الجيش الأفغاني يضاعف أعداد أفراده

يخطط لإنشاء وحدات خاصة مؤهلة لمكافحة الإرهاب

عناصر من القوات الخاصة الأفغانية في تدريبات على التسلق بلياقة بدنية عالية في منطقة ريشكور خارج العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)
عناصر من القوات الخاصة الأفغانية في تدريبات على التسلق بلياقة بدنية عالية في منطقة ريشكور خارج العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)
TT

الجيش الأفغاني يضاعف أعداد أفراده

عناصر من القوات الخاصة الأفغانية في تدريبات على التسلق بلياقة بدنية عالية في منطقة ريشكور خارج العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)
عناصر من القوات الخاصة الأفغانية في تدريبات على التسلق بلياقة بدنية عالية في منطقة ريشكور خارج العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)

ذكر مسؤول دفاع أفغاني أمس، أن الجيش يبذل مجهودا لمضاعفة أعداد أفراد قواته الخاصة، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد جاهدة من أجل صد تمرد حركة طالبان الإرهابي المتزايد. وقال الجنرال محمد رادمانيش، إن وزارة الدفاع ستبدأ قريبا في رفع أعداد وحدات قواتها الخاصة «حتى تكون لدينا وحدة مؤهلة لمكافحة الإرهاب». وقال رادمانيش إنه لا يمكنه الكشف عن العدد الدقيق للقوات الخاصة الحالية، إلا أن العملية ستبدأ هذا العام، وسوف تستمر حتى عام 2020. من ناحية أخرى، تقول مصادر في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن القوات الخاصة الأفغانية تشكل 7 في المائة من حجم القوات بأكملها، إلا أنها تقوم بـ40 في المائة من العمليات القتالية في أفغانستان. ويشار إلى أن وحدات القوات الخاصة الأفغانية - التي تتلقى تدريبها على أيدي مستشارين دوليين - لطالما كانت القوات العسكرية الوحيدة القادرة على محاربة «طالبان» وصدها.
وتعرضت قوات الأمن الأفغانية إلى فقدان أفراد من الشرطة والجيش على نطاق واسع خلال السنوات الماضية. وفي عام 2016 وحده، قتل 6 آلاف و785 فردا، وأصيب 11 ألفا و777 آخرون، أي أكثر من ضعف عدد أفراد القوات الدولية الذين فقدوا في أفغانستان على مدار السنوات الـ15 الماضية.
ووفقا لمصادر عسكرية أميركية، فإن الحكومة الأفغانية تسيطر حاليا على نحو 60 في المائة من البلاد، مشيرة إلى قرب بدء هجوم الربيع لـ«طالبان». وقال رادمانيش إن الأموال المخصصة لرفع حجم القوات، ستأتي من 5 مليارات دولار مخصصة بالفعل بصورة سنوية من أجل قوات الأمن الأفغانية. وتنفذ القوات الخاصة، وهي نسبة صغيرة من القوات المسلحة الأفغانية التي يصل قوامها إلى 300 ألف فرد، قرابة 70 في المائة من العمليات الهجومية للجيش في البلاد، مما يشير إلى اعتماد البلاد الكبير عليها.
وعلى الرغم من انتشار القوات النظامية بما في ذلك الشرطة لأسباب أهمها الدفاع عن المواقع فإن القوات الخاصة تتولى خوض المعارك مع المتشددين من قندوز في الشمال إلى هلمند في الجنوب. وتعمل أحيانا جنبا إلى جنب مع القوات الأميركية. وقال دولت وزيري، وهو متحدث باسم وزارة الدفاع: «ينبغي تقوية قوات الكوماندوز الخاصة بنا وتزويدها بعتاد أفضل». وأحجم وزيري عن ذكر أرقام محددة، مكتفيا بقوله إنه ستتم زيادة حجم فرقة العمليات الخاصة لتصبح فيلقا. لكن ثلاثة مسؤولين أفغان وغربيين قالوا - مشترطين عدم ذكر أسمائهم - إن الخطط الحالية تقضي بزيادة عدد القوات الخاصة بنسبة مائة في المائة، وإن الحكومة تتحدث مع مانحين أجانب بشأن المساهمة من خلال التمويل ومساعدات أخرى.
