وزير العدل الأميركي ناقش مسائل تتعلق بـ«الحملة الانتخابية» مع سفير روسيا

سيشنز يواجه ضغوطاً متزايدة بعد تقرير للاستخبارات الأميركية وانتقادات من ترمب

الوزير سيشنز خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في يونيو الماضي (إ.ب.أ)
الوزير سيشنز خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في يونيو الماضي (إ.ب.أ)
TT

وزير العدل الأميركي ناقش مسائل تتعلق بـ«الحملة الانتخابية» مع سفير روسيا

الوزير سيشنز خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في يونيو الماضي (إ.ب.أ)
الوزير سيشنز خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في يونيو الماضي (إ.ب.أ)

أبلغ سفير روسيا في واشنطن سيرغي كيسلياك رؤساءه في موسكو أنه بحث المسائل المتعلقة بالحملة الانتخابية، بما في ذلك القضايا السياسية ذات الأهمية لموسكو، مع جيف سيشنز خلال السباق الانتخابي لعام 2016، خلافاً للتأكيدات المعلنة من النائب العام الأميركي (وزير العدل)، وفق تصريحات مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.
وكانت محادثات السفير كيسلياك لمرتين متتاليتين مع السيد سيشنز – الذي كان يشغل منصب كبير مستشاري السياسة الخارجية للمرشح الجمهوري دونالد ترمب – قد اعترضتها أجهزة الاستخبارات الأميركية التي تراقب اتصالات كبار المسؤولين الروس في الولايات المتحدة وروسيا. ولقد فشل السيد سيشنز في أول الأمر في الكشف عن اتصالاته مع السفير الروسي، ثم قال إن الاجتماعات لم تكن في شأن حملة ترمب الانتخابية.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن سيشنز - الذي قال في شهادته إنه لا يتذكر أي لقاءات عُقدت في أبريل (نيسان) - قدّم تصريحات مضللة تتناقض مع أدلة أخرى ثابتة. وقال أحد المسؤولين السابقين إن الاستخبارات تشير إلى أن سيشنز وكيسلياك جمعتهما مناقشات جوهرية حول مسائل منها مواقف ترمب من القضايا ذات الأهمية لروسيا، وآفاق العلاقات الروسية - الأميركية في إدارة ترمب المقبلة.
وصرّح سيشنز مراراً وتكراراً بأنه لم يناقش أبداً المسائل المتعلقة بالحملة الانتخابية مع المسؤولين الروس وبأن المقابلات مع كيسلياك كانت بصفته عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي. وقال سيشنز في مارس (آذار) الماضي عندما أعلن أنه سينأى بنفسه عن المسائل ذات الصلة بتحقيقات المباحث الفيدرالية الخاصة بالتدخلات الروسية في الانتخابات الرئاسية وأي صلات تتعلق بحملة ترمب الانتخابية: «لم أعقد أي اجتماعات مع المسؤولين أو الوسطاء الروس حول حملة ترمب الانتخابية».
وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن موقف سيشنز يتناقض مع تصريحات كيسلياك حول محادثتين أجريتا خلال الحملة الانتخابية، إحداهما في أبريل قبل خطاب ترمب الأول عن السياسة الخارجية، والثانية كانت في يوليو (تموز) على هامش المؤتمر الوطني الجمهوري.
ومن شأن التناقض الظاهر أن يسبب مشكلات جديدة للسيد سيشنز، إذ إن موقفه في الإدارة الأميركية يبدو ضعيفاً على نحو متزايد.
وأعرب السيد ترمب، خلال مقابلة شخصية هذا الأسبوع، عن إحباطه من إعلان سيشنز النأي بنفسه عن التحقيقات الروسية وأعرب عن أسفه لتعيين المشرّع من ولاية ألاباما أكبر مسؤولي إنفاذ القانون في البلاد. كما انتقد السيد ترمب السيد سيشنز بسبب الإجابات السيئة التي أدلى بها خلال جلسة الكونغرس لتأكيد تعيينه في منصب النائب العام (وزير العدل) حول الاتصالات الروسية التي أجراها خلال الحملة الانتخابية.
