ظريف في عُمان لبحث القضايا المتأزمة

طهران تطالب بفتح الموانئ أمام سفنها في السلطنة

سلطان عمان قابوس بن سعيد يستقبل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والسفير محمد رضا نوري في مسقط أمس (تلغرام الخارجية الإيرانية)
سلطان عمان قابوس بن سعيد يستقبل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والسفير محمد رضا نوري في مسقط أمس (تلغرام الخارجية الإيرانية)
TT

ظريف في عُمان لبحث القضايا المتأزمة

سلطان عمان قابوس بن سعيد يستقبل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والسفير محمد رضا نوري في مسقط أمس (تلغرام الخارجية الإيرانية)
سلطان عمان قابوس بن سعيد يستقبل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والسفير محمد رضا نوري في مسقط أمس (تلغرام الخارجية الإيرانية)

أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره العُماني يوسف بن علوي «مشاورات خلف الأبواب المغلقة» أثناء وصوله إلى مسقط قبل أن يلتقي سلطان عُمان قابوس بن سعيد.
وأفاد تقرير الخارجية الإيرانية بأن ظريف بحث في لقائه مع السلطان قابوس قضايا إقليمية من بينها الأحداث باليمن وسوريا وآخر التطورات في كردستان العراق.
وهذه أول زيارة لمسؤول إيراني رفيع بعد زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني منتصف فبراير (شباط) الماضي.
وتوقف الوفد الدبلوماسي الإيراني برئاسة ظريف في مسقط قبل التوجه إلى الدوحة مساء أمس، لبحث العلاقات الثنائية الإيرانية القطرية والأوضاع الإقليمية وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.
ووصف ظريف في تصريح صحافي قبل لقاء سلطان قابوس، علاقات طهران بمسقط بـ«العلاقة الخاصة» مشيراً إلى «تقارب المواقف في المجال السياسي والحوار الإقليمي والمشاورات حول أمن المنطقة» إضافة إلى «العلاقات الثنائية والاقتصادية والطاقة والملاحة». وأشار ظريف إلى أن الهدف من زيارته القصيرة إلى عُمان وقطر «بحث القضايا الإقليمية والأوضاع المتأزمة» وفق ما نقل عنه موقع صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة.
في هذا السياق، علق ظريف على موقف عُمان من استفتاء إقليم كردستان ونفى أن يكون هناك انقسام بين البلدين قائلا: «موقف العُمانيين يشابه الموقف الإيراني» مضيفا: «لا يوجد بلد على المستوى الدولي يدعم خطوة الاستفتاء في كردستان». كما أضاف ظريف أن طهران تصر على موقفها من حفظ وحدة أراضي العراق وحفظ الوحدة الوطنية وفق الدستور العراقي.
وجدد ظريف موقف بلاده الرافض من إعادة التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني وقال: «أعلنا مرارا أن إيران لديها خيارات متعددة وإن كنا نرجح التمسك بالاتفاق النووي، وأكدنا مرارا لن نكون من يبدأ نقض الاتفاق النووي».
وفي سياق متصل قال ظريف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن «السلطنة قامت بدور كبير في الاتفاق الأخير... أما مع الإدارة الأميركية الحالية فلا توجد قنوات للتواصل إلا من خلال الاجتماعات الوزارية في إطار مجموعة 5+1»، معبراً عن أمله في أن تلتزم الإدارة الأميركية الحالية بهذا الاتفاق.
يشار إلى أن الوساطة العُمانية بين طهران وواشنطن شكلت نقطة انطلاق عودة إيران إلى طاولة المفاوضات النووية بعد أشهر من وصول الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى منصب الرئاسة في 2013. ولفت ظريف إلى أنه يناقش مع المسؤولين العُمانيين تفعيل الاتفاق بين البلدين لمد خط لنقل الغاز بين إيران وعمان. وأشار ظريف في تصريحه لوكالة الأنباء العمانية إلى أنه «تمت مناقشة التعاون في قطاعات الغاز والطاقة مع السلطنة من خلال اللقاءات الثنائية مؤخرا في نيويورك مع وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي ومع وزيرة الخارجية الهندية وإمكانية التعاون الثلاثي في مجالات الغاز»، معبرا عن أمله في تحقيق هذا التعاون. وقبل تصريح ظريف كانت وسائل إعلام إيرانية نقلت عن السفير الإيراني في مسقط محمد رضا نوري أن «عُمان تشارك الإيرانيين في الموقف من كردستان».
وأضاف نوري أن الجانبين بحثا الأوضاع في كردستان العراق وكذلك أوضاع الاتفاق النووي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال نوري إن بلاده تبحث الحصول على تسهيلات لدخول الإيرانيين إلى عُمان. وبحسب السفير الإيراني فإن ظريف يبحث مع نظيره العماني فتح ميناء السويق بشكل خاص أمام السفن التجارية الإيرانية التي لا تتجاوز حمولتها ثلاثة أطنان.
وكشف ظريف عن التقدم الذي أحرزه البلدان في مجال التعاون الاقتصادي خلال الأشهر الأخيرة، معربا عن أمله في أن تشهد العلاقات البنكية بين البلدين مزيدا من التقدم.
في غضون ذلك، طالب مستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية الجنرال رحيم صفوي، أمس، بتفعيل السياسة الخارجية مع كل الأطراف الدولية بعيدا عما وصفه بالخطوط الحمراء، مشدداً على أهمية التقارب من الصين وروسيا والهند وعدم التركيز على منطقة خاصة وفق ما نقلت عنه وكالة «دفاع برس».



