جعجع لـ «الشرق الأوسط»: لست قلقاً من الفراغ... والقوى السياسية لن تمس «الخط الأحمر»

قال إن الخلاف «كياني» مع «حزب الله»... وحذر من أن الشيعة سيدفعون ثمن مغامرته السورية لأجيال

جعجع لـ «الشرق الأوسط»: لست قلقاً من الفراغ... والقوى السياسية لن تمس «الخط الأحمر»
TT

جعجع لـ «الشرق الأوسط»: لست قلقاً من الفراغ... والقوى السياسية لن تمس «الخط الأحمر»

جعجع لـ «الشرق الأوسط»: لست قلقاً من الفراغ... والقوى السياسية لن تمس «الخط الأحمر»

الرحلة من العاصمة اللبنانية بيروت، إلى معراب في أعالي قضاء كسروان، لفها ضباب كثيف يودع به شهر مايو (أيار) شتاء لبنان. لكن رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي يهوى المقرات الجبلية منذ بداياته في السياسة، يستطيع أن يوحي لزائريه هناك أنه يستطيع أن يرى أبعد من هذا الضباب الذي حجب الرؤية بشكل شبه تام، مؤكدا أنه ليس قلقا من احتمال حصول فراغ في السلطة التشريعية على الرغم من وصول الخلاف حول قانون الانتخاب إلى آفاق مسدودة كما تؤشر النقاشات السياسية. ويبدي جعجع ثقة كبيرة بأن القيادات اللبنانية «لن تتخطى الخط الأحمر» وأنها سوف تتوافق على قانون جديد للانتخابات التي يتوقع أن تجري في الخريف المقبل.
وفي حواره مع «الشرق الأوسط» يتحدث جعجع بإسهاب عن الأبعاد الإقليمية، مبديا خشيته من قيام إيران بتحرك ما ردا على الضغوط الأميركية والعربية عليها، معتبرا أنه «أينما وضعت إيران إصبعها تكن المشاكل»، جعجع الذي يؤكد أن الخلاف «جوهري» مع «حزب الله» يحذر من أن الحزب ارتكب «خطأ استراتيجيا بدخوله الحرب السورية سيدفع الشيعة ثمنا له لأجيال عدة». وفي ما يأتي نص الحوار:
* إنها المرة الأولى يكون دوركم فعالا بالحكومة للدرجة هذه. كيف يمكن نصف معالم هذه المرحلة معكم؟
- تفاجأنا سلبا أكثر فأكثر بواقع الدولة، هناك قلة كفاءة وسؤ إدارة ببعض الأماكن تؤدي إلى الفساد، وببعض الأماكن هناك «زبائنية» كبيرة. حقائبنا الوزارية ليس فيها عقود توظيف كبيرة، وأول دخولنا لوزاراتنا أوقف الوزراء عقود 500 شخص، القسم الأكبر منهم لا يملك عملا والبعض الآخر وضعهم القانوني ليس سليما، وهذا ما يزيد من نسبة الدين العام، وفي أماكن أخرى هناك فساد. مثلا مناقصة تلزيم السوق الحرة في المطار التي تجري منذ 15 سنة إلى اليوم، بالأمس حصلت، وتم تلزيمها بمائة مليون دولار بعد أن كانت تلزم بالحد الأقصى بـ20 مليونا. وفرنا لخزينة الدولة 80 مليون دولار سنويا في ملف واحد، فقط لأنه وجد في هذا الموقع وزير معين ورئيس مجلس خدمة مدنية معين ورئيس دائرة لمناقصات معين.
نحن نطالب أن يتحول ملف الكهرباء إلى دائرة المناقصات ولتقدم الدائرة ملاحظاتها، وهل أصبحت دائرة المناقصات فرع القوات بالدولة؟ الأكيد لا. ومن خلال المناقصات يمكن للدولة أن تمول سلسلة الرتب والرواتب للموظفين وتقوم بالمشاريع وتبدأ بإطفاء الدين العام دون ضرائب إضافية على المواطن. كل صراعنا ومعركتنا بالوقت الحاضر على هذه النقطة.
* إلى أين تتجه المواجهة التي تخوضونها في قضية الكهرباء، بمواجهة حلفائكم في الحكومة؟
- يتهموننا بأننا نحن من يؤخر موضوع الكهرباء، فماذا تنتظر إذا كان مستوى الوعي بهذا الحجم. نقاتل ضد التيارات لأن الوضع لا يحتمل كما هو مطروح. أزمة الكهرباء في لبنان يمكن أن تحل خلال 4 أشهر مع توفير على الدولة بمليار دولار بالسنة وتوفير على المواطن من 30 إلى 40 في المائة من فاتورة الكهرباء، والحل سهل جدا، وهناك حلول مرحلية بانتظار الحلول النهائية التي تحتاج إلى نحو 3 سنوات، لكن الحلول المرحلية متوفرة وليست أغلى بكثير من الحلول النهائية لكن يجب أن تفتح دفتر الشروط بحيث لا تؤدي إلى الوقوع على خيار معين وبواخر معينة. بالحلول المرحلية يجب توسيع المروحة لأقصى الحدود، وهناك مروحة من الحلول المرحلية مطروحة، لكن في دفتر الشروط الحالي نوع واحد منها.
