«الأخضر» إلى المونديال... بعزيمة الرجال

بعد مواجهة تاريخية مع اليابان شهدت حضور ولي العهد السعودي

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الأخضر» إلى المونديال... بعزيمة الرجال

لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو المنتخب السعودي يحتفلون بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم (تصوير: عدنان مهدلي)

استعاد المنتخب السعودي مكانته الحقيقة في القارة الآسيوية، وأعلن رسميا بلوغه المونديال المقبل «روسيا 2018»، بعد فوزه الثمين والتاريخي على المنتخب الياباني 1 - 0 في جدة، في آخر مواجهات التصفيات الآسيوية، ليرافق الضيف «الأول» بوصفه ثاني المجموعة الثانية برصيد 19 نقطة متفوقا على المنتخب الأسترالي بفارق الأهداف.
وشهدت المباراة حضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الذي تفاعل بشكل لافت مع أحداث المواجهة وعلى الأخص عندما أطلق حكم المباراة صافرة النهاية التي أعلنت نجاح الأخضر في مهمته المونديالية.
وغاب الأخضر منذ آخر ظهور في مونديال 2006، تباعا عن مونديالي 2010 و2014.
وهذه هي المرة الخامسة التي يبلغ فيها المنتخب السعودي نهائيات كأس العالم بعد 1994 و1998 و2002 و2006.
وستلعب أستراليا مواجهة فاصلة أمام المنتخب السوري «ثالث المجموعة الأولى»، وسيلعب الفائز مع فريق من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) على بطاقة الظهور في روسيا.
وكانت أستراليا حققت المطلوب بفوزها الصعب جدا على تايلاند 2 - 1 على ملعب «ملبورن ريكتانغولر ستاديوم» في ملبورن. لكنها لم تستطع تعويض فارق الأهداف مع السعودية.
وبمؤازرة أكثر من 60 ألف مشجع يتقدمهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي تكفل بشراء جميع تذاكر المباراة، حقق الأخضر فوزه التاريخي على اليابان.
وجاءت البداية سريعة من جانب الضيوف وفرضوا حصارا على مرمى منتخبنا الوطني في الخمس دقائق الأولى وتحصلوا على ركلة زاوية انتهت خطورتها في قبضة عبد الله المعيوف، وجاء التهديد السعودي الأول من هجمة مرتدة متبادلة بين نواف العابد ويحيى الشهري توغل بها الأخير داخل منطقة الجزاء قبل أن يتدخل المدافع الياباني.
ومع مرور الوقت تحسن أداء لاعبي الأخضر وسيطروا على منطقة المناورة بفضل تحركات خماسي خط المنتصف، إلا أن الخطورة اليابانية ظلت حاضرة على مرمى الأخضر من الهجمات المرتدة السريعة التي دائماً ما يقف خلفها نوكازاكا، ومرت بسلام هجمة مرتدة على مرمى عبد الله المعيوف تردد المهاجم أكوازاكي في تسديدها.
وجاء الرد من الجانب السعودي عن طريق يحيى الشهري الذي صوب كرة أرضيه زاحفة مرت بجوار القائم الياباني، واعتمد الضيوف على الغزو عن طريق الطرف الأيسر لمنع تقدم الظهير ياسر الشهراني وشكل الثنائي هوندا وشيبسيكي ثنائيا خطرا على مرمى الأخضر السعودي.
وبعد مرور الربع ساعة الأولى تراجع لاعبو الأزرق الياباني إلى مناطقهم الخلفية معتمدين على الانطلاقات السريعة عن طريق الأطراف والتسديد من خارج منطقة الجزاء، غير أن جميع التسديدات لم تشكل خطورة تذكر على المرمى السعودي، وحرم مدافع اليابان يوشيدا مهاجم الأخضر محمد السهلاوي من انفراد صريح بالمرمى لم يتردد الحكم في إشهار البطاقة الصفراء في وجهه.
وعلى الرغم من استحواذ لاعبي الأخضر على منطقة المناورة بشكل صريح، فإن الأخطاء المتكررة في التمريرات البينية وتراجع لاعبي المنتخب الياباني أفقدت لاعبي الأخضر صناعة الخطورة على مرمى الحارس الياباني كاوشيما.
