اتفاق سعودي – أميركي على خطورة التحركات الإيرانية التوسعية في المنطقة

لقاء الرئيس الأميركي وولي ولي العهد السعودي شكل نقله نوعية في العلاقات بين البلدين

ولي ولي العهد السعودي وإلى جانبه الرئيس ترمب في حديث مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس (الشرق الأوسط)
ولي ولي العهد السعودي وإلى جانبه الرئيس ترمب في حديث مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس (الشرق الأوسط)
TT

اتفاق سعودي – أميركي على خطورة التحركات الإيرانية التوسعية في المنطقة

ولي ولي العهد السعودي وإلى جانبه الرئيس ترمب في حديث مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس (الشرق الأوسط)
ولي ولي العهد السعودي وإلى جانبه الرئيس ترمب في حديث مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس (الشرق الأوسط)

أكد أحد كبار مستشاري ولي لي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لـ "بلومبرغ" أن اللقاء الذي تم بين الرئيس الأميركي ترمب والامير محمد بن سلمان كان لقاء ناجحا للغاية موكد أن هذا اللقاء يعتبر نقطة تحول تاريخية في العلاقات بين البلدين والتي مرت بفترة من تباعد النظر في العديد من الملفات إلا أن اللقاء اليوم أعاد الأمور لمسارها الصحيح ويشكل نقلة كبيرة للعلاقات بين البلدين في كافة المجالات السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية وذلك بفضل الفهم الكبير للرئيس ترمب لأهمية العلاقات بين البلدين واستيعابه ورؤيته الواضحة لمشاكل المنطقة.
واكد المستشار السعودي أن الرئيس وولي ولي العهد تطابقت وجهات نظرهم بشكل تام حول خطورة التحركات الايرانية التوسعية في المنطقة، وان إيران تحاول كسب شرعيتها في العالم الاسلامي عبر دعم المنظمات الارهابية بهدف وصولهم لقبلة المسلمين في مكة، مما يعطيهم الشرعية التي يفتقدونها في العالم الاسلامي ومع أكثر من مليار ونصف مسلم في العالم اجمع، وأن دعم إيران للمنظمات الارهابية مثل حزب الله والقاعدة وداعش وغيرها ووقوفها في وجه اي اتفاق لحل المشكلة الفلسطينية من باب تصدير مشاكلها للخارج ومحاولة اخرى لكسب الشرعية التي تفتقدها بين المسلمين.
كما اوضح المستشار السعودي" أن الامير محمد بن سلمان أكد أن الاتفاق النووي سيئ وخطير للغاية على المنطقة وشكل صدمة للعارفين بسياسة المنطقة، وانه لن يؤدي الا لتأخير النظام الأيراني الراديكالي لفترة من الزمن في انتاج سلاحها النووي وأن هذا الاتفاق قد يؤدي الي استمرار تسلح خطير بين دول المنطقة التي لن تقبل بوجود اي قدرة عسكرية نووية لدولة إيران.
وبين المصدر " أن الامير محمد بن سلمان ناقش مع الرئيس ترمب قضية منع دخول بعض مواطني الدول الست للولايات المتحدة الامريكية. وأن ولي ولي العهد السعودي متابع للموضوع من البداية وأن المملكة العربية السعودية لا ترى في هذا الإجراء أي استهداف للدول الإسلامية او الدين الإسلامي بل هو قرار سيادي لمنع دخول الارهابيين الي الولايات المتحدة، وبين الرئيس ترمب احترامه الكبير للدين الاسلامي باعتباره أحد الديانات السماوية التي جاءت بمبادئ إنسانية عظيمة تم