وأكد المسؤولون أن المعلومات المناقضة لتصريحات السيد سيشنز مصدرها تقارير الاستخبارات الأميركية حول اتصالات السفير الروسي مع الكرملين، كما قالت أجهزة الاستخبارات الأميركية إن السفير الروسي قد يكون أساء فهم أو بالغ في فهم طبيعة التفاعلات مع الجانب الأميركي.
وصرحت الناطقة الرسمية باسم وزارة العدل الأميركية سارة إيسغور فلورز في بيان: «من الواضح أنني لا أستطيع التعليق على صدقية المصادر المجهولة التي تتحدث عن اعتراض استخباراتي غير موثوق منه وغير مؤكد ولم تطلع عليه صحيفة واشنطن بوست، كما لم أطلع عليه بصفة شخصية».
ومن المعروف عن الدبلوماسيين الروس وغيرهم من الدبلوماسيين الأجانب في واشنطن وأماكن أخرى، أنهم في بعض الأحيان يقومون بالإبلاغ عن معلومات كاذبة أو مضللة بغية تعزيز مكانتهم لدى رؤسائهم أو للتسبب في إرباك أجهزة الاستخبارات الأميركية (التي تتنصت عليهم).
لكن المسؤولين الأميركيين من ذوي الاطلاع المنتظم على تقارير الاستخبارات الروسية يقولون إن كيسلياك – الذي انتهت فترة خدمته أخيراً سفيراً لموسكو في واشنطن - كان معروفا عنه الإبلاغ عن التفاصيل الدقيقة حول تفاعلاته مع المسؤولين في واشنطن.
ولقد نأى السيد سيشنز بنفسه عن التعاطي المباشر مع التحقيقات الروسية بعدما كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن مقابلته مع السيد كيسلياك مرتين على الأقل في عام 2016، وهي اتصالات فشل في الكشف عنها خلال جلسة الكونغرس لتأكيد تعيينه في منصب النائب العام في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأجاب سيشنز رداً على سؤال عما إذا كان أي شخص على علاقة بحملة ترمب قد اتصل بممثلين من الحكومة الروسية: «لم تكن لي اتصالات مع الجانب الروسي».
لكنه أكد منذ ذلك الحين أنه أساء فهم نطاق السؤال وأن اجتماعاته مع السيد كيسلياك كانت تتعلق بصفته عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي ليس إلا. وفي لقاء مع شبكة فوكس الإخبارية في مارس الماضي قال السيد سيشنز: «لا أذكر إجراء أي مناقشات بشأن الحملة الانتخابية بأي شكل من الأشكال».
وبدا السيد سيشنز محاولاً تضييق نطاق هذا التأكيد في الشهادة الموسعة التي أدلى بها أمام لجنة استخبارات مجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي عندما قال إنه «لم يلتق مع أو كانت له أي محادثات مع أي مسؤول روسي أو أجنبي فيما يتعلق بأي نوع من أنواع التدخل في أي حملة انتخابية أو انتخابات جارية في الولايات المتحدة الأميركية».
ولكن عندما مورست عليه الضغوط بشأن التفاصيل في الجلسة نفسها، علل السيد سيشنز الكثير من إجاباته بقوله إنه لا يتذكر أو ليست لديه ذاكرة حاضرة بهذا الصدد.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين الذي اطلع على تقارير كيسلياك إن السفير الروسي قال إنه تحدث مع السيد سيشنز بشأن مسائل ذات أهمية للحملة الانتخابية، بما في ذلك مواقف السيد ترمب حول قضايا السياسة الرئيسية ذات الأهمية للجانب الروسي.
وكان هناك اجتماع ثالث جمع سيشنز وكيسلياك في مكتبه بالكونغرس الأميركي في سبتمبر (أيلول). ورفض المسؤولون التصريح بما إذا كانت أجهزة الاستخبارات الأميركية قد اعترضت أي اتصالات روسية فيما يتعلق بالاجتماع الثالث المذكور.
ونتيجة لذلك، تركزت التناقضات حول المحادثتين الأوليين بين سيشنز وكيسلياك، بما في ذلك المحادثة التي أقر السيد سيشنز بأنها وقعت في يوليو من عام 2016 على هامش المؤتمر الوطني الجمهوري.
وبحلول ذلك الوقت، كان الرئيس الروسي قد قرر الشروع في حملة سرية لمساعدة السيد ترمب في الانتخابات الرئاسية من خلال تسريب رسائل البريد الإلكتروني الضارة حول منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، وفق ما تزعم تقارير الاستخبارات الأميركية.
