الإرهاب يقسم الطبقة السياسية في فرنسا عشية الانتخابات

منفذ الاعتداء أمضى في السجن 15 عاماً وخرج منه مطلع 2015

جنود فرنسيون في محيط متحف اللوفر أمس بعد الهجوم الإرهابي في الشانزليزيه أول من أمس (أ.ب)
جنود فرنسيون في محيط متحف اللوفر أمس بعد الهجوم الإرهابي في الشانزليزيه أول من أمس (أ.ب)
TT

الإرهاب يقسم الطبقة السياسية في فرنسا عشية الانتخابات

جنود فرنسيون في محيط متحف اللوفر أمس بعد الهجوم الإرهابي في الشانزليزيه أول من أمس (أ.ب)
جنود فرنسيون في محيط متحف اللوفر أمس بعد الهجوم الإرهابي في الشانزليزيه أول من أمس (أ.ب)

مقابل مخزني «ماركس أند سبنسر» و«إيف روشيه» الواقعين على الجهة اليمنى من جادة الشانزليزيه صعودا نحو قصر النصر، وغير بعيد عن قصر الإليزيه القائم على بعد مئات قليلة من الأمتار، ضرب الإرهاب مجددا العاصمة الفرنسية وعاد ليخيم شبحه على النفوس وليشعل مجددا الجدل السياسي بين اليمين واليسار قبل 48 ساعة من جولة الانتخابات الرئاسية الأولى.
العملية الإرهابية التي وقعت في تمام الساعة التاسعة من ليل أول من أمس دامت أقل من دقيقة: سيارة عادية توقفت فجأة إلى جانب حافلة للشرطة ونزل منها شاب مسلح برشاش كلاشنيكوف... بادر من غير مقدمات إلى فتح النار على رجال الشرطة الجالسين في مقاعدهم فقتل على الفور أحدهم وجرح اثنين وسعى لأن يلوذ بالفرار سيرا على الأقدام. إلا أن رجال الأمن الموجودين بكثافة في هذه الجادة التي توصف بأنها «الأجمل في العالم» والتي تستضيف المناسبات الوطنية الكبرى، فتحوا النار عليه فورا فأردوه قتيلا فوقع تماما أمام مخزن إيف روشيه. لكن قتله لم يضع حدا للعملية إذ إن رجال الأمن ظنوا أن له شريكا لاذ بالفرار. و«الشرق الأوسط» التي لا تبعد مكاتبها سوى رمية حجر عن مكان الحادث، تابعت لحظة بلحظة المشهد المفجع. الآلاف من الناس أصابهم الهلع من سماعهم صوت الرصاص فبدأوا بالركض والهرولة في كل اتجاه. أمهات يحملن أطفالهن. شيوخ وشباب، صغار وكبار، هذا يصرخ وذاك يبكي، يسعون للالتجاء إلى مقهى أو مخزن أو الفرار إلى الشوارع الجانبية والالتصاق بمداخل الأبنية. وعندما تسأل عما حصل، كان من الصعب أن تحصل على بداية جواب. الكل خائف والكل يتذكر ما شهدته باريس من أعمال إرهابية، أخطرهما المذبحتان الإرهابيتان اللتان ضربتاها في بداية عام 2015، «صحيفة شارلي إيبدو الساخرة»، وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه «مقتلة مسرح الباتاكلان ومطاعم الدائرة الـ11 من العاصمة».
سريعا جدا، تحولت الشانزليزيه التي يعرفها العرب جيدا لأنها عادة ما تكون مقصدهم الأول في باريس، إلى ما يشبه ساحة حرب: سيارات شرطة ورجال أمن مدججون بالسلاح، سيارات إسعاف يصم زعيقها الآذان، طوافة هليكوبتر تابعة لشرطة العاصمة تحلق فوق المنطقة، دراجون مسرعون ومواطنون عاديون لا يدركون ما يحصل أمام أعينهم... والأسوأ من ذلك ألا أحد كان يعرف ما إذا كان الجاني الذي تعرفت الشرطة هويته سريعا «اسمه كريم الشارفي وعمره 39 سنة» بفضل أوراق السيارة التي حملته إلى المكان، قد عمل بمفرده، أم أن له شركاء فقام رجال الأمن وهم يشهرون سلاحهم بعمليات تفتيش وملاحقة في الحي الذي قطعت الطرقات المفضية إليه، كما أغلقت محطات المترو القريبة؛ ما زاد من كثافة الناس. ولم تتأخر الإشاعات التي تناقلتها الألسن وبثتها الوسائل الإعلامية عن زيادة الهلع بين من يؤكد وجود عملية احتجاز رهائن وآخر فرار رجل ثان إلى مرآب تحت الأرض تحت جادة