ولي العهد السعودي: الأمن العربي محاط بتهديدات خطيرة داخلياً وخارجياً

وزراء الداخلية العرب يبحثون في تونس الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي والأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي ووزراء الداخلية العرب في لقطة تذكارية بتونس أمس (واس)
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي والأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي ووزراء الداخلية العرب في لقطة تذكارية بتونس أمس (واس)
TT

ولي العهد السعودي: الأمن العربي محاط بتهديدات خطيرة داخلياً وخارجياً

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي والأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي ووزراء الداخلية العرب في لقطة تذكارية بتونس أمس (واس)
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي والأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي ووزراء الداخلية العرب في لقطة تذكارية بتونس أمس (واس)

يبحث وزراء الداخلية العرب المجتمعون في تونس تقارير الدول الأعضاء حول الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، ويناقشون خلال الدورة الـ34 التي انطلقت بالعاصمة التونسية أمس، الاتفاقية الأمنية بين دول جامعة الدول العربية، وتشكيل لجنة أمنية عربية عليا، علاوة على اتفاقيات التعاون في مجال الاستجابة للكوارث والتحديات الأمنية في المنطقة العربية والسبل الكفيلة بمعالجتها.
وأكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، في كلمته أمام الوزراء العرب، أن الأمن «مطلب كل فرد وغاية كل أمة وأساس كل تطور واستقرار»، موضحاً أن «الأمم والشعوب تحتاج على الدوام إلى ضمان أمنها السياسي واستقرارها الاجتماعي وازدهارها الاقتصادي»، مبيناً أنه «في غياب الأمن، لن يتحقق شيء من ذلك، ويصبح الخوف والاضطراب مكبلا لخطواتها، ومعيقا لتطلعاتها، ومهددا لوحدتها الوطنية وهويتها الفكرية ومسيرتها الحضارية ومواردها الاقتصادية»، وأشار إلى أن «الإسلام أعلى مكانة الأمن وجعله من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الناس جميعا، والتي من دونها لن تستقيم الحياة، ولن تصلح أحوال العباد والبلاد».
وقال مخاطبا المؤتمر: «إن أمننا العربي في واقعه بكل وضوح وبكل صراحة محاط بتهديدات خطيرة جدا؛ تهديدات داخلية، وتهديدات خارجية تنامت وتيرتها بشكل متزايد وتباينت مظاهرها بما لم نعهده سابقا، كل ذلك أيها الإخوة يحدث في ظل متغيرات وأحداث إقليمية وعالمية كثيرة لا شك أنكم تعلمونها وتدركون أبعادها وتعرفون أسبابها، وقد باتت تهدد أمن دولنا وشعوبنا العربية، مما يستدعي منا تعزيز مسيرة التعاون والتكامل الأمني بين دولنا لما فيه تحقيق أقصى درجات دحض وهزيمة شياطين الأرض من الإرهابيين ومرتكبي الجرائم ومروجي سموم المخدرات والخارجين عن النظام».
وشدد الأمير محمد بن نايف على أنه «يتعذر إلى حد كبير على أي دولة بمفردها ومن دون تعاون الدول العربية معها أن تدفع المخاطر عنها وأن تصون وحدتها وأن تحافظ على سيادتها وسلامة واستقرار شعبها. إن هذه الأهداف الأساسية لأمن وأمان المواطنين واستقرار الدول، هو ما يجب أن يحكم تعاوننا جميعا».
وقال ولي العهد السعودي: «إننا نعمل من خلال هذا المجلس على حماية أمننا العربي والتصدي لكل ما يحيط به من مهددات داخلية أو إقليمية أو دولية، ونتطلع بكل أمل وطموح إلى قيام شراكة عربية دولية من خلال هذا المجلس، تقود إلى تعاون دولي مثمر وبنّاء في مواجهة الإرهاب والجريمة بأنواعها والعمل على سيادة الأمن والسلم الدوليين، بدلا من تبادل الاتهامات وتحميل دين أو شعب بعينه تبعات جرائم الإرهاب والتطرف التي لم يعد لها حدود بكل أسف».
ومن المنتظر أن يتم التطرق إلى الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، والاستراتيجية العربية للسلامة المرورية، والاستراتيجية العربية للحماية المدنية (الدفاع المدني)، والاستراتيجية العربية للأمن الفكري.
وتطرح الدورة التي تتواصل على مدى يومين برعاية الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، موضوع إنشاء مكتب إقليمي لـ«الإنتربول» في الجزائر، وموضوع تنظيم أسبوع عربي سنوي للتوعية بمخاطر التطرف والإرهاب.
في غضون ذلك، استقبل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في «قصر قرطاج» أمس، وزراء الداخلية العرب، وأجرى لقاءات ثنائية معهم، وبحث سبل تعزيز التعاون الأمني في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة العربية، وتنامي المخاطر الإرهابية.
كما تناقش الدورة أيضا التوصيات الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات التي انعقدت في نطاق الأمانة العامة، ونتائج الاجتماعات المشتركة مع جامعة الدول العربية وبعض الهيئات العربية والدولية خلال السنة الماضية.
ويشارك في هذا الاجتماع ممثلون عن: جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، واتحاد المغرب العربي، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، والمنظمة الدولية للحماية المدنية، والمنظمة العربية للسياحة، والهيئة العربية للطيران المدني، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.
وكانت الاجتماعات التحضيرية لهذه الدورة قد انطلقت يوم الأحد الماضي، وانصبت مناقشات المشاركين على تأكيد تضامن جميع الدول العربية في مواجهة المخاطر الإرهابية، وتفعيل أطر التعاون بينها لمكافحة الإرهاب، وركزوا على أهمية العمل على ضبط الحدود بين الدول العربية، بهدف الحد من عمليات تهريب الأسلحة وتسلل العناصر الإرهابية.
وفي ختام أعمال اجتماعات الدورة الـ34 لمجلس وزراء الداخلية العرب، أبرق الأمير محمد بن نايف ولي العهد، للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، وعبر له خلال برقيته عن شكره وتقديره، نيابة عن الوزراء العرب، لرعايته الدورة وتوجيه كلمة قيمة للمشاركين.
وفي وقت لاحق من مساء أمس، غادر الأمير محمد بن نايف تونس، بعد أن رأس وفد بلاده المشارك في اجتماعات مجلس وزراء الداخلية العرب، وكان في وداعه بالمطار الرئاسي، الوزير مدير الديوان الرئاسي الممثل الشخصي للرئيس، محمد سليم العزابي، ووزير الداخلية الهادي المجدوب، ووالي تونس عمر بن منصور.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.