وعلى الرغم من عدم وضوح مدى ضلوع السيد كيسلياك في الحملة الروسية السرية لمساعدة ترمب، فإن رؤساءه في موسكو كانوا حريصين على التحديثات الدبلوماسية بشأن مواقف المرشح الرئاسي في الولايات المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بالعقوبات الأميركية المفروضة على روسيا والنزاعات الطويلة الأجل مع إدارة الرئيس أوباما حول الصراعات الدائرة في أوكرانيا وسوريا.
وأشار كيسلياك في تقاريره إلى إجراء محادثة مع سيشنز في أبريل من عام 2016 في فندق «مايفلاور» في واشنطن، في الوقت الذي كان المرشح الانتخابي حينذاك دونالد ترمب يلقي خطابه الأول حول السياسة الخارجية، وفق مسؤولين مطلعين على تقارير الاستخبارات الأميركية حول السيد كيسلياك.
وقال السيد سيشنز إنه لا يتذكر عقد أي لقاءات مع السيد كيسلياك خلال هذه الفعالية. وأدلى في شهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يونيو الماضي قائلاً: «لا أتذكر إجراء أي محادثات مع أي مسؤول روسي في فندق مايفلاور».
وفي وقت لاحق من الجلسة نفسها، قال السيد سيشنز إنه «من المتصور أن اللقاء قد تم. غير أنني لا أذكره».
كان السيد كيسلياك أيضاً من الشخصيات البارزة في إقالة مستشار الأمن القومي الأميركي السابق الجنرال مايكل فلين من منصبه، الذي أُجبَر على مغادرته بعد كشف صحيفة «واشنطن بوست» عن مناقشاته بشأن العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا مع السفير الروسي في الوقت الذي كان يخبر فيه الآخرين في إدارة الرئيس ترمب بأنه لم يفعل شيئاً من ذلك.
وفي هذه الحالة، رغم كل شيء، جرى اعتراض المكالمات الهاتفية بين السيدين فلين وكيسلياك بواسطة الاستخبارات الأميركية، مما شكّل مجموعة من الأدلة الدامغة. أما تقارير الاستخبارات بشأن السيد سيشنز، على النقيض من ذلك، فإنها تستند على تصريحات السيد كيسلياك وغير مؤكدة من جانب مصادر أخرى موثوق منها.
وأثار المدير السابق للمباحث الفيدرالية الأميركية جيمس كومي المزيد من التكهنات حول احتمال انعقاد اجتماع بين سيشنز وكيسلياك في فندق مايفلاور عندما أبلغ جلسة الاستماع بالكونغرس في 8 يونيو أن المباحث الفيدرالية لديها معلومات حول السيد سيشنز قد تثير قدراً من المشكلات بالنسبة إلى ضلوعه في الإشراف على التحقيقات الجارية في قضية التدخلات الروسية.
ولم يقدم السيد كومي أي تفاصيل عن المعلومات التي بحوزة المباحث الفيدرالية، باستثناء التصريح بأنه قد يناقش الأمر مع أعضاء مجلس الشيوخ على نحو سري. وقال المسؤولون الحاليون والسابقون إنه قد يشير إلى المعلومات الاستخباراتية حول تصريحات كيسلياك بشأن المقابلة مع سيشنز في فندق مايفلاور.
ولقد دعا الأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ المباحث الفيدرالية إلى البدء في التحقيق في واقعة شهر أبريل في فندق مايفلاور.
وكان دور السيد سيشنز في إقالة السيد كومي من منصبه قد أغضب الكثيرين في المباحث الفيدرالية وسرّع من وتيرة الأحداث التي أسفرت عن تعيين روبرت مولر في منصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية بدلاً منه باعتباره مستشاراً خاصاً مكلفاً الإشراف على التحقيقات الروسية الحالية.
وأثارت كلمات الرئيس الأميركي اللاذعة تجاه النائب العام الأميركي، جيف سيشنز، المزيد من التكهنات خلال الأيام الماضية حول إمكان فصله من منصبه أو استقالته. وحتى الآن، ظل السيد سيشنز يقاوم اتخاذ قرار الاستقالة، مصرحاً بأنه يعتزم الاستمرار في عمله «ما دام كان ذلك ملائماً».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035