السعودية توفر مياه الشرب لـ92 % من السكان بحلول 2020

الغامدي أكد لـ أن المبادرة ستولّد 2800 فرصة وظيفية جديدة

المهندس صالح الغامدي المشرف العام  على إدارات خدمات المياه  في وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية - تعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية على تحسين وتطوير منظومة الصيانة والتشغيل للشبكات
المهندس صالح الغامدي المشرف العام على إدارات خدمات المياه في وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية - تعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية على تحسين وتطوير منظومة الصيانة والتشغيل للشبكات
TT

السعودية توفر مياه الشرب لـ92 % من السكان بحلول 2020

المهندس صالح الغامدي المشرف العام  على إدارات خدمات المياه  في وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية - تعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية على تحسين وتطوير منظومة الصيانة والتشغيل للشبكات
المهندس صالح الغامدي المشرف العام على إدارات خدمات المياه في وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية - تعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية على تحسين وتطوير منظومة الصيانة والتشغيل للشبكات

أكد المشرف العام على إدارات خدمات المياه في وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية المهندس صالح الغامدي، أن مبادرة إيصال مياه الشرب، التي تعتبر أحد مبادرات الوزارة في برنامج التحول الوطني 2020، ستولّد نحو 2800 فرصة وظيفية جديدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن البلاد نجحت في خفض نسبة تعثر المشاريع بشكل ملحوظ.
وقال المهندس الغامدي لـ«الشرق الأوسط» أمس: «إيصال وتوفير مياه الشرب للمنازل في المملكة من أكثر المهام التي تركز عليها الوزارة لأهميتها وحساسيتها، مع أهمية الإشارة إلى وجود تحديات ربما تعيق توفيرها في الوقت المناسب، ومنها التوسع العمراني في المناطق، وكذلك الحاجة لها في كل المناطق والذي يُضيف تحديّاً جغرافيّاً، بالإضافة إلى التحديات التي تتعلق بالتكاليف العالية لتمديد الشبكات والتوصيلات المنزلية وما يتطلبه ذلك من تنسيق وتعاون مع أطراف كثيرة للحصول على التصاريح اللازمة لتنفيذ مثل هذه الأعمال مثل وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة النقل، ووزارة الداخلية، وغيرها من الجهات ذات العلاقة».
وأضاف الغامدي: «بالمجمل، هذا يضعنا أمام تحد عام، وهو إدارة المشاريع بالطريقة الفعّالة ومعالجة أسباب تعثرها ورفع كفاءة تنفيذها والذي ينتج عنه تحقيق الأهداف المرجوة، ولقد بدأت الوزارة مبكراً في دراسة التحديات وإعداد الخطط اللازمة للتعامل معها وتنفيذ تلك الخطط والذي بدأ فعلياً مع بداية إطلاق الرؤية 2030، ونتج عنها خفض تعثر المشاريع من 80 في المائة في نهاية 2016 إلى 28 في المائة مع نهاية شهر 6 من العام الحالي 2017».
وأوضح المشرف العام على إدارات خدمات المياه في وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية أن بعض الحلول شملت استهداف التجمعات السكنية ذات الكثافة العالية بالشبكات والتوصيلات المنزلية، وكذلك زيادة ورفع مستوى التنسيق مع الجهات المانحة لتصاريح العمل.
وحول جهود الوزارة في تقليل انقطاعات المياه، قال الغامدي لـ«الشرق الأوسط»: «العمل في الوزارة مترابط ومعالجة التحديات يأتي عبر أكثر من عمل ومركز... الانقطاعات تتم متابعتها ورصدها وبالتالي تنفيذ حلول عاجلة مثل إصلاح الانكسارات والتحكم في الضغوط والشبكة وإيجاد حلول دائمة، منها التحسن في إدارة المشاريع وتنفيذها، وبالتالي إدخالها الخدمة مثل مشاريع الخزانات التشغيلية والاستراتيجية ومبادرات خفض الفاقد وغيرها، علاوة على تحسين وتطوير منظومة الصيانة والتشغيل للشبكات والرفع من مستوى برامج خدمات العملاء، وسرعة الاستجابة للبلاغات وزيادة الوعي بفوائد ترشيد الاستهلاك».
وحول نوعية الفرص الوظيفية التي ستولدها مبادرة إيصال مياه الشرب، أوضح الغامدي: «هناك فرص وظيفية مباشرة وأخرى غير مباشرة بإجمالي لا يقل عن 2800 وظيفة، الوظائف المباشرة تشمل وظائف خاصة بخدمات العملاء وإدارة الخدمات، بينما غير المباشرة مرتبطة بالتشغيل والصيانة وأعمال تنفيذ المشاريع والخدمات اللوجيستية وسلاسل الإمداد وغيرها».
