ترمب يندد من منبر الأمم المتحدة بـ«الدول المارقة»

وصف الاتفاق النووي مع إيران بـ«المخجل»... وهدّد بتدمير كوريا الشمالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك أمس (رويترز)
TT

ترمب يندد من منبر الأمم المتحدة بـ«الدول المارقة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك أمس (رويترز)

في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس من منبر الأمم المتحدة بـ«الدول المارقة» التي أكّد أنها تشكل خطرا على العالم، وهدّد كوريا الشمالية بـ«تدميرها بالكامل» إذا شكّل نظامها «الفاسد والشرير» خطرا على الولايات المتحدة أو حلفائها، كما هاجم إيران ونظامها «الديكتاتوري الفاسد».
وأمام نحو 130 رئيس دولة وحكومة يشاركون في الاجتماعات، قال الرئيس الأميركي إن «الولايات المتحدة قوة كبرى تتحلى بالصبر، لكن إذا اضطرت للدفاع عن نفسها أو عن حلفائها، فلن يكون أمامنا من خيار سوى تدمير كوريا الشمالية بالكامل». وتابع أن «الولايات المتحدة مستعدة وجاهزة وقادرة» على الرد عسكريا على كوريا الشمالية، «ولكن نأمل ألا نضطر لذلك، مشددا على أن الأوان قد حان لتدرك كوريا الشمالية أن نزع الأسلحة النووية هو المستقبل الوحيد المقبول أمامها».
وساد الصخب والهمهمات قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في أعقاب تصريح ترمب وتحذيره الصارم لكوريا الشمالية، الذي استهزأ بزعيمها ووصفه مجددا بـ«الرجل الصاروخ»، بسبب الصواريخ الباليستية التي يطلقها، مؤكدا أن كيم جونغ - أون انطلق في «مهمة انتحارية له ولنظامه».
وحثّ ترمب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على عزل حكومة كيم جونغ أون، حتى تتوقف عن سلوكها العدائي. وأضاف أن كوريا الشمالية تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية وصواريخ باليستية تهدد العالم بأسره بتكلفة لا يمكن تصورها. كما أثنى الرئيس الأميركي على قرار مجلس الأمن الدولي لتبنيه بالإجماع عقوبات مشددة ضد بيونغ يانغ، ووجه الشكر خصوصا إلى كل من الصين وروسيا، لافتا إلى أنه يتوجب القيام بجهد أكبر.
في المقابل، انتقد ترمب حلفاء كوريا الشمالية دون أن يسميها، وقال إن «ما يثير الغضب هو أن بعض الدول تتاجر مع هذا النظام، بل وتقوم بتسليحه وتقديم دعم مالي لبلد يعرض العالم لخطر النزاع النووي».
وبعد كوريا الشمالية، وجه الرئيس الأميركي سهام تهديداته إلى إيران «الدولة المارقة» و«الديكتاتورية الفاسدة»، مؤكدا أن «الاتفاق مع إيران هو من أسوأ الصفقات التي دخلت فيها الولايات المتحدة على الإطلاق. بصراحة، هذا الاتفاق مخجل للولايات المتحدة». ولمح إلى أنه قد لا يعيد المصادقة على الاتفاق بحلول منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وقال: «لم تسمعوا بعد ما سيكون آخر هذه الصفقة».
كما هاجم ترمب في خطابه النظام الإيراني وأنشطته المزعزعة لاستقرار المنطقة. وقال: «صدقوني، حان الوقت لأن ينضم إلينا العالم بأسره في المطالبة بأن توقف حكومة إيران سعيها خلف الموت والدمار». وأضاف أن «الحكومة الإيرانية حوّلت بلدا غنيا وذا تاريخ وثقافة عريقين إلى دولة مارقة مرهقة اقتصاديا، وتصدر بشكل أساسي العنف وتسفك الدماء (وتنشر) والفوضى».
وانتقد ترمب طموحات إيران النووية وسعيها لفرض نفوذها والتدخل في شؤون جيرانها واستغلال ثرواتها في تعزيز نظام بشار الأسد الديكتاتوري، وتغذية الحرب في اليمن، وتقويض السلام في جميع أنحاء العالم. وتابع ترمب: «لا يمكننا أن نسمح للنظام القاتل بمواصلة هذه الأنشطة المزعزعة للاستقرار، ولا يمكننا أن نلتزم باتفاق يوفر غطاء لبناء برنامج نووي في نهاية المطاف». ووصف ترمب في هذا السياق النظام السوري بأنه نظام دموي وإجرامي، وقال: «لا يمكن أن يكون هناك مجتمع آمن، إذا سمح للأسلحة الكيماوية المحظورة بالانتشار»، داعيا إلى حل سلمي لازمة سوريا بحفظ إرادة الشعب السوري.
