ضعف الدولار يعزز مكاسب شركات وول ستريت

أكثر من 43 % من إيرادات مؤشر «إس آند بي 500» خارجية

جانب من بورصة نيويورك للأسهم في ظل الازمة الكورية وانعكاساتها على حركة الأسهم وأسعارها (غيتي)
جانب من بورصة نيويورك للأسهم في ظل الازمة الكورية وانعكاساتها على حركة الأسهم وأسعارها (غيتي)
TT

ضعف الدولار يعزز مكاسب شركات وول ستريت

جانب من بورصة نيويورك للأسهم في ظل الازمة الكورية وانعكاساتها على حركة الأسهم وأسعارها (غيتي)
جانب من بورصة نيويورك للأسهم في ظل الازمة الكورية وانعكاساتها على حركة الأسهم وأسعارها (غيتي)

إذا كان نمو الاقتصاد الأميركي مرتبط بنسبة 30 في المائة فقط بالطلب والاستهلاك والاستثمار الخارجي، فإن مؤشر «إس آند بي 500» الذي يقيس أداء شركات بورصة وول ستريت مرتبط بالخارج بنسبة أعلى من ذلك، وبالتالي مرتبط بسعر صرف الدولار أمام سلة العملات الدولية. وإذا كان هذا الارتباط قد تراجع قليلاً خلال السنوات الماضية فقد عاد هذه السنة ليترسخ أكثر بحسب جملة تقارير درست علاقة سعر الصرف بنمو أرباح الشركات.
وللمثال، أكد تقرير صادر عن مجموعة «إس آند بي غلوبال» أن شركات ذلك المؤشر تحقق 43.16 في المائة من إيراداتها من الخارج.
جغرافيا، تحصل الشركات الأميركية من آسيا على إيرادات نسبتها 8.46 في المائة من الإجمالي، ومن أوروبا (بريطانيا ضمناً) 8.13 في المائة، وكندا 3.3 في المائة، وأفريقيا 3.97 في المائة، والشرق الأوسط 2 في المائة، وأميركا الجنوبية 1.6 في المائة... ودرس ذلك التقرير ميزانيات أكبر 257 شركة مدرجة في مؤشر «إس آند بي 500» لاستنتاج متوسط ارتباط تلك الشركات الأميركية بالخارج.
وبلغ ذلك الارتباط ذروته في عام 2014، عندما وصل إلى نسبة 47.82 في المائة، لكنه تراجع قليلاً لأن نمو الاقتصاد الأميركي في السنوات القليلة الماضية كان جيدا، وبالتالي استفادت الشركات الأميركية من ذلك النمو لتعزيز إيراداتها من الداخل في ظل تباطؤ النمو الصيني والخروج «البطيء» للاقتصاد الأوروبي من أزمته، علماً بأن الإيرادات الأوروبية للشركات الأميركية كانت وصلت في 2010 إلى نحو 13.48 في المائة من الإجمالي، وهبطت في عام 2012 إلى 9.69 في المائة، ثم تراجعت قليلا بعد ذلك.
وهنا يذكر أن الإيرادات من بريطانيا كانت 2.39 في المائة، وهي الآن 1.1 في المائة فقط بسبب تداعيات «بريكست»، أي إطلاق عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي. ومن التحديات التي تواجهها الشركات البريطانية الآن تعزيز علاقتها مع نظيرتها الأميركية لتعويض جزء مما قد تفقده أوروبياً، لا سيما التعاملات التي يقدمها حي المال اللندني المهدد بفقدان جزء من دوره كمركز مالي أوروبي وعالمي.
وتظهر المؤشرات الأولى لعام 2017 أن إيرادات الشركات الأميركية من الخارج ترتفع لعدة أسباب، أبرزها أن الفارق بين نمو الاقتصاد الأميركي والاقتصادات الكبرى الأخرى يضيق، وأن نمو اقتصادات الدول الناشئة يتسارع.
