قطر تواجه خيار القطيعة النهائية مع الدول الأربع

قرقاش قال إن الحل السياسي بعيد وموقف القاهرة لا رجعة فيه

وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب خلال اجتماعهم بالقاهرة (رويترز)
وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب خلال اجتماعهم بالقاهرة (رويترز)
TT

قطر تواجه خيار القطيعة النهائية مع الدول الأربع

وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب خلال اجتماعهم بالقاهرة (رويترز)
وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب خلال اجتماعهم بالقاهرة (رويترز)

لم تسفر جولة وزير الخارجية الأميركي إلى الخليج عن أي انفراجة في الأزمة القطرية فيما يبدو أن الدوحة ربما تواجه قطيعة نهائية مع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب.
وكتب أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، على حسابه الرسمي على «تويتر» أنه لن تكون هناك نهاية سريعة للخلاف بين قطر والدول العربية الأربع التي تقاطعها وبينها الإمارات.
وكتب قرقاش «متجهون إلى قطيعة ستطول، هو ملخص الشواهد التي أمامنا، وكما تصرخ قطر بالقرار السيادي فالدول الأربع المقاطعة للإرهاب تمارس إجراءاتها السيادية».
وأضاف: «الحقيقة أننا بعيدون كل البعد عن الحل السياسي المرتبط بتغيير قطر لتوجهها، وفي ظل ذلك لن يتغير شيء وعلينا البحث عن نسق مختلف من العلاقات».
وتوحي الكلمات بأنه لا انفراجة في الموقف بعد أن غادر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الخليج أمس (الخميس) عقب جولة خليجية استغرقت ثلاثة أيام.
وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية وأغلقت طرق الانتقال بينها وبين قطر في الخامس من يونيو (حزيران) متهمة إياها بدعم وتمويل الإرهاب.
وكتب قرقاش على «تويتر»: «للدول الأربع المقاطعة كل الحق في حماية نفسها وإغلاق حدودها وحماية استقرارها، وإجراءاتها في هذا السياق مستمرة وستتعزز، حقها أن تعزل التآمر عنها».
وتابع: «وبرغم أننا قد نخسر الجار المربك والمرتبك... نكسب الوضوح والشفافية، وهو عالم رحب واسع سنتحرك فيه مجموعة متجانسة صادقة».
وأضاف: «نحن أمام خيارات سيادية سيمارسها كل الأطراف حسب مصالحه الوطنية وثقته في من حوله وقراءته لجواره، ولعله الأصوب في ظل اختلاف النهج وانعدام الثقة».
وخلال زيارته للدوحة وقع تيلرسون اتفاقا أميركيا قطريا يتعلق بوقف تمويل الإرهاب في محاولة للمساعدة في تخفيف الأزمة لكن معارضي قطر قالوا إن الخطوة غير كافية لتهدئة مخاوفهم.
وفي السياق ذاته، قالت الخارجية الأميركية الخميس إن تيلرسون يأمل أن تجري الأطراف المتنازعة مفاوضات مباشرة قريبا.
وقالت هيذر ناورت المتحدثة باسم الخارجية للصحافيين «استنادا إلى اجتماعاته يعتقد الوزير أن حمل الأطراف على الحوار المباشر سيكون خطوة مقبلة مهمة».
وتابعت قولها «نأمل أن توافق الأطراف على ذلك وسنواصل دعم أمير الكويت في جهود الوساطة».
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في إيجازها الصحافي أمس أن الدول جميعها اتفقت على مبادئ في قمة الرياض مايو (أيار) الماضي، وأن هذه المبادئ يجب أن يتم العمل بها.
وقبل يومين، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشكل واضح أنه لا تراجع عن موقف بلاده الرافض لدعم الإرهاب وتمويله.
وشدد السيسي خلال استقباله في القاهرة لوزراء الإعلام العرب وعدد من سفراء الدول العربية منذ أيام، على أنه ليس هناك حلول وسط فيما يتعلق بأرواح الأبرياء والحفاظ على مقدرات الشعوب.
وقال: «الإرهاب تسبب في أضرار فادحة للأمة العربية خلال السنوات الماضية سواء على صعيد خسارة الأرواح التي لا تقدر بثمن، أو الدمار المادي والاقتصادي، ومواجهته بحسم وقوة باتت واجبة».
وما أن غادر وزير الخارجية الأميركي الدوحة، هرع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى تركيا بالتزامن مع إحياء أنقرة الذكرى الأولى للانقلاب الفاشل.
وصرح الوزير القطري أن بلاده على استعداد لبحث قائمة المطالب الموجهة من دول المقاطعة الأربع بشرط احترام سيادتها.
والقطيعة الطويلة ليست بالخبر الجيد للدوحة، فقد أعلن وزير الخارجية القطري الأسبوع الماضي أن تكلفة الشحن ارتفعت إلى 10 أضعاف، في ظل إغلاق روابط النقل البري والبحري والجوي من جانب الدول الأربع.
كما صرح وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي الأربعاء أن أنقرة أرسلت 197 طائرة شحن و16 شاحنة وسفينة واحدة إلى قطر لتلبية احتياجاتها اليومية منذ اندلاع الأزمة الشهر الماضي.
واستقدمت قطر أبقارا مجرية لتغطية النقص في منتجات الحليب واللحوم جراء المقاطعة فمعظم مشتقات الألبان كانت تصل من السعودية والإمارات، ووصلت المجموعة الأولى من هذه الأبقار قبل يومين.



وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».