ودعا ترمب دول العالم للانضمام إلى الولايات المتحدة لإدانة السياسات الإيرانية ومطالبته بوقف دعم الإرهاب واحترام سيادة الدول الجيران، مؤكدا أن نظام طهران يخشى شعبه أكثر من أي شيء آخر، وسيأتي يوم يواجه فيه الشعب الإيراني هذا النظام. وقال: «هذا النظام القمعي لن يستمر للأبد، وسيأتي يوم الذي يخرج فيها الشعب الإيراني ويواجهه».
واستطرد الرئيس الأميركي، في خطابه الذي استمر 41 دقيقة، بأن إيران تستنفد مواردها الاقتصادية في تصدير العنف ودعم الجماعات الإرهابية مثل «حزب الله» وجماعات إرهابية أخرى تقتل المسلمين الأبرياء وتهدد إسرائيل.
وعن الإرهاب، أكّد الرئيس الأميركي استمرار بلاده في ملاحقة الإرهاب والإرهابيين ومنعهم من الحصول على ملاذات آمنة ودعم مالي، متفاخرا بما حققته إدارته من نجاحات ضد تنظيم داعش الإرهابي. وقال ترمب إن الوقت قد حان لفضح الدول التي توفر التمويل والمأوى الآمن للجماعات الإرهابية، مشددا على أنه على جميع الدول المسؤولة العمل معا لـمواجهة الإرهابيين. كما لفت ترمب إلى أن بلاده أعلنت استراتيجية جديدة للانتصار ضد المتطرفين في أفغانستان، وقال: «من الآن، ستحدد مصالحنا الأمنية مدة ونطاق العمليات العسكرية وليس الجداول الزمنية التعسفية التي يضعها السياسيون».
وأثنى ترمب على استضافة السعودية لمؤتمر الرياض ودعوة 50 قائدا وزعيما لدول عربية وإسلامية، وقال: «تشرفت بتوجيه خطاب إلى 50 قائدا من دول إسلامية، وقمت بدعوتها إلى العمل على مواجهة الإرهاب والتطرف الإسلامي». وتابع: «علينا منع الإرهابيين من الحصول على ملاذات آمنة ودفعهم خارج بلادنا».
ولم يغب عن خطاب ترمب «الوضع غير مقبول» في ظل «الديكتاتورية الاشتراكية» في فنزويلا. وقال إنه «لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي. بصفتنا دولة جارة وصديق مسؤول يجب أن يكون لدينا هدف للفنزويليين، ألا وهو أن يستعيدوا حريتهم ويعيدوا وضع بلدهم على السكة ويعودوا إلى الديمقراطية»، مؤكدا استعداده لاتخاذ «إجراءات جديدة» ضد كاراكاس، من دون أن يوضح ماهية هذه الإجراءات. كما ركز ترمب في بداية خطابه على رؤيته لبلاده، وكرر شعار «أميركا أولا»، متعهدا بالدفاع عن المصالح الأميركية. وقال إن الولايات المتحدة لا تسعى لفرض إرادتها على الدول الأخرى، وتحترم سيادتها. وشدد الرئيس الأميركي على أنه يعتقد أن التجارة يجب أن تكون عادلة، واصفا صفقات التجارة الحرة غير العادلة بين الولايات المتحدة ودول أخرى بأنّها دمرت الاقتصاد الأميركي.
والتزم ترمب بقراءة خطابه المكتوب دون الخروج عن النص، وأكّد أن الجيش الأميركي سيصبح أقوى من أي وقت مضى، موضحا أن واشنطن ستنفق 700 مليار دولار على الجيش ووزارة الدفاع.
وأثارت بعض القضايا التي أثارها الرئيس الأميركي في خطابه جدلا بين الدول المشاركة، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران والوضع في فنزويلا والتلويح بالتصعيد العسكري ضد كوريا الشمالية.
وفي هذا الإطار، حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الولايات المتحدة من الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، معتبرا أن مثل هذه الخطوة ستكون «خطأ جسيما».
وقال ماكرون في خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن «التزامنا بشأن عدم الانتشار النووي أتاح الوصول إلى اتفاق صلب ومتين يتيح التحقق من أن إيران لن تمتلك السلاح النووي. إن رفضه اليوم من دون اقتراح أي بديل سيكون خطأ جسيما، وعدم احترامه سينطوي على انعدام مسؤولية لأنه اتفاق مفيد». وأضاف ماكرون «آمل أن نكمل هذا الاتفاق بعمل يتيح تأطير النشاط الباليستي الإيراني من خلال عمل يتيح تأطير الوضع بعد 2025 التي لا يغطيها اتفاق 2015». وتابع: «فلنكن أكثر تطلبا، ولكن لا يجوز أن ننسف ما أتاحت هذه الاتفاقات تأمينه».
