تشوكسي: ردود إيجابية من الشركات الأميركية لدخول السوق السعودية

نائب رئيس غرفة التجارة الأميركية: يمكننا المساهمة في تنفيذ «رؤية 2030»

خوش تشوكسي نائب رئيس الغرفة التجارية  الأميركية لشؤون الشرق الأوسط
خوش تشوكسي نائب رئيس الغرفة التجارية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط
TT

تشوكسي: ردود إيجابية من الشركات الأميركية لدخول السوق السعودية

خوش تشوكسي نائب رئيس الغرفة التجارية  الأميركية لشؤون الشرق الأوسط
خوش تشوكسي نائب رئيس الغرفة التجارية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط

على مدى يومين، ما بين جلسات مفتوحة وأخرى مغلقة، ومناقشات حكومية وأخرى بين شركات القطاع الخاص، استضافت غرفة التجارة الأميركية بواشنطن القمة الأميركية - السعودية للرؤساء التنفيذيين، التي تعد الثانية بعد القمة الأولى التي استضافتها الرياض في يناير (كانون الثاني) 2016.
وأخذت تلك القمة جانبا كبيرا من الاهتمام؛ إذ إنها أكدت توجهات الإدارة الأميركية الجديدة لمزيد من التعاون السياسي والاقتصادي الوثيق مع المملكة، حيث كانت مشاركة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في القمة وتأكيداته المتكررة بمساندة المملكة في تنفيذ خطتها للإصلاح ورؤيتها الطموح «2030»، دليلا على ذلك.
وفي حوار خاص مع جريدة «الشرق الأوسط» يوضح خوش تشوكسي، نائب رئيس الغرفة التجارية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ردود فعل الشركات الأميركية للدخول بقوة في علاقات تجارية واستثمارية في المملكة العربية السعودية وأهم القطاعات الاقتصادية في المملكة التي تجتذب الشركات الأميركية، وخطة غرفة التجارة الأميركية بواشنطن لجذب مزيد من الشركات وإقامة مزيد من الندوات والمؤتمرات لتوثيق هذا التعاون الثنائي.وإلى نص الحوار:

* ما تقييمكم لنتائج القمة الثانية للرؤساء التنفيذيين التي استضافتها الغرفة التجارية في واشنطن وما ردود فعل الشركات الأميركية على ما قدمه المسؤولون السعوديون من مجالات وفرص للتجارة والاستثمار وشرح للخطوات الإصلاحية وتهيئة المناخ العام للاستثمار في المملكة؟
- لقد كان اجتماعا مثمرا مع مشاركة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي ووجود كثير من المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال من البلدين لمناقشة التحديات والفرص لتوسيع الشراكة الاقتصادية الأميركية - السعودية وخلق فرص عمل جديدة.
وردود الشركات الأميركية حول الاستثمار في المملكة العربية السعودية كانت إيجابية، واستطاعت قمة الرؤساء التنفيذيين أن تقدم لمسؤولي الشركات الأميركية فهما أكبر وأعمق للخطط الاقتصادية للمملكة وتفاصيل الإصلاحات لتحويل الاقتصادي السعودي من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع، والحديث بشكل مباشر مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان ووزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي، وهذا وفر لرؤساء الشركات الأميركية فرصة جيدة لفهم طبيعة التغييرات التي تأخذ طريقها في المملكة، وآفاق التعاون والفرص الاستثمارية المتاحة في إطار «رؤية 2030».
وما لمسناه هو نظرة إيجابية للغاية لدى الشركات الأميركية حول خطط النمو في السوق السعودية، وتطلع لخطوات الحكومة السعودية لتحسين اللوائح والسياسات التي من شأنها تشجيع مزيد من التجارة والاستثمار.
وكما أوضح توماس دنوناهو، رئيس الغرفة التجارية الأميركية، فإن المشاركة بين الشركات الأميركية والسعودية يؤدي إلى تنمية الاقتصادين الأميركي والسعودي، وأخذ مكانة أفضل في الاقتصاد العالمي، وتقوية الاقتصادات لتكون قوية ومستقرة ومتنامية لمواجهة التحديات الإقليمية والجيوسياسية.
* هدف قمة الرؤساء التنفيذيين الثانية في واشنطن هو توسيع مجالات التجارة الثنائية والاستثمار، عبر مجموعة متنوعة من القطاعات، ما الدور الذي ستقوم به غرفة التجارة الأميركية بواشنطن لتحقيق هذا الهدف؟
- دورنا هو العمل مع شركائنا في المملكة العربية السعودية ومجلس الغرف التجارية السعودية الذي يعد أكبر تجمع لرجال الأعمال في المملكة العربية السعودية، للتأكد من أن الشركات الأميركية ونظيراتها من الشركات السعودية بإمكانها الدخول في شراكات تساعد على تنفيذ «رؤية 2030».
وثانيا أن ذلك يسهل تلك الشراكات ودخول الاستثمارات السعودية إلى الولايات المتحدة، وهو ما أشار إليه سمو الأمير محمد بن سلمان، فعلي سبيل المثال، شركات سعودية مثل «أرامكو» و«سابك» تقوم بالاستثمار هنا، وهذه الشركات تخلق كثيرا من فرص العمل سواء للأميركيين أو للسعوديين. دورنا هو جلب مجتمع الأعمال إلى الطاولة. وهناك 150 شركة أميركية تقوم بالأعمال في المملكة، وهناك اهتمام كبير لدى عدد كبير من الشركات بالدخول إلى السوق السعودية.
* من خلال عملك نائبا لرئيس غرفة التجارة الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ما العناصر الأساسية الجاذبة للمستثمرين الأميركيين في السوق السعودية؟
- العناصر الأساسية التي تجذب المستثمرين الأميركيين أن لديك سوقا كبيرة تنمو، وسوقا يمكنها استيعاب سلع وخدمات على جودة عالية، وكما قال وزير الخارجية الأميركي في خطابه للقمة، فإن الشركات الأميركية تجلب لهذه السوق النامية، المهنية والتكنولوجيا والجودة.
وهذا الحدث مهم، لأنه أول مؤتمر غير حكومي يشارك فيه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، ووزراء الاقتصاد والاستثمار والمالية من الجانب السعودي.
* في رؤيتك؛ ما أهم القطاعات السعودية التي تلقى اهتماما كبيرا من المستثمرين الأميركيين؟
- لا أريد أن أحدد قطاعا معيناً، فهناك فرص استثمارية وتجارية كثيرة في قطاعات متنوعة، فالاقتصاد السعودي يسعى للتنويع بشكل كبير، ومن الواضح أنه خلال السنوات الماضية، كان الاهتمام الأكبر بقطاع الطاقة، لكن اليوم هناك اهتمام بقطاعات كثيرة، مع اتجاه المملكة السعودية للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة. أيضا قطاعات: الصناعة، والصناعات الدفاعية، والتجزئة، والخدمات، والزراعة، والصحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات... وكلها تجذب اهتمام شركات أميركية للعمل في السوق السعودية
* هل أثارت الشركات الأميركية أي مخاوف أو أشارت إلى عراقيل تواجهها في اتجاهها للعمل والاستثمار والشراكة التجارية في المملكة العربية السعودية؟
- ليس هناك قلق على الإطلاق، فالسعودية قامت بإصلاحات ضخمة لتحسين مناخ القيام بالأعمال، وكل التقارير التي أصدرها البنك الدولي حول مؤشرات القيام بالأعمال في المملكة العربية السعودية تشير إلى تقدم إصلاحي كبير في مجال حماية الحقوق الفكرية. وبالطبع كل الأمور المتعلقة بأخذ خطوات للتطوير في مجال تحسين بيئة القيام بالأعمال وتسهيل حماية حقوق الملكية الفكرية، أمور يجب على كل الدول القيام بها؛ بما فيها الولايات المتحدة، وما لمسناه عن قرب هو اهتمام المسؤولين في المملكة العربية السعودية بمواجهة تلك التحديات وأخذ خطوات إصلاحية واسعة.
* أصدر ترمب مرسوما رئاسيا لمساندة المنتجات الأميركية وخلق وظائف للأميركيين، وللإدارة الأميركية اتجاهات تجارية حمائية وخطط لإعادة التفكير في بعض الاتفاقات التجارية القائمة، هل ترى أنه ستكون هناك تأثيرات لتلك الاتجاهات الحمائية على فرص التعاون والتجارة والاستثمار بين الجانبين الأميركي والسعودي، وعلى قرارات الشركات الأميركية بالاستثمار في الخارج؟
- لا، لن يكون هناك تأثير، لأنه عندما تدخل الشركات الأميركية في شراكات مع نظيراتها السعودية، فإن ذلك يساعد على خلق مزيد من فرص العمل للجانبين، والغرفة ستقوم بدراسة حول عدد فرص العمل التي تم توافرها من خلال الشراكة بين الشركات الأميركية والسعودية، وما وفرته الشركات الأميركية من فرص عمل للسعوديين من خلال استثماراتها في المملكة السعودية، وأيضا ما خلقه دخول شركات استثمارية سعودية من فرص عمل داخل السوق الأميركية.
* خلال الأشهر المقبلة؛ ما خطة غرفة التجارة الأميركية بواشنطن لجذب مزيد من الشركات الأميركية للتعرف على الفرص التجارية والاستثمارية بالمملكة العربية السعودية؟
- نحن نقوم بتنظيم كثير من هذه المؤتمرات والندوات سواء في الولايات المتحدة أو في المملكة العربية السعودية، ولدينا تواصل مستمر بشكل يومي بين الشركات السعودية والأميركية، ولدينا اجتماع بين وزير المالية السعودي أحمد الجدعان وبعض الشركات الأميركية، ثم لقاءات في المملكة. وقد قامت غرفة التجارة الأميركية بنشر نتائج استطلاعات رأي رجال الأعمال الأميركيين والسعوديين بعد قمة الرؤساء التنفيذيين، الذي سيكشف مواقف الشركات الأميركية بشأن مناخ الأعمال في المملكة، وقد تم إعداد التقرير بالتعاون مع شركة «إرنست آند يونغ» وغرف التجارة الأميركية الثلاث، وفي المملكة العربية السعودية، وهو يشير إلى أن 70 في المائة من الشركات الأميركية المستطلعة آراؤها ترى أن السوق السعودية سوق مهمة لشركاتهم على مدى العامين الماضيين، وأعرب ثلثا المشاركين في الاستطلاع أن السوق السعودية ستصبح أكثر أهمية في مستوى تحقيق الأرباح خلال العامين المقبلين، كما أشار أكثر من ثلثي المشاركين (68 في المائة) إلى رؤيتهم لتحول صعودي كبير في مستويات التجارة والاستثمار لشركاتهم في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.