* كيف سنواجه هذه المرحلة؟
- بهذه النقطة لا يوجد تسوية ولا مساومة ولا سكوت لأن السكوت في تلك المسائل يوازي الجريمة، ولن نقبل أن يكون وجودنا بالحكومة دون لزوم. وبالنسبة لنا الفساد والرزق السائب في الدولة خط أحمر. ونحن ملتزمون بكل تحالفاتنا لكن هذا شيء، والتصرفات داخل الدولة شيء مختلف تماما.
* من يحمل لواء مشروع الكهرباء هو حليفكم، أي التيار الوطني الحر..
- هناك مجموعة من حلفائنا في موضوع الكهرباء ونتكلم بالغرف المغلقة لنتوصل إلى تفاهم حول هذه الأمور التي أعتبرها نقاطا تقنية، ونحن لسنا مختلفين على قانون انتخاب أو أي أمور أساسية، لكن من المسموح أن نختلف بنقطة مثل هذه، إن لم نتفق عليها دون أن يفسد ذلك الود.
* ما هو تقييمك لأول 6 أشهر من عمر العهد؟
- بالمطلق لست سعيدا، أما نسبة للفراغ على مدى سنتين أقول: «كتر خير الله» أفضل. كانت المؤسسات معطلة وأصبح هناك رئيس، تشكلت الحكومة تعمل ببعض أعمالها مثل الحكومات السابقة والبعض الآخر ليس كذلك، بشكل نسبي مقبولة وعلينا أن ندعّم التوجه لمزيد من الشفافية وحسن الإدارة وحرب كاملة على الفساد، نريد أن نتفق على قانون الانتخاب وبعد ذلك ستكون انطلاقة جديدة للعهد وقتها نقيم الأمور بشكل أفضل.
* نحن على أعتاب نهاية ولاية البرلمان، من دون القدرة على إجراء الانتخابات أو إقرار قانون للانتخاب.. وهناك خوف جدي من الفراغ في السلطة التشريعية..
- لست قلقا، إنما القلق موجود بالأوساط الإعلامية. أولا الخط الأحمر الفعلي ليس 15 مايو (أيار) بل 19 يونيو (حزيران)، أي موعد نهاية ولاية البرلمان. هذا انطباعي الشخصي غير المرتكز على أي معلومات. لقد قمنا باتصالات بكل الاتجاهات. وانطباعي أن الجميع يشعر الآن بخطورة الموقف ودقته، وقبل الوصول إلى الخط الأحمر الحقيقي سيتم التوصل إلى قانون جديد دون أن أجزم الآن بأي قانون، إنما القوانين التي يمكن أن تعتمد، فقد انفتحت المروحة من جديد بين (القانون) المختلط والنسبية الكاملة وما بينهما، وأصبح معروفا من يقبل بماذا. أعتقد مهما كان قانون الانتخاب سيكون هناك انتخابات في بداية الخريف المقبل إلا إذا حصلت ظروف ما غير محسوبة.
* لن تقبلوا بتمديد تقني دون وجود اتفاق واضح ؟
- إذا وصلنا لـ19 يونيو ولم يكن هناك قانون واضح لا يمكنني أن أقول لك ماذا سيكون موقفنا لكن قناعتي الذاتية أننا سنصل لقانون انتخاب.
* هل هناك لعبة عض أصابع بين السياسيين؟
- قانون الانتخاب يعني إعادة تكوين السلطة بلبنان، وما نقوم به اليوم كان يجب أن يحصل عام 1991 وكان ليأخذ جهدا أقل بكثير من اليوم، لكن وقتها كان أن ضرب التيار الوطني الحر وضربت القوات اللبنانية، وسلطة الوصاية تصرفت بالبلد تبعا لمصالحها وليس ما يناسب التركيبة اللبنانية، ولهذا كانت تقر قوانين انتخاب شاذة لا تعبر عن طبيعة الوضع اللبناني. الآن نقوم بعملية متأخرين فيها 27 سنة ومن هنا صعوبتها.
* ما القانون الأمثل للبنان برأيكم، وما القانون الأكثر قابلية للتطبيق؟
- القانون الأمثل هو الذي يريح كل الناس، بعيدا عن كل العلوم السياسية وكل المعادلات، فإذا كان أحد الأطراف غير مرتاح، لن ترتاح بقية الأطراف. اتفاق الطائف له حرف وله روح، والقانون الأمثل هو الذي يكون أقرب ما يكون لروح اتفاق الطائف. وأنا واكبت اتفاق الطائف لحظة بلحظة، وروح الاتفاق هو أن تأخذ من صلاحيات رئيس الجمهورية ووضعها بمجلسي الوزراء والنواب، ولكن يتم التعويض عن الصلاحيات بتأمين مناصفة فعلية بمجلس النواب. وهذا ما يجب أن نجسده على أرض لبنان. ما يخرب العراق اليوم هو التمثيل غير الفعلي، فلو كان السنة ممثلين كما يجب في السلطة، لما وصلت الأمور إلى ما هي عليه اليوم.
