الثلاثاء - 4 شهر رمضان 1438 هـ - 30 مايو 2017 مـ - رقم العدد14063
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/30
loading..

شاشة الناقد

شاشة الناقد

الجمعة - 24 رجب 1438 هـ - 21 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14024]
فين ديزل و تشارليز ثيرون في The Fate and Furious
نسخة للطباعة Send by email
* الفيلم : The Fate and Furious‬

* إخراج: ف. غاري غراي

* أكشن | الولايات المتحدة

* تقييم:**

هناك بدانة (Fat) وليس قدر (Fate)، في هذا الجزء الثامن من المسلسل الذي قام يوماً ما على عصبة صغيرة من هواة رياضة سباق السيارات غير المرخصة قبل أن يتحوّل إلى مطاردات بين السيارات الطائرة. هذه البدانة بدأت عندما أخذت السلسلة تجذب إليها ممثلين جدداً، وذلك من الجزء الخامس من السلسلة سنة 2011.

في البداية انضم دواين جونسون وذلك قبل رحيل الممثل بول ووكر قبل عامين. ثم، انضم كيرت راسل وتبعه جاسون ستاثام والآن تشارليز ثيرون. وهؤلاء جميعاً، بالإضافة إلى الفريق الدائم الذي يضم أيضاً ميشيل رودريغيز وتايريس غيبسون وكريس بردجز وهيلين ميرين يشبه الأكل الزائد عن الحاجة الذي يتسبب في السمنة المفرطة.

هؤلاء جميعاً يعملون، افتراضاً، كفريق كامل تلجأ إليه السلطات التي تريد أن تبقى في الخلفية لتطلب منه خدمات بسيطة مثل القضاء على أخطر عصابة إرهابية أو إنقاذ العالم بأسره. من باب التغيير الذي لا بد منه، يطلق هذا الفيلم نفيراً داخلياً: الفريق المؤلف من عدة أبطال وسياراتهم العجائبية، يتعرض للانقسام عندما يقرر رئيسه دوم (فن ديزل) الانتقال إلى معسكر الأشرار. المعسكر في الفيلم تحت قبضة امرأة اسمها سيفر (كله ماشي)، تقوم بأداء الدور تشارليز ثيرون التي تهوى تقويض العالم بأسره عن طريق التجسس الإلكتروني.

الانقسامات داخل الصف الواحد أمر متكرر بين هذه الأفلام في الآونة الأخيرة. في العام الماضي تصدّى سوبرمان لباتمان وانقسمت شخصيات «كابتن أميركا: حرب أهلية» بين فريق يريد التوقف عن ممارسة المهام بطلب من «الأمم المتحدة» وآخر يرفض ذلك الطلب. وفي كل الحالات، وفي هذا الفيلم الجديد أيضاً، يلتئم الجرح حالما يقرر الفيلم أن الانقسام حالة عارضة لا بد أن تنتهي حتى لا يخرج أحداً بسواد الوجه.

أين ذهبت الكتابات الذكية التي كانت تستطيع جذب الاهتمام لما بعد اللفتة الخاصة للممثل (فن ديزل يرفع حاجباً وينظر إلى كل شيء كما لو كان جرثومة)، وما بعد الحوار المؤلف من نصف سطر يُراد به تسجيل وتلخيص موقف كامل. لا يمكن البحث عنه في معظم ما يهطل علينا من أفلام، خصوصاً في هذا الفيلم المنتفخ بأحداث إذا ما نزعت قشورها (التي هي عبارة عن نتيجة الخلاف والشقاق بين أفراد الفريق) كشفت عن حبكة صغيرة لا قيمة درامية لها.

لم يكن قد مضى أكثر من سبع دقائق على الفيلم حتى يبدأ العد التنازلي لتلك العبارات الواعدة. تقول تشارليز ثيرون بكل ثقة: It‪›‬s Goona be a Bomb وبعد قليل يجمع دواين كل ثقته ويقول: «لقد تغيرت قوانين اللعبة»، ولاحقاً لكل شخصية عبارتها التي لا تزيد عن خمس كلمات يقصد بها أن تلهب حماس المشاهدين بالتصفيق. خلال ذلك، لا يفوت المخرج ف. غاري غراي تزويد الفيلم بكل ما يتطلبه السوق من استعراض مدمِّر بما في ذلك كرة حديدية ضخمة تتدلى - عملياً - من السماء وتضرب قافلة من سيارات الأبرياء فوق إحدى الجسور. فعل عادي بصرف النظر عن حجمه يتكرر من دون التوقف عنده بسؤال. أكثر ما يكترث الفيلم له، هو التنويع في المناظر والمطاردات والمؤثرات. وهو من الأفلام التي تضع المنطق في صندوق أمانات خارج الصالة قبل دخولها.