وفي تعليقه على الفرص التي سيحصل عليها القطاع الخاص من هذه المبادرة، أوضح الغامدي أن القطاع الخاص شريك استراتيجي للوزارة في نجاح المبادرات وتنفيذها، وقال: «هنالك فرص لتوقيع عقود التنفيذ والإشراف وتوفير المصنعين والموردين المحليين للمواد والمعدات المطلوبة وغيرها من الأعمال، كما أن الوزارة تعمل على تشجيع الاستثمار في عمليات الإدارة والتشغيل بالإضافة إلى التنفيذ وفق نماذج تجارية ملائمة».
وفي الوقت الذي تهدف فيه المبادرة إلى إيصال مياه الشرب إلى 92 في المائة من السكان، ومدى دراسة الوزارة للنمو السكاني في البلاد، قال الغامدي: «في بدايات التخطيط والتصميم لهذه المبادرة وغيرها من المبادرات، أخذ في الحسبان التعداد السكاني حسب الهيئة العامة للإحصاء، وكذلك مخططات وزارة الشؤون البلدية والقروية وبالتالي نستطيع القول بأن ذلك تم عن طريق التخطيط لتغطية السكان وفقاً للتعداد السكاني ومعدلات النمو السنوية المتوقعة. ويتم مراجعة ذلك وقياسه ومتابعته طوال فترة تنفيذ مشاريع المبادرة».
وفي رده على استفسار «الشرق الأوسط» عن مصير الـ8 في المائة من السكان، وكيفية وصول المياه إليهم، قال: «العمل جار للمراحل الثانية الواقعة بين 2020 و2025 لتحديث وإنهاء الخطة الاستراتيجية للمياه والصرف الصحي لكافة مناطق المملكة، ومن المخطط أن تشمل الخطة مشاريع جاهزة للطرح لتغطية الاحتياجات المتوقعة حتى عام 2050، كما أنه حالياً سيستمر إيصال الخدمة لمن لم يتم إيصال الشبكة لهم ويقيمون داخل النطاق العمراني حسب مخططات وزارة الشؤون البلدية والقروية عن طريق الأشياب وبرامج السقيا، وغير ذلك من الآليات الممكنة والمتاحة».
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تعتزم فيه السعودية في خطوة تعد هي الأولى من نوعها على مستوى البلاد، إنشاء مركز لمعلومات البيئة والأرصاد والإنذار المبكر، فيما أطلقت منظومة وزارة البيئة والمياه والزراعة، 9 مبادرات جديدة من أصل 59 مبادرة، ستسهم من خلالها في تحقيق أهم مستهدفات برنامج «التحول الوطني 2020» المتمثلة في تحقيق الأمن المائي والغذائي بالمملكة.
المبادرات التسع تتوزع على كل القطاعات التابعة للوزارة، وتشكل أرضية تأسيسية لمبادرات أخرى مستقبلية، وأبرزها مبادرة التحول في تقديم الخدمات الزراعية التي ستعمل المنظومة عبرها على تأسيس شركة تعنى بتقديم الخدمات الزراعية، ومبادرة برنامج الاستقصاء والسيطرة على الأمراض الحيوانية، والتي من المنتظر أن توفر ما تتجاوز قيمته 10.8 مليار ريال (2.88 مليار دولار) من الفاقد في القطاع جراء تفشي بعض الأمراض، بالإضافة إلى مبادرة لإنشاء مركز لمعلومات البيئة والأرصاد والإنذار المبكر، وبما ينعكس على جودة الحياة في المدن السعودية، ويرفع مستوى الأمن البيئي فيها.
وفي المجال الزراعي، تعتزم منظومة البيئة والمياه والزراعة تأسيس نقلة نوعية في قطاع الزراعة عبر تأهيل المدرجات الزراعية، واعتماد تقنيات حصاد مياه الأمطار في الجنوب الغربي من المملكة، وذلك في مسعى لاستعادة هذا النمط من الزراعة ليكون أحد روافد فرص العمل للمواطنين في تلك المناطق، ويسهم في خفض الهجرة إلى المدن الرئيسية، ناهيك عن أهميته في إدخال محاصيل جديدة للأسواق المحلية.
ويتوقع أن يستفيد من هذه المبادرة 3850 مزارعاً، من خلال تأهيل 2500 هكتار من المدرجات الزراعية، وتطبيق تقنيات حصاد الأمطار في الطائف والباحة وعسير وجازان، بمعدل 600 هكتار لكل منطقة.
وفي قطاع خدمات المياه، ستطلق المنظومة مبادرتين رئيسيتين؛ هما: تعزيز خدمات الصرف الصحي والتوسع فيها وزيادة تغطية المناطق العمرانية بها، بالإضافة إلى مبادرة التوسع في خدمات مياه الشرب وزيادة تغطيتها لتلبية الاحتياجات المتنامية في مختلف مناطق المملكة.
وينتظر أن ترفع مبادرة توفير خدمات الصرف الصحي نسبة تغطية الخدمات إلى 65 في المائة من المساكن في المملكة، من نحو 60 في المائة حالياً، وذلك من خلال ضخ مشاريع رأسمالية تتجاوز قيمتها 56.7 مليار ريال (15.1 مليار دولار).
وتستهدف هذه المبادرة إيصال مياه الشرب للمستهلكين، إلى 4.8 مليون شخص خلال السنوات الثلاث المقبلة، وذلك من خلال ضخ مشاريع بقيمة تتجاوز 43 مليار ريال (11.4 مليار دولار).



بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات واضحة إلى احتمال رفعها خلال الأشهر المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة. وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي دعوا إلى رفع تكاليف الاقتراض، في خطوة تعكس تزايد القلق داخل المؤسسة النقدية بشأن مستقبل التضخم. وفي تصريحاته بالمؤتمر الصحافي عقب انتهاء اجتماع البنك لشهر أبريل (نيسان)، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الثلاثاء أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى وجود مخاطر مزدوجة تتمثل في تباطؤ النمو من جهة، وارتفاع التضخم من جهة أخرى، خاصة خلال العام المالي 2026. وأوضح أن البنك بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم تأثير هذه التطورات، في ظل تقلبات أسواق الطاقة، وتأثيرها المحتمل على سلوك الشركات، والمستهلكين. ومع اقتراب التضخم الأساسي في اليابان من مستوى 2 في المائة، أشار أويدا إلى أن الشركات قد تبدأ في تمرير ارتفاع تكاليف السلع المرتبطة بالنفط إلى المستهلكين بشكل أكبر، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار. كما قام البنك بتعديل توقعاته للأسعار بالزيادة بشكل ملحوظ، في إشارة إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات إلى الارتفاع، ولو بشكل مؤقت. ورغم تثبيت الفائدة، لم يستبعد البنك المركزي اتخاذ خطوات تشديد نقدي قريباً. وأوضح أويدا أن القرار سيعتمد على ما إذا كانت الضغوط التضخمية مؤقتة، أم إنها ستؤدي إلى آثار ممتدة على التضخم الأساسي. وأضاف أن البنك لا يملك جدولاً زمنياً محدداً لرفع الفائدة، مؤكداً أن أي قرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية، وتقييم المخاطر.

• سيناريوهات مفتوحة. وأشار أويدا إلى أن السياسة النقدية الحالية تقوم على مبدأ تجاهل التضخم الناتج عن صدمات العرض المؤقتة، مثل ارتفاع أسعار النفط، لكن في حال امتداد تأثير هذه الصدمات إلى التضخم الأساسي، فإن رفع أسعار الفائدة يصبح ضرورة. كما لفت إلى أن التضخم العام قد يشهد ارتفاعاً حاداً في المدى القصير، دون أن يعني ذلك بالضرورة ارتفاع التضخم الأساسي بنفس الوتيرة. وفيما يتعلق بتطورات مضيق هرمز، أوضح أويدا أن أي قرار مستقبلي برفع الفائدة سيعتمد على تأثير هذه التطورات على الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى أن البنك سيراقب الوضع عن كثب قبل اتخاذ أي خطوة. ورغم استبعاد تكرار أزمة النفط التي شهدتها سبعينات القرن الماضي، أقرّ بوجود عوامل مشتركة، أبرزها انخفاض سعر الفائدة الحالي مقارنة بالمستويات المحايدة للاقتصاد. وأكد محافظ البنك أنه في حال تجاوز التضخم، خصوصاً الأساسي، المستوى المستهدف بشكل واضح، فقد يضطر البنك إلى تشديد السياسة النقدية بشكل كبير، ما قد يدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من المعدلات المحايدة، مع ما يحمله ذلك من تقلبات اقتصادية. ويعكس قرار تثبيت الفائدة في اليابان توازناً دقيقاً بين دعم النمو ومراقبة التضخم، في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية، خاصة من أسواق الطاقة. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو السياسة النقدية اليابانية مقبلة على مرحلة أكثر تشدداً، مع بقاء القرار النهائي مرهوناً بتطورات الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها مسار الصراع في الشرق الأوسط.