وقال الكابتن بيل سالفين، وهو متحدث باسم التحالف بقيادة حلف شمال الأطلسي، إن التجنيد ركز في الشهور القليلة الماضية على إحلال جنود القوات الخاصة الذين قتلوا خلال اشتباكات العام الماضي، مما يعني أن زيادة أعدادها «كثيرا» ستستغرق وقتا أطول. وأضاف: «سيستغرق الأمر عدة سنوات للزيادة إلى المستوى الذي يتصوره (الرئيس الأفغاني أشرف) عبد الغني حاليا». وأردف قائلا إن هناك عمليات تجري لتجنيد وتدريب مزيد من جنود الكوماندوز، بالإضافة إلى وحدات دعم القوات الخاصة مثل الرعاية الطبية والمخابرات واللوجيستيات والاتصالات. وفي قاعدة تدريب للعمليات الخاصة التابعة للجيش الأفغاني خارج كابل وأثناء التدريبات كان الجنود واثقين في قدرتهم على تحمل أعباء العمل.
وعندما يصلون إلى أرض المعركة فمن المرجح أن تقوم القوات المدربة حديثا بعمليات هجومية من تعقب خلايا المتشددين إلى تمشيط البلدات التي سيطر عليها المقاتلون. وقال محمد عارف، وهو مجند حديثا في قوات الكوماندوز: «هناك حاجة ضخمة إلى زيادة عدد الكوماندوز والقوات الخاصة في البلاد... وما دام أنها مزودة بعتاد جيد فإن بإمكانها الدفاع عن البلاد جيدا جدا».
ودأب حلفاء أفغانستان الدوليون على الإشادة بأداء القوات الخاصة، لكن هناك مخاوف من أن تكون تحت ضغوط كثيرة بسبب أعباء العمل. وفي العام الماضي ناقش الجنرال جون نيكولسون، أكبر قائد أميركي في أفغانستان، خطط تعزيز وتجديد القوة خلال شهور فصل الشتاء. وفي قاعدة القوات الخاصة يعمل مدربون من حلف شمال الأطلسي مع مدربين أفغان لتدريس مناهج متنوعة من أساسيات إطلاق النار إلى تمشيط الغرف للقوات الجديدة إلى مناهج متقدمة في القيادة للأفراد الأكثر خبرة.
ومدربو حلف شمال الأطلسي جزء من عملية العزم الصلب التي يشارك فيها نحو 13 ألف جندي من دول مختلفة وأكثر من نصفهم أميركيون ويدربون القوات الخاصة والنظامية ويقدمون المشورة في بعض الأحيان للقوات الأفغانية في أرض المعركة.
وتخوض وحدة أميركية أصغر لمكافحة الإرهاب قتال شبكات متشددة، بما في ذلك تنظيم القاعدة وتنظيم داعش، وكثيرا ما تعمل عن كثب مع الوحدات الأفغانية في الميدان.
وقال نيكولسون الشهر الماضي، إن هناك حاجة إلى آلاف آخرين من المستشارين للمساعدة في أعداد القوات الأفغانية لكسر «الجمود» في الصراع المستمر منذ 15 عاما، وهو عامل ينبغي على الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضعه في الاعتبار عندما يتخذ قرارا بشأن استراتيجيته في أفغانستان.
فبعد أكثر من عامين على رحيل معظم القوات الدولية لا تسيطر القوات الأفغانية إلا على 57 في المائة من البلاد بالمقارنة مع 72 في المائة قبل عام، وذلك وفقا لهيئة رقابية في الكونغرس تعرف باسم مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان.
من جهته، قال البريجادير جنرال تشارلز كليفلاند، المتحدث المنتهية ولايته باسم الجيش الأميركي، إن القوات الخاصة الأفغانية هي «الأفضل على الإطلاق في هذه المنطقة». وأضاف: «لكن بحلول نهاية العام ستكون مضغوطة. طُلب منها الكثير جدا».