لكن التقرير يلقي الضوء أكثر على أهمية ارتباط إيرادات الشركات الأميركية بالخارج في ظل تراجع الدولار بنسبة 9.73 في المائة أمام سلة العملات العالمية منذ بداية العام. هذا التراجع يعطي دفعة للشركات الأميركية المصدرة ويحفز نموها، وبالتالي أرباحها.
وأكدت مصادر متابعة أن «هذه الدفعة مرحب بها من جانب الشركات، لأن الإصلاح الضريبي الذي تنتظره من إدارة الرئيس دونالد ترمب يتأخر، كما يتأخر إطلاق برنامج استثمارات بمئات المليارات في البنى التحتية، فضلاً عن أن أرباح الشركات قد يتأثر بارتفاع أسعار بعض المواد الأولية وصعود الرواتب».
على صعيد متصل، أشار تقرير صادر عن بنك «كريديه سويس» إلى أن هبوط الدولار بنسبة 10 في المائة يرفع مباشرة الربح الصافي لكل سهم من أسهم الشركات الأميركية 4 نقاط مئوية، يضاف ذلك إلى الاستفادة التي يجنيها من الناتج الأميركي بفعل النمو، وتنعكس هي الأخرى أيضاً على مبيعات المجموعات الأميركية المتوسعة في الخارج. وأكد تقرير «كريديه سويس» وجود علاقة عضوية بين هبوط الدولار وإعادة قراءة توقعات الأرباح باتجاه الأعلى.
وفي قراءة لنتائج شركات «مؤشر إس آند بي 500» في النصف الأول، أكد محللون أن «الأرباح بصحة جيدة. وبالنسبة للرئيس الأميركي فإن صحة وول ستريت الجيدة مؤشر على صوابية السياسة الاقتصادية التي يتبعها. وبالفعل فإن مؤشر «إس آند بي» صعد بنسبة 11.5 في المائة منذ انتخاب ترمب رئيساً، وجدد المؤشر شبابه مع إعلانات النتائج النصف سنوية.
فأرباح شركات المؤشر ارتفعت نحو 10 في المائة بنهاية يونيو (حزيران) الماضي على أساس سنوي، وتخطت توقعات المحللين بنحو 3 نقاط مئوية. وبين الأسباب الأساسية، لذلك كان انخفاض الدولار الذي نفع الشركات المتوسعة عالميا، لكن هناك استثناء خاص بشركات النفط». وبالفعل، سجل مؤشر «إس آند بي إنرجي» هبوطاً الشهر الماضي، كان السابع على التوالي، ولامس أحد أدنى مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، وتأثر ذلك المؤشر هذه السنة حتى نهاية أغسطس (آب) الماضي بهبوط أسعار النفط بنسبة 14 في المائة، الذي جر وراءه هبوط مؤشر «إنرجي» بنسبة 17 في المائة.
وأضاف المحللون أن «هبوط الدولار يعزز الصادرات ويخفف الاستيراد. وهذا ما يريده الرئيس الأميركي الذي يذكر دائماً بضرورة إلغاء أو إعادة النظر بالاتفاقات التجارية الأميركية مع دول العالم لأنها، بنظره، فاقمت العجز التجاري الأميركي كثيراً».
ويذكر أن هبوط الدولار بدأ يؤثر في الواردات بحسب وزارة التجارة الأميركية التي كشفت عن هبوط العجز التجاري في يونيو (حزيران) الماضي إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016 لأسباب كثيرة، بينها هبوط الدولار بطبيعة الحال الذي جعل فاتورة المستورد أعلى من السابق، وعزز تنافسية بعض المنتجات الأميركية المحلية.
تبقى الإشارة إلى أن العجز التجاري الأكبر تسجله الولايات المتحدة الأميركية في تجارتها مع الصين، والذي بلغ في عام 2016 نحو 347 مليار دولار، أي ما نسبته 60 في المائة من إجمالي العجز التجاري الأميركي مع العالم.



اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «جيجي برس» اليابانية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن اليابان طلبت من الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي إجراء فحوصات على سعر صرف الدولار مقابل الين في وقت شهد فيه الين الياباني انخفاضاً في قيمته. وكانت «رويترز» قد ذكرت في 23 يناير أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد اتخذ هذا الإجراء، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مقدمة لتدخل في سوق العملات. وفي سياق منفصل، صرّح كبير مسؤولي العملة في اليابان، أتسوكي ميمورا، يوم الخميس، بأن اليابان لم تُخفف من يقظتها تجاه تحركات أسعار الصرف، مُصدراً تحذيراً جديداً من تقلبات العملة بعد ارتفاع الين مقابل الدولار.

وقال ميمورا للصحافيين: «دارت تكهنات كثيرة حول ما إذا كنا قد أجرينا فحوصات لأسعار الصرف بعد صدور بيانات التوظيف الأميركية، ولا أنوي التعليق على ذلك». وأضاف: «لكن سياستنا لم تتغير. سنواصل مراقبة الأسواق عن كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية، وسنحافظ على تواصل وثيق معها. لم نخفف من إجراءات اليقظة على الإطلاق».

وصرح ميمورا، نائب وزير المالية لشؤون العملة، بأن طوكيو تحافظ على تواصل وثيق مع السلطات الأميركية. وقد انتعش الين، الذي بلغ سعر تداوله الأخير 153.02 ين للدولار، بشكل حاد من مستوى 160 يناً، وهو مستوى ذو دلالة نفسية، يرى المحللون أنه قد يدفع صناع السياسة اليابانيين إلى التدخل.

وتراجعت العملة لفترة وجيزة عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية يوم الأربعاء، قبل أن ترتفع بشكل حاد، مما أثار تكهنات بأن طوكيو ستجري مراجعات لأسعار الفائدة، وهو ما يُنظر إليه غالباً على أنه مؤشر على التدخل. وقفز الين بنحو 3 في المائة منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات يوم الأحد، حيث يعتقد المستثمرون أن ولايتها الشاملة قد تمهد الطريق للانضباط المالي، إذ إنها تُغني عن المفاوضات مع أحزاب المعارضة. ويُشكل ضعف الين تحدياً لصناع السياسة اليابانيين، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم بشكل عام.

وشهدت العملة ارتفاعاً حاداً ثلاث مرات الشهر الماضي، وكان أبرزها بعد تقارير عن عمليات تدقيق غير معتادة لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، مما أثار تكهنات حول إمكانية حدوث أول تدخل أميركي ياباني مشترك منذ 15 عاماً.

• توقعات رفع الفائدة

وفي سياق منفصل، قال رئيس قسم الأسواق في مجموعة ميزوهو المالية لوكالة «رويترز» يوم الخميس إن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة الرئيسية مجدداً في وقت مبكر من شهر مارس (آذار)، وقد يصل عدد الزيادات إلى ثلاث هذا العام، في ضوء استمرار التضخم وضعف الين.

وقال كينيا كوشيميزو، الرئيس المشارك لقسم الأسواق العالمية في البنك: «مع ضعف الين واستمرار التضخم فوق هدف بنك اليابان، نتوقع ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، ومن المحتمل جداً أن تكون الزيادة التالية في وقت مبكر من مارس أو أبريل (نيسان)».

مشيراً إلى أن هناك كثيراً من العوامل الإيجابية حالياً، بما في ذلك النمو الاقتصادي الاسمي بنسبة 3 إلى 4 في المائة واستراتيجية سياسية أكثر وضوحاً من جانب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وأضاف: «سيقوم بنك اليابان بتعديل السياسة النقدية بما يتماشى مع هذه التحسينات».

ومع انحسار المخاوف بشأن التوترات التجارية العالمية، رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وأشار إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن ينتظر البنك المركزي حتى يوليو (تموز) قبل اتخاذ أي إجراء آخر لتقييم تأثير رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر.

ورداً على سؤال حول عمليات البيع الأخيرة في سندات الحكومة، قال كوشيميزو إن «عوائد السندات الحالية مبررة. وفي ظل نمو اقتصادي اسمي يتراوح بين 3 و4 في المائة، فإن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات في حدود 2 في المائة ليس مفاجئاً. وقد يرتفع أكثر دون أن يكون ذلك مبالغاً فيه».

وبعد أن بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 27 عاماً عند 2.38 في المائة في أواخر يناير وسط مخاوف بشأن الوضع المالي لليابان، وانخفض إلى حوالي 2.2 في المائة يوم الخميس.

وقال كوشيميزو: «لدي انطباع بأن إدارة تاكايتشي، استناداً إلى إجراءاتها مثل مشروع الميزانية، تأخذ الانضباط المالي في الحسبان بالفعل»، مضيفاً أن الميزان المالي الياباني القائم على التدفقات النقدية يتحسن بسرعة.


«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت دراسة حديثة، صادرة عن مجموعة «بوسطن كونسلتينغ غروب»، عن أن السعودية أحرزت تقدماً لافتاً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُصنَّف 40 في المائة من مؤسساتها ضمن فئة رواد الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان «إطلاق العنان للإمكانات: كيف يمكن لمؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي تحويل زخم الذكاء الاصطناعي إلى قيمة مستدامة على نطاق واسع»، أن المؤسسات في المملكة تواكب، بصورة ملحوظة، المعايير العالمية في هذا المجال، وتظهر تقدماً استثنائياً في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.

واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء 200 من القيادات التنفيذية العليا، إلى جانب تقييم 41 وظيفة من القدرات الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر 7 قطاعات رئيسية. وأظهرت النتائج أن 35 في المائة من المؤسسات في السعودية وصلت إلى مرحلة التوسُّع في نضج تبني الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع الانتقال من المراحل التجريبية إلى التطبيق على مستوى المؤسسات كافة. وبمتوسط درجة نضج بلغ 43 نقطة، تؤكد النتائج حجم التقدم المُحقَّق، مع الإشارة إلى وجود فرصة نمو إضافية لدى 27 في المائة من المؤسسات التي لا تزال في مرحلة متأخرة.

استثمارات كبرى

وقال الشريك ومدير التحول الرقمي في المجموعة، رامي مرتضى، إن التقدم الذي حققته السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي يعكس قوة التزامها بالتحول التكنولوجي على نطاق غير مسبوق، مشيراً إلى أن المؤسسات الرائدة في هذا المجال داخل المملكة تتمتع بموقع فريد للاستفادة من الاستثمارات الكبرى في تشييد بنية تحتية تنافس عالمياً، بما يتيح تحقيق أثر ملموس عبر قطاعات متعددة في الوقت نفسه.

وأضاف أن الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تبني أساليب منهجية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة فعلية مضافة، من خلال استراتيجيات شاملة تعالج التحديات المحلية مع الحفاظ على مركز عالمي فريد.

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، أظهرت الدراسة تقدماً ملموساً في تضييق فجوة تبني الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأسواق العالمية، حيث باتت 39 في المائة من مؤسسات المنطقة تُصنُّف ضمن فئة الرواد، مقابل متوسط عالمي يبلغ 40 في المائة. ويعكس ذلك تحولاً في طريقة تعامل الشركات الإقليمية مع الذكاء الاصطناعي، كما حقَّق القطاع الحكومي أعلى مستويات النضج في هذا المجال على مستوى جميع الأسواق التي شملتها الدراسة.

قطاعات أخرى

وبينما يواصل قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات ريادته في نضج الذكاء الاصطناعي داخل دول مجلس التعاون الخليجي، تشهد قطاعات أخرى، تشمل المؤسسات المالية، والرعاية الصحية، والإنتاج الصناعي، والسفر، والمدن، والبنية التحتية، تقدماً سريعاً، ما يبرز التحول الشامل الذي تشهده المنطقة.

وأبرزت الدراسة الأثر المالي المباشر لريادة الذكاء الاصطناعي، حيث تحقق المؤسسات المُصنَّفة «بوصفها رواد» في دول مجلس التعاون الخليجي عوائد إجمالية للمساهمين أعلى بمقدار 1.7 مرة، وهوامش أرباح تشغيلية قبل الفوائد والضرائب أعلى بنسبة 1.5 مرة مقارنة بالمؤسسات المتأخرة في تبني الذكاء الاصطناعي.

كما تُخصِّص المؤسسات الرائدة 6.2 في المائة من ميزانيات تقنية المعلومات لصالح الذكاء الاصطناعي في عام 2025، مقابل 4.2 في المائة لدى المؤسسات المتأخرة. ومن المتوقع أن تكون القيمة المضافة التي تُحقِّقها المؤسسات الرائدة أعلى بما يتراوح بين 3 و5 أضعاف بحلول عام 2028.

العمليات التشغيلية

ورغم النضج الرقمي المتقدم الذي حقَّقته دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الماضية، فإن مستوى نضج الذكاء الاصطناعي ارتفع بمقدار 8 نقاط بين عامَي 2024 و2025، ليصبح أقل من النضج الرقمي العام بنقطتين فقط. وحدَّدت الدراسة 5 ممارسات استراتيجية لدى المؤسسات الرائدة، تشمل اعتماد طموحات متعددة السنوات بمشاركة قيادية أعلى، وإعادة تصميم العمليات التشغيلية بشكل جذري، وتطبيق نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي مدعومة بأطر حوكمة قوية، إلى جانب استقطاب وتطوير المواهب بوتيرة أعلى، وتشييد بنى تحتية تقنية مصممة خصيصاً تقلل تحديات التبني.