* هل المطلوب تفصيل قانون انتخاب بمجرد إقراره تتحدد فيه الأكثريات؟
- أحجام القوى معروفة منذ الآن، مهما كان القانون، باستثناء القوات اللبنانية التي هي من الأساس منتقص من تمثيلها. وليس صحيحا أن القانون يفصل على حجم أحزاب معينة، بل الصراع الفعلي هو على تمثيل المجموعات اللبنانية.
* تحديدا التمثيل المسيحي؟
- صحيح، فبعد عام 1990 ضربت الأحزاب المسيحية الكبيرة «التيار والقوات» وبقية التنظيمات بقيت موجودة تمثل طوائفها، أما المسيحيون فلم يكن هناك من يمثلهم، فتمددت الطوائف الأخرى على حساب الحصة المسيحية، والآن يجب أن تعود إلى الحجم المقدر لها وفق اتفاق الطائف.
هنا يجب أن أؤكد أن المستقبل الوطني والميثاق الوطني، لا يجوز التعامل معها ببعض الاحتيال، حتى لو كان الاحتيال «اللطيف». فعندما نقول بالتمثيل الدرزي فهذا معناه التمثيل الذي يريده الدروز، وكذلك السنة والمسيحيون.
* هل هناك فيتو يمنع الوصول لقانون انتخاب تحديدا على الحصة المسيحية، وتحديدا أكثر على حصة القوات؟
- نعم، هناك بعض الأطراف تبقي عينها على ماذا سيكون وضع القوات في أي موضوع يبحث، ومؤخرا بوضع الثنائي المسيحي. ولا يجوز البحث عن قانون انتخابي يخفف من وقع تحالف القوات والتيار، أو حصة أي فريق. اللعبة السياسية الحقيقية في لبنان تبدأ من بعد التمثيل الصحيح. حزب الله وافق على القانون الأرثوذكسي (انتخاب كل طائفة نوابها) نظريا، لكنهم الآن بعد تحالف القوات والتيار تراجعوا. كل المسألة أنهم كانوا يريدون حشر «القوات»، وكنا نعرف أنه لا أحد موافقا على هذا القانون، لكننا رفضنا المزايدة بالقبول به. المشكلة أننا دائما نعمل بجدية وبعض الأطراف معظم الأوقات يعملون بالمناورات السياسية وهذا يعقد الأمور.
* هناك مخاوف من إلغاء «الثنائي» تمثيل بقية الأحزاب المسيحية؟
- إما نريد أن نسير بالمنطق الديمقراطي وإما لا نسير به. لا يمكن أن نسير به عندما يناسبنا ونتخلى عنه عندما لا يناسبنا وإذا مشينا بالمنطق الديمقراطي علينا أن نذهب به للنهاية. لسنا هنا لنلغي أحدا، لكن القوى التي لديها قوى شعبية أكبر ستفوز بالانتخابات، وهذا يأتي بالسياق الطبيعي للأمور. عندما تختلف القوى الكبرى عادة، يكبر دور القوى الإقليمية، لكن عندما يتوافقان يتضاءل دورها، وهذا هو واقع الحال.
* هل اكتمل التحالف مع التيار انتخابيا؟ سمعنا بترشيحات، بعضها يوحي بتنافس مع حليفكم، التيار الوطني الحر؟
- كلا، لم يبدأ البحث بها. بعد الاتفاق على قانون الانتخاب نبدأ الحديث الجدي. كل ما يشاع ليس صحيحا، نحن أحزاب كبيرة ولدينا آليات عمل نسير بها. ما حصل في البترون كان أننا اضطررنا للبحث عن مرشح جديد بعدما قرر النائب أنطوان زهرا عدم الترشح، وهذا بالتأكيد ليس مقصودا به جبران باسيل. تمنياتنا أن نقوم بتحالف كامل بكل المناطق إلا أن تحقيق هذه التمنيات لنرى عند الاجتماع مع التيار لنعرف مدى تقارب وجهات النظر.
* كيف هي علاقتكم مع الرئيس سعد الحريري بعد الاهتزاز الذي شابها؟
- علاقتنا مع المستقبل جيدة في الوقت الحاضر، لكن لا يمكنك أن تخلط هذا مع آليات العمل الحكومي، والخط مع المستقبل دائما مفتوح وليس هناك جفاء. وعلى المستوى الحكومي هناك تنسيق مستمر ولكن ليس بالضرورة أن يكون هناك نفس الرأي بكل الطروحات. مثلا في قضية الكهرباء، لدينا رأي مختلف. لكن تحالفنا مع المستقبل منطلقاته كبيرة، وليس له علاقة بتفاصيل صغيرة، وبالطبع الأفضل أن يطال كل التفاصيل، لكن هو تحالف منطلق من ثوابت.
