البحرين صادرت قنابل «مصدرها إيران» لدى تجمعات الدراز

أعلنت توقيف 286 شخصاً بينهم مطلوبون ومحكومون بالإرهاب

جانب من العملية التي نفذتها الأجهزة الأمنية البحرينية في قرية الدراز أول من أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من العملية التي نفذتها الأجهزة الأمنية البحرينية في قرية الدراز أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

البحرين صادرت قنابل «مصدرها إيران» لدى تجمعات الدراز

جانب من العملية التي نفذتها الأجهزة الأمنية البحرينية في قرية الدراز أول من أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من العملية التي نفذتها الأجهزة الأمنية البحرينية في قرية الدراز أول من أمس («الشرق الأوسط»)

أكد مسؤول أمني بحريني أن قنابل مصدرها إيران كانت بحوزة أشخاص شاركوا في تجمعات مخالفة للقانون بقرية الدراز، لافتاً إلى أن إحداها ألقيت على رجال الأمن من قبل المتجمعين ولم تنفجر، وتبين من المعاينة والتحليل أنها صناعة إيرانية.
وأضاف اللواء طارق الحسن، رئيس الأمن العام في البحرين، في مؤتمر صحافي بالمنامة أمس، حول العملية الأمنية التي نفذتها الأجهزة الأمنية في قرية الدراز أول من أمس، أن العملية تأجلت مرات عدة، وأن وزارة الداخلية تواصلت مع الفعاليات المجتمعية والشخصيات المؤثرة لفض التجمع سلمياً، لكن تلك المحاولات لم تنجح.
وتابع: «كانت لدينا معلومات استخباراتية عن تواجد إرهابيين خطرين ومطلوبين أمنيين في ذلك المكان، وبعد صدور الحكم ضد عيسى قاسم تواصلنا مع الفعاليات الاجتماعية لفض التجمع، ولكن لم تنجح هذه المحاولات، وانتظرنا 48 ساعة بعد صدور الحكم ولم يستجيبوا، بسبب التحريض الخارجي المستمر، وتصوير المواقف على غير حقيقتها والتغرير بالشباب».
وشدد على أن الأجهزة الأمنية لم تمنع الصلاة في قرية الدراز، وكان عيسى قاسم يقطن في منزل قريب من المسجد الذي لم يقيموا الصلاة فيه.
وقال الحسن: «لم نكن نستهدف عيسى قاسم، فهو موجود في بيته ومع أفراد عائلته، لكن من المتابعة الجوية تبين هروب عدد من المطلوبين الأمنيين والإرهابيين ولجوؤهم إلى منزل قاسم، وكانوا يحملون أسلحة بيضاء، ودخلت القوات الأمنية لفض التجمع وإزالة الحواجز والقبض على الإرهابيين والفارين من العدالة والمطلوبين الأمنيين، وبينهم هاربون من سجن الحوض الجاف ومحكومون في قضايا إرهابية».
وحول تصريحات مسؤولين إيرانيين بأن العملية إحدى ثمار قمة الرياض، ذكر اللواء الحسن أن بلاده لا تهتم بتصريحات المسؤولين الإيرانيين.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في اتصال هاتفي مع نظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أمس، وقوف الأردن مع البحرين في «حماية أمنها واستقرارها». وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، فقد أجرى الصفدي أمس اتصالا هاتفيا مع نظيره البحريني «أكد خلاله رفض الأردن أي تهديد لأمن البحرين واستقرارها». وشدد الصفدي على «وقوف الأردن الكامل مع البحرين في حماية أمنها واستقرارها اللذين يشكلان جزءا أساسيا من أمن المنطقة واستقرارها». وكانت العملية الأمنية أسفرت عن مقتل 5 بحرينيين، كما أصيب 31 من رجال الأمن إصابات تراوحت بين خفيفة وشديدة. ولفت إلى أن الخطة كانت تقتضي تقليل الإصابات ليس فقط بين رجال الأمن ولكن بين المواطنين، موضحاً أن النيابة العامة فتحت التحقيق في حدوث الوفيات، وأن القانون يحدد استخدام القوة النارية من أفراد الشرطة عند التعامل مع مواطنين. وأكد رئيس الأمن العام استمرار الانتشار الأمني، ووجود نقاط السيطرة حول الدراز لضبط الأمن، وحفظ النظام العام، حتى انتفاء الحاجة لها.
وكانت وزارة الداخلية البحرينية ذكرت في بيان أمس، أن العملية الأمنية التي نفذتها في الدراز أول من أمس، هدفت للقبض على عدد من الإرهابيين والمطلوبين الخطرين والفارين من العدالة، وكذلك لإزالة المخالفات القانونية، ومن بينها إغلاق شوارع وتعطيل مصالح الناس من خلال وضع حواجز ومنصات وسط الشارع العام، فضلاً عن رفع شعارات مخالفة للقانون، بما يمثل إخلالاً بالأمن العام وتهديداً للسلم الأهلي. ولفتت إلى أن المنطقة أصبحت وكراً لتجمع المطلوبين والفارين من العدالة، ومصدراً لكثير من المخالفات والتعدي على القانون؛ إذ شهد هذا التجمع تكرار حوادث اختطاف شباب والتعدي عليهم وضربهم وتعذيبهم، وتوفي أحدهم نتيجة لذلك بحجة أنه متعاون مع الأجهزة الأمنية، فضلاً عن تعرض الدوريات الأمنية أثناء أداء واجبها بمحيط الدراز لإطلاق نار 4 مرات، وهو ما يندرج ضمن العمليات الإرهابية التي يجب التصدي لها.
