هل ينهار اتفاق «أوبك» بعد «تمرد الإكوادور»؟

الجهود السعودية مستمرة لخفض المخزونات... لكن المخاوف قائمة من عدم التزام باقي المنتجين

وزير الطاقة السعودي مترئساً اجتماع أوبك في 25 مايو الماضي في فيينا متوسطاً وزير الطاقة الروسي وأمين عام أوبك (رويترز)
وزير الطاقة السعودي مترئساً اجتماع أوبك في 25 مايو الماضي في فيينا متوسطاً وزير الطاقة الروسي وأمين عام أوبك (رويترز)
TT

هل ينهار اتفاق «أوبك» بعد «تمرد الإكوادور»؟

وزير الطاقة السعودي مترئساً اجتماع أوبك في 25 مايو الماضي في فيينا متوسطاً وزير الطاقة الروسي وأمين عام أوبك (رويترز)
وزير الطاقة السعودي مترئساً اجتماع أوبك في 25 مايو الماضي في فيينا متوسطاً وزير الطاقة الروسي وأمين عام أوبك (رويترز)

السؤال الذي يشغل بال الجميع الآن هو: هل اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول مع المنتجين خارجها سينهار بعد أن أعلنت الإكوادور، أحد الأعضاء في «أوبك»، أنها لن تلتزم به، رغم أنها في الوقت ذاته لا تزال تدعم الاتفاق وتدعم جهود المنظمة لخفض الإنتاج وتقليص المخزونات العالمية من النفط.
ويرى كثيرون أن الاتفاق أصبح هشاً، وتصريحات الإكوادور ليست إلا الشعرة التي قد تقصم ظهر البعير ما لم تفعل «أوبك» شيئاً. والأرقام لا تكذب. فحتى الآن هناك ثلاث دول أخرى في «أوبك» إلى جانب الإكوادور غير ملتزمة بكمية الخفض التي نص عليها الاتفاق الذي تم عقده في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وتم تمديد العمل به حتى مارس (آذار) المقبل.
وأظهرت بيانات المصادر الثانوية التي تعتمدها «أوبك» لشهر يونيو (حزيران) أن العراق والإمارات العربية المتحدة والجزائر غير ملتزمة بنسبة 100 في المائة بالكمية التي من المفروض أن يتم تخفيضها. وبلغت نسبة التزام العراق 28 في المائة في يونيو وهي حصة متدنية جداً.
ومن جهة أخرى، لا تزال دول من خارج «أوبك» ولكن عضو في الاتفاق، مثل كازاخستان تزيد إنتاجها نظراً لدخول حقول جديدة لديها في الإنتاج.
ومما يزيد الأمر تعقيداً هو أن دول «أوبك» المعفية من الاتفاق (ليبيا ونيجيريا) تزيد إنتاجها من النفط الخفيف في الوقت الذي تزيد فيه شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة الإنتاج من نفس نوعية النفط. ولا تزال الصورة غير واضحة حيال المخزونات النفطية في العالم.
وفي الوقت ذاته لا تزال صادرات دول «أوبك» إلى الأسواق العالمية مرتفعة أو مستقرة في بعض الأشهر رغم أن الأرقام التي يظهرونها للإنتاج تدل على تخفيض، ولكن بعض المحللين في السوق يرون أن الصادرات هي التي تذهب إلى المخزونات وليس الإنتاج.

دعم السعودية وروسيا يحمي الاتفاق
وبالنسبة للاتفاق، فيبدو أنه لن ينهار لأن الدعم السياسي خلفه قوي من قبل السعودية وروسيا، ولكن يبدو أن هناك حالة من الإحباط لدى كثير من الدول والمنتجين الصغار في الاتفاق الذين يرون أن الأسعار لم تتحرك كثيراً، بل هبطت بعد اجتماع مايو (أيار) الذي تم فيه تمديد الاتفاق.
أما بالنسبة للمخزونات، فإنها ما زالت تظهر انخفاضات عالية في الأسابيع الثلاثة الأخيرة وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بالأمس أن المخزونات للأسبوع الماضي انخفضت بنحو 4.7 مليون برميل رغم أن الواردات النفطية ارتفعت. وأظهرت البيانات أن واردات أميركا من النفط السعودي الأسبوعية انخفضت الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى في سبع سنوات.
وهذا على الأقل يبقي الآمال قائمة بتحسن وضع المخزونات في النصف الثاني ويدعم الاتفاق ويظهر جدية السعودية بخفض المخزونات عالمياً. وارتفعت أسعار النفط مباشرة بعد بيانات المخزونات بالأمس، لكنها لا تزال تحت 50 دولاراً.
وكان محافظ الكويت في «أوبك» هيثم الغيص قد أوضح لـ«بلومبيرغ»، الأسبوع الماضي، أن المخزونات ستستمر في الانخفاض في أميركا مع تحسن التزام المنتجين بنسب الإنتاج.
ويرى أغلب المحللين أن الأسعار ستظل في حزمة 40 إلى 50 دولاراً هذا العام، وخفضت جميع المصارف العالمية توقعاتها لأسعار النفط هذا العام. وحتى شركة «آي إتش آس ماركيت»، فقد خفضت توقعاتها للعام المقبل من 60 دولاراً إلى ما دون ذلك. وترى الشركة أن السعر المستهدف لـ«أوبك» عند 60 دولاراً قد لا يمكن الحصول عليه هذا العام أو العام المقبل مع تزايد نمو الإنتاج الأميركي. وهناك ما يبرر المخاوف تجاه العام المقبل، فعدد الآبار التي تم حفرها في الولايات المتحدة ولم يتم استكمالها قد تجاوز 6000 الشهر الماضي، وهذه الآبار تحتاج إلى 6 أشهر حتى تدخل في الإنتاج. كما أن إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعت زيادة إنتاج النفط الصخري الشهر المقبل إلى 5.6 مليون برميل يومياً بزيادة قدرها 113 ألف برميل يومياً عن شهر يوليو (تموز) الحالي.
وبسبب حالة الإحباط القائمة بين المنتجين، فإن بعض الدول لا تريد الاستمرار وتريد رفع الإنتاج لزيادة دخلها طالما أن الأسعار لن تتحسن في الأشهر المقبلة.