* ماذا عن العلاقة مع النائب وليد جنبلاط؟
- علاقة ودية دائما. هو لديه اعتبارات لكن خاصة به بالتفاصيل كقانون انتخاب أو تعيينات، لكن بالأساسيات هناك اتفاق كامل.
* ماذا عن العلاقة مع الرئيس نبيه بري؟
- قنوات التواصل دائما موجودة لكن الاختلاف أكبر من أي أفرقاء آخرين وبقانون الانتخاب الاختلاف كبير جدا.
*... و«حزب الله»؟
- مع حزب الله الخلاف جوهري، ليست نقاطا فقط. أنا لم أر أنهم تورطوا بأي عملية فساد، لكن المشكلة أنهم مستعدون أن يتكتموا على الفساد لأنه «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، وأهم الاختلافات الرئيسية أن أولويتنا لبنان وليس صوت المعركة تلك. مشروعهم أكبر بكثير من حماية الأقليات وليس له علاقة بذلك بل مشروع جمهورية إسلامية فعلية على مستوى العالم كله، وما نراه الآن أولى الخطوات. هناك خلاف على مستوى الكيان والتصور والدولة، الآن أولوياتنا حماية الاقتصاد ومنع الفساد، أما حزب الله فأولوياته هي أولويات المعركة في سوريا والعراق والمنطقة، هم في صلب المحور الإقليمي وليسوا جزءا منه.
* كيف تقرأ تجربتهم في سوريا؟
- ارتكبوا ليس خطأ استراتيجيا فقط.. بل خطأ تاريخيا سيدفع ثمنه الشيعة على مدى أجيال. ثانيا وضعوا رهانا كبيرا على بشار الأسد إلا أنه غير قابل للحياة. نحن قدرنا أن نبعد مخاطر الأزمة السورية عن لبنان، لكن هم ذهبوا إلى سوريا. وتدخل حزب الله بسوريا له انعكاسات ولو غير مباشرة على الاقتصاد الوطني خصوصا. ولو لم يكن بسوريا كنا تجنبنا جميع العقوبات الأميركية، وكنا تجنبنا المقاطعة الخليجية التي هي عامل أساسي بالاقتصاد اللبناني من ناحية السياحة أو الاستثمارات. سنكون قادرين على منع التأثيرات السلبية لما يحدث بسوريا عن لبنان عندما تنتهي الأمور إلى ما لا يرغبون فيه، فحتى إشعار آخر لا يوجد أي نية للمس بالاستقرار داخل لبنان.
* فائض القوة الموجود بسوريا كيف سيستعمله في لبنان؟
- حسب نهاية الأزمة بسوريا. يمكن أن تنتهي بنقص قوة وحتى لو انتهت بفائض قوة لا يصرف في لبنان. وجود قوة عسكرية كبيرة بهذا الحجم هو نقطة الخلاف الرئيسية مع حزب الله الذي يرهن وجود لبنان وكل تطور اقتصادي فيه بالسياسة التي يتبعها بالشرق الأوسط، ولا يمكن أن تبدي دولة فعلية رضاها بوجود دويلات على أطرافها.
* هل ستحاول إيران بظل التشدد الأميركي تعزيز حضورها ونفوذها بالمنطقة خاصة لبنان؟
- من ثلاثة أشهر نرى فعلا أميركي ما، وبالتالي أفعالا عربية تبني على الفعل الأميركي لتحصين مواقعه، إلا أننا لم نر الهجوم الإيراني بعد... وبتقديري إيران لن تبقى مكتوفة الأيدي، لكن في العراق لا يستطيعون أن يقوموا بردة فعل على الأميركي لأنهم بحاجة لهم. ممكن أن يكون ردهم في سوريا، لأن وضعهم مرتاح بلبنان.
* على المستوى العربي الإيراني كيف ترى الأمور؟
- حرب كاملة، جو حرب كاملة للأسف. تصريح ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعبر بمكان ما عن الجو الفعلي بالمنطقة، والأمور متجهة لمزيد من التصعيد.
* ما معالم الدور الإيراني السيئ بالمنطقة، إذا أردنا أن نصفه؟
- أينما تضع إيران إصبعها يكون هناك مشاكل، لأنها تتصرف خارج الأطر الشرعية أو الرسمية بهذه الدول. باليمن كانت هناك عملية سياسية بطيئة، الناس نسيت أن الرئيس اليمني منصور عبد ربه هادي انتخب بأكثرية ساحقة ونسبة اقتراع ليست قليلة، وكان الحوثيون بصلب العملية السياسية. في سوريا، لولا إيران بسند الأسد لن يستطيع البقاء لحظة. ساعدته إيران حتى انقلبت إلى حرب أهلية. بلبنان كنا بحرب أهلية وانتهت، اتفقنا على قيام دولة بالطائف، كل التنظيمات المسلحة دخلت إلى الدولة إلا حزب الله لأن إيران اتفقت مع النظام السوري أن يبقى.