وفي الربع ساعة الأخيرة، اتضحت تعليمات المدير الفني لمنتخبنا الوطني مارفيك، وأعوز للاعبي المنتصف بمساندة المهاجم الوحيد محمد السهلاوي، والتسديد من خارج منطقة الجزاء، ومن ركلة زاوية للمنتخب الياباني حولها المدافع شوغي في الزاوية البعيدة، بيد أن نواف العابد كان في الموعد وأنقذ مرمى منتخبنا من هدف ياباني محقق.
وصوب يحيى الشهري كرة بعيدة المدى اعتلت العارضة بقليل في محاولة لكسر الدفاع الياباني المحصن، وتحصل المهاجم الياباني أراغوتشي على خطأ بالقرب من منطقة الجزاء نفذها شيبازاكي داخل منطقة الجزاء أبعدها عبد الله المعيوف بقبضة يده خارج منطقة الجزاء لتجد ياكاغوتشي الذي صوبها صاروخية، وعاد عبد الله المعيوف للتألق وتصدى لهدف ياباني محقق.
ودانت السيطرة الميدانية في الخمس دقائق الأخيرة للضيوف في الوقت الذي تراجع فيه لاعبو الأخضر لمناطقهم الخلفية، وكاد منصور الحربي يخطف هدف التقدم من تسديدة قوية اعتلت العارضة بقليل، بعدما قاد تيسير الجاسم هجمة مرتدة مررها على طبق من ذهب داخل منطقة الجزاء غير أن الحربي لم يوفق في استغلالها.
ولم تشهد الدقائق الثلاث المضافة من حكم اللقاء أي خطورة تذكر على مرمى الفريقين، وظل اللعب محصورا وسط الملعب، مع تحفظ مدربي الفريقين خوفاً من تلقي هدف يبعثر الأوراق قبل التوجه لغرفة تغيير الملابس بين شوطي اللقاء.
ومع مطلع شوط المباراة الثاني، استغنى المدير الفني لمنتخبنا الوطني عن المهاجم الوحيد محمد السهلاوي وزج بفهد المولد، بحثاً عن مجاراة سرعة لاعبي الضيوف، وفي الدقيقة الأولى من هذا الشوط توغل الظهير الأيسر منصور الحربي داخل منطقة الجزاء ومرر كرة زاحفة لم تجد أقدام لاعبي الأخضر.
وتكررت خطورة الضيوف من ركلات الزاوية وأبعد المدافع منصور الحربي هدفا محققا عن مرماه بعدما حول المهاجم الياباني أكوازاكي كرة عرضية في الزاوية البعيدة عن عبد الله المعيوف، لكن الحربي كان في الزمان والمكان المناسبين، وعادت الخطورة اليابانية من هارغوتشي وصوب كرة من داخل منطقة الجزاء مرت بسلام على مرمى الأخضر، وتصدى عبد الله المعيوف لرأسية يابانية، وأرسلها طويلة للمهاجم فهد المولد الذي راوغ أكثر من مدافع، ووجد نفسه وجهاً لوجه أمام الحارس الياباني كاوشيما وسدد الكرة جميلة غير أن قدم الحارس الياباني أبعدت هدفا محققا للأخضر.
وأهدر مهاجم الضيوف كوازاكي كرة الهدف الأول للأزرق الياباني وحول كرة رأسية بالقرب من المرمى لكن كرته مرت بجانب القائم السعودي، وجاء الرد من جانب منتخبنا الوطني، ومن هجمة منسقة، مرر نواف العابد كرة حريرية داخل منطقة الجزاء للبديل فهد المولد صوبها من أعماق قلبه وفك معها جميع الطلاسم التي عقدها مدرب اليابان في صفوفه الخلفية، لم يشاهدها الحارس كواشيما إلا وهي تستقر في شباكه.
البديل الناجح فهد المولد شكل جبهة هجومية من الطرف الأيسر وأرهق الدفاعات اليابانية باختراقاته المتكررة، ومع الربع ساعة الأخيرة وقف الحظ مرة أخرى مع الضيوف ولم يستغل تيسير الجاسم كرة عرضية من فهد المولد أمام المرمى، حتى تدخل الدفاع الياباني في اللحظة الأخيرة.
واضطر المدير الفني لإجراء تغيير اضطراري بعد إصابة المدافع أسامة هوساوي، ودفع بزميله معتز هوساوي، وواصل لاعبو الأخضر بحثهم عن هدف التعزيز، في الوقت الذي رمى فيه مدرب اليابان بجميع أوراقه الهجومية للبحث عن هدف التعديل، غير أن ثقة لاعبي الأخضر في إمكاناتهم أجبرت الضيوف على ارتكاب الأخطاء وسط الملعب بفضل السيطرة على منطقة المناورة، وقطع كل شاردة وواردة في منتصف الملعب.
