التيار الإصلاحي يحسم موقفه من «مرشح الظل» لروحاني

الحكومة الإيرانية تعرب عن قلقها من اعتقالات الإعلاميين بيد الحرس الثوري

المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت خلال وصوله إلى المؤتمر الصحافي في مقر الحكومة بمنطقة باستور أمس (إيلنا)
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت خلال وصوله إلى المؤتمر الصحافي في مقر الحكومة بمنطقة باستور أمس (إيلنا)
TT

التيار الإصلاحي يحسم موقفه من «مرشح الظل» لروحاني

المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت خلال وصوله إلى المؤتمر الصحافي في مقر الحكومة بمنطقة باستور أمس (إيلنا)
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت خلال وصوله إلى المؤتمر الصحافي في مقر الحكومة بمنطقة باستور أمس (إيلنا)

حسم التيار الإصلاحي موقفه حول وجود «مرشح ظل» في الانتخابات الرئاسية إلى جانب الرئيس الإيراني حسن روحاني المرشح الأول لائتلاف الإصلاحيين والمعتدلين، فيما نفى المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت وجود مرشح آخر من الحكومة إلى جانب روحاني في السباق الرئاسي.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد رضا نوبخت، في مؤتمره الأسبوعي أمس ردا على سؤال حول إمكانية وجود مرشح ثان إلى جانب روحاني من أعضاء الحكومة الإيرانية، إن الحكومة «لديها رئيس واحد، وكلنا نصطف خلفه».
ونفى نوبخت ما تناقلته وسائل إعلام عن اختيارات لأعضاء حملة روحاني للانتخابات الرئاسية، وقال إنها «مجرد تكهنات»، وفقا لوكالة أنباء «إيسنا».
وبشأن ما إذا كان روحاني يقبل بدعوة المناظرة التي دعا إليها مساعد أحمدي نجاد والمرشح للانتخابات الرئاسية حميد بقايي، أوضح نوبخت أن خبراء الحكومة على استعداد للرد على أسئلة بقايي أو أي مرشح رئاسي آخر.
وأعرب نوبخت عن قلق الحكومة إزاء اعتقالات جرت في صفوف ناشطين موالين لمعسكر روحاني قبل نحو أسبوعين على يد مخابرات الحرس الثوري. وطالب نوبخت بتجنب فرض الأجواء الأمنية على وسائل الإعلام التي تعمل في إطار القانون.
بدوره، قال رئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية في البرلمان الإيراني محمد رضا عارف إن «الإصلاحيين يمثلون تيارا سياسيا، ولا يمكنه إلا أن يكون لديه مرشح في الانتخابات الرئاسية» وفقا لوكالة «إيلنا» الإصلاحية.
وكان عارف أحد المرشحين من ائتلاف الإصلاحيين والمعتدلين في انتخابات الرئاسة عام 2013 قبل إعلان انسحابه لصالح روحاني عشية الانتخابات. كما انسحب العام الماضي عارف مرة أخرى من سباق الترشح لرئاسة البرلمان لصالح علي لاريجاني بعدما فازت كتلته بأغلبية المقاعد البرلمانية من العاصمة طهران.
وفي حين شدد عارف على ضرورة وجود خيار آخر في الانتخابات الرئاسية إلى جانب روحاني قال: «(مرشح الظل) يعد خيارا بديلا للائتلاف في حال تعذر وجود المرشح الأساسي في الانتخابات».
وأوضح عارف أن مشاورات تجرى حاليا بين الإصلاحيين قبل اتخاذ القرار النهائي بهذا الخصوص في الأسبوع المقبل.
وكان التيار الإصلاحي أعلن الشهر الماضي تأييده ترشيح روحاني في الانتخابات الرئاسية، وقال عارف حينذاك إن تياره ترك قرار «مرشح آخر» في الانتخابات لتقييم روحاني.
وعقب ذلك، تناقلت وسائل إعلام إصلاحية حديثا عن إعلان ائتلاف «1+21»، في إشارة إلى حملة انتخابية تضم مرشحا رئاسيا إضافة إلى 21 مرشحا في انتخابات مجالس البلدية التي تجرى بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.
وبشأن تراجع التيار الإصلاحي عن قراره السابق، قال عارف إنه «منذ البداية لم يكن هناك إحساس بحاجة إلى مرشح آخر، وكان من المقرر أن ندعم المرشح الوحيد وهو روحاني الذي جرى الاتفاق على دعمه في لجنة السياسات العليا للإصلاحيين»، حسب ما نقل عنه موقع «خبر أونلاين» المقرب من رئيس البرلمان علي لاريجاني.
وتداولت مواقع مقربة من الإصلاحيين خلال الشهر الماضي معلومات عن خلافات بين الائتلاف المؤيد لحملة روحاني حول وجود مرشحين آخرين من التيار. يأتي هذا في ظل تخوف الائتلاف من إمكانية رفض أهلية روحاني من قبل لجنة صيانة الدستور رغم ما تردد عن حصول روحاني على ضوء أخضر من المرشد الإيراني لخوض السباق الرئاسي في 19 مايو (أيار) المقبل.
وكان نائب رئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية في البرلمان محمد رضا تابش، قال الأحد الماضي إنه «من الضروري وجود مرشحين آخرين إلى جانب روحاني نظرا لأحداث من الممكن أن تحدث في الانتخابات» وفق ما ذكرت وكالة «إيلنا» الإصلاحية.
وكان غلام حسين كرباستشي، عضو اللجنة المركزية في حزب «عمال البناء» وهو أقرب الأحزاب لحسن روحاني، جدد موقف التيار المعتدل من قضية «مرشح الظل» وترك اتخاذ القرار بيد روحاني، إلا أنه رحب في الوقت نفسه بفكرة وجود «مرشح ظل» خشية تعرض روحاني لضغوط من المحافظين في الانتخابات.



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»