وتطرقت الوزارة إلى أنها بذلت منذ بدء هذا التجمع غير القانوني، جهودا كبيرة لإنهائه بشكل سلمي وكررت هذه المحاولات أكثر من مرة، وقبل نحو 48 ساعة من العملية، تمت مطالبة عدد من الشخصيات المؤثرة بالقرية والفعاليات المجتمعية، بإقناع المشاركين بفض التجمع وعدم الاستمرار في تجاوز القانون، إلا أنه وفي ظل استمرار الوضع المخالف، كان لا بد من عمل أمني يحفظ أمن الوطن ويحافظ على السلم الأهلي ويحمي مصالح الناس وفي مقدمتهم أهل المنطقة.
وأشارت إلى أن قوات الشرطة نفذت انتشاراً واسعاً وتصدت لمجموعات خارجة عن القانون تمترست خلف سواتر وموانع مصطنعة، تسد الطرق والشوارع، وتم إنذارها والطلب منها التفرق، «إلا أنها رفضت الانصياع، وبادرت بقذف القنابل اليدوية والأسياخ الحديدية، ومحاولة التعدي على رجال الأمن باستخدام الأسلحة البيضاء والفؤوس، مما أوقع عددا من الإصابات بين رجال الأمن، تفاوتت بين البسيطة والبليغة، الأمر الذي استدعى نقل 31 منهم إلى المستشفى، إضافة إلى كثير من الإصابات التي تم علاجها ميدانياً».
وبحسب وزارة الداخلية، فقد أسفرت أعمال العنف ومواجهة القوات عن إصابة عدد من الخارجين عن القانون، منهم 8 حالات استدعت مراجعة المستشفى، إضافة إلى حدوث 5 حالات وفاة، جار التحقيق في أسبابها بمعرفة النيابة العامة، والمتوفون هم: محمد علي إبراهيم أحمد (28 عاماً)، ومحمد كاظم محسن علي ناصر (44 عاماً)، وأحمد جميل أحمد محمد العصفور (34 عاماً)، ومحمد أحمد حسن محمد حمدان (22 عاماً)، ومجهول جار التحقق من هويته.
وأوضحت أن القوات الأمنية تمكنت من القبض على 286 شخصاً من المخالفين، وأن كثيرا منهم من المطلوبين أمنياً والخطرين والمحكومين بقضايا إرهابية، حيث تم القبض على عدد منهم، مختبئين في منزل عيسى قاسم الكائن بالمنطقة ذاتها، وثبت بعد القبض عليهم، أنهم متورطون بقضايا عدة؛ أهمها الهروب من السجن والتوقيف والاعتداء على رجال الأمن، والشروع بالقتل، وإحداث تفجيرات، والانضمام إلى جماعات إرهابية، وزراعة قنابل متفجرة، وحيازة عبوات ناسفة.
وكشفت عن أبرز المحكومين الذين قبض عليهم هم: محمد يوسف مرهون العجمي (23 عاماً) محكوم بالسجن 111 عاماً، وسلمان عبد النبي إبراهيم (24 عاماً) محكوم بـ60 سنة، ورضا علوي مكي حسين (21 عاماً) محكوم بـ20 سنة، وأحمد عبد الواحد ميرزا محمد (22 عاماً) محكوم بـ13 سنة، ويوسف أحمد عبد الله عيسى العرادي (22 عاماً) محكوم بـ9 سنوات، ومحمد منصور ميرزا محفوظ (19 عاماً) محكوم بـ8 سنوات، ورضا علي محفوظ (27 عاماً) محكوم بـ7 سنوات، وحسن جعفر خميس إبراهيم (23 عاماً) محكوم بـ5 سنوات، وأسامة نزار منصور محمد الصغير (19 عاماً) محكوم بـ3 سنوات، وحسن هاشم السيد جعفر علوي (19 عاماً) محكوم بسنة واحدة، ومحمد عبد الحسن أحمد كاظم المتغوي (28 عاماً) محكوم بـ7 أشهر.
ولفتت وزارة الداخلية إلى أن من بين المقبوض عليهم، عددا من المطلوبين أمنياً والمنظورة قضاياهم أمام المحاكم، مشيرة إلى أنها أزالت كل ما يعطل مصالح المواطنين ويعوق حركتهم، وأنها فتحت الشوارع وأعادت الوضع إلى طبيعته في إطار العمل على حفظ الأمن العام وحماية السلم الأهلي. وتوجد الشرطة حالياً للتأكد من تثبيت الوضع الأمني في المنطقة وعدم عودة المخالفات «التي سيتم التعامل معها مباشرة في حال تكرار وقوعها».
وناشدت الوزارة المواطنين والمقيمين، التقيد بالتعليمات والإرشادات التي تستهدف أمنهم وسلامتهم، داعية أولياء الأمور إلى الحرص على سلامة أبنائهم، معربة عن الأسف لوقوع هؤلاء الشباب ضحية لهذه الأعمال، «التي يتم التحريض عليها من جهات خارجية ضالعة في الإرهاب، ودأبت على التحريض ضد البحرين وأمنها، ويدفع ثمنها اليوم شباب الوطن، بعد التغرير ببعضهم ليسلكوا طريقاً نهايته مأساوية».



«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».