وفي سياق الاتفاق النووي، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الولايات المتحدة من فقدان ثقة المجتمع الدولي في حال تخليها عن الاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي. وصرح روحاني الموجود في نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مقابلة مع قناة «إن بي سي»: «إذا امتنعت الولايات المتحدة عن احترام الالتزامات وداست على هذا الاتفاق، فهذا سيعني تحملها تبعات فقدان ثقة الدول فيها». وتساءل روحاني: «بعد سيناريو محتمل كهذا، أي بلد سيكون مستعدا للجلوس إلى الطاولة مع الولايات المتحدة والتحدث عن القضايا الدولية؟». وأضاف الرئيس الإيراني أن «الرصيد الأكبر الذي يتمتع به أي بلد هو الثقة والمصداقية».
وبشأن الحرب في سوريا، دعا الرئيس الفرنسي إلى تشكيل مجموعة اتصال لإعطاء اندفاعة جديدة نحو التوجه إلى حل سلمي للنزاع في هذا البلد. وقال ماكرون في خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن آلية المفاوضات التي تخوضها موسكو وطهران وأنقرة في آستانا «لا تكفي». وأوضح الرئيس الفرنسي أن مجموعة الاتصال التي يقترحها تشمل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى «الأطراف المعنية» بالنزاع السوري. وقال إنه «لإرساء سلام دائم وعادل، هناك ضرورة ملحة لأن تركز على تسوية سياسية للأزمة عن طريق مرحلة انتقالية». وأضاف: «آمل أن نتمكن من تشكيل مجموعة اتصال مع كل الأعضاء في مجموعة الدول الخمس (الدائمة العضوية في مجلس الأمن)، وكل الأطراف المعنية» بالنزاع السوري.
وتطرق ماكرون في خطابه إلى استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، مؤكدا أن «منفذي هجوم الرابع من أبريل (نيسان) الماضي يجب أن يساقوا أمام القضاء الدولي، وهذا الأمر يجب ألا يتكرر أبدا». كما اعتبر الرئيس الفرنسي أن الرئيس بشار الأسد «مجرم» ويجب أن يحاسب على جرائمه أمام «القضاء الدولي»، مشددا في الوقت نفسه على أنه يعود إلى الشعب السوري أن يختار رئيسه بحرية.
وفي تصريحات تلت خطابه، قال ماكرون إنه يريد لعب دور وساطة بين إيران والولايات المتحدة لضمان مشاركة طهران في إيجاد حل سياسي في سوريا. وقال ماكرون في مؤتمر صحافي: «إذا لم نحل المشكلة السورية في ظل وجود إيران على الطاولة، فلن تكون لدينا استجابة فعالة، لأن إيران اليوم بين القوى التي لها نفوذ على الأرض»، كما نقلت وكالة رويترز. وتابع قوله إنه في ظل رفض واشنطن لوجود طهران: «فإنني أريد أن تتحرك مجموعة الاتصال للأمام ويمكن أن تلعب الأمم المتحدة وفرنسا دور الوسيط مع إيران».
من جهتها، رفضت فنزويلا تصريحات الرئيس الأميركي، ووصفها بالعنصرية والسعي إلى حرب باردة جديدة، بعد أن أعلن دونالد ترمب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه مستعد لاتخاذ «إجراءات جديدة» ضد كاراكاس «لإعادتها إلى الديمقراطية». وقال وزير الخارجية الفنزويلي، خورخي اريازا، إنه أمام «هذه النظرية العنصرية والفوقية التي يعرضها وهذه العودة إلى الحرب الباردة، لوهلة لم نعلم ما إذا كنا نستمع إلى الرئيس ريغان في 1982 أو الرئيس ترمب في 2017»، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتابع اريازا في الأمم المتحدة «نحن لا نقبل تهديدات من الرئيس ترمب أو أي كان. نحن مسالمون ونريد علاقات يسودها الاحترام المتبادل». واعتبر الوزير الفنزويلي خطاب ترمب «محزنا للعالم» قائلا إنه «تحدث كقائد في الجيش يريد اجتياح دول أخرى».
وتشهد فنزويلا منذ شهور فوضى اقتصادية ومظاهرات دامية في وقت يسعى رئيسها نيكولا مادورو إلى إحكام قبضته على السلطة، لا سيما عبر الجمعية التأسيسية التي انتزعت السلطة من البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة.