«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي؛ مما أثار قلق صانعي السياسات الذين يخشون أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ترسيخ توقعات تضخمية مرتفعة وجعل موجة ارتفاع الأسعار أطول استدامة.

وقد تسارع التضخم بشكل كبير منذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فيما يراقب «البنك المركزي الأوروبي» من كثب ما إذا كانت هذه الصدمة ستُحدث آثاراً ثانوية تستدعي تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمسح توقعات المستهلكين الشهري الذي نُشر يوم الثلاثاء، فقد قفزت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة خلال مارس الماضي، مقارنة بـ2.5 في المائة خلال الشهر السابق، فيما ارتفعت توقعات 3 سنوات إلى 3 من 2.5 في المائة، وكلاهما أعلى بكثير من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة على المدى المتوسط.

في المقابل، قد يجد صناع السياسات بعض الارتياح في التوقعات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت توقعات التضخم لـ5 سنوات بشكل طفيف فقط إلى 2.4 من 2.3 في المائة.

ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس، مع الإشارة إلى أن خيار رفعها لا يزال مطروحاً، في حال تبيّن أن الصدمة التضخمية بدأت تترسخ في تسعير الأسواق.

كما أبدى المستهلكون تشاؤماً متصاعداً بشأن آفاق النمو الاقتصادي، إذ توقعوا انكماشاً بنسبة 2.1 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بتوقع سابق بانخفاض طفيف قدره 0.9 في المائة فقط خلال الشهر الماضي.

وأظهر الاستطلاع أيضاً استقرار توقعات الدخل للعام المقبل، في حين قفزت توقعات نمو الإنفاق إلى 5.1 من 4.6 في المائة.

بنوك منطقة اليورو تُشدد شروط الإقراض

في سياق متصل، أشار مسح «البنك المركزي الأوروبي» إلى أن البنوك في منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، مع توقعات بمزيد من التشديد خلال الربع الحالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التمويل المرتبط بالحرب في إيران.

وأظهر المسح الفصلي لإقراض البنوك في دول منطقة اليورو الـ21 أن أوضاع التمويل كانت تتدهور بالفعل بسبب الصراع الإيراني الذي بدأ أواخر فبراير (شباط) الماضي، حتى قبل أي تحركات محتملة من «البنك المركزي الأوروبي» بشأن أسعار الفائدة.

وأضاف «البنك» أن تشديد معايير الإقراض كان أكبر من المتوقع، خصوصاً بشأن قروض الشركات، حيث سجلت أعلى مستويات التشدد منذ الربع الثالث من عام 2023.

وأوضح «البنك» أن «المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية، وتراجع قدرة البنوك على تحمل المخاطر، كانا من أبرز العوامل الدافعة نحو التشديد، فيما أشار بعض البنوك في ردود مفتوحة إلى أن التطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة فرضتا ضغوطاً إضافية على معايير الإقراض».

كما أشار إلى أن بعض المصارف شدد شروطه تجاه الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتلك المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتوقّع «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من التشديد الواسع في معايير الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران) بوتيرة أوضح.

في المقابل، انخفض الطلب على القروض بشكل طفيف خلال الربع المنتهي في مارس الماضي، خلافاً لتوقعات البنوك؛ إذ قلصت الشركات استثماراتها، رغم لجوء بعضها إلى إعادة بناء المخزونات.

وأشار «البنك» إلى أن «بعض البنوك أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع الشركات إلى زيادة الطلب على السيولة، بينما أسهم ارتفاع عدم اليقين وتأجيل الاستثمارات في كبح الطلب لدى مؤسسات أخرى».


ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.