عشرات القتلى ومئات المصابين بإطلاق نار في لاس فيغاس

«داعش» تبنى المجزرة والـ«إف بي آي» استبعد تورط جماعة إرهابية

أشخاص يهربون من موقع إطلاق النار في لاس فيغاس ليل أول من أمس (أ.ف.ب)
أشخاص يهربون من موقع إطلاق النار في لاس فيغاس ليل أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى ومئات المصابين بإطلاق نار في لاس فيغاس

أشخاص يهربون من موقع إطلاق النار في لاس فيغاس ليل أول من أمس (أ.ف.ب)
أشخاص يهربون من موقع إطلاق النار في لاس فيغاس ليل أول من أمس (أ.ف.ب)

قتل مسلح 58 شخصا على الأقل وأصاب المئات، ليلة الأحد إلى الاثنين، في لاس فيغاس بعد أن فتح النار على حشد متجمع لحضور حفل موسيقي في الهواء الطلق، في عملية تبناها تنظيم داعش، وتعتبر أسوأ حادث إطلاق نار في الولايات المتحدة.
وندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإطلاق النار العشوائي في لاس فيغاس، أمس ووصف الهجوم بأنه «شر خالص». وعبّر ترمب في كلمة ألقاها من البيت الأبيض عن الحزن العميق أمام هذه المأساة. وقال: «مساء أمس، فتح رجل النار على حشد كبير خلال حفلة غنائية في لاس فيغاس. وقتل بوحشية أكثر من خمسين شخصا في عمل يمثل شرا خالصا». وأضاف: «في لحظات كهذه، نبحث جميعا عن معنى ما وسط الفوضى، وعن بصيص نور وسط الظلام. لكن الإجابات ليست سهلة».
وتابع مخاطبا عائلات الضحايا «إننا نصلي لأجلكم، أنا وميلانيا نصلي (...) كي تجد الأمة بكاملها الوحدة والسلام». كما أكد أن «وحدة صفنا لا يمكن أن يدمرها الشر، وروابطنا لا يمكن أن يحلها العنف. ورغم شعورنا بغضب عارم بسبب قتل مواطنينا، فإن الحب هو ما يعرف بنا اليوم». ووجّه ترمب بتنكيس العلم الأميركي في جميع المباني الحكومية والعسكرية، وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، وجميع سفاراتها في الخارج، حتى مساء الجمعة المقبل، حدادا على الضحايا.
وأعلنت الشرطة الأميركية عدم وجود سوابق إجرامية لمرتكب مجزرة لاس فيغاس، ستيفن بادوك الذي قتل 58 شخصا على الأقل وأصاب 517 شخصا، لكن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته، مؤكدا أن هذا الرجل الأبيض الستيني اعتنق الإسلام «قبل بضعة أشهر». وذكرت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم في رسالة، أن بادوك «جندي من جنود (داعش)». إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) سارع إلى إعلان «عدم وجود رابط في هذه المرحلة بمجموعة إرهابية دولية». كما قال مسؤول الشرطة في لاس فيغاس، جوزيف لومباردو، إن ستيفن كريغ بادوك أقرب إلى أن يكون واحدا من «الذئاب المنفردة»، رافضا الحديث عن مسار إرهابي.
وكان مطلق النار يقيم في ميسكيت، وهي بلدة صغيرة تسكنها 18 ألف نسمة تقع على بعد نحو 120 كيلومترا شمال شرقي لاس فيغاس بولاية نيفادا، على الحدود مع أريزونا.
وقال شقيقه لشبكة «إن بي سي»: إن ستيفن بادوك متقاعد، على غرار الكثيرين من سكان ميسكيت. ولم تكن لديه سوابق في مختلف أجهزة الشرطة. وأضاف لومباردو، أن بادوك «كان يائسا وأراد إيقاع الكثير من الضحايا».
بدوره، قال شقيقه إريك لصحيفة «لاس فيغاس ريفيو – جورنال»: «ليس لدينا فكرة عما حدث».
وقال الرجل البالغ من العمر 55 عاما، وبدا بالغ التأثر بالمذبحة: «كأن نيزكا هبط علينا (...) لا شيء يسمح لنا بتفسير ما فعله». كما أوضح إريك لشبكة «إن بي سي نيوز» أن بادوك كان يحب الذهاب إلى الكازينوهات للعب. وأوضح أيضا في مقابلة مع «سي بي إس نيوز» أن ستيفن بادوك لم يكن لديه «معتقدات دينية» معروفة.
من جهتها، بثت شبكة «إي بي سي نيوز» صورة لستيفن بدا فيها بعينيه مغلقتين وله لحية رمادية خفيفة ويرتدي قميصا أبيض مع رفيقته ماريلو دانلي التي تم توقيفها خارج البلاد.
وتابعت شبكة «إي بي سي نيوز»، أن ستيفن بادوك كان يعمل محاسبا في السابق، ولديه شهادة طيران ورخصة صيد صادرة عن ولاية ألاسكا.
وقال مسؤول شرطة لاس فيغاس للصحافة: إن بادوك عثر عليه ميتا، عندما وصل فريق قوات الأمن إلى الطابق الـ32 من فندق ماندالاي باي، حيث كان متمركزا. وقال جوزف لومباردو لصحافيين «نعتقد أنه انتحر قبل وصولنا» إلى الغرفة.


