع أو أموال يتصرف بها.
في هذه الأثناء، بدأت الأحزاب الثلاثة الرئيسية الداعمة لوحدة إسبانيا في كاتالونيا وهي حزب المواطنة (ليبرالي) والحزب الاشتراكي الكاتالوني والحزب الشعبي بزعامة راخوي، حملتهم الانتخابية منذ أمس داعين الناخبين للإقبال بكثافة على التصويت في 21 ديسمبر (كانون الأول) 2017.
على صعيد آخر أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دعم الإمارات الكامل لوحدة إسبانيا وموقف الحكومة الإسبانية الملتزم بالدستور والقوانين المعمول بها في البلاد. وجاءت تأكيدات ولي عهد أبوظبي خلال اتصال هاتفي أجراه بالملك فيليب السادس ملك إسبانيا أمس، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية. وقال الشيخ محمد بن زايد إن دولة الإمارات تتابع باهتمام بالغ التطورات المقلقة الناجمة عن الإعلان أحادي الجانب في مقاطعة كاتالونيا، مؤكداً ضرورة تغليب الحوار ضمن الإطار الدستوري الحاكم في إسبانيا، وبما يحفظ وحدة إسبانيا وسلامة أراضيها ويعالج التطورات الحالية عبر الحوار الجدي المسؤول الذي يرتكز على الأسس الدستورية والقانونية.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.