القاهرة تتطلع لزيادة التبادل التجاري مع أفريقيا

بلغ 4.8 مليار دولار العام الماضي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط نظراءه الأفارقة خلال أعمال منتدى «أفريقيا 2016» في شرم الشيخ (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط نظراءه الأفارقة خلال أعمال منتدى «أفريقيا 2016» في شرم الشيخ (رويترز)
TT

القاهرة تتطلع لزيادة التبادل التجاري مع أفريقيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط نظراءه الأفارقة خلال أعمال منتدى «أفريقيا 2016» في شرم الشيخ (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط نظراءه الأفارقة خلال أعمال منتدى «أفريقيا 2016» في شرم الشيخ (رويترز)

يتصدر الملف الاقتصادي مباحثات الرئاسة المصرية خلال جولة تبدأ غدا الاثنين، يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لأربع دول أفريقية، وسط تطلع القاهرة لزيادة حجم التبادل التجاري مع أسواق القارة السمراء على 4.8 مليار دولار المحققة العام الماضي.
وأكد وزير التجارة والصناعة المصري المهندس طارق قابيل، أن الجولة الأفريقية المرتقبة للرئيس السيسي لدول تنزانيا ورواندا وتشاد والغابون، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر ودول القارة السمراء سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي.
وقال في بيان صحافي صدر أمس، إن «الملف الاقتصادي سيتصدر مباحثات الرئيس مع رؤساء الدول الأربع حيث تولى مصر اهتماماً كبيراً بتنمية علاقاتها الاقتصادية مع دول القارة الأفريقية سواء في إطار عضويتها بمنظمة الكوميسا أو من خلال إقامة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية بين أكبر 3 تكتلات أفريقية وهى الكوميسا والسادك وجماعة شرق أفريقيا، التي تم إطلاقها من مصر في عام 2015».
وفى هذا الصدد، أشار قابيل إلى أن وزارة التجارة والصناعة أعدت استراتيجية طموحة لتعزيز علاقاتها التجارية والاستثمارية مع أسواق دول القارة السمراء، التي تمثل إحدى أهم الأسواق الواعدة أمام المنتجات المصرية، مشيراً إلى أن الاستراتيجية تتضمن خطة عمل واضحة بتوقيتات زمنية محددة للأسواق المستهدفة وآليات التنفيذ، وكذا الفرص التصديرية المتاحة أمام المنتجات المصرية، فضلاً عن الموقف التنافسي للمنتجات المصرية مع منتجات الدول الأخرى داخل الأسواق الأفريقية.
وحول أهم الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول القارة الأفريقية، أشار الوزير إلى أنه تم «فتح 5 مكاتب تجارية جديدة بالقارة السمراء شملت دول تنزانيا وغانا وأوغندا وجيبوتي وكوت ديفوار... كما تم افتتاح أول مركز لوجيستي بكينيا لتسهيل حركة التجارة ما بين مصر ودول شرق أفريقيا، وجارٍ حالياً دراسة إنشاء مركز لوجيستي بغانا أو كوت ديفوار لتنمية العلاقات التجارية مع دول غرب أفريقيا».
ولفت قابيل إلى أن العلاقات التجارية بين مصر والدول الأفريقية تشهد زيادة ملحوظة، حيث بلغت في عام 2016 نحو 4.8 مليار دولار مقابل 4.5 مليار دولار، عام 2015، مشيراً إلى أن معدلات زيادة الصادرات المصرية كان لها النصيب الأكبر في زيادة حجم التبادل التجاري، حيث بلغت قيمة الصادرات في العام الماضي، نحو 3.4 مليار دولار بينما بلغت قيمة الواردات 1.3 مليار دولار.
«موديز» في مصر
يأتي هذا في الوقت الذي تشير فيه البيانات الواردة من مصر إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي بدأ العمل فيه بداية عام 2015، يحقق النتائج المستهدفة، في البلاد.
وقامت بعثة من مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني بزيارة مصر الأسبوع الماضي، ضمن عملية المراجعة السنوية لجدارة التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري. وقامت وزارة المالية بتنسيق الزيارة عن الحكومة المصرية، من خلال ترتيب وعقد اجتماعات ثنائية لممثلي مؤسسة «موديز» مع وزير المالية ونائبه للسياسات المالية، وكذلك مع ممثلي بعض المؤسسات المالية الدولية العاملة بمصر، مثل البنك الدولي، وكذلك مع ممثلين عن البنوك العاملة بمصر والقطاع الخاص.