الشانزليزيه. وبسبب هذا الخوف، فقد أمرت الشرطة بإبقاء رواد المقاهي والمطاعم والفنادق في الداخل لساعات طويلة، الأمر الذي زاد من التوتر. وعندما كان رئيس الوزراء ووزير الداخلية ينبهان، في الأسابيع الأخيرة إلى أن فرنسا ما زالت مهددة، لا بل إن التهديد في أعلى درجاته، كانت أكثرية الناس تزم شفاهها إبداء لعدم اكتراثها. لكن ما حصل في مدينة مرسيليا قبل ثلاثة أيام عندما قبضت الشرطة على رجلين كانا يعدان لعملية إرهابية واسعة وقبلها مهاجمة شرطية في مطار أورلي أو مهاجمة رجال أمن في متحف اللوفر، كان بمثابة جرس إنذار جدي. وما زاد من مخاوف المسؤولين الأمنيين والسياسيين ثلاثة: الأول، الهزائم التي تلحق بتنظيم داعش في العراق وسوريا وصعوبة الاستمرار في إيصال المقاتلين والمتطرفين إلى هذين البلدين. ويرجح متابعون للشأن الإرهابي، أن هذا المعطى الجديد يدفع بـ«داعش» إلى تفضيل قيام «جنود الخلافة» بعمليات إرهابية في بلدان إقامتهم. والثاني، سعي المتشددين الفرنسيين أو المقيمين على الأراضي الفرنسية العودة إلى فرنسا بسبب تطور الأوضاع الميدانية. وهؤلاء، في رأي المسؤولين يشكلون تهديدا مباشرا بسبب الخبرات القتالية التي كسبوها وتقنيات التفخيخ والتفجير التي تدربوا عليها. وأخيرا، فإن اقتراب موعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية يدفع أصحاب المشروعات الإرهابية إلى الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ بسبب الصدى الإعلامي الكبير الذي يمكن أن تلقاه عملياتهم... الأمر الذي هو حاصل حقا.
منذ الصباح الباكر، كان عمال بلدية باريس في الشانزليزيه لإزالة أثار الدماء وتنظيف الجادة التي عمدت الشرطة إلى فتحها مجددا أمام حركة السير وأمام الراجلين. وسريعا جدا، عاد هذا الشارع المعروف عالميا بأنه شعار باريس لتدب فيه الحركة العادية. ولولا وجود عشرات كاميرات التلفزة والصحافيين من غالبية أصقاع الأرض وتجمهر الباريسيين لمشاهدة المكان لما دار في خلد أحد أن عملية إرهابية ضربت هذه الجادة الشهيرة التي كانت من بين المناطق المشمولة بأفضل حماية أمنية. وككل مرة، استضاف قصر الإليزيه اجتماعا أمنيا دام حتى وقت متأخر من الليل، ثم اجتماعا صباحيا لمجلس الدفاع للنظر في الحادث وطمأنة المواطنين إلى أن العملية الانتخابية ستجري بشكل طبيعي وأن الحكومة والأجهزة الأمنية ستحرص على توفير السلامة لـ67 مكتب اقتراع بفضل تعبئة خمسين ألف رجل أمن وشرطة. وأطل رئيس الجمهورية في ساعة متأخرة ليدعو إلى الهدوء وإلى الاتحاد ورص الصفوف والدفاع عن الديمقراطية المستهدفة من قبل الإرهابيين.
بانتظار أن تنجلي مناطق الظل في عملية ليل أول من أمس، فإن الثابت أن «إرهابيي» اليوم ليسوا سوى مجرمي الأمس من القياس الصغير. ذلك أن كريم الشارفي لم يكن نكرة لدى الأجهزة الأمنية أو القضاء. فهذا الرجل المولود في فرنسا في ضاحية باريسية، الذي كان يعيش مع والدته في منزل يقع في مدينة شيل «ضاحية باريس الشمالية» له سجل إجرامي طويل، إذ إنه حكم عليه بالسجن في عام 2005 بسبب إطلاقه النار في مناسبتين على ثلاثة من رجال الأمن، ولم يخرج منه إلا بداية عام 2015 وفق معلومات حصلت عليها صحيفة «لوموند». وبداية هذا العام، دخل في مرمى الأجهزة الأمنية التي أوقفته واستجوبته بسبب تهديدات أطلقها بقتل رجال أمن وبسبب ميوله الإسلامية الراديكالية الجديدة بحسب ما أشار إليه متحدث باسم وزارة الداخلية. ونتيجة لذلك، فتح تحقيق قضائي بحقه أنيط إلى قسم مكافحة الإرهاب. لكن كريم الشارفي، وبعكس المعلومات الأولى التي تم تبادلها، لم يكن اسمه موجودا على لائحة الأشخاص الخطرين.