لقطات
في هذه الفترة من كل عام، يحل موعد الافتتاح الرسمي لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بخطاب للرئيس الأميركي أمام أعضاء المنظمة الـ193.
وفيما يلي أهم محاور دورة عام 2017:
> يشارك في الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة 90 رئيس دولة، وخمسة نواب رؤساء، و39 رئيس حكومة، وثلاثة نواب رؤساء حكومة، و52 وزيرا.
> سلطت الأضواء أمس على دونالد ترمب في أول ظهور له على منبر الأمم المتحدة. كما كانت المشاركة الأولى للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أعمال الجمعية العامة، وأيضا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي تولى منصبه قبل تسعة أشهر. كما كانت المشاركة الأولى للرئيس الغامبي أداما بارو.
> شغل وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ - هو، الذي تتعرض بلاده لضغوط دولية شديدة للتخلي عن طموحاتها النووية، مقعدا في الصف الأول على يمين المنبر. ففي كل عام، يتم إجراء قرعة لتحديد التسلسل الأبجدي للمقاعد في قاعة الجمعية العامة.
> كانت الوجبة الرئيسية عبارة عن طبق لحم بقر مقلي مع بطاطس وهليون وقطع جزر محمرة. أما المقبلات، فكانت تشمل لوبياء خضراء وفطر مشوي. واختتمت الوجبة التي قدمت في إحدى قاعات الأمم المتحدة بقشدة الشوكولا المزينة بالفراولة.
> جلس ترمب إلى جانب غوتيريش. وتقاسم معهما الطاولة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف، ورئيس غينيا ألفا كوندي، ورئيسة ليتوانيا داليا غريبوسكايتي، ورئيس الإكوادور لينين مورينو، ورئيسة كونفيدرالية سويسرا دوريس لوتار.
> ترافق أول يوم من الأسبوع الدبلوماسي الحافل باجتماعات الجمعية العامة بازدحامات مرورية ضخمة، وشوارع مقفلة حتى أمام المارّة، ونشر آلاف الشرطيين، وتنسيق حركة المرور حسب مواكب الرؤساء المتوالية.
> ترتفع أسعار الفنادق بالمناسبة إلى مستويات قياسية ويصبح من الصعب الحصول على غرفة فيها. ويقيم الرئيس الأميركي في «برج ترمب» بمانهاتن، الخاضع لإجراءات أمنية مشددة.