وقال كليفلاند، إن أي خطوة لزيادة أعداد قوات الكوماندوز ستوضع في عين الاعتبار خلال مناقشات التحالف بشأن مستقبل المهمة الدولية.
ووصلت القوات الأجنبية في أفغانستان إلى ذروتها عند نحو مائة ألف جندي في 2011، لكنها تراجعت بشدة بنية نقل زمام الأمور إلى القوات المحلية في نهاية المطاف. ويتأجل تحقيق هذا الهدف بسبب العدو العنيد وقلة الموارد وارتفاع نسب القتلى في صفوف القوات الأفغانية.
وقال كليفلاند: «سنرتب وفقا لما نراه مناسبا. مع دخولها (القوات الخاصة) موسم القتال في الربيع ستكون قطعا أقوى مما كانت عليه في الخريف».
وذكر أن حلف شمال الأطلسي يحاول مساعدة فيالق الجيش التقليدي حتى تكون أكثر فعالية ولتخفيف الضغط على الوحدات الخاصة.
وقال: «الهدف الحقيقي هو الوصول بالفيالق التقليدية إلى نفس مستوى كفاءة القوات الخاصة في عملها. نريد أن تتمكن هذه الفيالق من تنفيذ عملياتها دون الحاجة إلى استغلال».
إلى ذلك، قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل من عناصر حركة طالبان، وأصيب أربعة آخرون في انفجار وقع قبل أوانه بإقليم جور في شمال غربي أفغانستان، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء «خاما برس» أمس. ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية عن مسؤولين في الحكومة المحلية القول، إن الحادث وقع في ضواحي عاصمة الإقليم، بعد أن انفجرت عبوات ناسفة كانت موضوعة في دراجة نارية. وقال رئيس شرطة الإقليم، غلام مصطفى محسني، إن المسلحين كانوا ينوون استهداف قوات الأمن الأفغانية، مضيفا أن أحد القادة المحليين للحركة، فيما يعرف باسم «والى» كان من بين القتلى، بحسب «خاما برس». وأشارت وكالة الأنباء إلى أن عناصر «طالبان» الذين ينتمون إلى الجماعات المسلحة الأخرى، عادة ما يستخدمون العبوات الناسفة بدائية الصنع لاستهداف قوات الأمن والمسؤولين الحكوميين، إلا أن المسؤولين الأفغان يقولون إنه في أغلب هذه الحوادث يتم استهداف المدنيين العاديين، كما تتكبد عناصر «طالبان» الخسائر عندما تنفجر عبواتهم الناسفة قبل الأوان، بحسب «خاما برس». في غضون ذلك، لقي 27 مسلحا على الأقل ينتمون إلى تنظيم داعش الإرهابي مصرعهم بينهم قيادي محلي بالتنظيم خلال عمليات تطهير وغارات جوية نفذت في إقليم نانجرهار بشرق أفغانستان.
وذكرت قيادة الشرطة المحلية، وفقا لوكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية أمس، أن العمليات جرت في محيط منطقة آشين. وأشارت الوكالة إلى أن 11 من هؤلاء المسلحين قتلوا خلال عمليات تطهير نفذتها قوات الشرطة الأفغانية في منطقتي شادال وعبد الخيل. كما نقلت الوكالة عن الشرطة القول إن القوات الأميركية المتمركزة في أفغانستان شنت أيضا غارات جوية في منطقة تانجي في عبد الخيل في آشين، ما أسفر عن مصرع 16 مسلحا آخر على الأقل، وتدمير عدد من الأسلحة ومخازن عسكرية تابعة إلى المسلحين خلال الغارات، ووفقا للشرطة، فإن عددا من المسلحين الأجانب كانوا من بين القتلى. ويعد إقليم نانجرهار من بين الأقاليم الهادئة نسبيا في شرق أفغانستان، بيد أن الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة الأفغانية كثفت مؤخرا من أنشطة تمردها في بعض مناطق الإقليم لزعزعة استقراره.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended