منطقة اليورو تتخطى مرحلة الانكماش

{المركزي الأوروبي} يبقي على الفائدة وبرنامج التيسير من دون تغيير

رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراني مغادراً مؤتمرا صحافياً في فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)
رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراني مغادراً مؤتمرا صحافياً في فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)
TT

منطقة اليورو تتخطى مرحلة الانكماش

رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراني مغادراً مؤتمرا صحافياً في فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)
رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراني مغادراً مؤتمرا صحافياً في فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)

أبقى البنك المركزي الأوروبي أمس الخميس، على سياسته النقدية دون تغيير مثلما كان متوقعاً، حيث حافظ على برنامج تحفيز غير مسبوق وأبقى على توقعاته رغم تعافي التضخم والنمو بأسرع من المتوقع.
وفي مواجهة انخفاض التضخم وضعف النمو أبقى المركزي على أسعار الفائدة السلبية وعلى مشترياته من السندات عند نحو 80 مليار يورو شهرياً.
وقال المركزي إنه يتوقع أن تظل أسعار الفائدة الأساسية عند مستوياتها الحالية أو أقل لفترة ممتدة من الوقت قد تتجاوز برنامج شراء الأصول.
وقال ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للبنك أمس، إن البنك لم يعد يرى خطراً لانكماش الأسعار في منطقة اليورو.
وقال دراغي «كانت هناك عبارة حذفت من بياني التمهيدي كانت تقول إذا تطلب الأمر لتحقيق هدفه فإن مجلس المحافظين سيتحرك باستخدام كل الأدوات المتاحة في إطار صلاحياته» مشيراً إلى البيانات التي أعقبت الاجتماعات السابقة للبنك المركزي.
وأضاف: «تلك الجملة حُذفت للإشارة بشكل أساسي إلى أنه لم يعد هناك ذلك الشعور بالحاجة الملحة لأخذ المزيد من الإجراءات... كان ذلك مدفوعا بمخاطر انكماش الأسعار. كان ذلك تقييم مجلس المحافظين».
كان دراغي قال في وقت سابق إن البنك المركزي الأوروبي عدل توقعاته للتضخم في 2017 بالزيادة إلى 1.7 في المائة من 1.3 في المائة في توقعات ديسمبر (كانون الأول). وارتفع التضخم في دول منطقة اليورو التسع عشرة في فبراير (شباط) لينسجم مع المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الواقع عند أقل بقليل من 2 في المائة بعد سنوات ظل أقل كثيراً من ذلك المستوى.
وتعهد البنك المركزي الأوروبي أمس بالإبقاء على سياسة التحفيز حتى نهاية العام على الأقل مواصلا دعمه للاقتصاد في وقت تتنامى فيه المشاعر المناهضة لمنطقة العملة الموحدة قبل انتخابات مقررة في فرنسا وهولندا. وقال: «اليورو هنا ليبقى. السؤال ليس إن كان يمكن التراجع عنه بل... كيف نستطيع أن نحميه... كنا نتوقع تأثيراً اقتصاديا كبيراً لتطورات سابقة مثل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية الجديدة، وقد تحققت تلك المخاطر لكن أثرها لم يظهر بعد... لا نعرف بعد كيف ستؤثر تلك الأحداث على البيئة الاقتصادية».
وقال ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي إن على مجموعة العشرين أن تعيد تأكيد التزامها بحرية التجارة عندما تجتمع في منتصف مارس (آذار) وذلك بعد شائعات بأنها قد تحذف إشارة إلى معارضة النزعة الحمائية.
وأضاف دراغي أن على المجموعة التي تضم الاقتصادات الرئيسية في العالم أن تبقي على التزامها بعدم استخدام أسعار الصرف لتعزيز القدرة التنافسية: «من المهم للغاية أن تعيد مجموعة العشرين تأكيد هذا الالتزام».
وتابع: «علقت من قبل على الالتزامات المتعلقة بأسعار الصرف. أعتقد أن بوسعي قول الشيء نفسه عن التزامات المحافظة على حرية التجارة. إنها ظلت ركائز الرخاء لسنوات كثيرة».
وتشير مسودة أولية لبيان اجتماع 17 و18 مارس إلى أن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين قد لا يرفضون صراحة بعد الآن الحمائية التجارية أو تخفيضات تنافسية لقيم العملات بعد أن اتهمت الولايات المتحدة بعض الشركاء التجاريين بمن فيهم ألمانيا باستغلال ضعف العملة.
وقال ردا على سؤال بشأن البيان «أنا على علم بالشائعات لكن لا أعرف ماذا أقول في هذا الشأن... من أين تأتي وهل هي صحيحة أم لا».
ويجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين يومي 17 و18 مارس في بلدة بادن الألمانية لمناقشة الاقتصاد العالمي.
وأشاد صندوق النقد الدولي أمس الخميس، بقرار البنك المركزي الأوروبي الحفاظ على برنامجه النشط للتحفيز النقدي قائلا إنه يساعد منطقة اليورو على التعافي. وأبلغ جيري رايس المتحدث باسم صندوق النقد الصحافيين «إجراءات التيسير التي يتخذها البنك المركزي الأوروبي تحسن أوضاع الائتمان وتدعم تعافي الناتج وزيادة تدريجية في التضخم».
وأضاف قائلا: «نحن مطمئنون إلى التزام البنك المركزي الأوروبي المتواصل باستخدام جميع الأدوات في نطاق التفويض الممنوح له لضمان تعديل مستدام لمسار التضخم بما ينسجم مع هدفه لاستقرار الأسعار في الأجل المتوسط».



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.