بوتين يؤكد «تكيف الاقتصاد» ويضع التنمية على رأس الأولويات

نمو دخل المواطنين الروس لأول مرة منذ عامين

بوتين يؤكد «تكيف الاقتصاد» ويضع التنمية على رأس الأولويات
TT

بوتين يؤكد «تكيف الاقتصاد» ويضع التنمية على رأس الأولويات

بوتين يؤكد «تكيف الاقتصاد» ويضع التنمية على رأس الأولويات

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن اقتصاد بلاده قد تجاوز مرحلة التكيف مع الظروف الجديدة، وانتقل إلى مرحلة يجب أن تكون المهمة الأساسية فيها، الوصول مطلع عام 2020 إلى وتيرة نمو أعلى من المؤشرات العالمية.
وكان بوتين قد تحدث عن الوضع الاقتصادي في كلمة أمام المشاركين في مؤتمر الاتحاد الروسي للصناعيين ورجال الأعمال في موسكو أمس، وأشار في كلمته إلى أن الحكومة الروسية لم تهمل، خلال مرحلة عدم الاستقرار الاقتصادي، وضع خطط تطوير بعيدة المدى، وهي تشارف على إنجاز خطة تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية للسنوات القادمة، حتى عام 2025، معرباً عن قناعته بأن «وتيرة تنمية الاقتصاد الروسي ستتجاوز المستويات العالمية عند حدود عامي 2019 - 2020».
كما دعا بوتين إلى تهيئة الظروف المناسبة على المستويين الفيدرالي والمحلي، لجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة، مؤكداً: «وهو ما يمكن تحقيقه عبر تنظيم المنظومة الضريبية، والتحسين النوعي لمناخات الأعمال (البيزنس)».
من جانبه كشف وزير التنمية الاقتصادي الروسي مكسيم أوريشكين عن نية الحكومة الروسية الاعتماد على زيادة الاستثمارات من القطاع الخاص في خطتها لرفع وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد. وفي مداخلة له يوم أمس أمام المشاركين في مؤتمر اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس، وصف أوريشكين الاستثمارات بأنها «محرك التشغيل الرئيسي لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي»، لافتاً إلى أن الفكرة الأساسية التي تقوم عليها خطة الحكومة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي خلال فترة سنوات 2017 - 2025، هي زيادة الاستثمارات الخاصة، معرباً عن قناعته بأن الانتقال إلى مرحلة يمكن معها التنبؤ بالتطورات الاقتصادية، و«ظهور ثقة متبادلة بين قطاع الأعمال والدولة» عاملان سيساهمان في زيادة تلك الاستثمارات. وبعد إشارته إلى أن الحكومة تمكنت من تحقيق إنجازات في مجال استقرار الاقتصاد الكلي، قال وزير التنمية الاقتصادية الروسي إن ذلك غير كاف لتنشيط الاستثمارات الخاصة، مشدداً على الحاجة كذلك إلى استقرار المنظومة الضريبية في البلاد، ومنظومة الرقابة.
وفي عرضه لبعض المؤشرات الاقتصادية، توقف أوريشكين عند مؤشر هام جدا من وجهة نظره، مشيراً إلى «الدينامية الإيجابية حصيلة شهر يناير (كانون الثاني) لمؤشر الدخل الفعلي للمواطنين الروسي، الذي حقق نمواً بنسبة 8.1 في المائة»، لافتاً إلى أن هذا النمو تحقق لأول مرة منذ عامين، وجاء «نتيجة التعويض الذي دفعته الحكومة على المعاشات التقاعدية لمرة واحدة. وإذا أسقطنا من حساباتنا التعويضات على المعاشات التقاعدية فإن نسبة نمو الدخل الفعلي للمواطنين الروس في شهر يناير تصل نحو 1 في المائة»، حسب قول وزير التنمية الاقتصادية الروسي الذي توقف عند مؤشر آخر هو حجم التضخم، وقال إنه بلغ بحلول 13 مارس (آذار) 4.4 في المائة، أي أقل من توقعات وزارة المالية الروسية، مؤكداً أن مستوى التضخم يواصل انخفاضه. وفي وقت سابق أشارت توقعات الوكالة الفيدرالية للإحصائيات إلى أن مستوى التضخم سنويا في روسيا سيصل نحو 4.8 في المائة.
وكانت المنظومة الضريبية أحد المواضيع الرئيسية التي بحثها المشاركون في مؤتمر اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس، نظراً لتأثيرها المباشر والكبير على مناخات الأعمال وجذب الاستثمارات. في هذا السياق شدد وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف على أهمية أن تكون المنظومة الضريبية عنصر دعم وتحفيز للنمو الاقتصادي، لافتاً إلى أن المجتمعين بحثوا مسألة التفضيلات الضريبية واستبدال أدوات جديدة بها لتحفيز التنمية، موضحاً أن تلك التفضيلات، أو منح امتيازات وتسهيلات ضريبية هو إجراء محدود ضمن أقاليم معينة، مثل منطقة «دالني فوستوك»، أي أقصى شرق روسيا، التي خصتها الحكومة بالكثير من الإجراءات بغية تحفيز النشاط الاقتصادي والاستثمارات فيها، وبحال تعميم الامتيازات قد يتراجع اهتمام المستثمرين بتلك المناطق.



«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.


رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.