وتوالت الإصابات التي ضربت لاعبي الأخضر وأجبر مارفيك في الخمس دقائق الأخيرة على الزج بالمدافع عبد الله الزوري بديلاً عن زميله المصاب منصور الحربي، وتحصل الضيوف على كرة خطرة داخل منطقة الجزاء سددها هوندا بجوار القائم.
وظل صمود لاعبي الأخضر أمام اندفاع لاعبي المنتخب الياباني، بفضل التنظيم الدفاعي وتحركات فهد المولد ونواف العابد عن طريق الأطراف.
وفقدت الإمارات آخر فرصة لخوض ملحق التأهل بخسارتها 1 - صفر أمام العراق في استاد عمان.
وأنهت الإمارات مشوارها في التصفيات الآسيوية باحتلال المركز الرابع في المجموعة الثانية برصيد 13 نقطة لتفشل في بلوغ النهائيات للمرة الثانية في تاريخها بعد نسخة 1990.
ولم تكن للإمارات أنياب هجومية اليوم في غياب صانع اللعب عمر عبد الرحمن (عموري) أفضل لاعب في آسيا 2016 بسبب الإصابة، إضافة إلى الهداف علي مبخوت للإيقاف.
واستغل ذلك منتخب العراق لينتزع الفوز بفضل هدف من ضربة رأس رائعة لأيمن حسين قبل مرور نصف ساعة.
وكانت الإمارات بحاجة للفوز اليوم للإبقاء على فرصها مع انتظار نتيجة لقاء السعودية واليابان.
ولم يكن للعراق فرصة قبل لقاء أمس لكنه حقق فوزا معنويا رفع رصيده إلى 11 نقطة.
وفي المجموعة الأولى، حجز المنتخب السوري مقعده في الملحق الآسيوي المؤهل لنهائيات كأس العالم، بعد التعادل 2 - 2 أمام مضيفه الإيراني.
وشهدت الجولة تأهل المنتخب الكوري الجنوبي إلى المونديال رسميا، بعد تعادله أمام أوزبكستان سلبيا، كما خسر المنتخب القطري أمام نظيره الصيني 1 - 2.
وعلى ملعب آزادي كان المنتخب السوري في حاجة للفوز على مضيفه الإيراني، وتعادل منافسيه أوزبكستان وكوريا الجنوبية ليتأهل رسميا للمونديال، لكنه فشل في الحفاظ على تقدمه وتعادل 2 - 2 ليتأهل للعب في الدور الفاصل المؤهل للمونديال.
وتقدم المنتخب السوري بهدف سجله تامر الحاج محمد في الدقيقة 13، مسجلا أول أهدافه الدولية، وتعادل المنتخب الإيراني في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول بهدف سجله سردار أزمون.
وفي الشوط الثاني، أضاف سردار أزمون الهدف الثاني للمنتخب الإيراني في الدقيقة 64، قبل أن يتعادل عمر السومة للمنتخب السوري في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.
ورفع المنتخب الإيراني رصيده إلى 22 نقطة في صدارة الترتيب، علما بأنه كان قد ضمن التأهل للمونديال قبل جولتين، فيما رفع المنتخب السوري رصيده إلى 13 نقطة في المركز الثالث بفارق الأهداف أمام أوزبكستان.
وحجز المنتخب الكوري الجنوبي مقعده في نهائيات كأس العالم بعد تعادله سلبيا مع مضيفه أوزبكستان. ورفع المنتخب الكوري الجنوبي رصيده إلى 15 نقطة في المركز الثاني، كما رفع المنتخب الأوزبكي رصيده إلى 13 نقطة في المركز الرابع.
وتعد هذه هي المرة التاسعة على التوالي للمنتخب الكوري، التي يشارك فيها في نهائيات المونديال، حيث بات سابع المنتخبات المتأهلة لمونديال روسيا، بعد منتخبات روسيا والبرازيل وإيران واليابان والمكسيك وبلجيكا.
في حين سقط المنتخب القطري أمام ضيفه الصيني 1 - 2 في مباراة تحصيل حاصل للفريقين.
وتقدم المنتخب القطري بهدف سجله أكرم عفيف في الدقيقة 47، وتعادل زي تشياو في الدقيقة 74 للمنتخب الصيني، قبل أن يسجل وو لي الهدف الثاني للمنتخب الصيني في الدقيقة 83.
وأنهى المنتخب الصيني المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد زهينج زهي في الدقيقة 81. ورفع المنتخب الصيني رصيده إلى 12 نقطة في المركز الخامس، وتوقف رصيد المنتخب القطري عند سبع نقاط في المركز السادس الأخير.