الأمطار الموسمية تفاقم هشاشة الوضع الإنساني باليمن

السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)
السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)
TT

الأمطار الموسمية تفاقم هشاشة الوضع الإنساني باليمن

السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)
السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)

في وقت تتراجع فيه قدرة اليمن على احتواء الأمراض المعدية ومواجهة موجات التفشي الموسمية، تتعمق التداعيات الإنسانية للأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد خلال الأسابيع الماضية، مخلفة خسائر بشرية وأضراراً كبيرة في البنية التحتية وموجات نزوح جديدة.

يأتي ذلك في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في الاستجابة، نتيجة نقص التمويل، وتراجع القدرات التشغيلية في القطاعات الأساسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وكالات الإغاثة العاملة في اليمن أن عدد المتضررين من السيول الناجمة عن الأمطار الموسمية منذ الشهر الماضي ارتفع إلى نحو 200 ألف شخص، مع ترجيحات بزيادة هذا الرقم خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار الهطولات المطرية، واتساع نطاق الأضرار في المناطق المنخفضة والأكثر هشاشة، خصوصاً على امتداد الساحل الغربي وفي المحافظات الجنوبية الغربية.

ووفق تقديرات الوكالات الدولية والمحلية، شهدت مناطق جنوب غربي اليمن، منذ أواخر مارس (آذار)، أمطاراً غزيرة وفيضانات شديدة تسببت في وفيات ونزوح جماعي وأضرار واسعة بالممتلكات العامة والخاصة، بينما تصدرت مديريات المخا وموزع والوازعية في محافظة تعز، إلى جانب مديريتي الخوخة وحيس في محافظة الحديدة، قائمة المناطق الأكثر تضرراً من موجة السيول الأخيرة.

السيول جرفت المنازل والطرقات في جنوب الحديدة وتعز (إعلام محلي)

وبحسب مصادر إنسانية متعددة، أسفرت الفيضانات حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً، بينما تضرر نحو 55 ألف شخص على طول الساحل الغربي الواقع ضمن مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، مع استمرار عمليات التقييم الميداني للأضرار التي لحقت بالمساكن وشبكات الطرق ومصادر المياه والأراضي الزراعية، وهي أضرار يرجَّح أن تتجاوز التقديرات الأولية مع انكشاف حجم الخسائر في المناطق الريفية المعزولة.

وتشير تقارير مشتركة بين وكالات الإغاثة إلى أن عدد المتضررين مرشح للارتفاع إلى نحو 220 ألف شخص إذا استمرت الحالة المطرية بالمعدلات الحالية، خصوصاً مع هشاشة البنية التحتية وضعف شبكات تصريف المياه، الأمر الذي يحول الأمطار الموسمية في كثير من المناطق اليمنية إلى كوارث متكررة تضرب السكان ومصادر رزقهم بصورة مباشرة.

وفي محاولة لتعزيز الاستجابة الطارئة، خصصت المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة للمفوضية الأوروبية مبلغ 175 ألف يورو (نحو 205 آلاف دولار) عبر صندوق الاستجابة الطارئة للكوارث، لدعم عمليات الإغاثة العاجلة، بما يشمل توفير مواد الإيواء ومستلزمات النظافة الأساسية للأسر المتضررة، في إطار تدخلات تستهدف الحد من التداعيات الصحية والإنسانية للفيضانات.

فجوة تمويل

على الرغم من كل هذه المساهمات، تؤكد الأمم المتحدة أن الاستجابة الإنسانية في اليمن تواجه منذ مطلع عام 2025 فجوة تمويلية حادة انعكست بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة، وأدت إلى تقليص العمليات الإنسانية في قطاعات حيوية، بينها إدارة المخيمات، وخدمات المياه والصرف الصحي، وبرامج الحماية الصحية، وهو ما أضعف قدرة المؤسسات الإنسانية على التعامل مع الأزمات المتلاحقة.

المنظمات الإغاثية في اليمن تعاني من نقص التمويل (إعلام محلي)

وفي هذا السياق، واصلت المنظمة الدولية للهجرة عملياتها خلال الربع الأول من العام الحالي في 17 موقع نزوح ذي أولوية، تستضيف أكثر من 134 ألف شخص، بالتوازي مع توسيع أنشطة المناصرة لتشمل عشرات المواقع المهددة بالإغلاق التدريجي بسبب تراجع الموارد.

كما استمرت آليات التغذية الراجعة المجتمعية وخدمات التواصل مع المجتمعات المتضررة، لتصل إلى أكثر من 227 ألف نازح وأفراد من المجتمعات المضيفة، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من قنوات الدعم الإنساني.

غير أن حجم الاحتياجات المتزايد، مقروناً بتراجع التمويل، يجعل هامش المناورة أمام المنظمات الإغاثية أكثر ضيقاً، خصوصاً في ظل تكرار الصدمات المناخية وارتفاع أعداد النازحين وتآكل قدرة المجتمعات المحلية على امتصاص الأزمات، بعد سنوات طويلة من الحرب، والانهيار الاقتصادي، وتراجع الخدمات العامة.

تهديد صحي متصاعد

على الجانب الصحي، تبدو التداعيات أكثر خطورة، مع تحذيرات من أن تراجع الإنفاق الإنساني وانسحاب الخدمات من عدد من المناطق، خصوصاً في محافظتي حجة والحديدة، أدى إلى إغلاق أو تقليص خدمات صحية أساسية، تاركاً آلاف الأسر أمام خيارات محدودة للحصول على الرعاية، في وقت ترتفع فيه مخاطر انتشار الأمراض المعدية المرتبطة بمواسم الأمطار، مثل الكوليرا والإسهالات الحادة والملاريا وحمى الضنك.

تراجع قدرة اليمن على مواجهة تفشي الأمراض المعدية والسيطرة عليها (الأمم المتحدة)

وأكدت منظمة «أطباء بلا حدود» أن نقص المرافق الصحية القريبة يدفع السكان إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات العاملة، وغالباً ما يصل الأطفال وحديثو الولادة في مراحل متقدمة من المرض، بعد أن يكون التدخل المبكر قد أصبح أكثر صعوبة، وهو ما يرفع معدلات المضاعفات والوفيات في أوساط الفئات الأكثر هشاشة.

وأوضحت المنظمة أن العبء المالي للوصول إلى العلاج أصبح تحدياً إضافياً؛ إذ تضطر العائلات لتحمل تكاليف نقل باهظة في ظل إغلاق عيادات محلية كانت تشكل خط الدفاع الأول للرعاية الصحية الأولية؛ ما يجعل الحصول على العلاج مرتبطاً بالقدرة المادية، لا بالحاجة الطبية، في بلد يعيش غالبية سكانه أوضاعاً معيشية شديدة القسوة.


هيئة بحرية: بلاغ عن واقعة جنوب غربي المكلا في اليمن

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

هيئة بحرية: بلاغ عن واقعة جنوب غربي المكلا في اليمن

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ‌ربان ‌سفينة ​شحن ‌بضائع ⁠سائبة ​أبلغ، الجمعة، عن ⁠اقتراب زورق صغير ⁠يحمل ‌سبعة مسلحين ‌على ​بعد ‌92 ‌ميلاً بحرياً جنوب غربي المكلا ‌اليمنية في خليج ⁠عدن.

إلى ذلك، حمّلت الحكومة اليمنية، الخميس، إيران مسؤولية مباشرة عن تصاعد التهديدات التي تستهدف الممرات البحرية الدولية، عادَّة أن ما تشهده خطوط الملاحة، وفي مقدمها مضيق باب المندب، من أعمال قرصنة وإرهاب تنفذها الجماعة الحوثية، يأتي ضمن أجندة إيرانية أوسع تسعى إلى عسكرة البحار واستخدام أمن الطاقة والتجارة الدولية ورقةَ ضغطٍ وابتزاز سياسي.

وأكدت الحكومة، في كلمة اليمن أمام مجلس الأمن خلال جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى حول «سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري»، أن التحديات المتنامية التي تواجه الأمن البحري تتطلب استجابة جماعية أكثر حزماً، في ظل تصاعد غير مسبوق للتهديدات التي تطول حرية الملاحة الدولية وأمن الممرات المائية الحيوية.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، إن بلاده تولي أهمية قصوى لأمن الملاحة الدولية انطلاقاً من موقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، بوصفه ممراً تجارياً رئيسياً يربط بين الشرق والغرب، ويمثل ممراً حيوياً لتدفقات التجارة والطاقة نحو أسواق العالم.


هيكلة القوات اليمنية تتسارع نحو توحيد القرار العسكري

جندي يمني يمسك مدفعاً رشاساً مُثبّتاً فوق شاحنة دورية عسكرية على ساحل باب المندب (رويترز)
جندي يمني يمسك مدفعاً رشاساً مُثبّتاً فوق شاحنة دورية عسكرية على ساحل باب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية تتسارع نحو توحيد القرار العسكري

جندي يمني يمسك مدفعاً رشاساً مُثبّتاً فوق شاحنة دورية عسكرية على ساحل باب المندب (رويترز)
جندي يمني يمسك مدفعاً رشاساً مُثبّتاً فوق شاحنة دورية عسكرية على ساحل باب المندب (رويترز)

تشهد المؤسسة العسكرية والأمنية اليمنية، الخاضعة للحكومة الشرعية، تحوُّلات تنظيمية متسارعة، في إطار مسار واسع لإعادة بناء هياكل الدولة السيادية، عبر مشروع يهدف إلى توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية المختلفة ضمن إطار مؤسسي مركزي يخضع لوزارتَي الدفاع والداخلية، بما يعيد ضبط منظومة القيادة والسيطرة، ويرفع كفاءة الجاهزية القتالية والأمنية، ويعزِّز قدرة الحكومة على إدارة معركة استعادة الدولة بمؤسسات أكثر تماسكاً وانضباطاً.

ويأتي هذا التحرُّك تحت إشراف مباشر من القوات المشتركة لقيادة «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في سياق جهود متواصلة لإعادة تنظيم الوحدات العسكرية على أسس مهنية حديثة، تقوم على وضوح التسلسل القيادي، وتحديد الاختصاصات، ودمج القوى المسلحة ذات الخلفيات التنظيمية المتعددة داخل بنية عسكرية موحدة، بما يقلص الازدواجية في القرار، ويؤسِّس لعقيدة قتالية مشتركة تتجاوز الانقسامات التي فرضتها سنوات الحرب.

وفي أحدث خطوات هذا المسار، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، سلسلة قرارات رئاسية تضمَّنت تغييرات واسعة في مواقع القيادة العسكرية العليا، شملت المنطقة العسكرية الرابعة (ويقع مقر قيادتها في عدن، وتنتشر في لحج والضالع وأبين وأجزاء من تعز)، إلى جانب مناصب استشارية ولوجستية في وزارة الدفاع، في مؤشر على انتقال عملية إعادة الهيكلة من مرحلة الترتيب النظري إلى إعادة توزيع فعلية لمراكز القرار العسكري.

وقضت القرارات بتعيين العميد حمدي حسن محمد شكري قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة وقائداً للواء السابع مشاة، مع ترقيته إلى رتبة لواء، مع احتفاظه بقيادته السابقة للفرقة الثانية في «ألوية العمالقة»، وهي خطوة تعكس توجهاً لإعادة تموضع القيادات الميدانية ذات الخبرة القتالية داخل مفاصل الجيش النظامي، بما يمنح المؤسسة العسكرية خبرات ميدانية اكتسبتها خلال المعارك في جبهات الساحل الغربي ومناطق الاشتباك الأخرى مع الحوثيين.

كما شملت القرارات تعيين العميد الركن محضار محمد سعيد السعدي رئيساً لأركان المنطقة العسكرية الرابعة، والعميد الركن علي حسن عبيد الجهوري رئيساً لعمليات المنطقة ذاتها، في إعادة تشكيل لهيكل القيادة العملياتية في واحدة من أهم المناطق العسكرية اليمنية، نظراً لاتساع نطاق مسؤولياتها الجغرافية، وحساسيتها الأمنية، وارتباطها المباشر بمسرح العمليات في عدد من المحافظات الجنوبية والجنوبية الغربية.