وفيما يتعلق بالتقنيات المتقدمة، أشارت الدراسة إلى أن 38 في المائة من مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي بدأت اختبار تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 46 في المائة، مع توقع تضاعف القيمة التي تحققها هذه المبادرات بحلول عام 2028.

تحديات قائمة

ورغم هذا الزخم، فإن بعض التحديات لا تزال قائمة، حيث تواجه المؤسسات المتأخرة احتمالية أعلى لمواجهة عوائق تنظيمية وتشغيلية وبشرية، إضافة إلى تحديات جودة البيانات ومحدودية الوصول إليها، والقيود التقنية مثل المخاطر الأمنية ومحدودية توافر وحدات معالجة الرسومات محلياً.

من جانبه، قال المدير الإداري والشريك في المجموعة، سيميون شيتينين، إن القدرة على توسيع نطاق الأثر لا تزال تتأثر بتحديات محلية وهيكلية، مشيراً إلى أن المرحلة التالية من تحقيق القيمة تعتمد على تطلعات استراتيجية لسنوات عدة تشمل تطوير المهارات المتقدمة، واستقطاب المواهب، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص؛ لتحسين الوصول إلى أحدث التقنيات.

وأكدت الدراسة أن الحفاظ على ريادة الذكاء الاصطناعي يتطلب تركيزاً مستمراً على دور القيادات التنفيذية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتطبيق أطر الحوكمة المسؤولة، وضمان المواءمة الاستراتيجية بين مبادرات الذكاء الاصطناعي وأهداف الأعمال، بما يعزِّز فرص تحويل هذه التقنيات إلى قيمة مضافة حقيقية.


السعودية تُعزز أمنها الصحي ببحث تصنيع أدوية بلجيكية محلياً

اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)
اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُعزز أمنها الصحي ببحث تصنيع أدوية بلجيكية محلياً

اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)
اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)

اجتمع وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، مع الرئيس التنفيذي للأسواق العالمية في شركة «Pfizer»، نيك لاغونوفيتش، وعدد من قياداتها خلال زيارته الرسمية الحالية إلى مملكة بلجيكا، وذلك لمناقشة سبل تعزيز التعاون الصناعي بين الجانبين، واستكشاف فرص توطين صناعة الأدوية واللقاحات في المملكة.

وناقش الاجتماع أوجه التعاون المشترك، وتبادل الخبرات، ونقل التقنيات المتقدمة في تصنيع اللقاحات والأدوية الحيوية إلى المملكة، وتعزيز التكامل في سلاسل الإمداد الدوائية، إضافة إلى تنمية الاستثمارات المشتركة في مشروعات نوعية تدعم مستهدفات الأمن الدوائي بالمملكة.

وزار الخريف وحدات تصنيع شركة «Pfizer» في بروكسل؛ حيث اطّلع على عرض تعريفي حول أعمال الشركة وأبرز استثماراتها ومساراتها التشغيلية في قطاع صناعة الأدوية واللقاحات.

واستعرض مسؤولو المصنع دوره المحوري في إنتاج اللقاحات والأدوية الحيوية على مستوى العالم، مؤكدين اهتمامهم بنقل تقنيات مماثلة إلى المصنع المزمع إنشاؤه في المملكة.

وعلى صعيد متصل، عقد الخريّف اجتماعاً ثنائياً مع رئيس شركة «Agfa HealthCare»، بحث فيه فرص التعاون في مجالات صناعة الأجهزة الطبية والحلول الصناعية المتقدمة.

كما زار المرافق الصناعية للشركة؛ حيث اطّلع على جهودها في تطوير حلول الأجهزة الطبية، وأنظمة إدارة البيانات الصحية الرقمية، وأحدث تقنياتها في مجال الأشعة الطبية، إضافة إلى قدراتها في إنتاج المواد الكيميائية المتخصصة، وأغشية الهيدروجين الأخضر.

وتأتي هذه الاجتماعات والجولات الميدانية ضمن زيارة وزير الصناعة والثروة المعدنية الرسمية إلى بلجيكا، التي تستهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ونقل التقنيات المتقدمة في الصناعات الدوائية والطبية، بما يتسق مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة و«رؤية 2030».