مقالات ذات صلة

تيودور واثق بقدرة توتنهام على تجنب الهبوط

رياضة عالمية إيغور تيودور مدرب توتنهام هوتسبير الجديد (رويترز)

تيودور واثق بقدرة توتنهام على تجنب الهبوط

طمأن إيغور تيودور مدرب توتنهام هوتسبير الجديد مشجعي الفريق، الجمعة، بالتأكيد على ثقته «بنسبة 100 في المائة» من بقاء الفريق بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

كاريك يتجنب الجدل حول أزمة راتكليف

تجنّب مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الخوض في الجدل الدائر حول تعليقات مالك النادي جيم راتكليف بشأن الهجرة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية الرئيس التنفيذي للهلال مع كأس دوري المحترفين (الشرق الأوسط)

كالزادا: صفقة بنزيمة رياضية وليست تجارية... وأموالنا «ليست كثيرة»

أجرى الإسباني إستيف كالزادا الرئيس التنفيذي لشركة نادي الهلال، حواراً مطولاً مع صحيفة AS الإسبانية على هامش قمة الجولة في دوري روشن السعودي بين الهلال والاتحاد.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة عالمية بيدري لاعب برشلونة يستعد للعودة للملاعب (أ.ف.ب)

برشلونة يحتاج بيدري بشدة… لكن عودته تحمل مخاطرة كبيرة

يمر برشلونة بفترته الأسوأ تقريباً منذ وصول المدرب هانزي فليك في مايو (أيار) 2024. والخبر الجيد أن أفضل لاعبيه، بيدري، بات قريباً من العودة.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية قميص نيوكاسل يونايتد المقبل يبتعد عن التصميم التاريخي (ذا أثلتيك)

نيوكاسل يكسر القاعدة… تعديل جريء على القميص التاريخي

يستعد نيوكاسل يونايتد لإحداث تغيير لافت في قميصه الأساسي لموسم 2026-2027، بابتعاد واضح عن التصميم التقليدي ذي الخطوط السوداء والبيضاء المتساوية.

The Athletic (نيوكاسل)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.