وتأتي هذه الزيارة الدورية بهدف الاطلاع على آخر تطورات الاقتصاد المصري، وعلى رأسها خطوات تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل والطموح الذي تتبناه وتنفذه الحكومة المصرية، بما في ذلك الإصلاح المالي والنقدي، وإصلاح بيئة الأعمال.
ووفقاً لبيان من وزارة المالية، قال وزير المالية عمرو الجارحي، إنه «قام باطلاع ممثلي مؤسسة (موديز) للتصنيف الائتماني على العناصر والمحاور الرئيسية والمستهدفات الاقتصادية والمالية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، حيث تم التأكيد على وجود إرادة سياسية ودعم كبير من قبل رئيس الجمهورية للحكومة المصرية لاستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل والمتوازن الذي تستهدفه، والذي من شأنه تحقيق تحسُّن كبير وطفرة في مؤشرات الاقتصاد المصري، وأهمها زيادة معدلات النمو وخفض معدلات البطالة وتحقيق الاستدامة المالية على المدى المتوسط من خلال خفض معدلات الدين والعجز، مع التوسع في برامج الدعم الأكثر استهدافاً للفئات الأولى بالرعاية، وزيادة مخصصات التنمية البشرية، وتحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين».
وأكد وزير المالية أنه عرض على ممثلة مؤسسة «موديز»... «النتائج الإيجابية الأولية للإصلاح الاقتصادي، التي انعكست على أهم مؤشرات الاقتصاد المصري، وعلى رأسها تحسن الوضع المالي للموازنة العامة للدولة خلال العام المالي 2016 - 2017 وانخفاض نسبة العجز الأولى إلى 1.8 في المائة من الناتج المحلى نزولاً من 3.5 في المائة من الناتج المحلى في العام السابق، وارتفاع معدل النمو الاقتصادي ليصل إلى 4.9 في المائة خلال الربع الأخير من 2016 - 2017 مع تزايد نسبة مساهمة أنشطة التصدير والاستثمار في النمو المحقق».
كما تم خلال الزيارة عرض وشرح تحسن أوضاع القطاع الخارجي ومؤشراته من ارتفاع رصيد الاحتياطيات الدولية ليصل إلى أكثر من 36 مليار جنيه في نهاية يوليو (تموز) 2017 لمسؤولي المؤسسة «بما يغطى 7.5 شهر من احتياجاتنا من السلع المستوردة، وتحسن الميزان التجاري بشكل كبير، وكذلك الميزان الحالي عن السنوات السابقة، وتزايد قيمة شراء واستثمارات الأجانب في الأوراق المالية الحكومية لتصل إلى نحو 15 مليار دولار أخيراً ارتفاعاً من أقل من مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016».
من جانبه، أكد نائب وزير المالية للسياسات المالية أحمد كوجك، أن الجانب المصري اهتم بترتيب وإجراء لقاءات ثنائية لخبراء مؤسسة التصنيف الائتماني مع ممثلي البنوك والقطاع المصرفي ومجتمع الأعمال، وكذلك بعض خبراء المؤسسات الدولية العاملة بمصر حتى يتسنى لهم الاستماع لآراء جميع شركاء التنمية بمصر، وبما يوضح حجم التحسن الحقيقي للأوضاع وبيئة العمل بمصر، وفقاً للبيان.
وقال كوجك إنه تم التأكيد لخبراء مؤسسة «موديز» على أهمية محور الحماية والعدالة الاجتماعية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، «حيث تم إطلاعهم على حزمة برامج الحماية الاجتماعية التي نُفِّذت أخيراً مثل زيادة الدعم النقدي الشهري للفرد على بطاقات التموين من 21 إلى 50 جنيهاً وبما يسمح بمضاعفة كمية السلع الممكن شراؤها بـ140 في المائة، وزيادة الدعم النقدي لمستحقين برنامجي تكافل وكرامة بـ100 جنيه شهرياً لنحو الـ1.7 مليون أسرة، وزيادة الأجور للعاملين بالدولة، بالإضافة إلى زيادة حد الإعفاء الضريبي من 6500 إلى 7200 جنيه، وإقرار خصم ضريبي لجميع العاملين، وزيادة المعاشات بـ15 في المائة لنحو 10 ملايين مستفيد».
كما تم ترتيب لقاءات لمسؤولي مؤسسة «موديز للتصنيف الائتماني» مع كل من وزراء البترول والثروة المعدنية، والصناعة والتجارة الخارجية، والاستثمار والتعاون الدولي، بالإضافة إلى مسؤولي البنك المركزي المصري، للتعرف منهم على جميع التطورات والإصلاحات الاقتصادية التي نفذت والجاري تنفيذها خلال الفترة المقبلة، بما يعكس الصورة الكاملة والأشمل لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح الذي تنفذه الحكومة المصرية في الوقت الراهن.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.