تصريحات سعودية
وأمام كل هذا لا تزال السعودية تضخ الكثير من التصريحات لطمأنة السوق من خلال مصادر غير معلنة ولكن هذه التصريحات لم تؤثر كثيراً لأنها من مصادر غير رسمية، ولهذا لا ينظر لها السوق على أنها التزام حقيقي.
ويقول المحلل والمسؤول النفطي الكويتي السابق عبد الصمد العوضي: «لا يمكن للسوق أن تتفاعل بجدية مع تصريحات من مصادر غير معلنة في هذه الأوقات الذي يعاني فيها السوق من الكثير من عدم الوضوح».
ويضيف العوضي: «كما أن هذه التصريحات لا تخدم مصالح السعودية لأنها تظهر أن السعودية ستقوم بعمل كل شيء بمفردها، وهذا عكس التصريحات الرسمية السابقة للفالح بأن السعودية ستعمل مع باقي المنتجين وليس بشكل منفرد لإعادة التوازن للسوق».
ففي الأسبوع الماضي، قال مصدر في الصناعة لـ«رويترز» إن السعودية ستخفض صادراتها في أغسطس (آب) بنحو 600 ألف برميل يومياً. وأول من أمس، قالت «بتروليوم بوليسي إنتليجنس» (بي بي آي) للاستشارات التي مقرها بريطانيا في تقرير إلى عملائها بتاريخ 14 يوليو إن منتجي «أوبك» يدرسون خيارات جديدة لتسريع استعادة سوق النفط لتوازنها.
وقال التقرير: «السعودية تدرس خفض صادراتها من جانب واحد بما يصل إلى مليون برميل يومياً إضافية مما سيبدد أثر زيادة الإمدادات الليبية والنيجيرية»، مضيفاً أنه لم يُتخذ قرار نهائي في هذا الشأن بعد.
وقالت «بي بي آي» إن الخفض السعودي المحتمل سيأتي استجابة لطلب روسيا بفرض سقف على إنتاج ليبيا ونيجيريا.
وأضافت: «خيار ثالث أخف سيتطلب أن يجدد المنتجون التزامهم بمبادئ اتفاق نوفمبر 2016 ويبقوا على مستوى قوي للامتثال».
وقال مصدر سعودي مطَّلِع على السياسة النفطية للمملكة، أول من أمس، إن السعودية تظل ملتزمة بالعمل مع جميع منتجي الخام سعياً لمواجهة التغييرات التي طرأت على المعروض العالمي، بما في ذلك الزيادة في إنتاج نيجيريا وليبيا.
وذكر المصدر السعودي أن المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، لا تزال تستهدف إعادة الاستقرار لأسواق النفط من خلال تقليص تخمة المخزونات العالمية.
وقال المصدر لـ«رويترز»: «تؤكد السعودية التزامها باستقرار السوق وتريد ضمان تحقيق توازن جيد في سوق النفط». وأضاف: «نأمل في استيعاب الزيادة في إنتاج ليبيا ونيجيريا مع الأخذ في الاعتبار التغييرات الأخرى التي طرأت على المعروض. لكننا نؤكد على أنه ينبغي أن نتعاون مع المنتجين الآخرين ومع هذين البلدين».