احتجاز طائرة إيرانية في إسطنبول بسبب ديون بقيمة 3 ملايين يورو

طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)
TT

احتجاز طائرة إيرانية في إسطنبول بسبب ديون بقيمة 3 ملايين يورو

طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)

احتُجزت طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران في مطار إسطنبول، بينما كان الركاب وأفراد الطاقم على متنها استعداداً للإقلاع إلى إيران، وذلك بسبب ديون تقدَّر قيمتها بـ3 ملايين يورو.

وحسب وكالة الأناضول، فقد وصلت مجموعة من المحامين، الذين يمثلون الجهة الدائنة، وهي شركة تعمل في مجال تمثيل الطيران والإشراف عليه، ومأموري التنفيذ القضائي، إلى مطار إسطنبول يوم الاثنين، واحتجزوا الطائرة من طراز «بوينغ 737»، التي كانت تستعد للمغادرة، لتنفيذ قرار حجز صادر بأمر قضائي بسبب الدين، مما أدى إلى بقاء الركاب عالقين بعد أن كانوا قد صعدوا بالفعل على متن الرحلة.

وقد تم إنزال الركاب وطاقم الطائرة وإعادتهم إلى مبنى الركاب في المطار.

وتأسست شركة «كاسبيان للطيران» في طهران عام 1993، وتستخدم طائرات «بوينغ 737» في الرحلات الداخلية والدولية، ومن بينها الرحلات المتجهة إلى إسطنبول.

وتواجه شركات الطيران الإيرانية صعوبات مزمنة في الحفاظ على أساطيلها والوفاء بالتزاماتها المالية تجاه جهات أجنبية، نتيجة لعقود من العقوبات الأميركية التي تقيد الوصول إلى الطائرات وقطع الغيار وخدمات الصيانة والأنظمة المالية الدولية.

وقد أدى التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، الذي بدأ في فبراير(شباط)، إلى تفاقم هذه الضغوط، حيث شهد المجال الجوي الإيراني اضطرابات متكررة وتم تقليص المسارات الجوية الدولية.

وجاءت عملية الاحتجاز بعد أيام من دخول حزمة واسعة من العقوبات الثانوية الأميركية على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، إذ فرضت وزارة الخزانة الأميركية في الثامن من سبتمبر (أيلول) عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية و9 جهات مرتبطة بخدمات الطيران، محذرةً الجهات الأجنبية التي تواصل تقديم الخدمات لشركات الطيران الإيرانية من إمكانية تعرضها للعقوبات وفقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار الأميركي.

وأدت هذه الإجراءات إلى تراجع كبير في الرحلات الدولية لشركات الطيران الإيرانية.

وأظهرت بيانات تتبُّع الرحلات أن عدد الرحلات الدولية اليومية في مطار طهران الرئيسي تراجع من نحو 80 إلى 90 رحلة قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، إلى نحو 41 رحلة يوم الاثنين.

وقدمت إيران شكاوى رسمية إلى الأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي ومحكمة العدل الدولية بشأن تداعيات الإجراءات المفروضة عليها.

ورغم العقوبات، لم تفرض تركيا حظراً رسمياً على شركات الطيران الإيرانية، وهو ما سمح لشركة «كاسبيان للطيران» بمواصلة تشغيل رحلاتها بين إيران وإسطنبول حتى واقعة احتجاز الطائرة.


موسكو تحذر من انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي

وزير الخارجية  الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

موسكو تحذر من انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي

وزير الخارجية  الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)

قال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا لا تريد انسحاب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وإنها تعوّل على بقاء طهران طرفاً فيها.

وجاء تصريح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف رداً على تصريحات لمسؤولين إيرانيين عن احتمال انسحاب طهران من المعاهدة، التي تلزمها بعدم تطوير أسلحة نووية أو حيازتها.

