شهود عيان: ذعر ودماء وأشلاء بشرية في كل مكان

الجميع بدأ بالصراخ في وقت واحد وكدنا نقع تحت الأقدام

جنود من الشرطة البريطانية يضعون زهوراً في ميدان بمانشستر على أرواح ضحايا التفجير الانتحاري (أ.ف.ب)
جنود من الشرطة البريطانية يضعون زهوراً في ميدان بمانشستر على أرواح ضحايا التفجير الانتحاري (أ.ف.ب)
TT

شهود عيان: ذعر ودماء وأشلاء بشرية في كل مكان

جنود من الشرطة البريطانية يضعون زهوراً في ميدان بمانشستر على أرواح ضحايا التفجير الانتحاري (أ.ف.ب)
جنود من الشرطة البريطانية يضعون زهوراً في ميدان بمانشستر على أرواح ضحايا التفجير الانتحاري (أ.ف.ب)

مجرد أن سُمع دوي انفجار، انتشرت الفوضى بينما راح معجبو مغنية البوب الأميركية الصغار إريانا غراندي يفرون مذعورين، وراح ذووهم يبحثون عنهم، وذلك بعد هجوم انتحاري استهدف بهو قاعة «مانشستر أرينا» ما أوقع 22 قتيلا على الأقل، وأدى إلى عشرات الإصابات.
وكانت غراندي قد أنهت للتو حفلها الذي بيعت كل بطاقاته بإطلاق بالونات وردية من السقف، لحظة وقوع الهجوم.
وروى شاهد عيان اللحظات الأولى لانفجار مانشستر، حيث كان هو وشقيقته البالغة من العمر 19 عاما من ضمن الحضور في قاعة «مانشستر أرينا»، حين شاهدا الحضور يركضون ويصرخون بعد سماعهم دوي ضجة صاخبة.
وقال أوليفر جونز (17 عاما) الذي كان يحضر حفل إريانا غراندي: «لقد رأيت الناس يركضون باتجاه واحد ويصرخون، وكان العدد كثيرا جدا وهم يهربون إلى الخلف». وأضاف: «إن رجال الأمن بدأوا في الهروب أيضا وكذلك كل رواد الحفل، وهناك وقعت إصابات وإراقة للدماء».
ولفت جونز إلى أنه دائما يشاهد هذه الأمور في نشرات الأخبار ولا يتوقع حدوثها، مضيفا أنه كان عليه أن يركض هو وأخته إلى مكان آمن.
وقال سيباستيان دياز (19 عاما) الذي أتى لحضور الحفل: «سمعنا انفجارا قويا ولم نكن متأكدين من طبيعته في البدء. البعض قالوا إنه بالون أو مكبر للصوت تعطل».
وأضاف: «بدأ الناس في التدافع إلى الأمام، وعندها أدركنا أن أمرا ليس على ما يرام. الناس من حولنا كانوا يصرخون ويبكون». وتابع: «كان هناك آباء يحملون بناتهم الباكيات، وأشخاص يتدافعون على السلالم. كانت فوضى عارمة»، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال راين موريسون (19 عاما) لصحيفة «مانشستر إيفنينغ نيوز»، إن «الناس كانوا يصابون بجروح نتيجة التدافع من أجل الخروج من المكان. كانت مجزرة حقيقية».
وأعلنت الشرطة من جانبها، أمس، مقتل 22 شخصا، بينهم أطفال، وإصابة 59 آخرين بجروح. وبين الجرحى، غاري ووكر وزوجته اللذان قدما من ليدز لاصطحاب أولادهما الذين كانوا يحضرون الحفل. وقال ووكر للقناة الخامسة في إذاعة «بي بي سي» إنه أصيب بجرح في قدمه، بينما أصيبت زوجته في المعدة. ونُقل الجرحى إلى 8 مستشفيات، بحسب الشرطة.
وقالت إيلينا سيمينو التي أصيبت بينما كانت تنتظر ابنتها (17 عاما) أمام شباك التذاكر لصحيفة «الغارديان»، إنها شعرت «بلفح حار على عنقي، وعندما نظرت حولي كانت الجثث في كل مكان».
ونقلت الصحيفة ذاتها عن شاب يدعى ماجد خان، ويبلغ من العمر 22 عاما، قوله: «كان هناك دوي شديد يشبه الانفجار، نتجت عنه حالة عامة من الذعر، وقد حاولنا الهرب من المكان. كان هناك دوي واحد فقط، وكل من كان في الطرف من حيث سُمع الانفجار هرع فجأة في اتجاهنا».
وسردت شابة تدعى إرين ماكداغل ما رأت قائلة: «وقع في نهاية الحفل انفجار مدو. واشتعلت الأضواء فجأة، بذلك علمنا أن ما حصل ليس جزءا من برنامج العرض. اعتقدنا في البداية أنها قنبلة. كان هناك دخان كثيف. وركض الحاضرون إلى الشارع. وحين خرجنا شاهدنا عشرات من سيارات الشرطة وعددا من سيارات الإسعاف».
كما قالت ستيفاني هيل: «كان البعض يفقد أحذيته أو يوقع هواتفه»، بينما أضافت ابنتها كينيدي أن «فتاة وقعت فوق المقاعد».
وأضافت ستيفاني: «بدأنا في الجري واصطحبنا في طريقنا فتاة كانت تتنفس بصعوبة، وتقول إنها أضاعت أمها»، وتابعت: «رافقناها وحاولنا تهدئتها. وعثرنا على والدتها في نهاية الأمر».
ونقلت الصحف البريطانية عن عدد من الشباب قولهم إنهم شاهدوا 5 أشخاص مضرجين في الدماء، في حين قالت شابة في الـ25 من عمرها: «الجميع بدأ في الصراخ، وكدنا نقع تحت أقدامهم، فيما انتشرت رائحة احتراق».
ولم يعثر كثير من الأهالي على أبنائهم المفقودين بعد، حيث قالت شارلوت كامبل، وهي أم، إنها لم تعثر على ابنتها بعد.
وقالت كامبل لبرنامج «غود مورنينغ بريتان» الصباحي أمس: «لست قادرة على الاتصال بها. اتصلت بالمستشفيات وكل الأماكن والفنادق التي قالت إنه تم نقل الأطفال إليها». وأضافت: «اتصلت بالشرطة وليس لديهم أخبار. عليّ الانتظار وأنا في المنزل في حال عادت إلى هنا».
وأظهرت تسجيلات الفيديو التي تناقلتها حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي آلاف المراهقين وهم يفرون من القاعة الواقعة في شمال مانشستر، في أجواء من الذعر والبلبلة، بينما تدوي صفارات عربات أجهزة الطوارئ.
وطال أندي مولي عصف الانفجار، عندما أتى لاصطحاب زوجته وابنته. وقال في مقابلة مع «بي بي سي» إنه «وقع انفجار ألقى بي على بعد 30 قدما من مدخل إلى آخر».
وأضاف مولي: «عندما نهضت رأيت جثثا على الأرض، وكان تركيزي على الدخول إلى القاعة ومحاولة العثور على أسرتي. في النهاية نجحت وهما على ما يرام».
وشدد مولي: «كان انفجارا من المؤكد، وقويا، ووقع بالقرب من شباك التذاكر عند مدخل القاعة».
وشيريل ماكدونالد، التي قصدت المكان مع ابنتها التي تبلغ التاسعة، قالت لقناة «سكاي نيوز» البريطانية: «لم أشعر بمثل هذا الخوف في حياتي، وابنتي في حالة صدمة شديدة». وانهارت ماكدونالد وهي تصف المشهد «الصادم»، قائلة إن المكان كان «مليئا بالأطفال».
وروت إيزابيل هودجينز، وهي ممثلة أتت لحضور الحفل، للقناة ذاتها، أن «الجميع كانوا في حالة من الهلع، وقد حصل تدافع». وأضافت: «الممر كان يغصّ بالناس، وكانت هناك رائحة حريق. كان هناك دخان كثيف عند خروجنا».
ومن طرفه، يروي غاري ووكر، الذي كان ينتظر ابنتيه وأصيب بشظية في ساقه، أنه كان بعيدا مسافة «بضعة أمتار عن الانفجار». وتابع ووكر الذي أصيبت زوجته في بطنها لـ«بي بي سي»، بأن «أحدا مر عبر الأبواب ثم دوى الانفجار». أما ابنته أبيغيل فقالت: «كان علي أن أتأكد من أن شقيقتي معي. تشبثت بها بشدة. الجميع كانوا يركضون ويبكون». وأضافت: «كان أمرا مرعبا للغاية».
وقالت إيما جونسون لـ«بي بي سي»، إنها أتت إلى المكان مع زوجها ليصطحبا ابنهما (17 عاما) وابنتهما (15 عاما)، وأضافت أن الانفجار كان «حتما» في البهو. وتابعت: «كنا نقف في أعلى السلالم عندما تطاير الزجاج نتيجة الانفجار. كان بالقرب من المكان الذي كانوا يبيعون فيه التذكارات. لقد اهتز المبنى بأكمله». وتابعت: «حصل دوي تلاه وميض من النار. بالطبع بدأنا في الجري من أجل العثور على ولدينا، ولحسن الحظ نجونا جميعا».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).