اختطافها من قبل الجماعات المتطرفة، فيما أكد الامير محمد أن المعلومات السعودية تفيد بالفعل أن هناك مخططا ضد الولايات المتحدة تم الإعداد له في تلك الدول بشكل سري من هذه الجماعات مستغلين بذلك ما يظنونه ضعفا أمنيا فيها للقيام بعمليات ضد الولايات المتحدة. وابدئ تأييده وتفهمه لهذا الأجراء الاحترازي الهام والعاجل لحماية الولايات المتحدة من العمليات الارهابية المتوقعة.
وبين المستشار السعودي أنه تم مناقشة العديد من الملفات الاقتصادية بين البلدين، ومن ذلك استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة من قبل الجانب السعودي، وفتح فرص للشركات الأميركية التجارية بشكل كبير واستثنائي للدخول في السوق السعودي وأكد المصدر" أن هذا لم يكن ليتم إطلاقا لولا جهود الرئيس ترمب في تحسين بيئة الاستثمار في أميركا.
وقال المستشار السعودي أن الجانبين ابديا اتفاقا على أهمية التغيير الكبير التي يقوده الرئيس ترمب في الولايات المتحدة وتزامن ذلك التغيير في السعودية عبر رؤية السعودية 2030.
وبخصوص الإرهاب بالمنطقة أوضح المستشار السعودي أن الجانبين اتفقا على ان حملات التجنيد التي تقوم بها بعض الجماعات الارهابية في السعودية ضد المواطنين السعوديين هي بهدف كسب الشرعية لهذه التنظيمات على اعتبار مكانة السعودية الرائدة في العالم الاسلامي كونها مهبط الوحي وأرض الحرمين وقبلة المسلمين وما يمثله ذلك من شرعية لا منافس لها. ومن جانب اخر لمحاولة ضرب العلاقات الاستراتيجية السعودية مع الولايات المتحدة خصوصا والعالم عموما ومن ذلك ما قام به قائد تنظيم القاعدة اسامة بن لادن والذي قال عنه نائبه الظواهري في خطاب تأبينه بانه كان من جماعة الاخوان المسلمين منذ أن كان طالبا في الجامعة وأن الظواهري نفسه كان عضوا في تنظيم الاخوان المسلمين وأن قيام اسامة بن لادن بتأجيل العمليات الارهابية ضد الولايات المتحدة لأكثر من مرة كان بهدف جمع أكبر عدد ممكن من السعوديين لأداء العمليات بهدف ضرب العلاقات بين البلدين.
كما اوضح المستشار السعودي ان الجانبين تناقشا حول التجربة الناجحة السعودية بإقامة سياج عازل بين السعودية والعراق، وان ذلك أدى لعدم تسلل اي شخص او اي عملية تهريب منذ ان تم تشييده.
وأبدى الامير محمد أسفه ان السعودية لم تعجل بتطبيق هذه التجربة الناجحة في حدود السعودية مع اليمن موضحا ان نجاح التجربة في حدود المملكة الشمالية سيعجل بشكل كبير بتطبيقها بالحدود الجنوبية للمملكة.
كما أكد المستشار السعودي أن الامير محمد بن سلمان أبدى ارتياحه بعد اللقاء على الموقف الايجابي والتوضيحات التي سمعها من الرئيس ترمب حول موقفه من الإسلام. وذلك عكس ما روجه الاعلام عنه، مؤكدا أن الرئيس ترمب لديه نية جادة وغير مسبوقة للعمل مع العالم الاسلامي وتحقيق مصالحة بشكل كبير وأنه يرى أن الرئيس الأميركي صديق حقيقي للمسلمين، وسيخدم العالم الإسلامي بشكل غير متصور وذلك على عكس الصورة النمطية السلبية التي حاول البعض ترويجها عنه سواء كان ذلك عبر نشر تصريحات غير منصفة ومقتطعة من سياقها له، أو عبر التفسيرات والتحليلات الإعلامية غير الواقعية عن فخامته.
وختم المصدر بتعليق أن التعاون بين البلدين بعد الاجتماع التاريخي اليوم سيكون في أعلى مستوى له، وأن هناك الكثير من التفاصيل والاخبار الايجابية سيتم إعلانها خلال الفترة القادمة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.