وقال بيسكوف إن حديث مسؤول إيراني عن الانسحاب «يحتاج إلى توضيح»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وكان أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً قد طالبوا، الاثنين، في رسالة مفتوحة، بانسحاب إيران من المعاهدة، معتبرين أن استمرار عضويتها فيها «ليس في مصلحة البلاد». ودعوا المجلس الأعلى للأمن القومي والحكومة والبرلمان الإيراني إلى بدء الإجراءات القانونية للانسحاب «في أقصر وقت ممكن».

ومن بين الموقعين وزير الاستخبارات السابق حيدر مصلحي، ونواب سابقون للرئيس في حكومتي محمود أحمدي نجاد وإبراهيم رئيسي.

وتطالب واشنطن، في إطار المساعي الجارية لإنهاء الحرب، بتنازلات إيرانية في الملف النووي تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد. وتنفي طهران سعيها إلى صنع سلاح نووي، لكنها تتمسك بحقها في امتلاك قدرات محلية لإنتاج الطاقة النووية.

وترتبط روسيا وإيران بعلاقات وثيقة بموجب معاهدة تعاون استراتيجي بين البلدين.


طهران تنتظر رداً أميركياً على مقترحها... وتلوح باستهداف بنى تحتية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

طهران تنتظر رداً أميركياً على مقترحها... وتلوح باستهداف بنى تحتية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -الموجود في نيويورك- إنه يتوقع الحصول على رد رسمي من الولايات المتحدة الثلاثاء على مقترح طهران لفتح مضيق هرمز، فيما توعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن تستهدف طهران بنى تحتية في الشرق الأوسط إذا لم «يتحقق أمن» بلاده.

وقال قاليباف بالفيديو: «لتدرك أميركا وسائر الدول (...) أنه في المنطقة التي لا نبيع فيها نفطنا، لن يبيع أحد نفطاً، وإذا لم يتحقق أمننا فلن تكون أي بنية تحتية في مأمن».

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن عراقجي، الاثنين، قوله إن «(الوسطاء القطريون) طرحوا أفكاراً وناقشناها، ومن المقرر أن يثيروا المسألة مرة أخرى مع الجانب الأميركي، وبعد ذلك سيُنقل إلينا الرد الأميركي النهائي».

وأضاف عراقجي الذي يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن «القطريين يأملون أن يتم ذلك بحلول يوم غد (الثلاثاء بالتوقيت المحلي)»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع قائلاً: «التركيز الحالي ينصبّ حصرياً على مضيق هرمز، وإعادة فتح المضيق مرهونة بتحقيق شروط معيّنة أبلغنا بها الطرف الآخر».

من جانبه، وصف ​المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي ‌اليوم، ​الرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ترمب ​بأنه «كاذب كبير»، مشيراً ⁠إلى تعليقات الرئيس عن ⁠الأسلحة النووية وغيرها ‌من ‌القضايا. وقال ​محبي «ينبغي ‌إطلاع ‌الشعب الأميركي على الحقيقة»،مضيفاً أن الولايات ‌المتحدة أخفقت في حملتها ⁠العسكرية ⁠على إيران وأن عليها مغادرة المنطقة.

ترمب ينفي تخفيف العقوبات

إلى ذلك، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين) أنه عرض على إيران تخفيف العقوبات، والإفراج عن أموال ​مجمدة مقابل تنازلات نووية من طهران.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم شيئاً»، وذلك رداً على تقرير لموقع «أكسيوس» نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس مستعد لتخفيف العقوبات عن ‌إيران، والإفراج عن ‌أموال إيرانية مجمدة مقابل ​خطوات «ملموسة» ‌من ⁠جانب طهران ​فيما ⁠يتعلق بالبرنامج النووي، ولم يحدد تقرير «أكسيوس» هوية المسؤولين الأميركيين.

وأفادت شبكة «سي إن إن» أيضاً، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تذكر اسمه، بأن ترمب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران، والإفراج عن أموالها المجمدة في إطار اتفاق ⁠نهائي، بشرط أن تعرض طهران «تقدماً ملموساً» ‌بشأن القضية النووية.

وعُقدت الأسبوع الماضي محادثات في نيويورك بين عراقجي والمبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ووضعت إيران شرطاً مسبقاً لإنهاء الإغلاق الذي فرضته على مضيق هرمز بعد بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضدها في أواخر فبراير (شباط) الماضي، وهو وقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، حيث يخوض «حزب الله» المدعوم منها حرباً مع إسرائيل.

كذلك تطالب طهران بالإفراج عن الأصول الإيرانية في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.