انتخاب الأردن رئيساً لمجلس محافظي «الأوروبي لإعادة الإعمار»

تخصيص 50 مليون يورو للدول المستضيفة للاجئين السوريين

مجموعة من اللاجئين السوريين في الأردن خلال زيارة أممية بمخيم الزعتري (أ.ب)
مجموعة من اللاجئين السوريين في الأردن خلال زيارة أممية بمخيم الزعتري (أ.ب)
TT

انتخاب الأردن رئيساً لمجلس محافظي «الأوروبي لإعادة الإعمار»

مجموعة من اللاجئين السوريين في الأردن خلال زيارة أممية بمخيم الزعتري (أ.ب)
مجموعة من اللاجئين السوريين في الأردن خلال زيارة أممية بمخيم الزعتري (أ.ب)

انتخب مجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الأردن، رئيساً لمجلس المحافظين لعامي 2017 - 2018، وكلاً من كوريا الجنوبية وصربيا نائبين لرئيس مجلس المحافظين خلال الاجتماع السنوي السادس والعشرين لمحافظي البنك الذي عقد في قبرص الأسبوع الماضي بمشاركة محافظ الأردن في البنك وزير التخطيط الأردني عماد الفاخوري.
وقال الوزير الفاخوري في تصريح صحافي أمس (السبت) إن أعضاء مجلس المحافظين أجمعوا خلال الاجتماع على استضافة الأردن للاجتماع السنوي السابع والعشرين لعام 2018 لمجلس محافظي البنك ومنتدى الأعمال، الذي سيعقد في منطقة البحر الميت خلال الفترة من 8 إلى 10 مايو (أيار) المقبل بمشاركة 70 دولة.
وأضاف أن الأردن أول دولة في المنطقة تستضيف هذه الفعاليات، استجابة لجهوده الإصلاحية والتنموية والأداء الإصلاحي المتميز في المجالات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى توسع عمليات البنك في الأردن، مؤكداً أهمية الاجتماع في استقطاب ومشاركة رجال أعمال وممثلي قطاع خاص من خارج الأردن في منتدى الأعمال الذي سيعقد ضمن فعاليات الاجتماع السنوي.
وعن نتائج اجتماعات قبرص، قال الفاخوري إن الاجتماع خصص منحاً إضافية بقيمة 50 مليون يورو للدول المستضيفة للاجئين السوريين، وقرر البنك فتح صندوق ائتمان بمبلغ 30 مليون يورو لتنفيذ أنشطة وعمليات استثمارية في فلسطين. وأضاف أن مكتب البنك في الأردن سيصبح مكتباً إقليمياً لإدارة الأنشطة والعمليات الممولة من البنك الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي لبنان مستقبلاً.
وناقش المحافظون القضايا المتعلقة بعمل وأداء وإنجازات البنك منذ الاجتماع السابق واطلعوا على سير العمل بالخطة التنفيذية الاستراتيجية المنبثقة عن الإطار الاستراتيجي والرأسمالي للبنك للأعوام من 2016 إلى 2020، والأهداف المتوقعة للفترة من 2017 إلى 2019.
وحول التعاون بين الأردن والبنك الأوروبي، قال الفاخوري إن الأردن شهد عاماً آخر ملحوظاً من التعاون من خلال مشاريع جديدة تبلغ قيمتها نحو 400 مليون يورو، بما في ذلك دعم الأردن في التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين. وأوضح أن الأردن يأتي في المرتبة السابعة من حيث استثمارات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في عام 2016، مما زاد حجم العمليات إلى أكثر من مليار يورو في أقل من 4 سنوات، بلغت حصة القطاع الخاص منها نحو 87 في المائة، وتركزت في قطاعات الطاقة والاقتصاد الأخضر، من مشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة المياه وإدارة النفايات الصلبة وتحويل النفايات لطاقة، مشيداً بقرار البنك تخصيص تمويل إضافي بقيمة 50 مليون يورو للدول المستضيفة للاجئين في المنطقة لدعم الدول المتأثرة من الأزمة السورية، ومنها الأردن.
وترأس الفاخوري خلال الاجتماع الجلسة المخصصة حول الاستثمار في الأردن، التي أدارتها المديرة التنفيذية المسؤولة عن دول جنوب وشرق المتوسط وركزت على فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص نحو الاقتصاد الأخضر، وترويج قصص نجاح الأردن في هذا المجال.
وناقشت الجلسة تجربة الأردن في تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشاريع البنية التحتية، ومستقبل هذه الشراكة والاستثمارات في قطاعات الاقتصاد الأخضر في الأردن، إضافة إلى مناقشة خطط البنك المستقبلية في الأردن وتجارب البنك مع القطاع الخاص للوصول إلى الاقتصاد الأخضر، وتجربة المستفيدين من عمليات البنك من القطاع الخاص.
وقال الفاخوري إن الاستقرار واحترام المجتمع الدولي للأردن جاء ثمرة للاعتدال والانفتاح الذي يتمتع به الأردن، مضيفاً أن «الاقتصاد الأردني يتصف بإمكانات كبيرة ومتنوعة، وبروابط تجارية واسعة النطاق، وروابط مالية عالمية، بالإضافة إلى كونه بوابة لكثير من الأسواق الإقليمية والدولية»، مشيرة إلى الترتيب التجاري التفضيلي الجديد مع الاتحاد الأوروبي الذي حصل عليه الأردن لمدة 10 سنوات، من خلال قواعد المنشأ المبسطة، مما يسمح لجميع الشركات المصنعة تقريباً بزيادة صادراتها إلى الأسواق الأوروبية مثل الملابس والأجهزة الكهربائية والمواد الكيميائية والبلاستيكية والكوابل ومستحضرات التجميل والأثاث وغيرها، مؤكداً ضرورة استمرار الدعم للمصنعين الأردنيين لمساعدتهم في تلبية متطلبات السوق الأوروبية بهدف زيادة الصادرات، مستعرضاً تجربة الأردن كبيئة استثمارية ملائمة من حيث وجود قوانين ومنظومة تشريعية عصرية يتمتع بها الأردن أسهمت في استقطاب الاستثمارات وتنفيذ مشاريع كبرى.
وقال الوزير إن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعتبر أداة لتطوير وتقديم خدمات البنية التحتية العامة، استطاع من خلالها الأردن أن يضع نفسه نموذجاً ناجحاً للشراكات بين القطاعين في المنطقة، لأهميتها في إعطاء مساحة أوسع للقطاع الخاص لتنفيذ مشاريع كبرى واستقطاب خبرات، مشيراً إلى أن لدى الأردن «عدداً هاماً من المشاريع ذات الأولوية في مجال البنية التحتية بقيمة 25 مليار دولار تنفذ على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص خلال السنوات العشر حتى عام 2025، وفي قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والمياه والنفايات الصلبة والتنمية الحضرية والاقتصاد الأخضر ومجالات البنية التحتية الأخرى».



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.