وتم العثور على عشر بنادق مع مطلق النار، بحسب لومباردو. وكانت الشرطة قالت سابقا إنه تم العثور على ثماني بنادق، وأن الشرطة قتلت بادوك. وتجمّع آلاف الأشخاص الأحد في ساحة واسعة في عاصمة الترفيه وألعاب القمار في الولايات المتحدة، لحضور حفل للمغني جايسون ألدين خلال مهرجان شهير لموسيقى «الكانتري».
وتوالت التعازي من مختلف دول العالم، وأدانت السعودية حادث إطلاق النار في مدينة لاس فيغاس، وقدمت العزاء للإدارة والشعب الأميركي الصديق ولكل من تأثر بهذا الهجوم البشع.
وأعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن أسفه لوقوع مثل هذه الأعمال الإجرامية، مجدداً التأكيد على موقف المملكة المناهض لكل أشكال العنف والإرهاب.
من جانبه، أعرب البابا فرنسيس عن «حزنه الكبير» لعملية إطلاق النار، مبديا «تعاطفه الروحي مع كل الذين طالتهم هذه المأساة المروعة»، بحسب برقية من الفاتيكان. في حين وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برقية تعزية إلى نظيره الأميركي، معربا عن «صدمته لفظاعة هذه الجريمة». وقال بوتين في برقيته بحسب بيان صادر عن الكرملين: إن «هذه الجريمة التي أودت بحياة عشرات المواطنين المسالمين تصدم بفظاعتها»، معربا عن «مواساته ودعمه لعائلات وأقارب» الضحايا.
بدورهم، أدان كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشدة الهجوم الدموي، وقدموا مواساتهم وأحرّ التعازي «للأصدقاء الأميركيين».
ومن موقع المجزرة، قال أحد الشهود يدعى جو بيتز لوسائل الإعلام «كنا نمضي أمسية رائعة حين سمعنا ما يشبه مفرقعات. بالواقع، كان إطلاق نار من سلاح رشّاش، لكن صوته بدا وكأنه مفرقعات».
وأعلن المغني جيسون ألدين في رسالة على «إنستغرام»، أنه وأعضاء فرقته سالمون. وقال: «كانت الأمسية أكثر من مروعة»، مهديا «أفكاره وصلواته» إلى كل الذين كانوا في حفله الموسيقي. وطوقت الشرطة الفندق ومشارفه لضرورات التحقيق، على ما أعلنت إدارته. وكتب فندق «ماندالاي باي» في حسابه على «تويتر»: «نرفع أفكارنا وصلواتنا إلى الذين كانوا ضحية الأحداث المفجعة الليلة الماضية».
وأظهرت مشاهد صوّرت من محيط ماندالاي باي حشدا يحضر حفلا موسيقيا، في حين يندلع دوي يشبه رشقات رشاشة. وتسبب إطلاق النار في تدافع كبير وسط حال من الذعر، فهرع بعض المشاهدين للفرار، في حين تمدّد آخرون أرضا للاحتماء من الرصاص.
وفي الصور التي التقطت خلال الحفل، يمكن رؤية الكثير من الجرحى ممتدّين أرضا أمام المسرح وأطرافهم تنزف، في حين يقوم آخرون بمواساة بعضهم. وقالت الشاهدة مونيك ديكيرف لشبكة «سي إن إن» التلفزيونية: «بدأنا نسمع أصوات زجاج يتحطم، نظرنا حولنا لمعرفة ما يحصل. بعد دقائق سمعنا دوي مفرقعات واعتقدنا أنها ألعاب نارية، ثم أدركنا أنها ليست كذلك، وأنها كانت طلقات نارية». وأضافت: «اعتقدنا لوهلة أن الأمور تسير جيدا، بعدما توقفت النيران، لكنها بدأت مجددا». وقالت شقيقتها راشيل التي كانت تحضر معها الحفل: إن «النيران كانت تأتي من جهة اليمين، بالقرب منا تماما».
وسبق أن استهدفت حفلات عدة أو اماكن ترفيه في السنوات الماضية بعمليات إطلاق نار.
وفي الولايات المتحدة، وقع إطلاق نار في ملهى ليلي في أورلاندو في يونيو (حزيران) 2016؛ ما أسفر عن 49 قتيلا.
وفي باريس، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 استهدف حفلا لفرقة موسيقية باعتداء في قاعة باتاكلان؛ ما أوقع 90 قتيلا. ومؤخرا في 22 مايو (أيار) 2017، قتل 23 شخصا خلال حفلة موسيقية للمغنية أريانا غراندي في مدينة مانشستر البريطانية. ولا شيء يتيح حتى الآن ربط إطلاق النار في لاس فيغاس مساء الأحد بهذه الاعتداءات التي كانت كلها مرتبطة بتنظيم داعش.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.