انخفاض صادرات المملكة:
وأظهرت بيانات رسمية أول من أمس أن صادرات السعودية من النفط الخام انخفضت في مايو إلى 6.924 مليون برميل يوميا من 7.006 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان).
وتقدم المملكة وغيرها من الدول الأعضاء بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بيانات شهرية عن الصادرات إلى مبادرة البيانات المشتركة (جودي) التي تنشرها على موقعها الإلكتروني.
وضَخَّت السعودية 9.880 مليون برميل يوميّاً من الخام في مايو، انخفاضاً من 9.9946 مليون برميل يوميّاً في أبريل.
وتقود الرياض جهود «أوبك» وبعض المنتجين خارجها لخفض الإنتاج وتصريف تخمة المعروض العالمي. وتبلغ حصة المنظمة من التخفيضات، التي سيستمر العمل بها حتى نهاية مارس 2018، ما يقرب من 1.2 مليون برميل يوميّاً، بينما اتفق المنتجون المستقلون على خفض الإنتاج بنصف ذلك المقدار.
وأظهرت بيانات «جودي» أن مخزونات السعودية من الخام تراجعت بواقع 5.124 مليون برميل إلى 258.803 مليون برميل في مايو، مقارنة مع 263.927 مليون برميل في أبريل. وبلغت مخزونات المملكة ذروتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 حين وصلت إلى 329.430 مليون برميل.

موقف الإكوادور
وكانت الإكوادور قد أعلنت يوم الاثنين أنها ستبدأ في زيادة إنتاجها من النفط بداية من الشهر المقبل، لسد احتياجاتها المالية. وقال وزير النفط في الإكوادور، كارلوس بيريز، في حوار مع محطة «تيليمازوناس»، إن بلاده لن تتمكن من الالتزام بتعهداتها بخفض الإنتاج بمقدار 26 ألف برميل يومياً إلى 552 ألف برميل يومياً، التي اتفقت عليها مع «أوبك»، نقلاً عن وكالة «بلومبيرغ».
وأضاف أن هناك حاجة إلى أموال للخزانة المالية في الدولة، ومن ثَمَّ اتخذنا قراراً بزيادة الإنتاج تدريجياً، مشيراً إلى أن القرار الذي بصدد اتخاذه لن يكون له تأثير كبير على إنتاج «أوبك».
وذكرت الإكوادور، أن لديها اتفاقاً مع «أوبك» يمنحها المرونة في الإنتاج على حسب احتياجاتها المالية، وهو ما لم تعلن عنه «أوبك». وكانت منظمة البلاد المصدرة للنفط، اتفقت في يونيو الماضي على تمديد خفض الإنتاج حتى مارس 2018.
ثم عادت الإكوادور في اليوم التالي لتؤكد أنها لا تزال تدعم جهود السعودية و«أوبك» لإعادة التوازن للسوق.



«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف وسط تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، انخفاض الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار 11 ألف طلب، لتصل إلى 207 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، للأسبوع المنتهي في 11 أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بتوقعات بلغت 215 ألف طلب؛ وفق استطلاع «رويترز».

وظلت الطلبات ضمن نطاقها المعتاد هذا العام، الذي يتراوح بين 201 ألف و230 ألف طلب. وعلى الرغم من بقاء وتيرة تسريح العمال منخفضة، فإن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران قد تُقيّد وتيرة التوظيف.

وأشار تقرير «الكتاب البِيج»، الصادر عن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، إلى أن «مناطق عدة شهدت زيادة في الطلب على العمالة المؤقتة أو المتعاقدة، في ظل استمرار حذر الشركات من الالتزام بالتوظيف الدائم».

وأضاف التقرير، المستند إلى بيانات جُمعت في أوائل أبريل الحالي، أن الصراع في الشرق الأوسط يُعدّ مصدراً رئيسياً لعدم اليقين؛ مما يعقّد قرارات التوظيف والتسعير والاستثمار، ويدفع بكثير من الشركات إلى تبني نهج الترقب.

وقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 35 في المائة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط) الماضي؛ مما انعكس على ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين خلال مارس (آذار) الماضي، وفق بيانات حكومية حديثة.

وكانت سوق العمل قد بدأت تفقد زخمها بالفعل قبل اندلاع الحرب، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى جانب سياسات الترحيل؛ مما زاد من الضغوط على قرارات التوظيف.

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة - وهو مؤشر على وتيرة التوظيف - بمقدار 31 ألف شخص، ليصل إلى 1.818 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 4 أبريل الحالي.

ورغم تراجع المطالبات المستمرة عن مستوياتها المرتفعة في العام الماضي، فإن ذلك يُعزى جزئياً إلى انتهاء أهلية بعض المستفيدين، التي من شروطها الاقتصار عادة على الاستفادة لمدة 26 أسبوعاً في معظم الولايات.

ولا تشمل هذه البيانات بعض فئات الشباب العاطلين عن العمل، الذين يملكون تاريخاً وظيفياً محدوداً أو معدوماً، وهي فئة لا تزال تواجه تحديات ملحوظة في سوق العمل.


السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وتراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.1 في المائة، إلى 27.52 ريال.

كما انخفض سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 2 و1 في المائة، 71.4 و60.2 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، هبط سهم «الأهلي» بنسبة 3 في المائة، إلى 42.46 ريال.

وتصدر سهم «أسمنت العربية» الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 4 في المائة، يليه سهم «أماك» بنسبة 3.6 في المائة.

في المقابل، كان سهما «نايس ون» و«نفوذ» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة.

وارتفع سهما «البحري» و«الحفر العربية» بنسبة 2.5 و1 في المائة، إلى 32.86 و89.5 ريال على التوالي.