ويُنظَر إلى هذه التعيينات بوصفها جزءاً من مقاربة أوسع لإعادة دمج قيادات ميدانية مؤثرة، بعضها ارتبط بتشكيلات قتالية بارزة مثل «ألوية العمالقة»، داخل منظومة القيادة الرسمية، بما يعزِّز التنسيق بين الوحدات، ويربط النفوذ العسكري الميداني بالمؤسسة المركزية، في خطوة تهدف إلى تحويل مراكز القوة العسكرية من تشكيلات منفصلة إلى أذرع منظمة تعمل تحت مظلة الدولة.

وفي السياق ذاته، صدر قرار بتعيين اللواء الركن فضل حسن محمد العمري مستشاراً للقائد الأعلى للقوات المسلحة لشؤون الدفاع، مع ترقيته إلى رتبة فريق، كما جرى تعيين اللواء الركن صالح محمد حسن سالم صالح مستشاراً لوزير الدفاع، إلى جانب تعيين اللواء عبدالناصر عثمان مساعد صالح الشاعري مساعداً لوزير الدفاع للشؤون اللوجستية، وهو قطاع يمثل أحد أكثر الملفات حساسية في بنية الجيش؛ لارتباطه بإمداد القوات، وتوزيع الموارد، وإدارة منظومات الدعم الفني والتشغيلي.

بناء الهرم القيادي

تعكس هذه القرارات، وفق مراقبين، توجهاً يمنياً نحو إعادة بناء الهرم القيادي للمؤسسة العسكرية بصورة أكثر توازناً، تجمع بين الخبرة الميدانية والكفاءة الإدارية، مع منح ملف الإسناد اللوجستي أولوية خاصة، بوصفه عاملاً حاسماً في أي عملية تحديث عسكري مستدام.

وفي موازاة التغييرات القيادية، تكثَّفت الاجتماعات الرئاسية المخصصة لملف إعادة الهيكلة. وخلال لقاء جمع عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي ووزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، جرى استعراض سير تنفيذ الخطط العسكرية، ومستوى الإنجاز في برامج التطوير، إلى جانب التحديات التي تواجه عملية البناء المؤسسي، والخيارات المطروحة لمعالجتها.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مجتمعاً مع وزير الدفاع العقيلي (سبأ)

وتركزت المناقشات على تطوير منظومة التدريب والتأهيل، وإعادة بناء القدرات البشرية على أسس مهنية حديثة، عبر تحديث المناهج العسكرية، ورفع كفاءة الكوادر، وتأهيل القيادات الميدانية بما يتلاءم مع طبيعة التحديات الأمنية والعسكرية الراهنة، في ظلِّ قناعة متزايدة داخل دوائر القرار بأنَّ تحديث السلاح يبدأ من تحديث الإنسان الذي يديره.

كما استعرض اللقاء برامج إعادة هيكلة الوحدات العسكرية بما يضمن بناء تشكيلات منظمة تعمل وفق عقيدة موحدة، وتحقق تكاملاً وظيفياً بين مختلف الأفرع والتخصصات، وصولاً إلى توحيد القرار العسكري، وتوجيه الإمكانات بصورة أكثر كفاءة نحو الأهداف الاستراتيجية للدولة.

إصلاح أمني وبحري

في البُعد الأمني، تتقدَّم عملية إعادة التنظيم بوتيرة موازية؛ إذ اطلع عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح على سير الإصلاح المؤسسي داخل وزارة الداخلية، خصوصاً ما يتعلق بتطبيق نظام البصمة الحيوية، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية، ورفع مستوى الانضباط الإداري، في خطوات تستهدف تحديث قواعد البيانات الأمنية، وضبط الهياكل الوظيفية، وإغلاق الثغرات المرتبطة بازدواجية السجلات أو تداخل الاختصاصات.

طارق صالح يترأس اجتماعاً أمنياً في الساحل الغربي اليمني (سبأ)

كما ناقش مع قيادات الأجهزة الأمنية في الساحل الغربي خطط الأداء الأمني للعام الحالي، وجهود ضبط الجريمة، وتطوير خدمات الأحوال المدنية والجوازات، وتحسين أوضاع المؤسسات العقابية، في إطار رؤية أشمل لإعادة بناء مؤسسات الأمن الداخلي بوصفها ضلعاً موازياً للمؤسسة العسكرية في مشروع استعادة الدولة.

وفي المجال البحري، برزت أيضاً تحركات لتحديث قدرات خفر السواحل، بعدما شدَّد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي على ضرورة رفع كفاءة الوحدات البحرية والفنية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لحماية المصالح الوطنية وتأمين خطوط الملاحة البحرية، في ظلِّ تنامي التحديات المرتبطة بالتهريب والجريمة المنظمة، فضلاً عن التهديدات التي تطال الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.