مقالات ذات صلة

لجنة أممية تدعو للإفراج عن طبيب من غزة تحتجزه إسرائيل

المشرق العربي يتلقَّى حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان العلاج من قبل زملائه من جراء إصابته في غارة إسرائيلية استهدفت المجمع الطبي في بيت لاهيا 23 نوفمبر2024 (أ.ف.ب)

لجنة أممية تدعو للإفراج عن طبيب من غزة تحتجزه إسرائيل

أبدت لجنة تحقيق أممية اليوم قلقها إزاء تقارير تفيد بوقوع انتهاكات بحق الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي في ديسمبر 2024.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تساند مبابي بعد التصريحات «المشينة» بحقه

أعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، عن دعمها لقائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد شعار الأمم المتحدة والعلم الأميركي يظهران في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الأمم المتحدة تستبعد مزيداً من خفض ميزانية 2027 بعد إشادة واشنطن بإصلاحات الإنفاق

قال مسؤول رفيع في الأمم المتحدة يقود عملية إصلاح واسعة النطاق، يوم الثلاثاء، إن المنظمة لا تتوقع إجراء تخفيضات إضافية في ميزانيتها خلال عام 2027.

«الشرق الأوسط» (جنيف )
الاقتصاد تظهر رموز النسب المئوية المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام أوراق نقدية من الدولار في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«الأونكتاد»: الاستثمار الأجنبي المباشر يرتفع 6 % إلى 1.6 تريليون دولار في 2025

أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً خلال عام 2025، بعد عامين متتاليين من التراجع.

«الشرق الأوسط» (جنيف )
شمال افريقيا امرأة وطفل سودانيان نازحان يسيران في مخيم العفاض الذي أُنشئ حديثاً بالضبعة - الولاية الشمالية 13 نوفمبر 2025 (أ.ب)

الأمم المتحدة: هجمات «الدعم السريع» في غرب السودان تدمّر قرى وتهجّر الآلاف

أدّت سلسلة هجمات شنّتها «قوات الدعم السريع» السودانية قرب الحدود الغربية مع تشاد إلى تدمير عدد من القرى وتهجير آلاف الأشخاص، حسب ما أفاد ناجيان والأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

واشنطن تضرب عمق إيران بعد الساحل

زوارق تحترق إثر ضربات أميركية بميناء قبالة بوشهر جنوب إيران، أمس(تلغرام)
زوارق تحترق إثر ضربات أميركية بميناء قبالة بوشهر جنوب إيران، أمس(تلغرام)
TT

واشنطن تضرب عمق إيران بعد الساحل

زوارق تحترق إثر ضربات أميركية بميناء قبالة بوشهر جنوب إيران، أمس(تلغرام)
زوارق تحترق إثر ضربات أميركية بميناء قبالة بوشهر جنوب إيران، أمس(تلغرام)

وسّعت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، من المواقع الساحلية المرتبطة بمضيق هرمز إلى أهداف في العمق، في جولة ثانية قالت «سنتكوم» إنها رفعت حصيلة الضربات إلى نحو 170 هدفاً خلال يومين. وطالت الغارات، أمس (الخميس)، جسراً للسكك الحديد في محافظة غلستان على خط طهران ـ مشهد، فيما أعلنت طهران مقتل 14 شخصاً وإصابة 78، في تصعيد أعاد مذكرة التفاهم المؤقتة إلى حافة الانهيار. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أي هجوم إيراني جديد على الشحن التجاري سيقود إلى ضربات «أسوأ بكثير».

