وثائق «ويكيليكس»... «صمت استخباراتي» ومحاولات لطمأنة المستخدمين

سياسيون ينفون صحّة التسريبات و«آبل» تعزز الوقاية من الاختراق

وثائق «ويكيليكس»... «صمت استخباراتي» ومحاولات لطمأنة المستخدمين
TT

وثائق «ويكيليكس»... «صمت استخباراتي» ومحاولات لطمأنة المستخدمين

وثائق «ويكيليكس»... «صمت استخباراتي» ومحاولات لطمأنة المستخدمين

أثارت الوثائق التي نشرها «ويكيليكس» عن أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) تشغل برامج تمكنها من تحويل التلفزيون في أي منزل إلى جهاز للتنصت والالتفاف على كل تطبيقات التشفير وحتى التحكم بأي سيارة، جدلاً واسعا في أميركا وخارجها. وفي حين التزمت الوكالة الاستخباراتية الصمت حيال هذه التسريبات، سارعت شركة «آبل» لتأكيد أنها ستتعامل مع أي ثغرات أمنية تستخدمها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في اختراق هواتف الآيفون.
ونشر الموقع نحو تسعة آلاف وثيقة، قال إنها جاءت من وكالة الاستخبارات المركزية وأكد أنها إحدى أضخم عملية نشر لوثائق سرية استخباراتية جرت حتى الآن. وقال الموقع الذي أسّسه الأسترالي جوليان أسانج إن هذه الوثائق تثبت أن وكالة الاستخبارات المركزية تعمل مثل وكالة الأمن القومي، التي تتولى بشكل أساسي أنشطة المراقبة الإلكترونية في الولايات المتحدة، لكنها تخضع لدرجة أقل من الإشراف.
ووفقاً لصحيفة «بوليتكو» الأميركية في عددها أمس، فإن مصدراً سابقاً في الاستخبارات الأميركية اعتبر ما حصل من تسريبات «ويكيليكس» تجاوزاً غير مشروع. فيما قال مايكل هايدن، مدير وكالة المخابرات المركزية السابق خلال مقابلة تلفزيونية، إنه إذا تم إثبات ما نشر فإن ذلك سيكون مضرا للغاية، مضيفاً أن «هذه التقنيات قد تستخدم ضد شخصيات أجنبية أو تهديدات خارجية»، مؤكدا أن «حقوق الأميركيين محفوظة، وهذه التسريبات لم تفاجئني؛ إذ إن ويكيليكس يركز أعماله فقط على الاستخبارات الأميركية».
بدوره، علّق السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ الأميركي، أمام مجموعة من الصحافيين أول من أمس، بأن هذه التسريبات شديدة الخطورة، ملمحاً إلى عدم صحتها. وأضاف أن «هذه التسريبات تشير إلى أمر خطير وهو اختراق الاستخبارات الأميركية، وهذا يعني تعرض أي شخص للتهديد نفسه في المستقبل، ويجب على الكونغرس أخذ خطوة فعلية لمناقشة ذلك».
من جهته، اكتفى شون سبايسر، المتحدث الرسمي للبيت الأبيض، أول من أمس، بالقول إن هذا الأمر لم يتحقق منه بعد، «وإذا ثبت صحة اختراق المخابرات أو الوثائق فهذا أمر لا أستطيع التعليق عليه هنا».
وأوضحت وثائق «ويكيليكس» أن «الفايروسات» الإلكترونية التي أنتجتها وكالة الاستخبارات الأميركية تعمل على استهداف الهواتف الذكية مباشرة، وذلك بالتنصت على المحادثات خلال تطبيقات المراسلة الآمنة، مثل «واتساب» وغيره، مشيرة إلى أن هذا «الاختراق» لا يغطي سوى التطبيقات التي تعتمد على الاتصالات التي تتطلب شبكة الإنترنت.
وإذا تم التحقق من هذه الوثائق، فإنها يمكن أن تزعج قطاع الاستخبارات الأميركي الذي كشف المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن في 2013 جزءا كبيرا من برنامجه للمراقبة. كما أوقفت الشرطة الأميركية العام الماضي مسؤولا آخر في وكالة الأمن القومي عثرت لديه على وثائق سرية يعود بعضها إلى عشرين عاما.
وقال الموقع إن هذه الوثائق تدل على أن أجهزة الاستخبارات وضعت أكثر من ألف برنامج خبيث وفيروس وحصان طروادة، وغيرها من البرامج التي تسمح باختراق أجهزة إلكترونية والسيطرة عليها. وأضاف أن هذه البرامج استهدفت أجهزة الهواتف «آيفون» وأخرى تعمل وفق نظام آندرويد (غوغل) الذي ما زال يستخدمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وكذلك مايكروسوفت وأجهزة سامسونغ التلفزيونية المرتبطة بالإنترنت، لتحويلها إلى أجهزة تنصت من دون علم أصحابها.
وكشفت الوثائق أيضاً عن مشاركة الاستخبارات البريطانية في مشروع تنصت آخر، يطلق عليه اسم «ويبينغ إينجل»، الذي يعمل على اختراق تلفزيونات سامسونغ ويقوم بتسجيل الصوت سراً، إضافة إلى خاصية تعطيل أضواء (LED) التلفزيون لتحسين العرض، بينما هي في الحقيقة تعمل على المراقبة.
وصدر أبرز رد فعل على هذه الادعاءات من شركة آبل، وهي واحدة من كثير من الشركات التقنية التي جاء ذكر لأجهزتها المنتجة في الوثائق المشار إليها، بيانا في وقت متأخر من يوم الثلاثاء. وقالت فيه، وفق ما نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية، إن كثيرا من الثغرات المذكورة في الوثائق المسربة قد تم بالفعل إصلاحها في النسخة الأخيرة المنتجة من هاتفها الذي يعمل بنظام تشغيل «آي أو إس»، وتهدف الشركة إلى طمأنة العملاء بأنها تعمل على إصلاح ما تبقى من الثغرات.
وأضافت الشركة في بيانها أنه «في حين أن تحليلاتنا الأولية تشير إلى أن كثيرا من الوثائق المسربة قد جرى التعامل معها في آخر نسخة منتجة من نظام (آي أو إس)، إلا أننا مستمرون في العمل السريع للتعامل مع أي نقاط ضعف أخرى نقف عليها في هذا النظام... وإننا نحث العملاء باستمرار على تحميل آخر نسخة من نظام التشغيل لضمان حصولهم على التحديثات الأمنية الأخيرة في هواتفهم».
من جهتها، أصدرت كل من «مايكروسوفت» و«سامسونغ» بيانات مقتضبة. وقالت الأولى في بيانها: «نحن على علم بذلك التقرير ونمعن النظر فيه». في حين قالت شركة سامسونغ إن «حماية خصوصية العملاء وأمن الأجهزة التي ننتجها من أهم الأولويات لدى شركة سامسونغ. ونحن على علم بالتقرير، ونفحص الأمر الآن عن كثب». أما شركة غوغل فلم يصدر منها أي تعليق حتى الآن بشأن التسريبات، التي تحتوي على كمية كبيرة من المعلومات حول كيفية استهداف نظام التشغيل آندرويد.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».