بدلا من المعرفين والشهود.. «البصمة» لإثبات هوية السعوديات في المحاكم

متحدث «العدل» لـ «الشرق الأوسط» : النظام يطبق على من استخرجن البطاقة الوطنية

مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة التي سيطبق فيها النظام لاحقا («الشرق الأوسط»)
مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة التي سيطبق فيها النظام لاحقا («الشرق الأوسط»)
TT

بدلا من المعرفين والشهود.. «البصمة» لإثبات هوية السعوديات في المحاكم

مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة التي سيطبق فيها النظام لاحقا («الشرق الأوسط»)
مراجعون أمام المحكمة العامة في جدة التي سيطبق فيها النظام لاحقا («الشرق الأوسط»)

في تطور ملحوظ على الساحة العدلية والقضائية في السعودية، أقرت وزارة العدل، أمس، البدء بتطبيق البصمة للنساء المراجعات لمرافق القضاء، وذلك لإثبات شخصيتها في المحاكم وكتابات العدل عوضا عن الاستعانة بشهود، أو المعرفين.
وشرعت الوزارة في تنفيذ نظام البصمة بالتعاون مع وزارة الداخلية، التي أنهت بدورها الربط الإلكتروني للتحقق من البصمة المسجلة في هوية المرأة، للعمل بها في المحاكم وكتابات العدل وكإثبات لشخصيتها.
وعد المتابعون للشأن القضائي في السعودية، البصمة ستحل الكثير من المشكلات التي كانت تحدث سابقا من عمليات نصب واحتيال في انتحال شخصية المرأة، إضافة إلى مشكلة إحضار معرف أو شهود للمحاكم أو كتابات العدل، مما يؤدي إلى تأخير استعادة حقوقهن، وذلك لصعوبة توفير شهود أو معرفين سواء للمحاكم أو كتابات العدل، إلى جانب احتمالية أن يكون الخصم في المحكمة هو المعرف نفسه.
وأكد المتابعون في الوقت نفسه، أن هذه التقنية (البصمة) ستسهم بشكل واضح وملموس في التحقق من البصمة بالمحاكم، في رفع الحرج عن القضاة وكتاب العدل الذين يعانون التحرج بطلب كشف وجه المرأة للتعرف على هويتها والعكس بالعكس.

يقول إبراهيم الطيار، مدير العلاقات والنشر بوزارة العدل، لـ«الشرق الأوسط»، إن تقنية البصمة ستلغي تماما دور المعرف، في حال ما إذا كان المتخاصم أو صاحب القضية امرأة، مفيدا بأن التطبيق الفعلي سيكون في الرياض كمرحلة أولية، مؤكدا في الوقت نفسه أن وزير العدل دشن، أمس، نظام البصمة في المحكمة العامة بالرياض، بالتزامن أيضا مع تدشينه بالمحكمة العامة في كل من الدمام والأحساء والمدينة المنورة.
ومن المرتقب أن يشمل النظام ما يربو على 400 جهة عدلية أخرى في المدن السعودية كافة.
وأوضح الطيار أن المرأة التي لا تحمل الهوية الوطنية لا بد من وجود معرف لها، بحكم أنها لم تقم بإجراء البصمة المعتمدة في جهاز الأحوال المدنية، مبينا أن التأكد من بصمة المرأة في المحاكم وكتابات العدل يجري للنساء اللاتي استخرجن بطاقة الهوية الوطنية، أما المرأة التي لا تملك بطاقة شخصية فعليها إحضار معرفين وشهود، سواء للمحكمة أو كتابة العدل.
وتؤكد الدكتورة ثريا العريض، عضو مجلس الشورى السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد التعريف بالبصمة وإلغاء المعرف يعد خطوة إجرائية تنظيمية طال انتظارها، وتأتي في الوجهة الصحيحة، وتقول إنها «بلا شك إنجاز واضح للتوجه القائم لتعديل تعاملات المجتمع وتصحيح أوضاع المرأة وموقعها في معادلة المجتمع؛ بحيث يضمن لها كل حقوق المواطنة، بالإضافة إلى تحمل مسؤولياتها».
وتضيف: «إن التطبيق الإجرائي الجديد للتعريف باستخدام البصمة والاستغناء عن المعرف سوف يسهل التعامل مع النساء في تعاملات القضاء، وهو من ثمار مشروع الملك عبد الله لتطوير أداء المرفق القضائي».
تطبيقه على أرض الواقع لا يعد تطورا في حقوق المرأة واستقلالها وحسب، بل يمنع استغلالها أو التحكم فيها سواء من ولي أمرها أو من المسؤول القضائي، ومن ثم يضمن حماية ودعم مكانة المرأة اجتماعيا وحقوقيا.
وتصف عضو «الشورى» السعودي الخطوة بـ«الإيجابية» في تاريخ السعودية القضائي والمجتمعي، مؤكدة أن الأمر يندرج تحت التطوير القضائي والمجتمعي العام الذي تشهده البلاد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
المحامية السعودية بيان زهران علقت على قرار اعتماد البصمة كدليل على هوية المرأة في المحاكم بقولها: «هناك فائدة بالطبع، ولكن الأهم أن استخدام البصمة ضرورة أيضا، خاصة مع وجود حالات تضيع فيها حقوق المرأة بسبب وكالة لا تستطيع إصدارها بسبب عدم وجود المعرف، في بعض الحالات قد يكون المعرف للمرأة هو محرمها وهو أيضا خصمها، وفي مثل تلك الحالات لا تستطيع المرأة إتمام معاملاتها بسبب الخصومة مع معرفها، وهذا أمر غير منطقي وغير عادل، خاصة أن نظام الحكم الأساسي يقر بأن المرأة والرجل مواطنان لهما نفس الحقوق وعليهما نفس الواجبات». تتابع زهران أن الدوائر الحكومية تلزم المرأة إحضار معرف لها وهو ما قد يجعلها عرضة للابتزاز أو تضييع حقوقها.
ورغم أن نظام البصمة أقر منذ فترة في السعودية، فإنه «لم يفعل بعد»، حسبما تشير زهران في حديثها، وتقول: «النظام أقرته السلطة التشريعية في المملكة منذ فترة طويلة، ولكنه لم يفعل إلى الآن»، ولكنها أيضا تشير إلى أن «المحاكم العامة توقفت عن طلب المعرف للمرأة، غير أن المرأة عليها إصدار توكيل للمحامي لتمثيلها في المحكمة وهنا تحديدا يطلب منها كاتب العدل أن تأتي بمعرف، وتتمنى أن يفعل نظام البصمة بسرعة للحد من الضرر على الموكلات».
وبالنسبة للنساء اللاتي لا يحملن بطاقات شخصية، تقول بيان: «الهوية الوطنية لم تصدر من فراغ أو عبث، فهي إثبات لهوية المرأة، وبالنسبة للمنقبات فيمكنهن اعتماد البصمة للتعريف عنها، وبالنسبة للمحجبات هناك الصورة في الهوية الشخصية. أما التي لا تريد إصدار بطاقة، فهي تتنازل بذلك عن حق من حقوقها بأن تكون لديها بطاقة وطنية مستقلة».
من جهته، عد الدكتور فهد العنزي، عضو مجلس الشورى، في حديث مع «الشرق الأوسط»، تقنية البصمة التي انتهجتها وزارة العدل - حديثا - من شأنها التحقق من شخصية الخصوم أو المطالبين، وتعد وسيلة من وسائل التحقق إلى جانب بطاقة الهوية، مشيرا إلى أن التحقق من شخصية المرأة عبر الهوية الوطنية فقط غير مجد في بعض الحالات من خلال كشف الوجه أو التحرج من ذلك، سواء من صاحب القضية أو من القاضي نفسه.
وأضاف عضو مجلس الشورى: «إن وزارة الداخلية أنهت مشروعا متميزا بعد الانتهاء من ربط المركز الوطني للمعلومات بالبصمة، وهذا لضمان عدم استغلال البعض من المراجعين أطرافا أخرى يكونون محل صاحب القضية، خصوصا عندما تكون امرأة، باعتبار أن البصمة أكثر أمانا وضمانا للعدالة للتحقق من شخصية المتخاصمين وإثبات الحقوق أو الشهادة المرتبطة بالشأن العدلي بشكل مؤكد، كما أنها ضمان للشخص نفسه خلال إدلائه بمسائل تترتب عليها أحكام قضائية».
وقال الدكتور العنزي: «من وجهة نظري، فإن البصمة لا تكون الوسيلة الحصرية، خصوصا بوجود الهوية المدنية، ويجب ألا تلغي البصمة دور الهوية الوطنية، وذلك تماشيا مع التطورات التي تحصل من وقت إلى آخر في مرفق القضاء».
ونفى العنزي أن تغني البصمة عن وجود المرأة في المحاكم كمرشدة وموظفة تتابع إجراءات النساء في المحاكم، «إضافة إلى كونهن معرفات للنساء اللاتي فقدن هويتهن الوطنية، أو لم يحصلن عليها بعد، وهذا شيء مهم، خصوصا أننا نتحدث عن القضاء وهيبته».
ويصنف نوع نظام البصمة المتخذ في المحاكم والدوائر العدلية بأنه من النوع الذي لا يحصل فيه تشابه إلا في البلدان التي يتجاوز عدد النساء فيها خمسة ملايين، حيث إن كل مليون من النساء تتطابق منهن واحدة فقط مع عينة أخرى، وهذا يندر في الدول التي يقل عدد نسائها عن خمسة ملايين، بحسب الشيخ صالح اللحيدان المستشار القضائي، خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، قال فيه: «جرى الآن تطبيق البصمة عمليا، خصوصا أن البصمة لدى النساء أمر ضروري، لأنها مهمة في المسائل المتعلقة بالحقوق والقضايا والوكالات على وجه التحديد، إضافة إلى الأمانات، بما يثبت معه حقيقة صاحبة البصمة، وأن توجه الوزارة التقني من الإضافات الجيدة يجب أن يتوسع في السير على هذا المنوال، لأن البصمة حقيقة علمية خاصة في أمور القضاء والدعاوى وما يتعلق بالمرأة ذاتها كونها محامية أو مستشارة أو صاحبة دعوى».
وأضاف: «ما آمله من وزارة العدل هو القوة في عملية المتابعة والتصنيف الجيد من قبل ذوي الاختصاص الدقيق في علم البصمات، لأنه أحيانا يحصل بعض الخلل في أجهزة أي قطاع حكومي، ولا بد من إيجاد البديل، سواء ببصمة العين أو البطاقة الذاتية أو بطاقة العائلة».
وأكدت وزارة العدل أنه بعد اعتماد المحكمة العامة في كل من الرياض والدمام والأحساء والمدينة المنورة، سيجري تفعيل النظام في المحاكم وكتابات العدل بجميع المناطق، وذلك بتعميد إحدى الشركات لتوريد أجهزة البصمة، مبينة أن تطبيقها سيجري بشكل تدريجي كمرحلة أولية، ومن ثم تطبيقه في جميع المحاكم العامة بالبلاد.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.