في المقابل، تواصلت الهجمات الإيرانية على الخليج لليوم الثاني، مستهدفة الكويت وقطر والبحرين. وأعلنت الكويت والبحرين اعتراض وتدمير أهداف معادية، فيما رفعت قطر مستوى التهديد الأمني، في مؤشر إلى اتساع المواجهة خارج الساحة الإيرانية.

وندد مجلس التعاون الخليجي بالاعتداءات الإيرانية، مشدداً على رفض أي رسوم عبور أو خدمات، وأي ترتيبات أحادية الجانب في مضيق هرمز.

وتزامن التصعيد مع دفن المرشد الإيراني علي خامنئي في مشهد، حيث هيمنت شعارات «الثأر» على المراسم. وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وسيط المفاوضات، أن الضربات الأميركية تمثل «خرقاً صريحاً» لمذكرة التفاهم، محذراً من أي «مغامرة» عسكرية أميركية جديدة. وجاء الاتصال بعدما ذكرت تقارير أن باكستان وقطر تعملان على إعادة واشنطن وطهران إلى مسار التفاوض.


جثمان خامنئي يُوارى الثرى... وخليفته يغيب عن مراسم الدفن

مشيعون في جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته قبل دفنه في «مرقد الإمام الرضا» بمدينة مشهد (أ.ف.ب)
مشيعون في جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته قبل دفنه في «مرقد الإمام الرضا» بمدينة مشهد (أ.ف.ب)
TT

جثمان خامنئي يُوارى الثرى... وخليفته يغيب عن مراسم الدفن

مشيعون في جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته قبل دفنه في «مرقد الإمام الرضا» بمدينة مشهد (أ.ف.ب)
مشيعون في جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته قبل دفنه في «مرقد الإمام الرضا» بمدينة مشهد (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية في وقت مبكر من اليوم الجمعة بأن المرشد الإيراني السابق علي خامنئي دُفن في «مرقد الإمام الرضا» بعد أن تجمعت حشود ضخمة لحضور جنازته، في حين ظل ابنه وخليفته مجتبى خامنئي متوارياً عن الأنظار.

وتمت مراسم الدفن في مدينة مشهد شمال شرق إيران عقب أسبوع شهد مواكب جنائزية حاشدة ومراسم حداد تزامنت مع اندلاع جولة جديدة من الصراع مع الولايات المتحدة بعد هدنة لأسابيع.

وقُتل خامنئي في الضربات الأولى للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط). واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف لإطلاق النار الشهر الماضي.

شاشة كبيرة تعرض صورتي مجتبى خامنئي وعلي خامنئي في مدينة مشهد (رويترز)

لكن ⁠على الرغم ​من ⁠نجاة إيران من حملة عسكرية أميركية - إسرائيلية استمرت شهوراً، فلا تزال تواجه تحديات داخلية كبيرة، بينما يظل إرث حكم خامنئي الممتد على مدى 37 عاماً محل انقسام وخلاف حاد داخلها.

ويظل مكان وجود مجتبى خامنئي، الذي أُعلن تعيينه مرشداً بعد نحو أسبوع من مقتل والده، لغزاً بالنسبة للإيرانيين. ولم يظهر مجتبى علناً منذ اندلاع الحرب. ورغم صدور بيانات مكتوبة باسم مجتبى، لم تنشر صور أو تسجيلات مصورة أو صوتية له.

وأصيب مجتبى في الهجوم الذي استهدف والده بجروح خطيرة أدت إلى تشوهات في وجهه وإصابات بالغة في أطرافه.

وقالت مصادر رفيعة المستوى في طهران إنه يتعافى ⁠من إصاباته، لكنه لم يستعد عافيته بالقدر الذي يسمح له بالظهور العلني، فيما تسعى الأجهزة ‌الأمنية أيضاً إلى الحد من ظهوره تحسباً لأي هجمات أميركية جديدة.

مشيعون يلتفون حول مركبة تنقل نعش المرشد السابق علي خامنئي قبل دفنه في مشهد (رويترز)

وأثناء احتشاد المشيعين في مدينة مشهد بانتظار وصول موكب جنازة خامنئي، ردد ​بعض المشاركين هتافات تطالب بالثأر من الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، وهتفت الحشود: «نقسم بدم الزعيم الأعلى سنقتلك يا ترمب!»، فيما رفعت نساء لافتات كتب عليها «اقتلوا ترمب».

وكان ‌فناء الضريح مكتظاً بالمشيعين مع غروب الشمس ورددوا معاً هتاف «الموت لأميركا».

ورفعت طائرة هليكوبتر نعش خامنئي من المركبة فوق الحشد لقطع المسافة القصيرة الأخيرة إلى مكان الدفن داخل الضريح. وأدى مصطفى، الابن الأكبر لخامنئي، صلاة الجنازة عليه وحمل حشد من المشيعين النعش إلى داخل الضريح.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، اليوم الجمعة، بأن مراسم دفن خامنئي وأربعة من أفراد أسرته الذين قتلوا معه قد اكتملت.

وأقيمت بالفعل مراسم تشييع لخامنئي في طهران ومدينة قم، ومدينتي النجف وكربلاء العراقيتين. وفي كل موكب، اكتظت الشوارع بحشود ضخمة رددت شعارات وهتافات ثورية.

تجمع الإيرانيون في الشارع قبيل جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته في «مرقد الإمام الرضا» بمدينة مشهد (أ.ف.ب)

وأقيمت الجنازة في لحظة حاسمة بالنسبة لإيران، فهي تُسدل الستار على حكم خامنئي الذي استمر نحو أربعة عقود، وبعد أشهر من أحدث جولات الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للنظام الحاكم.

وأخمدت قوات الأمن تلك الاحتجاجات، التي أججها الغضب من تفاقم المشكلات الاقتصادية بسبب العقوبات، بقتل آلاف المتظاهرين في موجة قمع شابهت موجات عنف أخرى وقعت خلال السنوات القليلة الماضية.

واختير علي خامنئي مرشداً لإيران عام 1989، وعزز على مدى عقود السلطة السياسية والاقتصادية والعسكرية.

ونَفّذ هذا الجهد، الذي همش إلى حد بعيد دور الرئيس المنتخب وكذلك البرلمان، بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الذي ازداد نفوذه طيلة فترة حكم خامنئي وعُين مجتبى خامنئي بدعم من «الحرس الثوري».


نتنياهو: التفوق الجوي الإسرائيلي حجر الزاوية للأمن القومي

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية-إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: التفوق الجوي الإسرائيلي حجر الزاوية للأمن القومي

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية-إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية-إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، خلال حفل تخرج ضباط في سلاح الجو، أن التفوق الجوي لإسرائيل يُشكل ركيزة أساسية للأمن القومي، وعاملاً محورياً لاستقرار المنطقة، وفق ما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء.

وقالت «بلومبرغ» إن تصريحات نتنياهو جاءت في سياق إشارة ضمنية إلى احتمال موافقة الولايات المتحدة على بيع طائرات «إف-35» المُقاتلة من طراز الشبح إلى تركيا.

وشدد نتنياهو، خلال كلمته في الحفل، على ضرورة أن تظل إسرائيل أقوى من أعدائها، وقال إن هناك تحديات جديدة برزت إلى السطح إلى جانب التحديات القائمة، كما أكد أن الحرب لم تنته بعدُ، وأن إسرائيل مستعدّة للتعامل مع أي سيناريو محتمل.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش 29 ديسمبر الماضي (أ.ب)

يُشار إلى أن تركيا قد تحصل على ست طائرات من طراز «إف-35» إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع الحظر عن صفقة بيعها.

كان ترمب قد أعلن أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات المفروضة على تركيا، والتي كانت تهدف إلى معاقبة أنقرة على شراء منظومة صواريخ روسية. وتتضمن العقوبات عدم بيع طائرات «إف-35» لأنقرة.