ومباشرة بعد تعرف هويته، قامت القوى الأمنية بمداهمة منزله وألقت القبض على ثلاثة أشخاص من محيطه المباشر. ووفق ما قاله مدعي عام الشؤون الإرهابية فرنسوا مولينس، فإن التحقيق يريد أن يعرف ما إذا كان الشارفي «ذئبا منفردا»، أم أنه تلقى مساعدات لوجيستية أو غير لوجيستية من أشخاص آخرين، خصوصا أن تنظيم داعش سارع لتبني العملية ناسبا إياها إلى «أبو يوسف البلجيكي». والحال أن الشارفي فرنسي المولد والهوية وليس معروفا أن له كنية «داعشية». وترجح تقارير صحافية أن تكون الأمور قد اختلطت على «داعش» بين الشارفي من جهة ورجل آخر سلم نفسه إلى السلطات البلجيكية في مدينة أنفرس «شمال بلجيكا»، الذي تصفه الشرطة هناك بأنه «بالغ الخطورة» وقد عثرت في منزله على أسلحة وعلى بطاقة سفر بالقطار إلى باريس بتاريخ 20 الحالي أي في اليوم نفسه الذي حصلت فيه عملية الشانزليزيه. واللافت بالنسبة للشارفي أنه رغم سجله العدلي الحافل، فقد بقي طليقا ونجح في أن ينفذ عمليته؛ ما يطرح أسئلة جدية حول نجاعة القضاء والتنسيق بينه وبين الأجهزة الأمنية.
هل ثمة علاقة حقيقية بين الشارفي و«داعش»؟ السؤال يشغل الأجهزة الأمنية التي تسعى من خلال فحص الهاتف والحاسوب والمواد التي توفرت لها، إن من خلال عملية الدهم أو تلك التي عثرت عليها في سيارته، فضلا عن التعرف بدقة على علاقاته بالأشخاص الذين كان على اتصال بهم، لجلاء هذه النقطة التي قد تتطلب عدة أيام. وفي هذا السياق، فإن العثور في سيارة الشارفي، إلى جانب بندقية حربية وسكينين وأقنعة، على رسالة مكتوبة بخط اليد تدافع عن «داعش» وتروج لمقولاتها، إضافة إلى تبني التنظيم الإرهابي المستعجل للعملية، لا يعني وفق المحققين، أن هناك «علاقة مباشرة» بين الشارفي و«داعش» أو أنه كان له «مشغل» ينفذ تعليماته.
إزاء هذه العلمية الجديدة، جاءت ردة فعل السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية والحكومة كسابقاتها. وقد سارع هولند إلى التأكيد أن الحكومة ستعمل ما بوسعها للحفاظ على أمن المواطنين وأمن العملية الانتخابية. أما رئيس الحكومة برنار كازنوف فقد رد على مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان ومرشح حزب «الجمهوريون» فرنسوا فيون ليؤكد أن «لا شيء يجب أن يحول دون حصول الاستحقاق الديمقراطي (الانتخابات الرئاسية)» وهاجم المرشحين المذكورين متهما إياهما بـ«استغلال» العملية الإرهابية واستثمارها سياسيا. وبخصوص لوبان، قال كازنوف إنها «تستغل الخوف والتأثر لدى الفرنسيين لغايات محض انتخابية». وكان المرشحان المذكوران اللذان عمدا إلى إلغاء نشاطاتهما الدعائية في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية قد دعوا إلى سياسة متشددة في الموضوع الأمني الذي استخدماه رافعة سياسية. ودعت لوبان الرئيس هولند إلى «انتفاضة» أمنية وإلى الرد على الإرهاب بـ«جواب أمني شامل». ومما اقترحته عمليا طرد كل الأشخاص الأجانب الموجودة أسماؤهم على اللوائح الأمنية وفرض الرقابة الشاملة على الحدود ونزع الهوية الفرنسية عن كل مزدوج هوية على علاقة بمشروعات إرهابية... أما فيون فقد ارتأى فرض «حجز إداري» على كل من ورد اسمه على اللوائح المذكورة. وواضح أن كثير مما هو مقترح إما هو مخالف للنصوص الدستورية وإما أن الحكومة تعمل به مثل الرقابة على الحدود.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.